السويداء- يحتمي أصحاب المحال التجارية ورواد الأسواق بمنازلهم بمجرد حلول ساعات المساء في السويداء، إذ تُغلق المحلات أبوابها، وتختفي حركة المارة في الشوارع.
وبعد المغيب، تنتشر الحواجز الطيّارة المؤقتة في كل شوارع المدينة، وتنتصب عند مداخل القرى والبلدات الدرزية، فتصير السويداء وقراها كمدينة أشباح خاوية من الناس، يحرسها مسلحون كُثر.
وبالرغم من الشروع في تطبيق اتفاق التهدئة بين المرجعيات الدينية والاجتماعية والفصائلية في السويداء، والحكومة السورية ممثلة بمحافظ السويداء مصطفى البكور، فإن الحذر والترقّب لا يزالان سائدين في الحياة العامة للسكان منذ أيام.
انفراجات طفيفة
وكان البكور قد أعلن، الأحد الماضي، بدء تطبيق الاتفاق مع مشايخ العقل في المحافظة الواقعة جنوبي سوريا، في حين أفرجت السلطات عن موقوفين وتسلمت أسلحة.
وتضمن الاتفاق عدة بنود، بينها تفعيل قوى الأمن الداخلي من أبناء المحافظة، وتأمين طريق دمشق السويداء، وإنهاء التوترات في مناطق جرمانا وصحنايا وأشرفية صحنايا بريف دمشق، التي شهدت اشتباكات مسلحة إثر انتشار تسجيل صوتي منسوب لأحد أبناء الطائفة الدرزية تضمّن إساءة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وانتهت بانتشار قوات الأمن السورية والاتفاق على تسليم أسلحة بحوزة مجموعات محلية.
إعلانكما لا يزال الطريق الدولي الذي يربط بين دمشق والسويداء مغلقا بصورة عامة، مع انفراجات طفيفة تسمح بدخول بعض الصهاريج المعبأة بالمشتقات النفطية، أو التي تحمل خضارا وفواكه من أسواق الجملة بالعاصمة متجهة إلى أسواق التجزئة في السويداء.
وينتظر سكان السويداء أن تعود حياتهم إلى إيقاعها الطبيعي، وأن تنتهي المظاهر المسلحة من الشوارع، وتعود حركة الأسواق إلى سابق عهدها، ويصير بإمكانهم السفر والتنقل واستئناف تعليمهم الجامعي، ذلك أن المدارس في المحافظة مقفلة منذ بداية الأسبوع الحالي.
خروقات ميدانيةيقول الشيخ باسم أبو فخر المتحدث الإعلامي باسم حركة رجال الكرامة للجزيرة نت إنه، وفي إطار مستجدات التهدئة، تسلمت عناصر الشرطة التابعة لوزارة الداخلية في بلدة الصورة زمام السلطة فيها، بالتزامن مع انسحاب عناصر الأمن العام.
ويضيف "نحن كقيادات ملتزمون بالاتفاق، إلا أن هناك خروقات تحدث من قبل مجموعات مسلحة، وتبدو الحكومة غير قادرة على ضبطها، بالتزامن مع بقاء طريق دمشق السويداء مغلقا بسبب تعديات عناصر منفلتة عليه. كما تستمر الهجمات على الجهتين الشمالية والغربية من جبل العرب من قبل مجموعات مسلحة. دون التقليل من أهمية الانتشار المكثف لعناصر الأمن العام في محافظة درعا وعلى الحدود الشرقية مع السويداء".
وتابع "غير أن بعض تلك المجموعات المسلحة لا يزال بمقدورها التسلل باتجاه السويداء والقيام بأعمال عدوانية تجاه المنازل، كما حدث يوم الأحد الماضي في قرية الثعلة بالمحافظة، حين تعرضت لقصف بمدفعية الهاون، وقد ردت الفصائل المحلية والأهالي على مصادر إطلاق النيران بالقرب من قرية الدارة".
وبحسب أبو فخر، فإن حركة رجال الكرامة تؤكد التزامها بانتشار القوات المحلية للدفاع عن النفس فقط، ولا توجد أي تعديات من جانبها، "لكن بعض الأطراف الخارجية تمارس التعديات، وتعرقل عملية التهدئة وإنهاء الأزمة".
