العُمانية: غادرت البلاد اليوم سفينة البحرية السلطانية العُمانية "شباب عُمان الثانية" انطلاقًا من قاعدة سعيد بن سلطان البحرية متوجهة إلى القارة الأوروبية في رحلتها الدولية السابعة "أمجاد البحار" حاملة معها عبق التاريخ البحري العُماني العريق وإنجازات الحاضر المشرق، ومجسدة نهج سلطنة عُمان الخالد بمد جسور المحبة والسلام وإدامة رسالة الإخاء والوئام بين مختلف شعوب العالم.

وبهذه المناسبة أقيم بقاعدة سعيد بن سلطان البحرية حفل توديع رسمي للسفينة تحت رعاية معالي الشيخ عبدالملك بن عبدالله الخليلي رئيس مجلس الدولة.

وتضمن الحفل عرض مادة مرئية جسدت التاريخ البحري العريق لسلطنة عُمان عبر مر العصور والأزمان وما سطره العُمانيون من أمجاد وإرث تاريخي بحري تليد، وما قدموه من علوم ومعارف وريادة بحرية عُمانية أسهمت في توثيق العلاقات والصلات بين سلطنة عُمان والحضارات الأخرى، ثم قدمت موسيقى البحرية السلطانية العُمانية استعراضًا وعزفت مقطوعات موسيقية متنوعة.

بعدها تجول معالي الشيخ راعي المناسبة وأصحاب المعالي والقادة العسكريون وكبار المدعوين في السفينة "شباب عُمان الثانية" واستمعوا إلى إيجاز عن السفينة ومسار رحلتها والأهداف الوطنية المتوخاة من هذه الرحلة، تلا ذلك تقديم عرض مرئي يحاكي مسيرة السفينة "شباب عُمان الثانية" وإنجازاتها عبر رحلاتها الإقليمية والدولية، وإسهاماتها في نشر الثقافة العُمانية الأصيلة بين مختلف الشعوب.

كما اطلع معاليه والحضور على مرافق السفينة وأقسامها وما زُودت به من تجهيزات ومعدات بحرية تمكنها من أداء مهمتها الموكلة إليها بكل كفاءة واقتدار، كما قدمت فرقة فنون البحر استعراضًا لبعض الفنون الشعبية البحرية المتوارثة.

وقال معالي الشيخ عبدالملك بن عبدالله الخليلي رئيس مجلس الدولة في تصريح له إن رحلة "أمجاد البحار" وما سبقها من رحلات دَولية سابقة تبعث في الأذهان مسيرة تاريخ بحري عُماني، أحيا فيها أبناء هذا الوطن أمجادًا بحرية عُرفوا بها منذ الأزل، وتاريخًا سيظل حاضرًا أينما ذكرت سلطنة عُمان.

وأشاد معاليه بالدور الكبير الذي تقوم به سفينة "شباب عُمان الثانية" في نشر رسالة سلطنة عُمان للصداقة والسلام وإبراز دورها الحضاري والثقافي والمقومات السياحية التي تتمتع بها تحت ظل الرعاية السامية لحضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المعظم القائد الأعلى - حفظه الله ورعاه -.

حضر المناسبة عددٌ من أصحاب المعالي الوزراء، وعددٌ من قادة قوات السلطان المسلحة والأجهزة العسكرية والأمنية الأخرى، وعددٌ من المكرمين وأصحاب السعادة، وعددٌ من سفراء الدول الشقيقة والصديقة المعتمدين لدى سلطنة عُمان، وعددٌ من كبار الضباط بقوات السلطان المسلحة والأجهزة العسكرية والأمنية الأخرى، وعددٌ من كبار الضباط المتقاعدين، وعددٌ من الملحقين العسكريين من الدول الشقيقة والصديقة، وجمع من المدعوين.

وستزور السفينة "شباب عُمان الثانية" خلال رحلتها الدولية السابعة "أمجاد البحار" 30 محطة، وترسو في 24 ميناءً بحريًّا في 15 دولة، كما ستشارك في مهرجان إبحار بريمر هافن، ومهرجان إبحار أمستردام، ومهرجان سباقات السفن الشراعية الطويلة، إلى جانب مشاركتها في عدد من المهرجانات والاحتفالات البحرية في رحلة دولية ستقطع خلالها السفينة أكثر من 18 ألف ميل بحري ذهابًا وعودة في ستة أشهر.

ويُبحر في السفينة إلى جانب طاقمها (84) متدربًا من منتسبي قوات السلطان المسلحة والأجهزة العسكرية والأمنية الأخرى، والمديرية العامة للكشافة والمرشدات بوزارة التربية والتعليم، يخضع المتدربون خلال الرحلة لبرنامج تدريبي يحوي تجارب ومغامرات وتدريبات ومهارات الفنون البحرية والإبحار الشراعي، والعلوم الملاحية البحرية والفلكية، إلى جانب مهارات أخرى تسهم في صقل قدراتهم وتعزيز كفاءاتهم العملية والميدانية، بالإضافة إلى إسهامهم في حمل رسالة سلطنة عُمان المتمثلة في نشر الصداقة والمحبة والوئام بين شعوب العالم.

