أسباب شطب دعوى السودان فى محكمة العدل الدولية (….)
تاريخ النشر: 6th, May 2025 GMT
عضو اللجنة القانونية للدعاوى الدولية بوزارة العدل مولانا معتصم السنوسي لـ(الكرامة):
هذي أسباب شطب دعوى السودان فى محكمة العدل الدولية (….)
(….) هذه خياراتنا بعد شطب الدعوى فى مواجهة الإمارات..
نعم.. يمكن رفع قضايا ضد أبوظبي تتضمن (….)…
لدينا دعاوى فى (الجنائية) ضد محمد بن زايد وقادة الميليشيا..
(….) هذا ما توصل إليه الخبراء الوطنيون والأجانب.
7 قضاة من جملة 16 قاضيًا بالمحكمة رأوا استمرار الدعوى..
وضعنا خططًا بديلة قيد الدراسة سترفع للجهات المختصة قريبًا..
حوار_ محمد جمال قندول- الكرامة
رفضت محكمة العدل الدولية دعوى “السودان” المقدمة ضد “الإمارات” لدعمها ميليشيات آل دقلو الإرهابية.
حيثيات الرفض والخطوات المرتقبة من حكومة السودان حيال مجابهة دويلة الشر، ظلت من التساؤلات المهمة التي تجول في الأوساط الشعبية والإعلامية.
(الكرامة) وللإجابة على هذه الأسئلة، استنطقت عضو اللجنة القانونية للدعاوى الدولية بوزارة العدل مولانا معتصم السنوسي، فإلى مضابط إجاباته…
كيف ترى رفض الدّعوى من قبل محكمة العدل الدولية؟
رفض الدّعوى من ناحية شكلية بموجب التحفظ المقدم من دولة الإمارات على اتفاقية منع الإبادة الجماعية المعاقبة عليها.
ما هي أسباب رفض الدّعوى؟
نحن لا نرى أن هنالك فشل. ما جرى رفض الدّعوى من ناحية شكلية، حيث إنّ المحكمة لم تخض في موضوع النزاع أصلًا.
وليس هنالك فشل، والدليل أن هنالك 7 قضاة من جملة 16 رأوا أن تستمر الدّعوى في مقابل 9 رأوا شطبها.
هل القرار يعني فقد قضية السودان أمام المحكمة أم فقد التدابير المؤقتة؟
بالنسبة لجريمة الإبادة الجماعية فقد الدّعوى لأنها شطبت من سجلات المحكمة. ولكن ذلك لا يعني أنه ليس للسودان قضية.
هنالك اتفاقيات أخرى بين السودان والإمارات تحتوي على ذات المسائل التي تتهم السودان الإمارات بانتهاكها.
هل هنالك تقصير في شكل الدّعوى؟ وهل المادة 9 كانت ثغرةً في شكوى السودان، خاصةً وأن الإمارات غير موقعة على اتفاقية الإبادة الجماعية؟
هي موقعة على الاتفاقية ولا يعتبر ذلك ثغرةً، وهنالك دراسة جدوى تم إعدادها قبل رفع الدّعوى بواسطة خبراء وطنيين وأجانب، انتهت الدراسة لإمكانية قبول الشكوى مع احتمالية رفضها بنسب متساوية تقريبًا، وذلك على غرار دعاوى أخرى قدمت ضد دول مقدمة لاعتراض وتحفظ وتم قبولها، ومن ضمنها قضية “البوسنة والهرسك” ضد دولة صربيا.
هل الدعاوى المقبلة ستتضمن “المُسيّرات” التي تستهدف المنشآت الحيوية من قبل الميليشيا وبدعم الإمارات مباشرة؟
نعم.. يمكن رفع دعاوى في هذا الصدد، لأنّ ذلك يمثل عدوانًا على دولة السودان.
ما هي خيارات حكومة السودان بعد رفض الدّعوى؟
رفض الدّعوى لمجرد وجود تحفظ الإمارات لا يعني عدم إمكانية رفع الدّعوى مجددًا أمام المحكمة بموجب اتفاقيات أُخرى موقعة تعتبر الدولتين طرفًا فيها. وهي تحوي نصوصًا تتحدث عن منع الدول بالتدخل في شؤون غيرها من الدول، وعدم تدخلها بالدعم وخلافه في أي حروبٍ أو نزاعات.
غير محكمة العدل، هل هنالك خياراتٌ أُخرى؟
نعم.. يمكن رفع دعوى مجددًا أمام ذات المحكمة، إضافةً لوجود محاكم أخرى مثل: محاكم بعض دول الاتحاد الأوروبي تتعلق بجرائم الإبادة الدولية، إضافةً للمحكمة الجنائية الدولية، وهنالك الآن دعاوى مرفوعة في الجنائية ضد محمد بن زايد وبقية قادة ميليشيا الدعم السريع من الصف الأول.
هل استخدمت الإمارات نفوذًا أو طُرقًا غير مشروعة لشطب الدّعوى؟
هذه مسألة لا يمكن الادعاء بها جُزافًا. ولكن، دليلنا على أن قضيتنا قوية أنّ الـ7 قضاة يمثلون القوى العظمى في العالم وهم من أمريكا، وأستراليا، وألمانيا، وجنوب أفريقيا، والهند، والمكسيك والصومال.
