الحكومة تتقدم بطلب لإعادة المداولة على عدد من مواد مشروع قانون الإجراءات الجنائية
تاريخ النشر: 28th, April 2025 GMT
تقدمت الحكومة بطلب لإعادة المداولة على عدد من مواد مشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد، والذي سبق ووافق مجلس النواب عليه في المجموع وأرجأ أخذ الرأي النهائي لجلسة لاحقة، حددها جدول أعمال المجلس بجلسة غدا الثلاثاء.
وتلى المستشار عدنان فنجري وزير العدل التعديلات المقترحة من الحكومة والتي وافق عليها مجلس النواب كلها دون استثناء، وقد جاءت أغلبها لإحاكم الصياغة دون التعديل في المضمون إلا في مواد محددة.
في التقرير التالي، نستعرض أبرز المواد التي أجري عليها تعديلات من جانب الحكومة، وتلخص في:
نص المادة 6:
تقوم النيابة العامة مقام المجني عليه إذا تعارضت مصلحته مع مصلحة من يمثله أو لم يكن له من يمثله.
وأشار وزير العدل إلى تقديم عبارة مكان أخرى ليكون النص: تقوم النيابة العامة مكان المجني عليه إذا لم يكن هناك من يمثله.
تعديل المادة 17:
تنقضي الدعوى الجنائية في مواد الجنايات بمضي عشر سنين من يوم وقوع الجريمة، وفي مواد الجنح بمضي ثلاث سنين، وفي مواد المخالفات بمضي سنة، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.
واستثناء من حكم الفقرة الأولى من هذه المادة لا تنقضي بمضي المدة الدعوى الجنائية الناشئة عن الجرائم المنصوص عليها في المواد 117 ، 124، 127مكرراً، 280، 281، 282، 309 مكرراً، 309 مكرراً (أ) والجرائم المنصوص عليها في القسم الأول من الباب الثاني من الكتاب الثاني من قانون العقوبات التي تقع بعد تاريخ العمل بهذا القانون
ومع عدم الإخلال بأحكام الفقرتين الأولى والثانية من هذه المادة لا تبدأ مدة انقضاء الدعوى الجنائية في الجرائم المنصوص عليها في البابين الثالث والرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات، والتي تقع من موظف عام إلا من تاريخ انتهاء الخدمة أو زوال الصفة ما لم يبدأ التحقيق فيها قبل ذلك.
التعديل:
إضافة الجرائم المنصوص عليها في الباب الأول والقسم الثاني من الكتاب الثاني من قانون العقوبات.
المادة 121
يكون الأمر الصادر من النيابة العامة بأحد التدابير المنصوص عليها في المادة ۱۱۳ من هذا القانون نافذ المفعول لمدة الأيام العشرة التالية لبدء تنفيذه.
ومع عدم الإخلال بما ورد بشأنه نص خاص في هذا القانون يتبع بشأن هذه التدابير ذات الأحكام المقررة للحبس الاحتياطي.
ويسري في شأن مد مدة التدابير أو الحد الأقصى لها أو استئنافها ذات القواعد المقررة بالنسبة إلى الحبس الاحتياطي.
التعديل:
إضافة كلمة "أثناء أو وقت تنفيذها بنهاية الفقرة الأولى.
المادة 30
يجوز لكل من يدعي حصول ضرر له من الجريمة أن يقيم نفسه مدعياً بحقوق مدنية في الشكوى التي يقدمها إلى النيابة العامة أو أحد مأموري الضبط القضائي وفي هذه الحالة الأخيرة يقوم المأمور بتحويل الشكوى إلى النيابة العامة مع المحضر الذي يحرره.
ويجوز لمدعى الضرر أن يتقدم بطلب كتابي إلى النيابة العامة في أي مرحلة يثبت فيها هذا الادعاء.
ويجب على النيابة العامة عند إحالة الدعوى إلى قاضي التحقيق أن تحيل معها الشكوى المذكورة.
