أكّد اللواء دكتور محمد الزملوط محافظ الوادي الجديد، على أهمية تعظيم الدور المجتمعي والتنموي للمساجد والمعاهد الأزهرية كمراكز إشعاع دينية ومجتمعية، موجهاً بتفعيل مبادرتي "زكاة الزروع" و"استبقوا الخيرات" عبر تشكيل لجان متخصصة لجمع الزكاة وتوجيهها لمصارفها المُستَحَقّة بما يخدم أهالي المحافظة.

جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عُقِد بحضور حنان مجدي نائب المحافظ، وقيادات مديرية الأوقاف ومنطقة الأزهر الشريف، والذي شمل عددًا من التوجيهات كما يلي:

_ عودة الدور المجتمعي لدور العبادة، وحُسن استثمارها في تقديم خدمات تعليمية وتوعوية وإعلامية مباشرة للمواطنين.

_ التنسيق بين مديرية التضامن الاجتماعي وأئمة المساجد؛ لمعرفة الحالات المستحقة والأكثر احتياجًا بما يضمن وصول الدعم لمستحقيه الفعليين.

_ تفعيل مبادرتي "زكاة الزروع" و"استبقوا الخيرات" بالمراكز، وتتولى اللجنة المختصة جمع الزكاة بأنواعها وتوجيهها للحالات المستحقة، بالإضافة إلى تمويل مشروعات تنموية وخدمية تعود بالنفع على القرى.

_ استئناف دروس التقوية للطلاب بالمساجد بالتنسيق مع مديرية التربية والتعليم، وفتح مكاتب تحفيظ القرآن الكريم بها.

_ قيام المعاهد الأزهرية بدور مجتمعي فاعل يتجاوز الدور التعليمي ليشمل تنفيذ دورات تدريبية وأنشطة تطوعية تخدم المجتمع المحلي.

تأتي هذه التوجيهات في إطار سعي محافظة الوادي الجديد إلى تعزيز التكافل الاجتماعي وتحقيق التنمية المستدامة، من خلال تفعيل دور المؤسسات الدينية والتعليمية في خدمة المجتمع. وتُعَدّ مبادرتا "زكاة الزروع" و"استبقوا الخيرات" من النماذج الرائدة التي تستهدف تعزيز قيم التراحم والتكافل، حيث تسهم في تقديم الدعم المباشر للأسر الأكثر احتياجًا، وتمويل مشروعات صغيرة تسهم في تحسين مستوى المعيشة داخل القرى والمراكز. 

كما يعكس التوجه نحو استئناف دروس التقوية وفتح مكاتب تحفيظ القرآن الكريم اهتمام المحافظة بالارتقاء بالمستوى التعليمي والديني للأبناء، فيما يُمثّل إشراك المعاهد الأزهرية في تنفيذ أنشطة مجتمعية خطوة نحو ترسيخ دورها كمؤسسات تنموية شاملة. ويُنتظر أن تُسهم هذه الجهود في إحداث نقلة نوعية في مستوى الخدمات المجتمعية المقدمة، وتعزيز روح المشاركة والمسؤولية المجتمعية بين مختلف الجهات.

طباعة شارك الوادى الجديد محافظ الوادي الجديد اخبار الوادي الجديد استبقو الخيرات

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الوادى الجديد محافظ الوادي الجديد اخبار الوادي الجديد الوادی الجدید

إقرأ أيضاً:

أحمد جبارة مسرحي يمني يحمل رسالة لخدمة الأجيال

صنعاء "د.ب.أ": رغم الظروف القاسية التي تعاني منها بلاده، يحرص الفنان والمخرج المسرحي اليمني أحمد علي جبارة 61 عاما على صنع البسمة وزراعة الأمل في محيطه، كرسالة سامية تأبى الانكسار أو الخفوت.

حكاية المسرح والعمل الفني لم تكن مجرد شغف اختاره جبارة في مرحلة لاحقة من حياته، وإنما سيرة لافتة بدأت معه منذ حوالي نصف قرن عندما كان يقف في ساحات المدرسة حاملا شارة الكشافة، ليبدأ منها رحلة ثرية مستمرة حتى اليوم في بلد يواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية بالعالم.

ولد أحمد علي جبارة في مدينة تعز جنوب غربي اليمن عام 1965، وكانت بدايته الأولى من مدرسة الثلايا الأساسية، حيث التحق وهو في عمر التاسعة بالحركة الكشفية.

في هذه المدينة العريقة التي توصف حاليا بأنها عاصمة الثقافة اليمنية، كانت البدايات الحقيقية لاكتشاف موهبة جبارة، فقد شارك في فرق الإنشاد والمسرح الكشفي، وبرز صوته المميز في الفعاليات المدرسية والوطنية.

في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) يتحدث جبارة بأنه في تلك الفترة- مطلع السبعينيات - لم تكن الكشافة مجرد نشاط مدرسي، وإنما بمثابة مدرسة متكاملة لبناء الشخصية، إذ تعلم من خلالها قيم الانضباط والعمل الجماعي والثقة بالنفس والقدرة على التعبير والمواجهة والإبداع.

مازال جبارة يتذكر كيف تأثر في بدايات مشواره المسرحي والكشفي بعدد من القادة الكشفيين والمدرسين العرب، خصوصا المعلمين المصريين والسودانيين الذين نقلوا خبراتهم إلى اليمن في مجالات الكشافة والمسرح والرياضة، وأسهموا في تشكيل الوعي الفني والثقافي خلال السبعينيات والثمانينيات.

في عام 1980، وهو في الـ 15 من عمره انتقل جبارة إلى العاصمة صنعاء، والتحق بفريق المسرح العسكري الذي كان محطة مهمة في مسيرته الفنية.

