التعليم العالي: تنظيم جلسات حوارية حول "التوظيف والجاهزية للمستقبل" و"مسارات الابتكار
تاريخ النشر: 29th, April 2025 GMT
على هامش النسخة الثانية من مبادرة "كن مستعدًا" تحت شعار "مليون مبتكر مؤهل" (Be Ready – 1M)، التي أطلقها الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، تواصلت الفعاليات بتنظيم جلسات نقاشية، بإشراف الدكتور أيمن فريد مساعد الوزير للتخطيط الإستراتيجي والتدريب والتأهيل لسوق العمل، وبحضور عدد من رؤساء الجامعات، وقيادات الوزارة ونخبة من الشركاء الدوليين والإقليميين، وصُنّاع القرار ورواد الأعمال والإعلاميين والطلاب.
وتناولت الجلسة الأولى التي جاءت بعنوان "مهارات المستقبل لبناء مجتمع المعرفة"، التحديات والفرص المرتبطة بتطوير المهارات الرقمية والابتكارية، بمشاركة الدكتور/ هاني التركي، مدير مشروع المعرفة العربي ورئيس المستشارين التقنيين ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وفي كلمته، أعرب الدكتور هاني التركي عن سعادته بإطلاق النسخة الثانية من مبادرة "كن مستعدًا"، مشيرًا إلى مشروع المعرفة العربي الذي يتم تنفيذه بالتعاون بين مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة ومنظمة الأمم المتحدة الإنمائي، مستعرضًا أن الأكاديمية ستقدم دورات وشهادات معتمدة من الأمم المتحدة، وتطوير مهارات موظفي القطاع الخاص، ودعم الجامعات العربية بالدول الأعضاء لمنظمة الإيسيسكو، وتطوير الاعتماد الأكاديمي الدولي، ومساعدة الجامعات العربية في تقديم درجات الماجستير تحت إشراف مؤسسة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة.
وأكد مدير مشروع المعرفة العربي ورئيس المستشارين التقنيين ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أهمية دعم المبادرات التي تهدف إلى تنمية مهارات الطلاب وتزويدهم بالمعارف والجدارات المختلفة لتلبية متطلبات سوق العمل، واستعرض معدلات البطالة في الدول العربية وسُبل مواجهتها، مؤكدًا أهمية وجود نظم تدريبية وتعليمية موازية لتطوير مهارات الباحثين وأعضاء هيئة التدريس ورواد الأعمال وموظفي القطاع العام والخاص والطلاب.
وخلال الجلسة الثانية التي جاءت بعنوان "مسارات الابتكار والتوظيف في المستقبل"، تمت مناقشة سبل تصميم مسارات مهنية مرنة ومبتكرة تلبي احتياجات سوق العمل المتغير، بمشاركة الدكتورة/ سالي مبروك، مديرة مكتب المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة "الإيسيسكو".
وأشارت الدكتورة سالي مبروك إلى حرص المنظمة على المشاركة في المبادرة، كجزء من تاريخ التعاون المستمر بين الوزارة والمنظمة، من أجل تحسين جودة التعليم العالي والبحث العلمي في العالم الأسلامي ليكون في مصاف دول العالم، وأوضحت أن الابتكار جزء من شخصية العالم الإسلامي، مستعرضة تاريخ الابتكار في العالم الإسلامي الذي كان واحدا من أهم المُصدرين للاختراعات، وكان العلماء المسلمين هم مصدر العديد من الاختراعات والابتكارات في العالم، معربة عن تمنياتها أن يتم تصدير هذه المبادرة لباقي دول العالم الإسلامي.
وشرحت الدكتورة سالي دوافع اهتمام المبادرة بتمكين الطلاب من مهارات الإبداع والابتكار، لأنه يمثل المستقبل في سوق العمل، ويجب الاستعداد له، موضحة أن منظمة الإيسيسكو تضع على قائمة أهدافها رفع مهارات الشباب بالعالم الإسلامي، وتعزيز الابتكار لديهم، مشيدة بمبادرة "كن مستعدًا" وبالدعم الكبير الذي قدمه الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي لهذه المبادرة الهامة.
جدير بالذكر أن مبادرة "كن مستعدًا" أطلقت نسختها التجريبية الأولى في عام 2023، واستهدفت أكثر من 18 ألف طالب وطالبة من 20 جامعة حكومية مصرية، وحققت نجاحًا كبيرًا في رفع جاهزية الخريجين للالتحاق بسوق العمل المحلي والإقليمي والدولي، مما مهد الطريق لإطلاق النسخة الموسعة الحالية "مليون مبتكر مؤهل"، التي تمثل خطوة إستراتيجية لدعم خطط التنمية المستدامة، وبناء مجتمع المعرفة، وتعزيز دور مصر كمركز إقليمي للابتكار وريادة الأعمال.
