المشاط: تمكين المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا وثقافيًا وتعزيز دورها في مختلف مناحي الحياة أولوية رئيسية للدولة
تاريخ النشر: 4th, May 2025 GMT
شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، في فعاليات النسخة التاسعة من مهرجان أسوان الدولي لسينما المرأة، الذي عُقد بمحافظة أسوان، بمشاركة السفيرة أنجلينا إيخهورست، سفيرة الاتحاد الأوروبي في مصر، واللواء إسماعيل كامل، محافظ أسوان، وعدد من سفراء الدول، والفنانين، ومنظمات المجتمع المدني.
وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، في كلمتها، أن المهرجان يمثل احتفالاً فريداً بالأصوات النسائية والإبداع الفني والريادة الثقافية، مشيدة بدوره كمحرك لجهود تمكين المرأة، كونه أول مهرجان سينمائي في مصر يُخصص لإلقاء الضوء على قضايا المرأة وتكريم قصص نجاحها، فضلًا عن دعمه لصانعات الأفلام في مصر والمنطقة العربية.
وأشارت الوزيرة إلى أهمية الورش التدريبية المتخصصة التي ينظمها المهرجان بقيادة نخبة من أبرز العاملين في الصناعة، والتي تسهم في فتح آفاق جديدة أمام الشباب وتزويدهم بالمهارات اللازمة لصناعة السينما، مما يعزز من دور أسوان كمركز ثقافي حي يعكس الهوية المصرية.
وفي السياق ذاته، أكدت «المشاط»، أن المهرجان يُجسد التزام الدولة بتحقيق المساواة بين الجنسين والتنمية الشاملة، تماشيًا مع رؤية مصر 2030، التي تضع التمكين الثقافي والاجتماعي والاقتصادي للمرأة في صميم أولوياتها، إلى جانب الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة 2030، التي أقرّها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي ترتكز على أربعة محاور رئيسية: التمكين السياسي، والاقتصادي، والاجتماعي، والحماية.
كما سلّطت الوزيرة الضوء على الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، التي أُطلقت في عام 2021، ودورها في تعزيز مبادئ المساواة وعدم التمييز، وضمان مشاركة النساء الكاملة في الحياة العامة، والتصدي للعنف القائم على النوع الاجتماعي.
وأضافت: "من خلال الشراكة مع منظومة الأمم المتحدة، وتحت مظلة إطار التعاون الشراكة الاستراتيجية بين مصر والأمم المتحدة 2023- 2027، تعمل مصر على توسيع نطاق وصول النساء إلى التعليم والعمل اللائق والمناصب القيادية والحماية من العنف."
ونوّهت الوزيرة بالتقدم المحرز في مجال التمكين، مشيرة إلى أن المرأة المصرية تشغل حالياً 25% من مقاعد البرلمان، وتتولى أربع حقائب وزارية، فضلًا عن المبادرات التي يجري تنفيذها مثل "محفز سد الفجوة بين الجنسين" بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي، والتي تجمع أكثر من 100 شركة لدعم مشاركة النساء اقتصاديًا.
واستعرضت الدكتورة رانيا المشاط، جهود الوزارة في توفير تمويل تنموي يراعي قضايا النوع الاجتماعي، في قطاعات التعليم والصحة وتنمية المشروعات الصغيرة، إلى جانب عدد من المبادرات النوعية مثل "حياة كريمة"، و"EU-Tamken"، ومشروع بيئة عمل آمنة للمرأة في قطاع السياحة بالتعاون مع الوكالة الإسبانية، ودعم إصلاح التعليم بالشراكة مع البنك الدولي.
واختتمت الوزيرة كلمتها بالتأكيد على أن سرد القصص هو جوهر التغيير الثقافي والمجتمعي، مشيدة بدور مهرجان أسوان في منح النساء مساحة للتعبير، وتعزيز الإبداع، وإعادة تعريف مفاهيم القيادة والريادة الفنية.
وفي إطار فعاليات المهرجان، زار وفد وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والاتحاد الأوروبي، وعدد من الجهات المعنية، محطة إنتاج الكهرباء بمدينة كوم أمبو بأسوان، ومعسكر "دوي" بمدرسة أسوان الثانوية، إضافة إلى برنامج " إدارة مياه الشرب"، وكذلك زيارة ميدانية لمشروعات صغيرة ومتناهية الصغر ممولة من جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بالتعاون مع الوكالة الفرنسية للتنمية.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الدكتورة رانيا المشاط تمكين المرأة وزارة التخطيط والتعاون الدولي
إقرأ أيضاً:
تعرف على المرشحين لرئاسة الأعلى الليبي.. خلفيات وفرص
تجرى مطلع آب/أغسطس من كل عام انتخابات لاختيار مكتب رئاسة جديد من رئيس ونائبين للمجلس الأعلى للدولة في ليبيا.