وهناك تلقى تدريبات متخصصة على يد عدد من المسرحيين والمخرجين، بينهم الفنانان الفلسطينيان يوسف لبد وحسين الأسمر، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والفنانين اليمنيين والعرب.

ومثلت تلك الحقبة نقطة تحول لجبارة من مرحلة الموهبة والهواية إلى مسار التكوين الاحترافي، حيث تعمق في فنون الإخراج والتمثيل المسرحي.

وفي عام 1984 كان من بين الأعضاء المؤسسين لفرقة المسرح الوطني في تعز، التي تأسست بإشراف الخبير المسرحي المصري إميل جرجس، ليواصل بناء تجربته الفنية في المدينة التي احتضنت بداياته.

بعد إتمامه مرحلة الثانوية العامة، حصل أحمد جبارة على منحة لدراسة المسرح في الكويت نهاية عقد الثمانينيات، فالتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، قبل أن تتغير ظروف الدراسة بسبب حرب الخليج عام 1990، لينتقل إلى العراق ويواصل تعليمه في أكاديمية الفنون الجميلة بجامعة بغداد.

هناك تخصص في المسرح، وفي عام 1993 حصل على درجة بكالوريوس تمثيل وإخراج مسرحي، وعاد إلى وطنه حاملا معه تجربة أكاديمية انعكست لاحقا على أعماله ومشاريعه الفنية والتربوية في اليمن.

بعد عودته إلى اليمن، التحق موظفا بوزارة التربية والتعليم، وهناك بدأ مرحلة جديدة من حياته تمثلت في تحويل المسرح المدرسي إلى مشروع لاكتشاف المواهب وصناعة جيل جديد من المبدعين.

وفي عام 1995 أسس أول مهرجان للمسرح المدرسي في تعز بمشاركة نحو 15 مدرسة، بدعم من قيادة مكتب التربية والتعليم، ليصبح لاحقا مهرجانا مركزيا يتوسع عاما بعد عام.

المسرح وسيلة تربوية

لم يكن جبارة يقتنع فقط بمجرد إقامة عروض مسرحية ترفيهية، وإنما يرى في المسرح وسيلة تربوية لبناء شخصية الطالب وتعزيز ثقته بنفسه وقدرته على الحوار والتفكير والإبداع.

كما أسس فرقا مسرحية مدرسية على فترات متفرقة في تعز، ودرب العديد من الطلاب الذين أصبحوا لاحقا ناشطين في المجال الثقافي والفني.

وإلى جانب ذلك، امتدت تجربة جبارة إلى خارج تعز، حيث شارك في تدريب معلمي المسرح المدرسي في صنعاء، كما كان ضمن المدربين والمشرفين على مهرجانات المسرح المدرسي المركزية على مستوى اليمن.

وشارك في هذه التجارب إلى جانب عدد من المسرحيين اليمنيين، بينهم المخرج المسرحي الراحل فريد الظاهري (عام 2007) والكاتب والناقد المسرحي عبدربه الهيثمي الذي توفي في فبراير 2026.

إنجازات وحضور عربي ومحلي

ومن أبرز محطات تجربة الفنان جبارة الفوز بجائزة أفضل عرض مسرحي متكامل في المهرجان الثالث للمسرح اليمني في العاصمة صنعاء، عام 1995.

وبعدها بعشر سنوات، فاز بجائزتي أفضل إخراج مسرحي وأفضل تصميم ملابس في المهرجان الثالث للمسرح المدرسي لدول مجلس التعاون الخليجي واليمن، وذلك في المملكة العربية السعودية عام 2005.

يفيد جبارة أيضا بأن تجربته المسرحية امتدت إلى المسرح الجامعي، حيث شارك مع جامعة تعز في عدد من الأعمال المسرحية، من بينها مسرحية "لا تصالح" المأخوذة عن قصيدة الشاعر الراحل أمل دنقل (توفي عام 1983)، والتي جرى تحويلها إلى لوحة مسرحية، وشاركت بها جامعة تعز في مهرجان الجامعات العربية بجامعة جنوب الوادي في مصر عام 2002، وحصلت على المركز الأول.

ورغم ظروف الحرب التي أثرت على القطاع المسرحي والفني بشكل كبير، واصل جبارة نشاطه وشغفه ونجح في الفوز بجائزة أفضل عمل مسرحي متكامل عن مسرحية (ميس) في مهرجان المسرح اليمني بمدينة عدن، عام 2018، وكذلك الفوز بجائزة أفضل مخرج مسرحي عن مسرحية (الخلاص) في مهرجان المسرح اليمني بحضرموت عام 2020.

مقالات مشابهة

  • محافظ الإسكندرية يوجه بتكثيف حملات التفتيش للتصدي لجشع التجار واستغلال المواطنين
  • نتيجة الثانوية الأزهرية 2026.. موعد ظهورها ورابط الاستعلام
  • أخبار الوادي الجديد| الحماية المدنية تعلن إرشادات عاجلة للمواطنين لمواجهة الطقس الحار.. واستجابة لشكوى المزارعين بباريس
  • محافظ دمياط يؤكد دعمه الكامل لفريق المحافظة في الموسم الجديد
  • محافظ جنوب سيناء يوجه بتوصيل خدمة الصرف الصحي إلى منطقة الزرنوق بمدينة دهب
  • سعر الدولار في مكاتب الصرافة اليوم الخميس 23 يوليو 2026
  • محافظ جنوب سيناء يوجه بحل عاجل لمشكلة الصرف الصحي بالزرنوق | صور
  • أحمد جبارة مسرحي يمني يحمل رسالة لخدمة الأجيال
  • لقاء موسع في مديرية شعوب للتأكيد على الجهوزية
  • محافظ الغربية يوجه بتكثيف الرقابة التموينية وإحكام السيطرة على الأسواق