ولا يعتبر الشاكي مدعياً بحقوق مدنية إلا إذا صرح بذلك في شكواه أو في ورقة مقدمة منه بعد ذلك إلى النيابة العامة، أو إذا طلب في إحداهما تعويضاً ما.
التعديل:
إضافة: تحيل الشكوى أو الطلب المشار إليها. في الفقرة الثالثة
المادة 37:
لا يجوز حجز أو تقييد حرية أي شخص إلا في أماكن الاحتجاز ومراكز الإصلاح والتأهيل المخصصة لذلك، ولا يجوز لمدير مركز الإصلاح والتأهيل أو القائم على أماكن الاحتجاز قبول أي شخص فيها إلا بمقتضى أمر قضائي مسبب موقع عليه من السلطة المختصة، ولا يجوز أن يبقيه فيها بعد المدة المحددة بالأمر القضائي.
التعديل:
إضافة كلمة حكم إلى عبارة إلا بمقتضى حكم أو أمر قضائي مسبب
إضافة "أحد مركاز الإصلاح والتأخيل أو أماكن الاحتجاز
لا يجوز حجز أو تقييد حرية أي شخص إلا في أحد مركاز الإصلاح والتأخيل أو أماكن الاحتجاز المخصصة لذلك، ولا يجوز لمدير مركز الإصلاح والتأهيل أو القائم على أماكن الاحتجاز قبول أي شخص فيها إلا بمقتضى حكم أو أمر قضائي مسبب موقع عليه من السلطة المختصة، ولا يجوز أن يبقيه فيها بعد المدة المحددة بالأمر القضائي.
المادة 44:
يجوز للنائب العام ولأعضاء النيابة العامة ولرؤساء محاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية حق دخول الأماكن المخصصة لإيداع المحبوسين الكائنة في دوائر اختصاصهم، وذلك للتأكد من عدم وجود محبوس بصفة غير قانونية، ومن أن أوامر التحقيق وأحكام وقرارات المحاكم يجرى تنفيذها على الوجه المبين بها وطبقاً للأحكام المقررة قانوناً، ولهم أن يطلعوا على الدفاتر، وعلى أوامر التنفيذ، والقبض، والحبس وأن يأخذوا صوراً منها، وأن يتصلوا بأي نزيل، ويسمعوا منه أي شكوى. ويجب أن تقدم لهم كل مساعدة، للحصول على المعلومات التي يطلبونها.
التعديل:
إضافة مركز الإصلاح والتأهيل قبل الأماكن المخصصة
يجوز للنائب العام ولأعضاء النيابة العامة ولرؤساء محاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية حق دخول مراكز الإصلاح والتأهيل والأماكن المخصصة لإيداع المحبوسين الكائنة في دوائر اختصاصهم.. الخ
المادة 45:
يجوز لكل نزيل في أحد مراكز الإصلاح والتأهيل أو الأماكن المشار إليها في المادة ٣٧ من هذا القانون أن يقدم في أي وقت للقائم على إدارته شكوى كتابة أو شفاهة، ويطلب منه تبليغها للنيابة العامة، وعلى الأخير قبولها وتبليغها في الحال بعد إثباتها في سجل يعد لذلك.
ويجوز لكل من علم بوجود محتجز أو نزيل بصفة غير قانونية أو في محل غير مخصص للحبس أن يُخطر أحد أعضاء النيابة العامة وعليه بمجرد علمه أن ينتقل فوراً إلى المحل الموجود به النزيل وأن يقوم بإجراء التحقيق وأن يأمر بالإفراج عن النزيل الموجود بصفة غير قانونية وعليه أن يُحرر محضراً بذلك.
