ترامب في خطاب الـ100 يوم: العصر الذهبي لأمريكا بدأ.. سنقضي على الدولة العميقة
تاريخ النشر: 30th, April 2025 GMT
الولايات المتحدة – أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال تجمع جماهيري حاشد في ولاية ميشيغن، أن “العصر الذهبي لأمريكا قد بدأ”، متعهدا بالقضاء على الدولة العميقة واستعادة “عظمة” الولايات المتحدة.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها يوم الثلاثاء في تجمع جماهيري بمدينة وارن، ولاية ميشيغان، ضمن فعاليات الأيام المائة الأولى من ولايته الرئاسية الثانية.
وقال ترامب: “نحتفل اليوم بمرور 100 يوم ناجحة على تشكيل أفضل حكومة في تاريخ بلادنا. سنقضي على التضخم وهدر المليارات وسنستعيد عظمة أمريكا”.
وأضاف أن حكومته تعمل على إعادة شركات صناعة السيارات إلى ولاية ميشيغن، وتعزيز الصناعة الوطنية.
وشدد ترامب على أن شعاره سيبقى “أمريكا أولا وليس الصين أولا”، مؤكدا أن إدارته تعمل على تقوية الجيش وحماية الحدود، قائلا: “أمريكا تحت رئاستي لم تعد دولة يستطيع المجرمون دخولها”.
وأشار إلى أن نسبة عبور المهاجرين غير النظاميين عبر الحدود الجنوبية تراجعت بنسبة 99.9%، قائلا إن “3 فقط عبروا خلال 100 يوم”، كما اتهم الديمقراطيين واليساريين بـ”السماح لآلاف المجرمين بدخول البلاد”، في حين قال إن نائب الرئيس السابق كمالا هاريس “لم تتحدث لأي مسؤول في الهجرة على مدى 4 سنوات”.
وأكد أنه وقع أوامر تنفيذية لترحيل المهاجرين غير النظاميين فور توليه المنصب، مستخدما قانون “الأعداء الأجانب”، قائلا: “من رحلناهم مجرمون، ولو تركناهم لكنا نعيش في جحيم”.
وفي الشأن الاقتصادي، قال ترامب إن إدارته نجحت في خفض أسعار البيض والسلع الأساسية والوقود والأدوية، متهما وسائل الإعلام “الكاذبة” مثل “سي إن إن” بعدم الاعتراف بهذه الإنجازات. كما انتقد رئيس الاحتياطي الفيدرالي، واصفا أداءه بأنه “ضعيف”.
كما أكد أن استطلاعات الرأي تظهر حصوله على تأييد 44% من الأمريكيين، لكنه زعم أن النسبة الحقيقية تصل إلى 60% لولا ما وصفه بـ”التحيز الإعلامي واستطلاعات الرأي غير الدقيقة”.
وهاجم ترامب سياسة إدارة بايدن، قائلا إنه أوقف خطة دعم السيارات الكهربائية، وفرض رسوما جمركية على واردات السيارات من أجل إعادة المصانع إلى الولايات المتحدة وخلق فرص عمل جديدة.
وأضاف: “أحب أن أطلق على جو بايدن لقب (جو النائم)… ولا أنام الليل بسبب التفكير في كيفية هزيمة الصين”، مشددا على رفضه التام لاستخدام “طواحين الهواء السخيفة” كمصدر للطاقة، مفضلا الفحم الحجري.
وقال ترامب: “لن نسمح لحفنة من الشيوعيين وبعض القضاة اليساريين بوقف مهمتنا في إعادة الأمن والكرامة للولايات المتحدة”.
وأكد الرئيس الأمريكي أن فوز كامالا هاريس، ممثلة الحزب الديمقراطي، في انتخابات نوفمبر 2024 كان سيحول الولايات المتحدة إلى “دولة فاشلة من دول العالم الثالث”.
وحذر ترامب من أن انتصار الديمقراطيين سيتيح دخول عشرة ملايين مهاجر جديد إلى البلاد، بالإضافة إلى منح العفو لما بين 30 إلى 40 مليون شخص دخلوا الولايات المتحدة بشكل غير قانوني. وأضاف: “لن يستغرق الأمر سوى بضع سنوات أو أشهر قبل أن تتحول أمريكا إلى دولة فاشلة من العالم الثالث. لو كان الأمر بيدهم، لعشنا في جحيم من جحيم العالم الثالث. هذا بالضبط ما يريدونه”.