وهذا العام من المقرر إجراؤها نهاية الشهر الجاري وتحديدا في جلسة التصويت في مقر المجلس بالعاصمة طرابلس يوم الأربعاء الموافق 29 حزيران/يوليو الجاري لاختيار الرئيس ونائبيه الأول والثاني والمقرر.
وتجرى انتخابات الأعلى للدولة في كل عام وتم تغيير رئاسة المجلس لأكثر من مرة منذ تأسيسه، لكن في المقابل لم تجر انتخابات في مجلس النواب الليبي إلا مرة أو اثنتين منذ انتخابه في 2014 وتم فيها فقط تغيير النائب الثاني لكن دون المساس برئيسه الدائم، عقيلة صالح والذي يستمر في منصبه منذ 4 آب/أغسطس 2014 حتى الآن، ما يثير تساؤلات عن فشل البرلمان في انتخاب مكتب رئاسته وتغيير الرئيس.
"6 مرشحين من خلفيات منوعة"
وبالعودة للحديث عن انتخابات الأعلى للدولة في ليبيا فإن هذه الدورة الانتخابية تشهد تنافس 5 مرشحين على رئاسة المجلس، في حين يتنافس كثر على منصبي النائب الأول والثاني والمقرر.
وكشف مصدر رسمي بالمجلس الأعلى للدولة لـ"عربي21" عن الأسماء المرشحة للرئاسة حتى كتابة التقرير، وهم: الرئيس الحالي، محمد تكالة، والرئيس السابق للمجلس، عبدالرحمن السويحلي، والأعضاء: أبوالقاسم قزيط، صلاح ميتو، أحمد يعقوب، ومصطفى التريكي.
أما بخصوص النواب الأول والثاني والمقرر فهم على النحو التالي، وفق المصدر الخاص لـ"عربي21": النائب الأول: حسن حبيب، ناجي مختار، إبراهيم التهامي، حماد بريكاو، أما المترشحون للنائب الثاني فهم: موسى فرج، السيد الحداد، توفيق الرقيق، أما ما يخص المترشحين لمقرر المجلس فهم: أبوالقاسم دبرز، العجيلي أبوسديل، فتح الله السريري، علي السويح.
وأكد مصدرنا الخاص أن "هذه الأسماء المترشحة إلى حد الآن وإلى موعد الانتخابات في 29/7/2026 وربما تتغير هذه القوائم بزيادة لمترشحين آخرين أو انسحاب بعض من هؤلاء المترشحين، وفق حديثه لـ"عربي21".
تنافس قوي بين العسكري والمدني
هذه الدورة الانتخابية تشهد تنافسا قويا خاصة مع عودة ترشح رئيس المجلس السابق والمنحدر من مدينة مصراتة، عبدالرحمن السويحلي وبين الرئيس الحالي المدعوم من حكومة الوحدة الليبية، محمد تكالة، وهذا جانب من المنافسة تحسمه الكتل التصويتية داخل المجلس.
لكن هناك تياران متنافسان في الرئاسة وهو تيار مدني يدعم التداول السلمي والانتخابات ومدنية الدولة ويمثله بنسبة كبيرة المرشح محمد تكالة، وتيار آخر منفتح وقريب من معسكر الشرق الليبي بشقيه السياسي "عقيلة صالح" والعسكري "المشير خليفة حفتر"، ويمثله مرشحون يطالبون بضرورة التقارب بين الغرب والشرق وتربطهم علاقات قوية بأعضاء كثر في مجلس النواب وكذلك عقيلة صالح وبعضهم داعم لمبادرة بولس الأخيرة.
وكعادة العملية الانتخابية توجد كتل تويتية امتة تحدد موقفها يوم الانتخابات وغالبا ما تنظر للكفة الراجحة وتدعمها لتحقيق مكاب ولو مرحلية وتتمثل في أحزاب غيرة أو كتل مناطقية أو حتى قبلية.
ونستعرض هنا أهم المعلومات حول أبرز المرشحين:
تكالة.. مقرب من الحكومة وداعم للانتخابات
المرشح محمد تكالة وهو الرئيس الحالي للمجلس، وهو أكاديمي وسياسي ليبي من مدينة الخمس (غرب ليبيا)، يحمل درجة الدكتوراه في هندسة الحاسوب، وانتُخب رئيساً للمجلس الأعلى للدولة أول مرة في أغسطس 2023 بعد تفوقه على "خالد المشري"، ثم انتخب أيضا رئيسا في أغسطس 2024 وحتى الآن، وهو محسوب على التيارات القريبة من حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الدبيبة، رغم نفيه ذلك، لكنه داعم لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية ويطالب دوما بتعزيز التوافق الوطني والاستناد إلى القوانين الانتخابية المتفق عليها عبر لجنة "6+6"، وبحب المعطيات الأولية هو الأكثر فرصة في الفوز.
