آلاف المهاجرين لأميركا تقطعت بهم السبل في المكسيك
تاريخ النشر: 5th, May 2025 GMT
قالت صحيفة نيويورك تايمز إن آلاف المهاجرين غير النظاميين من فنزويلا وبلدان أخرى تقطعت بهم السبل جنوب المكسيك، بعد أن منعتهم السلطات من العبور إلى الولايات المتحدة تحت ضغوط من إدارتي الرئيس دونالد ترامب وسلفه جو بايدن.
وأضافت أن هؤلاء المهاجرين ممنوعون من السفر أو العمل، وليست لديهم أوراق ثبوتية أو المال الذي يعينهم على العودة إلى بلدانهم الأصلية.
وفي تاباتشولا، وهي مدينة شديدة الحرارة تتبع ولاية تشياباس أقصى جنوب المكسيك، شاهد مراسل الصحيفة حشدا من الناس يتدافعون تحت هجير الشمس الحارقة نحو مسؤول الهجرة طمعا في الحصول على مقعد في رحلة جوية تعيدهم إلى دولهم.
ولم يكن هؤلاء يحاولون الوصول إلى الولايات المتحدة كما كان يأمل العديد منهم منذ وقت ليس ببعيد، بل يرغبون في العودة إلى وطنهم فنزويلا، أو ببساطة الهروب من تلك المدينة لكنهم لم يكونوا يملكون جوازات سفر أو وثائق أو وسائل للمغادرة.
وأفادت الصحيفة في تقرير أن هناك ما بين 8 آلاف و10 آلاف مهاجر منتشرين في جميع أرجاء تشياباس، من بينهم مالا يقل عن 3 آلاف فنزويلي لا يزالون عالقين في تاباتشولا التي كانت ذات يوم بوابة للمهاجرين غير النظاميين القادمين من غواتيمالا.
ومنذ فترة ليست بالبعيدة، كان الآلاف يتجولون في شوارعها ويتكدسون في الملاجئ وينامون في الساحات والحدائق والساحات العامة.
ما يحدث جنوب المكسيك جزء من موجة هجرة عكسية متزايدة آثر المهاجرون الخيار المؤلم بالعودة إلى البلدان التي فروا منها ذات يوم، وهي أماكن تنوء تحت وطأة العنف والفقر وتغير المناخ، وقد تخلوا عن أحلامهم في حياة أفضل، على الأقل في الوقت الحالي
لكن الهدوء يسود المدينة الآن، حيث بدت الملاجئ فارغة، وباتت المتنزهات مهجورة بعد أن كانت تكتظ بالعائلات. فقد بدأ المهاجرون رحلة العودة بالحافلات أو سيرا على الأقدام أو سباحة عبر نهر سوشياتي إلى غواتيمالا وبلدانهم الأصلية.
إعلانوطبقا للصحيفة الأميركية، فإن ما يحدث جنوب المكسيك جزء من موجة هجرة عكسية متزايدة آثر المهاجرون الخيار المؤلم بالعودة إلى البلدان التي فروا منها ذات يوم، وهي أماكن تنوء تحت وطأة العنف والفقر وتغير المناخ، وقد تخلوا عن أحلامهم في حياة أفضل، على الأقل في الوقت الحالي.
بيد أن آلافا آخرين ممن بقوا في تاباتشولا لا يستطيعون فعل أي شيء سوى الانتظار نظرا لافتقارهم للوثائق الثبوتية أو الموارد اللازمة. وذلك أن القيود التي تفرضها المكسيك على الهجرة، والتي أُجبرت على تبنيها بضغط من إدارتي بايدن وترامب، تمنعهم حتى من مغادرة المدينة، ولا يمكنهم العودة بسهولة إلى فنزويلا أيضا.
وقد كثفت الحكومة المكسيكية جهودها في الأشهر الأخيرة لوقف تدفق المهاجرين المتجهين نحو الحدود الأميركية، وذلك في محاولة منها لتفادي الرسوم الجمركية القاسية التي هدد ترامب بتطبيقها.