وتعهد الرئيس الأمريكي بإعادة هيكلة التجارة الدولية بما يخدم الطبقة الوسطى الأمريكية، وبتحقيق انتعاش صناعي واسع النطاق داخل الولايات المتحدة.
وقال ترامب: “نريد من شركات صناعة السيارات الأجنبية أن تفتح مصانعها هنا داخل الولايات المتحدة”، مؤكدًا عزمه رفع الرسوم الجمركية على بعض السلع مثل غسالات الملابس إلى 100% لحماية الصناعة الوطنية.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة “كانت تخسر 5 مليارات دولار يوميا في تجارتها الدولية”، مضيفا أن “الصديق قبل العدو كان يستغلنا، وكانت الصين أكثر دولة سرقت منا فرص عمل”، في إشارة إلى ما وصفه بتقاعس الإدارات السابقة عن مواجهة السياسات التجارية المجحفة.
وأكد أن كندا والمكسيك استحوذتا على نسبة كبيرة من الصناعة الأمريكية، موضحا أن “كندا أخذت منا فرص عمل كثيرة، فيما سلبت المكسيك 33% من صناعة السيارات لدينا”.
وشدد ترامب على أن إدارته تركز على حماية الطبقة الوسطى وليس “الطبقة السياسية”، مضيفا أن الشركات الكبرى بدأت بالفعل ضخ استثمارات غير مسبوقة في الاقتصاد الأمريكي، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن “شركة آبل ستستثمر 500 مليار دولار، وكذلك شركة إنفيديا، فيما خصصت أمازون 200 مليار دولار للاستثمار”.
واعتبر ترامب أن ما تم إنجازه خلال الأشهر الثلاثة الأولى من رئاسته يفوق ما حققته إدارات سابقة خلال ثمانية أعوام، مشددا على أن الإصلاح الاقتصادي يسير بوتيرة غير مسبوقة.
ودافع ترامب عن وزير الدفاع بيت هيغسيث، متهمًا وسائل الإعلام التي وصفها بـ”الكاذبة” بمحاولة تشويه سمعته.
وختم تصريحاته بالإشادة بالملياردير إيلون ماسك، قائلا: “ماسك وفر 150 مليار دولار من النفقات العامة، وهذا مثال على ما يمكن أن يفعله الابتكار الأمريكي الحقيقي”.
المصدر: RT
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟
يمر الصراع الإيراني الأمريكي بمنعطف هو الأخطر منذ سنوات؛ حيث انتقل المشهد من المناوشات المحدودة إلى الحشود الإستراتيجية، إلى جانب ترقب إيراني لإنزال أمريكي محتمل في 4 جزر في مضيق هرمز وهم أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى وجزيرة خارك، وفق مراقبين.
وفي هذا السياق أشار مراسل الجزيرة في طهران نور الدين الدغير إلى وجود تقديرات وتحركات عسكرية إيرانية ترتبط باحتمالية دخول بري عسكري أمريكي إلى جزر إيرانية خلال المرحلة القادمة.
وهو الأمر الذي دفع الجانب الإيراني لإعادة انتشار القوات في تلك المناطق التي يتوقع أن يكون الجانب الأمريكي قد حددها كأهداف للاقتحام البري.
لكن من وجهة نظر عسكرية فإن هذا الخيار مستبعد، بحسب الخبير العسكري العقيد نضال أبو زيد، الذي أكد أن طبيعة التضاريس الجبلية في إيران تصعب من العملية البرية، مشبها إيران بـ "القلعة الطبيعية"، كما أن "اتساع مساحة الحدود بمختلف تضاريسها لن تصب في مصلحة أي قوة مهاجمة" بحسب تصريحات الخبير العسكري لقناة الجزيرة .
وتابع أبو زيد أن الولايات المتحدة الأمريكية تدرك أن "التوغل في العمق" سيعني مواجهة مباشرة مع بيئة جغرافية معادية وقوات برية إيرانية (الجيش والبسيج) التي "أعدت نفسها لعقود لمثل هذا اليوم".
لذا، فإن الإنزال البري الكلاسيكي بآلاف الجنود والدبابات يظل خيارا مستبعدا في المطبخ العسكري الأمريكي.