وتسعى سفينة "شباب عُمان الثانية" إلى إيصال رسالتها المتمثلة في مد أواصر الصداقة والإخاء بين سلطنة عُمان ومختلف دول العالم من خلال التعريف بالثقافة العُمانية الأصيلة في مختلف محطاتها الدولية، معرّفة بتاريخ سلطنة عُمان البحري الماجد والموروثات العُمانية العريقة، وما تنعم به سلطنة عُمان من تقدم وازدهار.

يشار إلى أن برنامج سفينة البحرية السلطانية العُمانية "شباب عُمان" للسلام والحوار الثقافي المستدام قد أُدرج في قائمة أفضل الممارسات لصون التراث الثقافي غير المادي للإنسانية بمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) وبما يمثل إنجازًا دوليًّا جاء حصيلة جهود مخلصة وأدوار وطنية رائدة قدمتها السفينة "شباب عُمان" عبر رسالتها الوطنية السامية في مد جسور التواصل الحضاري والثقافي بين الأمم.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: الع مانیة ع مانیة مانیة ا أمجاد ا

إقرأ أيضاً:

رفض عربي واسع لتهديد الحوثيين السعودية والملاحة البحرية

رفضت السعودية و8 دول عربية، إضافة إلى مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، تهديدات جماعة الحوثي لأمن المملكة وحرية الملاحة في البحر الأحمر، مؤكدة ضرورة حماية الممرات المائية الدولية.

وجاءت المواقف من السعودية وقطر والبحرين والكويت والأردن ومصر وموريتانيا والحكومة اليمنية، عقب إعلان جماعة الحوثي، الاثنين، فرض ما سمته "حظرا للملاحة البحرية" على السعودية.

وكان المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع أعلن، في بيان مصور، "حظر الملاحة البحرية على السعودية"، ردا على ما تزعم الجماعة أنه حصار تفرضه الرياض، مضيفا أن القرار يدخل حيز التنفيذ فور إعلانه.

السعودية

أدانت وزارة الخارجية السعودية "بأشد العبارات" إعلان الحوثيين، مؤكدة أن المملكة ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سفنها وفق القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

وطالبت الرياض المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته في تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القراران 2216 بشأن اليمن و2722 بشأن حقوق الملاحة وحريتها في البحر الأحمر.

من جانبه، توعد تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، بالرد "بكل حزم وقوة" على تهديدات الحوثيين للسفن العابرة في مضيق باب المندب، معلنا بدء تنفيذ إجراءات لحماية سفنه.

وقال متحدث التحالف تركي المالكي إن تهديدات الحوثيين للملاحة تمثل "مخالفة صريحة للقانون الدولي"، وتندرج ضمن "أعمال القرصنة البحرية".

وأوضح أن أكثر من 300 سفينة تجارية دخلت موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى الخاضعة لسيطرة الحوثيين خلال النصف الأول من 2026، محملة بالمواد الغذائية والبضائع والوقود ومواد البناء.

واتهم المالكي الجماعة بالتسبب في إغلاق مطار صنعاء وتدمير طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية، ورفض المبادرات الرامية إلى استئناف الرحلات الجوية من المطار وإليه.

قطر

وأعربت الخارجية القطرية عن إدانتها واستنكارها الشديدين لتصريحات الحوثيين بشأن اتهام السعودية بحصار الشعب اليمني وإعلان حظر الملاحة البحرية.

وطالبت المجتمع الدولي بالقيام بمسؤولياته تجاه ضمان حقوق الملاحة وحريتها في البحر الأحمر، مؤكدة أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن قطر ودول مجلس التعاون الخليجي.

البحرين

وأدانت الخارجية البحرينية التهديدات الحوثية للسعودية، معتبرة أنها تقوض أمن المنطقة واستقرارها، وتستهدف الملاحة البحرية والتجارة الدولية والمدنيين.

وأكدت أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن البحرين، داعية إلى تضافر الجهود الدولية لحماية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب والممرات المائية الحيوية.

الكويت

كما أدانت الخارجية الكويتية ما وصفته بـ"الادعاءات الباطلة" والتهديدات التي تستهدف حرية الملاحة البحرية، داعية المجتمع الدولي إلى ضمان تنفيذ قراراته المتعلقة بحقوق الملاحة في البحر الأحمر.

وشددت على أن حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية حق تكفله قواعد القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.