إعلانمن جانبه، اعتبر زياد أبو طافش الناطق الإعلامي باسم لواء الجبل أن ما يجري تطبيقه على الأرض ليس ورقة اتفاق وتهدئة، و"إنما مطالب أساسية تتعلق بحقوق أبناء السويداء الذين هم مكون أساسي من مكونات الشعب السوري". ويتمثل الطلب الرئيسي في تأمين طريق دمشق السويداء، باعتباره الشريان الحيوي للمحافظة، و"الذي لا توجد ضمانات لتأمينه حتى الآن".
وأوضح "وفي ظل شبه غياب للحركة على هذا الطريق، تظل باقي بنود الاتفاق قيد التنفيذ. ولا يمكن الجزم بمدى إمكانية تنفيذها قبل رؤية ما يُطمئن على أرض الواقع".
ترتيبات أمنية
وفيما يتعلق بالترتيبات الأمنية على الأرض، أفاد مصطفى البكور محافظ السويداء بأنها قد بدأت مع تفعيل البيان المطروح، وقال للجزيرة نت "يجري العمل على هذا الترتيب من خلال تفعيل الدور الأمني. والحكومة السورية تبذل من جانبها كل الجهد الممكن لتنفيذ مضمون الاتفاق، وتحقيق السلم الأهلي بهدف استقرار الوضع في المحافظة".
وكانت قيادات دينية محلية تمثلت بمشايخ العقل الثلاثة، حكمت الهجري، وحمود الحناوي، ويوسف جربوع وأخرى اجتماعية كالأمير حسن الأطرش والأمير يحيى عامر، وعاطف هنيدي، ووسيم عز الدين، بالإضافة إلى قادة الفصائل المسلحة في السويداء، قد توافقوا جميعا على ضرورة تنفيذ 5 مبادئ عمل عاجلة لمعالجة الأزمة:
تفعيل قوى الأمن الداخلي في السويداء من أفراد سلك الأمن الداخلي السابقين. تفعيل الضابطة العدلية من كوادر أبناء السويداء حصرا، وبشكل فوري. رفع الحصار عن مناطق السويداء وصحنايا وجرمانا، وإعادة الحياة إلى طبيعتها فورا. تأمين طريق دمشق السويداء وضمان سلامته وأمنه تحت مسؤولية السلطة وبشكل فوري. وقف إطلاق النار في جميع المناطق.ويُعتبر أي إعلان يخالف هذه البنود أو يتجاوزها، أحادي الجانب، وفق المجتمعين.
إعلانويعتقد رئيس المكتب السياسي للمجلس العسكري في جنوب سوريا نجيب أبو فخر أن عملية تنفيذ هذه النقاط الخمس تتقدم ببطء وتحفظ ملحوظ، وربط ذلك بكمين بلدة براق الذي أدى إلى مقتل أكثر من 30 شخصا من أبناء الطائفة الدرزية، بالإضافة إلى "احتلال قرية الصورة، وما تلاه من جهود لتحريرها واستعادتها".
ووفقا له، فإن جهاز الشرطة، الذي تم تفعيله في السويداء، يفتقر للإمكانيات اللازمة، حيث لا يتوفر لدى عناصره اللباس أو السلاح أو أي من مستلزمات المهنة الضرورية.
ويضيف للجزيرة نت "يبدو أن الالتزام بتنفيذ الاتفاق من قبل الأطراف خجول وغير فعال، وهناك العديد من العوامل التي تساهم في ذلك، من بينها نقص الإمكانيات، وكأن الأطراف تسعى لبناء ثقة حذرة فيما بينها. ويبدو أن هناك عدم إيمان بقدرة الطرف الآخر على الاستمرار في هذا الاتفاق".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات فی السویداء
إقرأ أيضاً:
يمن العطاء الجهادي سيظل منارة الشموخ والتحدي والانتصار
مخططات أعداء الأرض اليمنية لن تفلح في كسر إرادة النهوض الحضاري وتحقيق التطلعات المشروعة لكل أبناء الشعب
الثورة/
البداية مع الأخ عدنان يحيى إبراهيم الذي أوضح أن يمن الولاء المحمدي يجسد اليوم المثال الساطع لقيم الإسلام الخالدة التي لا تقبل الانصياع للطاغوت المستكبر أمريكا والكيان اليهودي الغاصب.