وتأتي هذه المبادرة ضمن جهود الوزارة لتنفيذ أهداف المبادرة الرئاسية "تحالف وتنمية"، لبناء قدرات وتأهيل مليون شاب وشابة من طلاب الجامعات وحديثي التخرج، من خلال تطوير المهارات الرقمية، وتعزيز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال، بما يسهم في سد الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل، تماشيًا مع رؤية مصر 2030، والإستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الجامعات العربية التعليم العالي والبحث العلمي وزير التعليم العالي والبحث العلمي تنمية مهارات الطلاب الأمم المتحدة الإنمائی العالی والبحث العلمی العالم الإسلامی التعلیم العالی کن مستعد ا سوق العمل
إقرأ أيضاً:
ختام البرامج الصيفية لتنمية مهارات الطلبة في عدد من الولايات
صحار- عبدالله المانعي
ضنك - ثويني اليحيائي
المضيبي ـ علي الحبسي
اختُتمت في عدد من ولايات ومحافظات سلطنة عُمان برامج صيفية متنوعة استهدفت الطلبة والناشئة، وركزت على استثمار فترة الإجازة في أنشطة تعليمية وتربوية هادفة تجمع بين المعرفة والإبداع، وتسهم في تنمية المهارات الثقافية والفنية والعلمية، واكتشاف المواهب، وتعزيز القيم الوطنية والاجتماعية لدى المشاركين.
ففي محافظة شمال الباطنة، اختتمت المديرية العامة للثقافة والرياضة والشباب فعاليات برنامج "صيفنا إبداع"، الذي اشتمل على خمس حلقات ثقافية وست حلقات فنية، تناولت موضوعات متنوعة شملت الحكايات الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والخرائط الذهنية، والتعبير بالجسد والصوت، إلى جانب التصوير بالهاتف، والنحت، والموسيقى، والفن البيئي.
وقالت بخيتة بنت خميس القريني رئيسة قسم المعرفة والتنمية الثقافية بالمديرية: إن البرنامج قدم تجربة معرفية متكاملة تجمع بين التعلم والإبداع، وركز على تنمية مهارات التفكير والتواصل لدى المشاركين، وتعزيز الهوية الثقافية، والانفتاح على التقنيات الحديثة التي أصبحت عنصرًا أساسيًا في مسارات التعلم والابتكار.
وأوضحت أن مثل هذه البرامج تمثل مساحة مهمة لاكتشاف اهتمامات الطلبة وتنمية قدراتهم، من خلال أنشطة تفاعلية تواكب تطلعاتهم وتمنحهم أدوات جديدة للتعبير والتجريب.
من جانبها، أوضحت باسمة بنت راشد المزيني رئيسة قسم أنشطة الفنون أن الحلقات الفنية أتاحت للمشاركين فرصة لاكتشاف مواهبهم وصقل مهاراتهم عبر أنشطة تطبيقية متنوعة، مؤكدة أهمية استمرار هذه البرامج في رعاية الطاقات الإبداعية لدى النشء والشباب، وتعزيز حضور الفنون في حياتهم بوصفها وسيلة لتنمية الحس الجمالي والابتكار.
وفي محافظة الظاهرة، اختُتمت بالصالة الرياضية في نادي ضنك فعاليات البرنامج الصيفي لطلبة المدارس لعام 2026، الذي أقيم تحت شعار "صيفي.. تعلّم وابتكار"، بمشاركة 100 طالب من مختلف مدارس الولاية.
واشتمل البرنامج على مجموعة من الأنشطة العلمية والثقافية والفنية والتربوية، إلى جانب مجالات الفنون والحرف والتصوير وصناعة الخزف والطرق على المعادن، وبرامج الإسعافات الأولية والعمل التطوعي والمهارات الحياتية، في تجربة هدفت إلى توسيع مدارك الطلبة وتنمية قدراتهم العملية والمعرفية.
وأوضح ناصر بن عيد الساعدي رئيس المركز الصيفي بولاية ضنك أن البرنامج جاء بهدف استثمار أوقات فراغ الطلبة فيما يعود عليهم بالنفع، وتنمية مهاراتهم الفكرية والإبداعية، وتعزيز الهوية الوطنية وروح التعاون والعمل الجماعي والثقة بالنفس.
وبيّن أن البرنامج أسهم كذلك في تعريف المشاركين بالمؤسسات والمرافق والمعالم السياحية في الولاية، وإكسابهم خبرات جديدة في عدد من المجالات، إلى جانب اكتشاف مواهبهم والعمل على تطويرها، مشيرًا إلى أن الحفل الختامي شهد تكريم عدد من الطلبة المشاركين تقديرًا لجهودهم وتفاعلهم.
وفي محافظة شمال الشرقية، اختتم المركز الصيفي بجامع المضيبي فعالياته بعد خمسة أسابيع من البرامج التعليمية والتربوية، بمشاركة أكثر من 160 طالبًا، حيث ركز البرنامج على حفظ القرآن الكريم وتلاوته، وتعليم الفقه وأحكام العبادات، بما يسهم في تنشئة جيل مرتبط بكتاب الله تعالى ومتمسك بالقيم الإسلامية والأخلاق الفاضلة.
وقال غسان بن محمد الحبسي المشرف على المركز: إن البرنامج حرص على توفير بيئة تربوية تجمع بين التعليم والتوجيه، من خلال برامج منظمة تهدف إلى تعزيز معارف الطلبة وتنمية علاقتهم بالقرآن الكريم وعلومه، مشيرًا إلى أن المركز شهد إقبالًا كبيرًا تجاوز طاقته الاستيعابية، ما أدى إلى عدم قبول جميع الراغبين في التسجيل.
وأوضح أن البرنامج اعتمد على التسميع اليومي والاختبارات الدورية لقياس مستويات الطلبة، واختيار المتفوقين لتكريمهم وتحفيزهم على مواصلة التميز، مؤكدًا أهمية دعم المراكز الصيفية وتوسيع نطاقها من خلال مشاركة المعلمين وطلبة العلم وأفراد المجتمع في العمل التطوعي، بما يمكّنها من استيعاب أعداد أكبر من الطلبة.