التعديل:
استبدال كلمة عملية بـ إخطار بالفقرة الثانية
ويجوز لكل من علم بوجود محتجز أو نزيل بصفة غير قانونية أو في محل غير مخصص للحبس أن يُخطر أحد أعضاء النيابة العامة وعليه بمجرد إخطاره أن ينتقل فوراً إلى المحل الموجود به النزيل وأن يقوم بإجراء التحقيق وأن يأمر بالإفراج عن النزيل الموجود بصفة غير قانونية وعليه أن يُحرر محضراً بذلك.
المادة 59:
إذا رأت النيابة العامة قبل البدء في التحقيق، أن لا محل للسير في الدعوى، تأمر بحفظ الأوراق.
التعديل:
إضافة كلمة اجراءات قبل التحقيق
إذا رأت النيابة العامة قبل البدء في إجراءات التحقيق، أن لا محل للسير في الدعوى، تأمر بحفظ الأوراق.
المادة 78:
لا يجوز للنيابة العامة تفتيش غير المتهم أو غير منزله إلا إذا اتضحت دلائل قوية أنه حائز الأشياء تتعلق بالجريمة وتفيد في كشف الحقيقة.
ويشترط لاتخاذ هذا الإجراء الحصول مقدماً على أمر مسبب من القاضي الجزئي ويصدر القاضي هذا الأمر بعد الاطلاع على الأوراق والتحقيقات.
التعديل:
استبدال كلمة أمر بـ إذن في الفقرة الثانية
ويشترط لاتخاذ هذا الإجراء الحصول مقدماً على إذن مسبب من القاضي الجزئي ويصدر القاضي هذا الأمر بعد الاطلاع على الأوراق والتحقيقات.
مادة 82:
: يجوز لعضو النيابة العامة بناء على أمر مسبب أن يطلع على الخطابات والرسائل، والأوراق، والتسجيلات المضبوطة، على أن يتم ذلك بحضور المتهم والحائز لها أو المرسلة إليه، إن أمكن، وتدون ملاحظاتهم عليها.
التعديل:
حذف عبارة بناء على أمر مسبب
مادة 91:
يضع كل من عضو النيابة العامة والكاتب توقيعه على الشهادة، وكذلك الشاهد بعد تلاوتها عليه وإقراره بأنه متمسك بها، فإن امتنع عن وضع توقيعه أو ختمه أو بصمته أو لم يستطع أثبت ذلك في المحضر ، مع ذكر الأسباب التي يبديها.
التعديل
إضافة عبارة "أو أي ملاحظة في أدائها" بنهاية المادة
"لرصد تلعثمه أو تردده او عودته في الشهادة"
مادة 107:
يجب أن يشمل كل أمر على اسم المتهم ولقبه ومهنته ومحل إقامته ورقمه القومي أو رقم وثيقة سفره وموطنه إن كان أجنبيًا، والتهمة المنسوبة إليه، وتاريخ الأمر وتوقيع عضو النيابة العامة والختم الرسمي، ويشمل الأمر بحضوره على ميعاد معين. ويجب أن يشمل أمر الضبط والإحضار على أسبابه وتكليف رجال السلطة العامة بالقبض على المتهم وإحضاره أمام عضو النيابة العامة إذا رفض الحضور طوعاً في الحال.
التعديل:
حذف عبارة على أسبابه
يجب أن يشمل كل أمر على اسم المتهم ولقبه ومهنته ومحل إقامته ورقمه القومي أو رقم وثيقة سفره وموطنه إن كان أجنبيًا، والتهمة المنسوبة إليه، وتاريخ الأمر وتوقيع عضو النيابة العامة والختم الرسمي، ويشمل الأمر بحضوره على ميعاد معين. ويجب أن يشمل أمر الضبط والإحضار وتكليف رجال السلطة العامة بالقبض على المتهم وإحضاره أمام عضو النيابة العامة إذا رفض الحضور طوعاً في الحال.