وأشار إلى أن يمن الأنصار يمضي بعزيمة لا تقهر في مسار بناء الوطن القوي المزدهر.
وأكد أن مخططات أعداء الأرض اليمنية لن تفلح في كسر إرادة النهوض الحضاري وتحقيق تطلعات أبناء الشعب.
وتابع: يمن الإيمان والحكمة أعلن النفير العام ضد أعداء المقدسات ولن يستكين يمن العطاء الجهادي حتى تحقيق السيادة الكاملة.
وأشاد الأخ عدنان يحيى إبراهيم بدعوة قائد الثورة إلى إنهاء التواجد العسكري الاستعماري من كل مناطق الجمهورية اليمنية، مباركا تفاعل أبناء الشعب مع القرارات الحاسمة التي تحقق لليمن أرضا وشعبا تطلعات الحرية والاستقلال الوطني.
السيادة الكاملة
الأخ علي محمد الضوراني أشاد بالتلاحم الوطني في هذه المرحلة المصيرية من تاريخ الوطن والشعب، وأكد أن اليمن يمضي بعزيمة لا تقهر في مجال امتلاك السيادة الكاملة وتطهير البلاد من كل أشكال التواجد العسكري الاستعماري.
وتابع: بعزيمة لا تلين يواصل يمن الأنصار الثبات على قيم الحق والعدل وعدم الانصياع لمخططات أعداء الأرض اليمنية التي تهدف إلى نهب الثروات وتجريد الوطن اليمني من كل عوامل النهوض.
وأضاف سيظل يمن الولاء المحمدي إلى جانب كفاح أحرار الأمة حتى زوال الكيان اليهودي الغاصب.
ولفت الأخ علي محمد الضوراني بأن الطغيان المعاصر المتمثل بجرائم واشنطن وكيان الاحتلال يهدف إلى فرض معادلة الاستباحة على كل أبناء الأمة الإسلامية.
العطاء الجهادي
الأخ صالح زيد الميثالي بارك إعلان يمن الأنصار النفير العام حتى تحرير كامل الوطن اليمني، وأوضح أن دعوة قائد الثورة إلى تحرير الجمهورية اليمنية من كل أشكال الاحتلال تمثل محطة لمواصلة العطاء الجهادي حتى تحقيق الحرية والاستقلال وامتلاك السيادة الكاملة.
وأشار إلى أن يمن الولاء المحمدي يقف بعون الله تعالى وتوفيقه في صدارة المشهد الإسلامي الرافض لجرائم الصهيونية العالمية وعدوانها الممنهج على إقطار الأمة الإسلامية.
وأضاف الأخ صالح زيد الميثالي اليمن يمضي بعزيمة لا تقهر في مجال ترسيخ قيم الإسلام الخالدة التي لا تقبل الانصياع لمخططات أعداء الأرض والإنسان ولن يتراجع أبناء الشعب عن هذا المسار الإيماني حتى اندحار الطغيان الصهيوأمريكي وتطهير مسرى النبي الكريم محمد صلوات الله عليه وآله من دنس الصهاينة الأشرار وتحرير المنطقة من التواجد الاستعماري.
المشهد الإسلامي
الأخ محمد عبدالكريم المداني بارك إعلان يمن الأنصار النفير العام حتى تحرير كامل الوطن اليمني من هيمنة الاستكبار العالمي.
وأوضح أن دعوة قائد الثورة المباركة إلى تحرير البلاد من كل أشكال التواجد الاستعماري تمثل محطة لمواصلة العطاء الجهادي حتى تحقيق الحرية والاستقلال وامتلاك السيادة على كامل الأرض اليمنية .
وأشار إلى أن يمن الولاء المحمدي يقف بعون الله تعالى وتوفيقه في صدارة المشهد الإسلامي الرافض لجرائم الاستكبار الصهيوأمريكي.