الأردن

بدورها، أدانت الخارجية الأردنية تصريحات المتحدث العسكري باسم الحوثيين، مؤكدة تضامن المملكة مع السعودية، ومطالبة المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته لحماية حرية الملاحة في البحر الأحمر.

وأكدت أن حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية حق يكفله القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

مصر

وأدانت مصر "بأشد العبارات" التهديدات التي تستهدف أمن السعودية، معتبرة أنها تمثل تصعيدا غير مسؤول يهدد أمن المنطقة واستقرارها وسلامة الملاحة البحرية والتجارة الدولية.

وأكدت الخارجية المصرية تضامن القاهرة الكامل مع السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، ودعمها جميع الإجراءات التي تتخذها المملكة للحفاظ على أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.

وشددت على أهمية تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية واحترام قواعد القانون الدولي بما يسهم في خفض التصعيد بالمنطقة.

موريتانيا

وفي نواكشوط، أدانت الخارجية الموريتانية التهديدات الصادرة عن المتحدث العسكري باسم الحوثيين وما تضمنته من اتهامات بحق السعودية.

وأكدت وقوف موريتانيا إلى جانب المملكة في مواجهة كل ما يستهدف أمنها وسيادتها ومصالحها الحيوية، ودعم حقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها ومواطنيها وملاحتها البحرية.

اليمن

وعقب إعلان الحوثيين، عقد مجلس الدفاع الوطني اليمني اجتماعا طارئا في الرياض برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي.

وبحث الاجتماع جاهزية القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية لردع تصعيد الحوثيين، وحشد الإمكانات لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب، وفق وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ".

وأكد المجلس أن حماية السيادة الوطنية والنظام الجمهوري واستعادة مؤسسات الدولة تمثل أولوية وطنية، داعيا اليمنيين إلى الالتفاف حول القوات المسلحة والأجهزة الأمنية.

كما أعلنت الخارجية اليمنية تأييد الإجراءات التي تتخذها السعودية لحماية سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها وممراتها المائية، ودعت المجتمع الدولي إلى مواجهة تهديدات الحوثيين للملاحة في البحر الأحمر وباب المندب. 

مجلس التعاون الخليجي

وأدان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي تصريحات المتحدث العسكري باسم الحوثيين وما تضمنته من مزاعم بحق السعودية.

وقال إن التصريحات تمثل محاولة لتشويه الحقائق والتنصل من مسؤولية الجماعة عن ممارسات أسهمت في تعميق معاناة اليمنيين وتهديد أمن المنطقة واستقرارها.

وأكد أن أمن الملاحة البحرية وحرية التجارة الدولية ركيزة أساسية للأمن الإقليمي والدولي، داعيا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم وتنفيذ قرارات مجلس الأمن بما يكفل حماية الممرات المائية الدولية.

تصعيد متجدد

ويشهد اليمن منذ أبريل/ نيسان 2022 تهدئة هشة في حرب بدأت قبل أكثر من 11 عاما بين القوات الحكومية المدعومة بتحالف تقوده السعودية وجماعة الحوثي التي تسيطر على صنعاء ومحافظات أخرى منذ سبتمبر/ أيلول 2014.

وفي 13 يوليو/ تموز الجاري، أعلنت وزارة الدفاع اليمنية أن قواتها استهدفت مدرج مطار صنعاء لمنع طائرة إيرانية من الهبوط، فيما اتهم الحوثيون السعودية بتنفيذ الهجوم واعتبروه نهاية لمرحلة خفض التصعيد.

وتجددت خلال الأيام الأخيرة مواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين في محافظات بينها الجوف والضالع وتعز، وسط تهديدات متبادلة بين الطرفين.

مقالات مشابهة

  • فصلٌ تاريخي جديد في العلاقات العُمانية–التنزانية
  • المكلا يُلحق بالسد أول خسارة.. واتحاد إب يفوز على شباب البيضاء في دوري القدم
  • تراجع حاد في الأسهم الأوروبية مع صعود أسعار النفط
  • “البحرية الدولية” تدين استهداف الحوثيين للملاحة
  • إجازة المولد النبوي 2026.. الموعد الرسمي وعدد أيام العطلة
  • سلطنة عُمان تُسجل إنجازًا رقميًا جديدًا في مؤشر "الإسكوا"
  • قمة FC26 تُتوّج أبطالها وتؤكد تنامي حضور الرياضات الإلكترونية في سلطنة عُمان
  • صحيفة كندية تؤكد قدرة القوات اليمنية على شل الحركة البحرية السعودية
  • وزير الداخلية يشهد حفل تخريج الدفعة الثانية من منتسبي برنامج القيادة والأركان الأمنية
  • رفض عربي واسع لتهديد الحوثيين السعودية والملاحة البحرية