مادة 134:
يجوز للقاضي الجزئي أن يقدر كفالة للإفراج عن المتهم كلما طلبت النيابة العامة الأمر بمد مدة الحبس الاحتياطي وتراعي في ذلك أحكام المواد ۱۲۷، ۱۲۸، ۱۲۹ ۱۳۰، ۱۳۱ من هذا القانون.
التعديل:
إضافة: "أو محكمة الجنح المستأنفة أو المحكمة المختصة" بعد للقاضي الجزئي.
يجوز للقاضي الجزئي أو محكمة الجنح المستأنفة أو المحكمة المختصة، أن يقدر كفالة للإفراج عن المتهم كلما طلبت النيابة العامة الأمر بمد مدة الحبس الاحتياطي وتراعي في ذلك أحكام المواد ۱۲۷، ۱۲۸، ۱۲۹ ۱۳۰، ۱۳۱ من هذا القانون.
154:
إذا رأت النيابة العامة أن الواقعة جناية أو من الجنح التي تقع بواسطة الصحف أو غيرها من طرق النشر عدا الجنح المضرة بأفراد الناس، وان الأدلة كافية ترفع الدعوى إلى محكمة جنايات أول درجة، وتعلن المتهم بأمر إحالتها، وترسل الأوراق إليها فوراً.
التعديل:
إضافة:
وترفق به قاعدة بمضمون أقوال الشهود وأدلة الإثبات الأخرى. بنهاية المادة.
المادة 166:
يكون ميعاد استئناف النيابة العامة لأمر الإفراج المؤقت أربعاً وعشرين ساعة من تاريخ صدوره، ويجب الفصل في الاستئناف خلال ثمانية وأربعين ساعة من تاريخ رفعه، ويكون استئناف المتهم في أي وقت، فإذا صدر قرار برفض استئنافه جاز له أن يتقدم باستئناف جديد على ذات القرار كلما انقضت مدة ثلاثين يوماً من تاريخ صدور قرار رفض الاستئناف.
إضافة:
ويكون استناف المتهم لأمر الحبس أو مده بعد عبارة ويكون استئناف المتهم لأمر الحبس أو مده في أي وقت.
203:
تسري في شأن الأوامر التي تصدر من قاضي التحقيق الأحكام المنصوص عليها في المواد ۱۰۷ ، ۱۱۵ ، ١٥۰ من هذا القانون.
إضافة المادة 155
تسري في شأن الأوامر التي تصدر من قاضي التحقيق الأحكام المنصوص عليها في المواد ۱۰۷ ، ۱۱۵ ، ١٥۰ و 155 من هذا القانون.
335
إذا حضر المتهم في الجلسة بنفسه أو بواسطة وكيل عنه، فليس له أن يتمسك ببطلان ورقة التكليف بالحضور، وإنما له أن يطلب تصحيح التكليف أو استيفاء أي نقص فيه وإعطاءه ميعاداً لتحضير دفاعه قبل البدء في سماع الدعوى. وعلى المحكمة إجابته إلى طلبه.
التعديل:
استبدال كلمة سماع الدعوى بكلمة نظر
إذا حضر المتهم في الجلسة بنفسه أو بواسطة وكيل عنه، فليس له أن يتمسك ببطلان ورقة التكليف بالحضور، وإنما له أن يطلب تصحيح التكليف أو استيفاء أي نقص فيه وإعطاءه ميعاداً لتحضير دفاعه قبل البدء في نظر الدعوى. وعلى المحكمة إجابته إلى طلبه.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الحكومة إعادة المداولة مشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد المستشار عدنان فنجري وزير العدل النيابة العامة عضو النیابة العامة إلى النیابة العامة الإصلاح والتأهیل المنصوص علیها فی أماکن الاحتجاز من هذا القانون التعدیل إضافة قبل البدء فی الثانی من یجوز لکل من تاریخ ولا یجوز فی مواد لا یجوز أن یشمل أی شخص
إقرأ أيضاً:
مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين
يتجه التعاطي الأميركي مع الحرب في السودان نحو مرحلة جديدة، مع تقدم مشروعي قانون داخل الكونغرس يهدفان إلى تشديد الضغوط على أطراف النزاع وداعميهم، عبر توسيع العقوبات، وتجفيف مصادر التمويل والتسليح، وتعزيز حماية المدنيين، وإعادة تنشيط الدور الأميركي في جهود إنهاء الحرب.
