وفقاً للنقابة، أكثر من 500 صحفي وصحفية لجأوا إلى خارج السودان، ويواجهون ضغوطاً قانونية ومعيشية، ورغم ذلك لا يزال كثير منهم يواصلون نقل الحقيقة وكشف الانتهاكات وسط ضعف التغطية الدولية.

الخرطوم: التغيير

كشفت نقابة الصحفيين السودانيين عن حجم الانتهاكات الخطيرة التي تعرض لها الصحفيون خلال العامين الماضيين من الحرب في السودان، موثقة مقتل 31 صحفياً وعاملاً في المجال الإعلامي، في حوادث اغتيال وقصف مباشر، إضافة إلى اعتقال واحتجاز ما لا يقل عن 239 صحفياً وصحفية، وتعرض العشرات للضرب والتنكيل والملاحقة والتهديد، ليبلغ إجمالي الانتهاكات الموثقة 556 حالة.

وقالت النقابة في بيان بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، إن بيئة العمل الصحفي انهارت بفعل الحرب، حيث خرج أكثر من ألف صحفي وصحفية من دائرة العمل، معظمهم في مؤسسات الإعلام الرسمي، إما بتقاضي ثلث الرواتب أو الإحالة إلى التقاعد دون تسوية قانونية.

وأشارت النقابة إلى أن أكثر من 500 صحفي وصحفية لجأوا إلى خارج السودان، ويواجهون ضغوطاً قانونية ومعيشية، ورغم ذلك لا يزال كثير منهم يواصلون نقل الحقيقة وكشف الانتهاكات وسط ضعف التغطية الدولية.

وأكدت أنها لم تكتف بدور المراقب، بل ظلت في الصفوف الأمامية تدافع عن حقوق الصحفيين، بتنظيم حملات توعية ودعم للزملاء داخل السودان وفي المنافي، بالإضافة إلى إصدار تقارير توثق الانتهاكات، ومناشدة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية للتحرك العاجل لضمان سلامة الإعلاميين.

ودعت النقابة إلى وقف فوري لاستهداف الصحفيين، وضمان محاسبة الجناة، وإعادة هيكلة البيئة الإعلامية بما يضمن استقلالها وتعددها، وتسوية أوضاع الصحفيين المتأثرين بالحرب، مع مطالبة مفوضية اللاجئين والدول المضيفة بتوفير الحماية والدعم للصحفيين السودانيين في المنافي.

كما دعت الصحفيين في الداخل والخارج إلى التمسك بروح التضامن، والعمل على تشكيل شبكات دعم تعيد للصحافة السودانية دورها وصوتها المهني في مواجهة خطاب الكراهية والمعلومات المضللة.

الوسومآثار الحرب في السودان الصحافة السودانية نقابة الصحفيين السودانيين

المصدر

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: آثار الحرب في السودان الصحافة السودانية نقابة الصحفيين السودانيين

إقرأ أيضاً:

خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان

 

ناقشت حلقة جديدة من برنامج «محور السودان» على قناة «DW» الألمانية (دويتشه فيله) التحركات الدبلوماسية الأخيرة لمصر والمملكة العربية السعودية، في عدد من دول المنطقة، بينها السودان وليبيا وإثيوبيا والصومال، وما إذا كانت تعكس تحولًا في مقاربة البلدين للحرب في السودان، خاصة فيما يتعلق بتضييق مسارات الدعم اللوجستي والتمويل لقوات «الدعم السريع».

الخرطوم ــ التغيير

وشارك في الحلقة رئيس تحرير صحيفة «التيار» عثمان ميرغني، والكاتب والمحلل المتخصص في الشأن الأفريقي عبد المنعم أبو إدريس، والخبير الاستراتيجي الدكتور أمية يوسف، حيث تناولوا التطورات الإقليمية وانعكاساتها المحتملة على مسار الصراع في السودان.

تحركات دبلوماسية

ورأى المشاركون أن الأشهر الأخيرة شهدت نشاطًا دبلوماسيًا سعوديًا ومصريًا لافتًا تجاه الملف السوداني، معتبرين أن هذا الحراك قد يعكس اهتمامًا أكبر بتقليص خطوط الإمداد التي تعتمد عليها قوات «الدعم السريع».