وتشير الصحيفة إلى أن الفنزويليين هم الأكثر توقا لمغادرة المكسيك، لكنهم يواجهون أصعب العقبات، حسب تعبير إدوارد كاستييخوس وكيل شؤون الهجرة على حدود المكسيك الجنوبية الذي قال إن هؤلاء المهاجرين لم تعد لديهم بدائل لعدم وجود موارد ولا وثائق سفر، ولذلك هم في وضع قاتم للغاية.
وتفيد نيويورك تايمز -نقلا عن مسؤولة كانت تتحدث إلى المهاجرين رفضت الإفصاح عن اسمها- بأن هناك آلاف الأشخاص على قائمة الانتظار للحصول على رحلة إلى فنزويلا.
ولا يُسمح للمهاجرين في تاباتشولا بمغادرة المدينة أو الولاية دون تصريح خاص يُمنح بعد تقديم طلب اللجوء، وهي عملية قد تستغرق شهورا.
ومن بين الأشخاص الذين تقطعت بهم الأسباب في تلك المدينة نساءٌ أنجبن أطفالا في أماكن مثل بيرو وكولومبيا أثناء رحلتهن الطويلة من فنزويلا. ويحمل هؤلاء الأطفال الآن جنسيات دول مختلفة، لكن دون أوراق رسمية تثبت هويتهم.
إعلانوأعربت باتريشيا مارفال (23 عاما) وهي فنزويلية حامل في شهرها الثامن، ولديها 3 أطفال، عن توقها لمغادرة المدينة المكسيكية، لكنها تقول إنها لا تستطيع ولا تعرف ماذا تفعل.
وأضافت أنها أنجبت طفلها البكر الذي يبلغ من العمر 7 سنوات في فنزويلا، والثاني (4 سنوات) في كولومبيا، والثالث في بيرو ولم يتجاوز عامه الأول بعد.
وتقول مارفال إنها محطمة بسبب إحساسها باليأس، وكشفت أنها فكرت في بعض الأحيان في الانتحار، لكنها امتنعت عن ذلك خوفا على أطفالها.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات ترجمات جنوب المکسیک العودة إلى
إقرأ أيضاً:
حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار
صادرت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أكثر من 445 ألف قطعة مقلدة مرتبطة بكأس العالم 2026، بينها قمصان كرة قدم، خلال عمليات أمنية نُفذت في أنحاء البلاد بالتزامن مع البطولة، فيما قدرت الخسائر التي تكبدتها الصناعة بسبب هذه التجارة غير المشروعة بنحو 32 مليون دولار.
وقبيل المباراة النهائية التي أقيمت على ملعب "ميتلايف" في نيوجيرسي، أطلقت السلطات الأميركية عملية حملت اسم "صافرة النهاية"، استهدفت بيع وتوزيع المنتجات المقلدة بصورة غير قانونية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الفيفا يبرئ الجزائر والنمسا في تقرير الـ 104 مبارياتlist 2 of 2لامين جمال وهالاند يتصدران قائمة أغلى لاعبي العالم بعد مونديال 2026end of listوكان قميص النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الأكثر حضورًا بين المضبوطات.
وقال فرانك روسو، مدير العمليات الميدانية في مكتب الجمارك وحماية الحدود الأميركي بنيويورك، في تصريحات لصحيفة "ذا أتلتيك": "إنه ميسي. لقد شاهدنا الكثير من قمصان ميسي، خصوصًا مع المستوى الرائع الذي قدمه. نضبط قمصان مختلف اللاعبين، لكن الأكثر شعبية هم الأكثر حضورًا".