التغيير ــ وكالات
وينظر مجلس الشيوخ في مشروع قانون منع العدوان الخارجي وتصعيد النزاع في السودان لعام 2026، المعروف باسم قانون سلام السودان (PEACE in Sudan)، فيما يبحث مجلس النواب قانون الانخراط الأميركي في السلام السوداني، الذي يطرح رؤية أوسع تشمل العقوبات، والمساعدات الإنسانية، وحماية المدنيين، ودعم العملية السياسية.
ورغم اختلاف نطاق كل مشروع، فإنهما يعكسان توافقاً متزايداً بين الجمهوريين والديمقراطيين على تحويل السياسة الأميركية تجاه السودان من إجراءات تنفيذية متفرقة إلى إطار تشريعي دائم، يركز على محاسبة أطراف الحرب، والجهات التي تمولها أو تزودها بالسلاح، إضافة إلى المسؤولين عن الانتهاكات وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية.
ولا يزال المشروعان في مراحلهما التشريعية، إذ يحتاج كل منهما إلى إجازة المجلس الذي ينتمي إليه، قبل التوصل إلى صيغة موحدة يعتمدها مجلسا الكونغرس، ثم تُحال إلى الرئيس الأميركي للتوقيع عليها لتصبح قانوناً نافذاً.
مشروع مجلس الشيوخ
قدم رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، السيناتور الجمهوري جيم ريش، إلى جانب السيناتور الديمقراطي كريس كونز، مشروع قانون سلام السودان بدعم من الحزبين، وأقرت اللجنة المختصة المشروع في يونيو الماضي تمهيداً لطرحه أمام المجلس.
ويمنح المشروع الإدارة الأميركية صلاحيات أوسع لفرض عقوبات على قادة القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، إلى جانب الأفراد والجهات التي تقدم التمويل أو السلاح للطرفين، كما يوسع نطاق العقوبات الحالية.
ويلزم المشروع الإدارة الأميركية بتقديم تقارير دورية إلى الكونغرس حول التدخلات الخارجية وشبكات التمويل والتسليح المرتبطة بالحرب، فضلاً عن تحديث التحذيرات الخاصة بالاستثمار والتعاملات التجارية مع السودان.
كما يقترح تمديد ولاية المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان من عامين إلى خمسة أعوام، مع تعزيز الرقابة البرلمانية على تطورات النزاع، ومنع توجيه أي دعم مستقبلي قد يسهم في إعادة تمويل المؤسسات العسكرية أو الأمنية المتهمة بتقويض مسار الانتقال المدني.
مشروع مجلس النواب
في المقابل، يتبنى مشروع قانون الانخراط الأميركي في السلام السوداني رؤية أشمل للسياسة الأميركية تجاه السودان، إذ يدعو إلى دعم وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، واستئناف العملية السياسية وصولاً إلى حكم مدني ديمقراطي.
ويلزم المشروع الإدارة الأميركية بوضع استراتيجية متكاملة للتعامل مع الأزمة، تشمل حماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، ودعم جهود السلام، إلى جانب استخدام النفوذ الأميركي لتوسيع حظر الأسلحة ليشمل جميع أنحاء السودان.
كما يمنح الإدارة صلاحيات واسعة لفرض عقوبات على الأفراد والكيانات المتورطة في جرائم الحرب أو عرقلة المساعدات الإنسانية، بما يشمل تجميد الأصول، وحظر التعاملات المالية، ورفض منح التأشيرات، فضلاً عن ملاحقة المتهمين بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.