وقال الدكتور أمية يوسف إن السعودية أبدت، خلال الفترة الماضية، اهتمامًا متزايدًا بالأزمة السودانية مقارنة بالمراحل السابقة، مشيرًا إلى أن هذا التحول يرتبط بحسابات أمن البحر الأحمر واستقرار الإقليم.

وأضاف أن مصر حافظت على موقفها الداعم للجيش السوداني منذ اندلاع الحرب، لكنها أجرت، بحسب تقديره، تعديلات في أساليب إدارة الملف بما يتناسب مع التطورات الميدانية.

ليبيا وخطوط الإمداد

كما ناقشت الحلقة تقارير إعلامية تحدثت عن ضغوط مصرية وسعودية على قائد القوات المسيطرة على شرق ليبيا، خليفة حفتر، لوقف أي دعم عسكري أو لوجستي يصل إلى قوات «الدعم السريع» عبر الحدود الليبية.

وأشار عثمان ميرغني إلى أن القاهرة كثفت اتصالاتها مع الجانب الليبي عقب تداول تقارير عن استمرار تدفق شحنات أسلحة عبر الأراضي الليبية، بينما رأى عبد المنعم أبو إدريس أن هذه التحركات تستهدف إغلاق أحد أهم منافذ الإمداد المؤثرة في مسار الحرب.

إثيوبيا والقرن الأفريقي

وتطرقت الحلقة إلى العلاقات بين السعودية وإثيوبيا، وما تردد عن وجود تباينات في وجهات النظر بشأن الأزمة السودانية والعلاقات الإثيوبية مع الإمارات.

واعتبر الدكتور أمية يوسف أن الرياض تسعى إلى تعزيز حضورها في منطقة القرن الأفريقي، مشيرًا إلى أن الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية السعودي إلى أديس أبابا حملت رسائل تتعلق بالملف السوداني، إلى جانب ملفات إقليمية أخرى، من بينها سد النهضة.

في المقابل، رأى عبد المنعم أبو إدريس أن التحديات الداخلية التي تواجهها إثيوبيا قد تحد من قدرتها على المناورة في ملفات المنطقة، بما في ذلك الأزمة السودانية.

الدور التركي والتطورات الميدانية

وتوقفت الحلقة عند تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز بشأن استخدام طائرات مسيّرة تركية في السودان، وهو ما لم تؤكده رسميًا القاهرة أو أنقرة.

ورأى عثمان ميرغني أن الجيش السوداني تمكن خلال الأشهر الماضية من تحقيق تقدم ميداني أسهم في تقليص بعض خطوط إمداد قوات «الدعم السريع»، مشددًا على أن استمرار دعم قدرات الجيش سيظل عاملًا مؤثرًا في مسار العمليات العسكرية.

الوسومإعادة رسم مسار الحرب المملكة العربية السعودية برنامج «محور السودان» تحركات إقليمية خبراء مصر

مقالات مشابهة

  • الدولية للهجرة: عدد السودانيين العائدين إلى مناطقهم بلغ 4.6 ملايين
  • المجلس النرويجي للاجئين: أكثر من 12 مليون سوداني بين نازح داخلي ولاجئ
  • روسيا تعلن إسقاط 571 مسيرة أوكرانية خلال ليلة واحدة
  • بعد الحرب.. أزمة إعادة إعمار قانونية في الجنوب
  • مش مصرية.. نقابة الأسنان عن طبيبة فيديو الرقص المثير داخل العيادة
  • نقابة أطباء الأسنان ترد بقوة: طبيبة فيديو الرقص ليست مصرية.. وهناك من يتاجر بسمعة الأطباء
  • نقابة الصحفيين السودانيين ترفض أوامر القبض بحق إعلاميين وتعلن تضامنها معهم
  • بنك الذهب أم بنك الحرب؟: قراءة نقدية في مشروع “بنك الذهب السوداني” ومقترح بديل تحت حوكمة شرعية
  • خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
  • نقابة موظفي غزة: لن نصمت بعد اليوم على "الظلم الواقع" بحق الموظفين