وأضاف الأخ محمد عبدالكريم المداني أن يمن الإيمان والجهاد سيظل إلى جانب محور المقاومة حتى زوال الكيان اليهودي الغاصب وتطهير الأرض العربية والإسلامية من كل أشكال الهيمنة والاستعمار.
عزيمة وإصرار
الدكتور أبو الطيب علي إسماعيل المتوكل- رئيس جمعية الهلال الأحمر في محافظة إب أشاد بالتلاحم الوطني في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ الوطن اليمني وأكد أن يمن الولاء المحمدي يمضي بعزيمة لا تقهر في مسار بناء الوطن القوي المزدهر وتحقيق التطلعات المشروعة لكل أبناء الشعب.
وتابع: بعزيمة لا تلين يواصل يمن الأنصار الثبات على قيم الحق والعدل وعدم الانصياع لمخططات أعداء الأرض اليمنية التي تهدف إلى نهب الثروات وتجريد البلاد من كل عوامل القوة والازدهار.
وأضاف الدكتور أبو الطيب علي المتوكل: إن جمعية الهلال الأحمر في محافظة إب تقدم بالتنسيق مع السلطة المحلية المساعدات للمتضررين من الأمطار والسيول وتقديم المساعدات الإيوائية والغذائية لهم وكذلك تقديم الخدمات الصحية من خلال دعم المراكز التابعة للهلال الأحمر في محافظة إب بالأدوية والدعم المتواصل للكادر والمستلزمات الطبية ودعم مراكز طوارئ سمارة والسياني وتقديم الأدوية مجانا كما يقوم الهلال الأحمر في المحافظة بالعديد من الخدمات في مجال الإصحاح والمبادرات المجتمعية.
يمن الأنصار
الأخ ريدان الحدي مدير فرع الهيئة العامة للموارد والمنشآت المائية في محافظة صنعاء أوضح أن الوطن اليمني يمتلك كل مقومات التنمية الشاملة فقد حباها الخالق القدير بكل عوامل النهوض وسخر في أرضها الثروات والخيرات.. لافتا إلى أهمية الوعي بخطورة المرحلة وما يحاك ضد يمن الأنصار من مكائد تهدف إلى فصل أبناء الشعب عن القضايا المصيرية للعرب والمسلمين.
وأشار إلى أن دعوة قائد الثورة المباركة إلى تحرير البلاد من كل أشكال الاحتلال تمثل مرتكز العمل الوطني في المرحلة الراهنة وصولا إلى تحقيق تطلعات الحرية وسيادة الوطن.
وأشاد الأخ ريدان الحدي بتلاحم أبناء الشعب حول القيادة الثورية واستمرار التفاعل الجماهيري مع القرارات المصيرية التي تسهم في الحفاظ على مجتمع الإيمان والحكمة من مخططات أعداء الأرض والإنسان.. مشيدا بموقف اليمن البطولي والتاريخي المساند للحقوق العربية والإسلامية.
حماية الثروة
الأخ محمد حمود جابر أشاد بقرار القوات المسلحة بحماية الثروة الوطنية من عبث تحالف الأعداء.
وأوضح أن دعوة قائد الثورة المباركة إلى تحرير البلاد من كل أشكال التواجد العسكري تمثل محطة لمواصلة العطاء الجهادي حتى تحقيق الاستقلال وتطهير الأرض اليمنية من كل أشكال الاحتلال.
وأشار إلى أن يمن الولاء المحمدي يقف بعون الله تعالى وتوفيقه في صدارة المشهد الإسلامي الرافض لجرائم الصهيونية العالمية وعدوانها المستمر على أقطار الأمة الإسلامية.
وتابع الأخ محمد حمود جابر لقد أثبت يمن الأنصار من خلال إسناده لمقدسات العرب والمسلمين أنه السند الحقيقي للمقدسات وأن النظام السعودي المجرم لا يعول عليه في حماية الحرمين الشريفين وقد تجلى ذلك في إساءة الطاغية المجرم ترامب لمكة المكرمة.
ونوه بأن يمن العطاء الجهادي سيظل منارة الشموخ والثبات والانتصار.