حماية المدنيين وإمكانية دعم قوة دولية
ويتضمن مشروع مجلس النواب بنداً يتيح للولايات المتحدة دعم بعثة تابعة للأمم المتحدة أو الاتحاد الأفريقي، أو قوة متعددة الجنسيات، إذا تقرر نشرها في السودان لحماية المدنيين.
كما يوجه الإدارة الأميركية إلى استخدام نفوذها داخل الأمم المتحدة للدفع نحو إعداد خطط عملية لحماية المدنيين، وتوثيق جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، والعمل على إزالة القيود التي تعرقل وصول المساعدات الإنسانية.
ولا يعني ذلك اتخاذ قرار أميركي بإرسال قوات إلى السودان، وإنما يهيئ أساساً قانونياً يسمح بدعم أي بعثة دولية أو أفريقية قد يتم الاتفاق على نشرها بتفويض دولي.
استهداف داعمي الحرب
ويشترك المشروعان في التركيز على دور الأطراف الخارجية في إطالة أمد النزاع، إذ يطالبان الإدارة الأميركية بتحديد الحكومات والجهات التي تزود طرفي الحرب بالسلاح أو التمويل أو أي شكل من أشكال الدعم، وتقييم مدى مخالفة تلك الأنشطة لحظر الأسلحة المفروض على السودان.
ويمضي مشروع مجلس النواب خطوة أبعد، إذ ينص على حظر بيع المعدات الدفاعية الأميركية الرئيسية لأي دولة يثبت دعمها العسكري لأحد طرفي النزاع، مع منح الرئيس الأميركي صلاحية استثناء محدود إذا اقتضت ذلك اعتبارات الأمن القومي.
كما ناقشت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ مقترحات مماثلة لمنع مبيعات السلاح للدول الداعمة لأي من طرفي الحرب، وحظيت بتأييد عدد من أعضاء الحزبين، إلا أن بعضها لم يُدرج في الصيغة النهائية للمشروع.
العدالة والمساءلة
ويولي مشروع مجلس النواب اهتماماً خاصاً بمسار العدالة، إذ يدعو إلى دعم جهود توثيق الانتهاكات وجمع الأدلة وحفظها، وملاحقة المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، بما في ذلك جرائم العنف الجنسي المرتبطة بالنزاع.
ويمتد نطاق المساءلة، وفق المشروع، ليشمل الانتهاكات المرتكبة منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، إضافة إلى الجرائم المرتبطة بانقلاب 25 أكتوبر 2021 وما أعقبه من انتهاكات.
كما يدعو المشروع إلى دعم عملية سياسية لا تقتصر على الأطراف العسكرية، وإنما تشمل منظمات المجتمع المدني والنساء والشباب والمجتمعات المهمشة، ضمن مسار دستوري يقود إلى استعادة الحكم المدني.
تحول في السياسة الأميركية
ويعكس تقدم المشروعين داخل لجنتي العلاقات الخارجية في مجلسي الشيوخ والنواب اتجاهاً متنامياً داخل الكونغرس يرى أن العقوبات الفردية والبيانات الدبلوماسية لم تعد كافية للتأثير في مسار الحرب، وأن المطلوب هو إطار تشريعي أكثر صرامة يربط بين الضغط على أطراف النزاع، ومحاسبة داعميهم الخارجيين، وحماية المدنيين، ودفع عملية سياسية تقود إلى الحكم المدني.
وفي حال إقرار المشروعين بصيغة موحدة، فسيشكلان أول إطار تشريعي أميركي متكامل للتعامل مع الحرب في السودان، واضعين العقوبات والمساءلة وحماية المدنيين ومكافحة التدخلات الخارجية في صلب السياسة الأميركية تجاه الأزمة.
الوسومتجفيف تمويل الحرب تعزيز حماية المدنيين جهود إنهاء الحرب مشروعا قانون في الكونغرس