السيناريو البديلويطرح العقيد نضال أبو زيد السيناريو الأكثر ترجيحا وهو "الخيار البري المحدود والمرافق" بمعنى الخيار البري الذي يدعم الحركات الانفصالية، معتبرا أن هذا الخيار يهدف إلى:
فتح ممرات برية: لا سيما في الزاوية الجنوبية الغربية القريبة من الحدود الباكستانية. دعم الحركات الانفصالية: مثل "جيش العدل" في منطقة سيستان وبلوشستان. تكتيك "الوكيل المحلي": بدلا من أن يقاتل الجندي الأمريكي في الجبال، تقوم واشنطن بتقديم الإسناد الناري (عبر قاذفات بي-1 لانسر والمدمرات) والإسناد الاستخباري لجماعات معارضة مسلحة تتولى المهمة البرية تحت غطاء جوي أمريكي كثيف.ولفهم المشهد وفق التقديرات العسكرية وتصريحات واشنطن وطهران، فيتضح أن المشهد الحالي يدار بعقيدتين متصادمتين:
إعلان واشنطن (عقيدة الكتلة النارية): والتي تعتمد على حشد "كمي" هائل للطائرات والمدمرات جوا وبحرا ولوجستيا وذلك بعد تقدم المدمرة آرلي بيرك في مسرح العمليات والمدمرة تايسون وحاملات الطائرات، بهدف خلق حالة من الشلل التام للقدرات الإيرانية عبر قصف إستراتيجي يمهد لتلك "الممرات البرية المحدودة" وهو ما يحدث منذ عودة التصعيد مرة أخرى، وفق الخبير العسكري.ولفت إلى أن أبرز ما يعكس التحول الإستراتيجي العسكري الأمريكي هو إقحام القاذفة بي-1 لانسر وهي قاذفة بعيدة المدى متعددة المهام في معادلة المواجهة.
ويصف أبو زيد هذه القاذفة بأنها "كتلة نارية" هائلة تتجاوز سرعتها سرعة الصوت، وتمتلك قدرة تدميرية استثنائية بحمولة تصل إلى 34 ألف طن من المتفجرات، تشمل قذائف جدام وقنابل جي بي يو الخارقة للتحصينات وصواريخ كروز.
ويؤكد الخبير العسكري أن دخول هذه الطائرة تحديدا (بي-1 لانسر) يعني أن الأهداف الأمريكية لم تعد تكتيكية أو محدودة، بل انتقلت إلى مرحلة استهداف "الأصول الإستراتيجية الكبرى لإيران"، مما يعكس رغبة واشنطن في إحداث تهشيم واسع للقدرات الإيرانية الحيوية في حال اندلاع الصدام الشامل.
طهران (عقيدة الرد المتماثل): أما إيران فتكرر اعتمادها إستراتيجية الرد بـ "منشأة مقابل منشأة". فإذا فكرت واشنطن في إنزال بجزيرة خارك، فإن طهران ستضرب سلاسل إنتاج الطاقة في المنطقة برمتها، محولةً الصراع إلى "حرب طاقة عالمية" تدفع بالنفط فوق حاجز الـ 100 دولار، وفق ما ذكره مراسل الجزيرة الدغير. إسرائيل في خط المواجهةفيما يخص الدور الإسرائيلي، يرى العقيد نضال أبو زيد أن إسرائيل تحولت بالكامل إلى "قاعدة حشد" عسكرية متقدمة ومحصنة في المنطقة، حيث تم تغطيتها بمظلة دفاعية جوية هي الأكثر تعقيدا، تشمل منظومات حيتس ومقلاع داود والقبة الحديدية، بالإضافة إلى منظومة "ثاد" الأمريكية في النقب.
ويشير أبو زيد إلى أن "المطبخ العسكري" الأمريكي، رغم استخدامه التهديد بدخول إسرائيل كأداة ضغط سياسي لدفع طهران نحو المفاوضات، إلا أنه يبدي تحفظا تجاه انخراطها المباشر؛ وذلك بسبب العقيدة القتالية الإسرائيلية التي تؤمن بأن "ما لا يأتي بالقوة، يأتي بمزيد من القوة"، وهو ما قد يؤدي إلى استنزاف هائل للذخائر ورعونة في القرار العسكري تخرج الصراع عن السيطرة.
ومع ذلك، يؤكد أبو زيد أن الجانب الإسرائيلي أتمّ كافة استعداداته، وبات دخوله في خط المواجهة أمرا حتميا ينتظر فقط "الضوء الأخضر" السياسي من واشنطن، في ظل ما وصفه بـ "الخطأ الإيراني" المتمثل في عدم التدخل لتعطيل تلك التحضيرات داخل الأراضي المحتلة.