السويحلي.. رئيس سابق مناوئ لحفتر
والمرشح الثاني المنافس بقوة هو عبدالرحمن السويحلي وهو معارض سابق وسياسي بارز من مدينة مصراتة، وترأس المجلس الأعلى للدولة بين عامي 2016 و2018، وله دور محوري في صياغة ارتفاق السياسي الليبي المعروف باتفاق "الصخيرات"، وهو يقود تيارا معارضا للمشروع العسكري والذي يسوق له خليفة حفتر وعائلته، كما أنه معارض لحكومة الدبيبة، وفرصته في الفوز كبيرة أيضا لدعمه من عدة كتل تصويتية.
قزيط.. مقرب من البرلمان وعقيلة
المرشح الثالث هو أبو القاسم قزيط، وهو عضو بارز في المجلس الأعلى للدولة وممثل عن مدينة مصراتة، وهو عضو بملتقى الحوار السياسي الليبي وله عدة نشاطات في مجموعات وتكتلات ولجان لدعم الحوار والمسارات التوافقية بين الشرق والغرب، وهو يمثل تيار "الوسط" داخل المجلس، ويميل إلى التفاهم المباشر مع مجلس النواب في الشرق ورئيسه، عقيلة صالح لحلحلة أزمة الحكومتين وتشكيل سلطة تنفيذية موحدة تشرف على الانتخابات، وهو معارض لحكومة الدبيبة، وله حظوظ كبيرة نظرا لدعمه حالة التوافق.
ميتو.. مرشح تكنوقراطي
المرشح الرابع هو صلاح ميتو وهو قانوني وسياسي يمثل مدينة صبراتة داخل المجلس، وتولى سابقا عدة مهام ونشاطات داخل اللجان القانونية والسياسية للمجلس، وهو يُصنف كمرشح تكنوقراط وقانوني يسعى إلى معالجة الانسداد السياسي عبر المسارات الدستورية والقانونية الصرفة، ورغم ضعف كتلته إلا أنه يحظى بقبول بين الأعضاء الرافضين للاستقطاب، وليس له موقف سياسي واضح من التيارات الحالية، تتلخ فرصته في البحث عن شخصية توافقية رفضا للاستقطاب.
التريكي.. سياسي تقليدي
أما المرشح الخامس فهو مصطفى التريكي وهو سياسي وعضو المجلس عن مدينة الزاوية، وهو قيادي سابق في الثورة ضد القذافي وتعرض للاختطاف في 2019 على يد قوات يقال أنها تابعة لحفتر، وله نفوذ في مدينة الزاوية ومدعوم من بعض الكتل التي تريد تغيير الدماء داخل المجلس.
يعقوب.. عضو ضد الانقسامات
والمرشح السادس والأخير حتى الآن هو العضو أحمد توفيق يعقوب وهو سياسي وعضو بارز ونائب رئيس اللجنة القانونية في المجلس الأعلى، وتم اختياره عضوا في اللجنة السداسية المشكلة لبحث آليات توحيد المجلس بعد أزمة تنازع الرئاسة بين تكالة والمشري، لكن حتى الآن ليس معروفا من سيدعمه من الكتل التي تحدث فارقا في التصويت.
"تناغم رغم الاختلافات"
وفي محاولة لفهم طبيعة العملية الانتخابية وفر المرشحين، تحدثت "عربي21" مع عضو اللجنة السياسية بالمجلس الأعلى الليبي، أحمد همومة والذي أكد أن "هذه الانتخابات هي استحقاق سنوي تنص عليه اللائحة الداخلية للمجلس، وهذه اللائحة هي بمثابة دستور ينظم عمل المجلس وعلاقة الأعضاء بمكتب الرئاسة وكذلك علاقة الأعضاء بعضهم البعض".
وبخصوص العملية الانتخابية لرئاسة المجلس قال: "مجلس الدولة عبارة عن مجموعة فسيفساء متناغمة حتى وإن اختلفوا في الرؤى فإنهم يتفقوا على أن مصلحة البلاد لايختلف عليها إثنين فالهدف واحد".
وأضاف أما عن "تيار مدنية الدولة وتيار عسكرتها فهذا غير وارد مطلقا لدى الأعضاء لإيمانهم بأن حق الانتخاب مكفول للجميع وكذلك حق الترشح سواء العسكري أو المدني وذلك وفق شروط الترشح، ومن حق العسكري أن يترشح للرئاسة أو البرلمان متى ما انطبقت عليه الشروط وهذا حق كفله له الإعلان الدستوري إلا إذا كانت هنالك تشريعات سابقة تمنع ترشح العسكريين"، وفق قراءته وتقديراته".