هل توجد خطط بديلة وضعت حال رفض الدّعوى؟
نعم.. هنالك خطط والآن قيد الدراسة وسيتم حسمها ورفعها للجهات المختصة قريبًا. إنضم لقناة النيلين على واتساب
المصدر
المصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: محکمة العدل الدولیة
إقرأ أيضاً:
من الحصار إلى الردع… حين يصنع الإيمان معادلات القوة
في عام 2015 أعلن تحالف العدوان السعودي الأمريكي بالتزامن مع عدوانه العسكري فرض حصار بري وبحري وجوي شامل على اليمن معتقدا أن تجويع الشعب اليمني وكسر إرادته كفيلان بإخضاعه للهيمنة الأمريكية والوصاية والغطرسة السعودية وإجباره على الاستسلام. وكانت الحسابات المادية تقول إن بلدا محاصرا محدود الإمكانات كاليمن لا يمكنه الصمود طويلا أمام تحالف يضم أكثر من سبع عشرة دولة يمتلك المال والسلاح والدعم الدولي اللامحدود.
غير أن ما غاب عن تلك الحسابات هو أن الشعب اليمني بفطرته شعب مؤمن مجاهد يتوكل على الله ويؤمن بعدالة قضيته وصدق انتمائه للإيمان ولا يقيس قوته بما يملك من إمكانات مادية، وإنما بما يملكه من إيمان ويقين وصبر وصمود وثبات.
واجه اليمنيون الحصار بصبر لم يكن استسلاما بل كان صبرا فاعلا، وصمودا عمليا وعملا دؤوبا في ميادين المواجهة والبناء والإعداد وتطوير الإمكانات والقدرات العسكرية. واستندوا إلى وعد الله الحق واستلهموا قوله تعالى:(أُذن للذين يُقاتلون بأنهم ظُلموا وإن الله على نصرهم لقدير)، فكان يقينهم بالله أكبر من الحصار وثقتهم بوعده أعظم من كل أدوات القوة التي حشدها العدو.
ومع مرور السنوات وصلت قدرات القوات المسلحة اليمنية إلى مديات بعيدة جدا تجاوزت حسابات الأعداء وتوقعاتهم وبدأت ملامح التحول الاستراتيجي تتشكل. ففي عام 2023 أعلن اليمن فرض الحصار البحري على كيان العدو الإسرائيلي وواجه قوة الردع الأمريكية والإسرائيلية بما تمتلكه من حاملات طائرات وسلاح جو وكسر هيبة أحدث الترسانات العسكرية التي راهنت على إخضاعه. ثم وسع معادلة الردع في عام 2025 بإعلان الحصار الجوي بالتزامن مع استهداف مطار اللد (بن غوريون) ليؤكد أن زمن الاكتفاء بردود الفعل قد ولّى إلى غير رجعة وأن زمام المبادرة أصبح جزءا من معادلات وعقيدة يمن الإيمان.
ثم جاءت محطة عام 2026 التي نؤمن أنها تمثل تحولا استراتيجيا في مسار المواجهة مع عدو اليمن التاريخي، بإعلان كسر الحصار السعودي المفروض ظلما وبغيا وعدوانا على شعبنا وانتزاع الحقوق المشروعة، وفرض معادلة “الحصار بالحصار”، وإعلان حظر الملاحة البحرية على العدو السعودي في رسالة واضحة مفادها أن زمن الحصار الأحادي قد انتهى وأن من يفرض الحصار على الشعوب الحرة المستقلة لا بد أن يتحمل تبعات سياساته العدوانية.
ونحن نؤمن أن ما تحقق لم يكن نتاج الحسابات العسكرية وحدها وإنما ثمرة الإيمان بالله، والتوكل عليه والأخذ بأسباب القوة والمنعة والثبات على الموقف الحق والقضية العادلة، مصداقا لقوله تعالى: (إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم)، وقوله سبحانه: (إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد).
ونؤمن كذلك أن اليمن بلد الإيمان والحكمة وشعب الأنصار وأحفاد الأوس والخزرج ليس بلدا عاديا في مسيرة هذه الأمة بل يحمل على عاتقه تكليف رباني عظيم ورسالة ومسؤولية عظيمة في نصرة قضاياها الأساسية والمركزية وفي مقدمتها قضية فلسطين والدفاع عن الدين والمستضعفين. ونؤمن أن ما يجري اليوم ليس نهاية المطاف وإنما مرحلة من مراحل الإعداد للنصر والتمكين.
ومن هذا المنطلق نعتقد أن الله يهيئ يمن الأنصار لما هو أعظم وأكبر وأوسع وأن الأحداث التي شهدناها ليست سوى بدايات لتحولات كبرى يصنعها شعب الإيمان والحكمة في مواجهة عدو الأمة اللدود وتوحيد كلمة الأمة وموقفها ما دام هذا الشعب متمسكا بإيمانه وقرآنه ثابتا على موقفه آخذا بأسباب القوة والمنعة واثقا بوعد الله الذي لا يتخلف ومسلّما تسليما مطلقا لقيادته الربانية الحكيمة.
لقد أثبتت التجارب أن الحصار قد يؤلم الشعوب، لكنه لا يهزم شعبا يمتلك عقيدة قتالية جهادية راسخة وإرادة فولاذية صلبة لا تنكسر وقيادة تؤمن بأن النصر وعد إلهي له شروطه وأسبابه وتعمل على شحذ همم شعبها وصناعة وعيه وبصيرته وترسيخ ثقته بالله واعتماده عليه حتى يتحول الإيمان إلى قوة والصبر إلى إنجاز والتحديات إلى عوامل للنهوض والاقتدار.
ويعلمنا التاريخ أن الأمم التي تثق بالله وتتوكل عليه وتصبر وتجاهد وتبذل وتضحي وتعد لبناء نفسها إيمانيا ونفسيا وعمليا وتطويرا للقدرات والخبرات والإمكانات وتدريبا وتأهيلا للأبطال قد تعاني وتتأخر في الوصول إلى النصر لكنها لا تُحرم منه أبدا إذا صدقت مع الله وأخذت بأسبابه وظلت ثابتة على مبادئها حتى يتحقق وعد الله: (وكان حقا علينا نصر المؤمنين).