صحفي بريطاني: الدعاية الغربية حول أوكرانيا بلغت حدا لم نشهده منذ اختلاق ذريعة غزو العراق
تاريخ النشر: 28th, April 2025 GMT
إنجلترا – أكد الصحفي البريطاني بيتر هيتشنز، أن التضليل الذي تمارسه الحكومات الغربية بحق الرأي العام حول الوضع في أوكرانيا بلغ أبعادا لم يشهدها العالم منذ اختلاق الذريعة لغزو العراق عام 2003.
وفي مقال له في صحيفة “ديلي ميل”، البريطانية، قال هيتشنز: “يكاد لا أحد في هذا البلد يعرف الحقيقة بشأن أوكرانيا.
وأكد الكاتب، أن بريطانيا لم تشهد نقاشا حقيقيا حول الأزمة في أوكرانيا منذ بدايتها، ولم يقدم المسؤولون أي تفسير لأسباب اندلاع النزاع أو مبررا لتورط لندن فيه.
وأضاف: “تم إشباعكم فقط بالهراء الدعائي الفارغ حول الديمقراطية والحرية والتهديد الروسي المزعوم.. هذه بعض من الأكاذيب التي تم تكرارها عليكم مرارا، ومن بين الأكاذيب المتكررة التي تم الترويج لها أن الحرب لم تكن استفزازية، بينما نادرا ما شهد التاريخ حربا كانت أكثر استفزازا”.
وأوضح هيتشنز أن مختلف الأوساط السياسية في روسيا عارضت توسع الناتو شرقا، وقد بلغ هذا الاعتراض ذروته في خطاب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ميونيخ عام 2007.
وفي أبريل 2008، أعلن الرئيس الأمريكي آنذاك جورج بوش أن أوكرانيا يجب أن تنضم إلى الناتو، وهو ما أثار قلقا واسعا، حتى بين الأوساط السياسية الليبرالية. وأضاف هيتشنز: “أظن أننا كنا على وشك الحرب منذ تلك اللحظة”.
وأكد الصحفي البريطاني أن الادعاء بأن روسيا لم تتعرض لاستفزاز هو محض كذب، مشيرا إلى أن ادعاءات مماثلة أطلقت حين تم اتهام موسكو بالهجوم على جورجيا عام 2008، رغم أن تقرير اللجنة الدولية التي قادتها الدبلوماسية السويسرية هايدي تاليافيني أثبت أن الجانب الجورجي هو من بدأ العدوان — وهو ما تجاهلته وسائل الإعلام الغربية.
وتابع هيتشنز: “ثمة أيضا مزاعم بأن الأمر يتعلق بالديمقراطية والحرية، وهذا غير صحيح. فكلما زادت مزاعم الغرب بأنه يدافع عن هذه القيم، قلّت أفعاله لدعمها”.
واستشهد الكاتب بانقلاب 2014 في أوكرانيا كمثال، حيث تمت الإطاحة بالرئيس المنتخب بدعم من بريطانيا والولايات المتحدة. قائلا: “لقد فضلوا متمردين غير شرعيين على حكومة منتخبة.. لا يمكن للمرء أن يفعل ذلك ويدعي في الوقت ذاته الدفاع عن الديمقراطية”.
يذكر أن روسيا بدأت عمليتها العسكرية الخاصة في أوكرانيا في 24 فبراير 2022. وأعلن الرئيس فلاديمير بوتين أن هدفها حماية الأشخاص الذين تعرضوا على مدى ثمانية أعوام للاضطهاد والإبادة الجماعية من قبل نظام كييف.
وأوضح بوتين أن العملية كانت إجراء اضطراريا، إذ لم تترك لروسيا أي خيارات أخرى، مشيرا إلى أن المخاطر على أمن البلاد بلغت حدا استدعى الرد بوسائل لا بديل عنها.
وأضاف أن روسيا سعت طيلة 30 عاما للتوصل إلى اتفاق مع حلف الناتو حول مبادئ الأمن الأوروبي، لكنها قوبلت بالتجاهل والخداع والضغط، في وقت واصل فيه الحلف توسعه باتجاه حدود روسيا رغم اعتراضات موسكو المتكررة.
المصدر: “ديلي ميل” + RT
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: فی أوکرانیا
إقرأ أيضاً:
نقص حاد.. روسيا تتجه لتمديد حظر تصدير الديزل والبنزين
ذكرت وكالة "إنترفاكس" أن روسيا تدرس تمديد حظر تصدير الديزل لشهر آخر مع تصعيد أوكرانيا للهجمات على صناعة النفط في البلاد. وتُضيف هذه الخطوة مزيداً من الضغط على أسواق الوقود المُثقلة أصلاً باضطرابات الإمداد بسبب الظروف الميدانية في مضيق هرمز، ومضيق باب المندب.
وتُعدّ روسيا مُورّداً عالمياً رئيسياً للديزل. وذكرت الوكالة، نقلاً عن مصادر مطلعة لم تُفصح عن هويتها، أن السلطات في موسكو تُناقش أيضاً تمديد حظر تصدير البنزين لستة أشهر أخرى.ما تأثير الهجمات الأوكرانية على إنتاج النفط في روسيا؟ - موقع 24شنت أوكرانيا، اليوم الخميس، أكبر هجوم بطائرات مسيرة على موسكو منذ عامين، وفقاً لوكالة الأنباء الروسية الرسمية "تاس"، في هجوم ألحق أضراراً بالبنية التحتية، وتسبب في تعطل إنتاج النفط في روسيا.
وقالت إنترفاكس إنه "تم بالفعل إعداد مسودة القرار ذي الصلة، لكن القرار النهائي سيتخذه نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك".
وتكثف أوكرانيا ضرباتها الجوية بعيدة المدى باستخدام مئات الطائرات المسيرة مستهدفةً بشكل مباشر مصافي النفط، ومحطات الضخ، وناقلات الإمداد الاستراتيجية في عمق الأراضي الروسية.
وأدى القصف المستمر والممنهج لأهداف الطاقة في روسيا إلى نقص حاد في الوقود في بعض المناطق، ما تسبب في انقطاعات واسعة النطاق للتيار الكهربائي.
وتشير بيانات رسمية ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي وحسابات أجرتها "رويترز" إلى أن عدد الهجمات بالطائرات المسيرة على المصافي الروسية تضاعف منذ بداية عام 2026، ما أدى إلى توقف كامل أو جزئي لعمليات معالجة النفط، وتراجع إنتاج البنزين والديزل ووقود الطائرات.
وبحسب بيانات نشرتها "بلومبرغ" استناداً إلى التقرير الشهري لمنظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك"، انخفض متوسط إنتاج روسيا من النفط الخام في مايو (أيار) إلى 9.009 مليون برميل يومياً، وهو أدنى مستوى خلال عام.
ودعت السلطات في مناطق روسية عدة، أصحاب العمل بشكل عاجل إلى تحويل الموظفين لنظام العمل عن بُعد، بعد أن أثرت أزمة وقود حادة على أكثر من 90% من مناطق البلاد، خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي.
ومن أبرز المناطق التي دعت للعمل عن بعد، سلطات منطقة نوفوسيبيرسك التي يقطنها نحو ثلاثة ملايين نسمة، وتعد من أكبر مناطق سيبيريا تعداداً للسكان، فضلاً عن أنها تشكل مركزاً اقتصادياً وصناعياً رئيساً.