وفي الأكشاك المؤقتة المنتشرة قرب المناطق السياحية المحيطة بميدان "تايمز سكوير"، كانت قمصان الأرجنتين تُباع مقابل 30 إلى 40 دولارًا، مقارنة بنحو 110 دولارات للنسخ الرسمية من شركة أديداس. ومع تجمع المشجعين الأرجنتينيين في المنطقة قبل النهائي وبعد خسارة منتخب بلادهم، كان قميص ميسي رقم 10 الأكثر رواجًا.
وأقر العديد من المشجعين، عندما سألتهم الصحيفة عن قمصانهم، بأنها نسخ مقلدة منخفضة السعر، اشتروها داخل الولايات المتحدة أو عبر الإنترنت.
وفي نيويورك وحدها، أسفرت عمليات ضبط 2000 طرد وتفتيش 1400 رحلة جوية وشحنة بضائع عن مصادرة 65 ألف قطعة.
وفي المدن الأمريكية الـ11 المستضيفة لمباريات البطولة، نفذت جهات إنفاذ قانون أخرى، بينها المركز الوطني لتنسيق حقوق الملكية الفكرية، مداهمات استهدفت الأكشاك المحيطة بالملاعب ومراكز المدن، ضمن عملية حملت اسم "اللاعب الجماعي".
إعلانوأسفرت العمليات عن ضبط كميات كبيرة، من بينها 16 ألف قطعة في ميامي و12 ألفًا في هيوستن، إضافة إلى 16 ألف قطعة أخرى في تورونتو الكندية، إحدى المدن المستضيفة للبطولة.
وقال روسو: "كما يحدث مع سوبر بول، نشهد دائمًا زيادة هائلة في عدد هذه الشحنات ليس فقط قبل المباراة النهائية، بل حتى بعد نهايتها".
حيلة "المناشف"وفي إحدى الشحنات التي أثارت انتباه المحققين، أظهرت بيانات الحمولة أن محتوياتها لا تتجاوز المناشف، لكن عملية التفتيش كشفت عن حقيقة مختلفة تمامًا، إذ عثر المحققون على أكثر من 2000 قطعة من المنتجات المقلدة، بينها قمصان كرة قدم مرتبطة بالبطولة.
وتكشف هذه الواقعة عن الأساليب التي تلجأ إليها شبكات تهريب المنتجات المقلدة لإخفاء طبيعة بضائعها وتضليل عمليات التفتيش الجمركي، من خلال تسجيل محتويات الشحنات على أنها سلع عادية لا تثير الشبهات.
وتزداد صعوبة التصدي لهذه التجارة بالنظر إلى حجم تدفق هذه المنتجات إلى السوق الأميركية، إذ تشير البيانات إلى أن ما بين 60 و70% من السلع المقلدة التي تصل إلى الولايات المتحدة عبر الشحن الجوي والبحري مصدرها الصين وهونغ كونغ، اللتان تُعدان من أبرز مراكز تصنيع قمصان كرة القدم المقلدة في العالم.
وتستغل هذه الشبكات الطلب الكبير على قمصان المنتخبات والنجوم، خصوصًا خلال البطولات الكبرى، لطرح نسخ أرخص من القمصان الرسمية، مستفيدة من فارق الأسعار لجذب المشجعين، قبل إدخال هذه المنتجات إلى الأسواق عبر شحنات قد تُسجل أحيانًا تحت أوصاف لا تعكس محتوياتها الحقيقية.
وأكدت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أن هدفها لا يقتصر على حماية حقوق الملكية الفكرية، بل يشمل أيضًا حماية الأمن الاقتصادي ومنع وصول عائدات هذه التجارة إلى "أيدي المنظمات الإجرامية" أو الجهات المستفيدة من العمل القسري.
وأقر روسو بصعوبة إقناع المشجعين الذين يرون أن أسعار القمصان الرسمية مرتفعة، قائلاً إن السلطات بحاجة إلى بذل جهد أكبر لتوعية الجمهور بالمخاطر، ومنها إمكانية استخدام عائدات تجارة المنتجات المقلدة في تمويل أنشطة تتراوح بين الإرهاب وغسل الأموال وغيرها من الجرائم.