جريدة زمان التركية:
2026-07-24@06:50:52 GMT

إمام أوغلو يوجه نداءً إلى الرأي العام

تاريخ النشر: 28th, April 2025 GMT

أنقرة (زمان التركية) – وجه عمدة بلدية إسطنبول المعتقل منذ أكثر من شهر، ومرشح حزب الشعب الجمهوري للرئاسة أكرم إمام أوغلو نداءً من سجن سيليفري إلى الرأي العام في تركيا.

وجه إمام أوغلو رسالته في منشور على منصة إكس، إلى “رجال الأعمال والأكاديميين والإعلاميين والبيروقراطيين والفنانين ونشطاء المجتمع المدني وعشاق تركيا الديمقراطية المزدهرة”.

وقال “أعلم أن الوضع الذي أُدخلت فيه بلادنا بعد انقلاب 19 مارس -تاريخ اعتقاله- قد أحزنكم وأقلقكم وأتعبكم جميعًا. اقتصاد وطننا الذي لم يكن مشرقًا بالأصل أصبح أكثر هشاشة، ومناخ الاستثمار غير الآمن منذ فترة طويلة أصبح أكثر خطورة. جامعاتنا التي يُحاولون إسكاتها منذ 2016، وإعلامنا الذي يُهدَد بالسجن والغرامات الباهظة، أصبحا أقل حرية. بيروقراطيتنا التي يُراد تحويلها إلى حديقة خلفية للقصر الرئاسي أصبحت تحت رقابة مشددة. يُطلب من عالم الفن والمجتمع المدني الولاء الكامل”.

أضاف: “أنا واثق من أن كل يوم نتأخر فيه في التصدي لانقلاب 19 مارس وإسقاط هذه الحكومة، سيكون الوضع أسوأ. كما شاهدنا بألم صباح أمس، تم اختطاف مسؤولين في بلدية إسطنبول -رفاق عملي المقربين- وزوجاتهم من منازلهم وأطفالهم قبل الفجر. بينما كانت إسطنبول لا تزال تتعافى من الزلزال الذي ضربها قبل أربعة أيام، انشغلت الحكومة بشل عمل البلدية بدلاً من تحضير المدينة للكوارث.”

نداء إلى الشعب

إمام أوغلو الذي يحاكم من السجن بتهمة الفساد، وجه رسالة مباشرة إلى المواطنين، قائلا: “طالما بقي هؤلاء في السلطة، سيكون كل شيء أسوأ. الاقتصاد اليوم أكثر هشاشة من الأمس، وغدًا سيكون أكثر هشاشة من اليوم. لن يكون أي أحد آمنًا على ثروته أو ميراثه أو شركته أو حتى شهادته الأكاديمية. الجامعات والإعلام سيصبحان أقل حرية يومًا بعد يوم. سيُطلب من الجميع الصمت، ومن يتجرأ على الكتابة أو الكلام سيواجه السجن أو الترهيب. البيروقراطية ستفقد كفاءتها، والولاء للقصر سيكون المعيار الوحيد للبقاء. سيُحاصر الفن والمجتمع المدني أكثر فأكثر.”

لكنه أعرب عن تفاؤله بالقول: “بقدر ما أنا متأكد من هذه التحذيرات، أنا متأكد بنفس القدر أننا سنتجاوز انقلاب 19 مارس وهذه الأيام المظلمة. بإذن الله، سنطيح بهذه الحكومة، عاجلًا أم آجلًا، على أبعد تقدير في الانتخابات المقبلة. رد فعل الشعب في كل أنحاء البلاد ضد الانقلاب، وتجمع المواطنين في الميادين للدفاع عن مستقبل أطفالهم، وتوجه 15.5 مليون ناخب إلى صناديق الاقتراع لدعم مرشحهم، كل هذا يُظهر شيئًا واحدًا: التخلص من هذه الحكومة أصبح مسألة وقت فقط.”

واختتم إمام أوغلو نداءه بدعوة الجميع إلى المساهمة إقصاء حزب العدالة والتنمية عن الحكم، بقوله: “إلى كل من يريد تسريع خروج تركيا من هذا الظلام: رجال الأعمال، الأكاديميون، الإعلاميون، البيروقراطيون، الفنانون، نشطاء المجتمع المدني، تعالوا لنعمل معًا لإنقاذ اقتصاد البلاد. لنضمن لكل شخص أمان ممتلكاته. لتحرير جامعاتنا وإعلامنا.
لإنقاذ الفن والمجتمع المدني من الإكراه على الولاء. لنعمل معًا من أجل تركيا مزدهرة وحرة وديمقراطية. لنرفع أصواتنا معًا، حتى لا يُفصل أي شخص عن أطفاله في غارات الفجر. حتى تُهيئ كل مؤسسات الدولة إسطنبول للزلازل. حتى ينتهي هذا النظام الفاسد والنهب والاستغلال. الوطن ملك للجميع، والمسؤولية تقع على عاتقنا جميعًا.”

 

Tags: أكرم إمام أوغلوإمام أوغلواسطنبولاعتقال إمام أوغلوعمدة بلدية إسطنبول

المصدر

المصدر: جريدة زمان التركية

كلمات دلالية: أكرم إمام أوغلو إمام أوغلو اسطنبول اعتقال إمام أوغلو عمدة بلدية إسطنبول إمام أوغلو

إقرأ أيضاً:

الجار الذي لا يخالط جيرانه

أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟

منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".

تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.

أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.

قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.

قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!

لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟

في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.

أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.

وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.

زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.

من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.

مقالات مشابهة

  • إمام عاشور يلفت الأنظار بصورة تجمعه بأحمد فتوح
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • ترامب: الاتفاق النووي المدني مع السعودية لا يشمل التخصيب
  • تخريج 2,298 فردًا في برامج الدفاع المدني
  • رويترز: أكثر من ثلثي سكان غزة قد يواجهون جوعًا حادًا بحلول نهاية العام
  • مندوب فلسطين بالأمم المتحدة: 70% من الأمريكيين أصبحوا ضد إسرائيل.. ومشهد بكائي حرك الرأي العام
  • الأمين العام للأمم المتحدة: الشرق الأوسط ينجرف بعمق نحو صراع أكثر اتساعًا
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • وصول جثمان الشاب السعودي المتوفى بطرابزون إلى إسطنبول
  • أسعار القبور في إسطنبول تصدم المواطنين.. حتى الموت أصبح يحتاج إلى ميزانية!