الغرف التجارية: مصر تدرس رفع وارداتها من المغرب إلى 600 مليون دولار
تاريخ النشر: 6th, May 2025 GMT
أكد محمد سعده، سكرتير عام اتحاد الغرف التجارية ورئيس غرفة بورسعيد التجارية، أن زيارة الوفد المغربي إلى القاهرة جاءت في توقيت مهم، عقب تعطل الصادرات المصرية إلى المغرب خلال الفترة الماضية، في ظل رغبة قوية من الجانبين لتعزيز العلاقات التجارية وتحقيق التوازن في الميزان التجاري بين البلدين.
وكشف "سعده" أن مصر تدرس حالياً زيادة وارداتها من المملكة المغربية لتصل إلى 600 مليون دولار خلال الفترة المقبلة، ضمن خطة لزيادة التبادل التجاري، كما تدرس الحكومة استيراد الأسماك من المغرب، بالإضافة إلى إمكانية حصول مصر على حصة للصيد في المياه الإقليمية المغربية، ما من شأنه أن يسهم في ضبط الميزان التجاري وتعزيز التعاون في قطاع الأمن الغذائي.
وعقدت وزارة الاستثمار وعدد من كبار المستثمرين من المملكة المغربية، بحضور مجلس الأعمال المصري المغربي، ورؤساء الغرف التجارية، ورجال الأعمال من القطاعين الخاص المصري والمغربي، حيث عكس اللقاء إرادة حقيقية لتعزيز التعاون الاقتصادي المشترك بين البلدين الشقيقين.
وشهد اللقاء حضور نحو 40 شركة مغربية تمثل مختلف القطاعات الاقتصادية، حيث تم تنظيم لقاءات أعمال ثنائية (B2B) مباشرة بين الشركات المصرية والمغربية، لبحث فرص الاستثمار المتبادل والتعاون الصناعي والتجاري. وقد ناقش الجانبان سبل زيادة الاستثمارات المغربية في السوق المصري، خاصة في ظل ما توفره مصر من مناخ استثماري جاذب، وحوافز متنوعة، وموقع استراتيجي يفتح الأبواب لأسواق القارة الإفريقية.
وأوضح سعده أن المستثمرين المصريين لديهم أيضاً رغبة قوية في ضخ استثمارات مباشرة في المغرب، مستفيدين من البيئة الاستثمارية المستقرة، والفرص المتاحة، واتفاقيات التجارة الحرة التي تربط المغرب بدول الاتحاد الأوروبي وغرب أفريقيا، وهو ما يعزز فرص التكامل الاقتصادي بين البلدين.
وأشار إلى أن ما تم خلال اللقاء يمثل انطلاقة جديدة نحو شراكة استراتيجية تقوم على تكامل الموارد والخبرات، سواء من خلال مشروعات مشتركة في قطاعات الصناعة، أو من خلال التعاون في الأمن الغذائي، والسياحة، والخدمات اللوجستية، خاصة في ظل العديد من الاتفاقيات الثنائية، مثل اتفاقية التيسير العربية، واتفاقية أغادير، وأخيراً اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية، والمدعومة بتنظيمات إقليمية تجمع البلدين، مثل اتحاد الغرف العربية والغرفة الإسلامية واتحاد الغرف الإفريقية واتحاد غرف البحر الأبيض، ما يسهم في تسهيل حركة البضائع ودعم التجارة البينية.
وأضاف أن اتحاد الغرف التجارية يعمل بالتنسيق مع جامعة الغرف المغربية على تفعيل غرفة العمليات المشتركة، لمتابعة تنفيذ نتائج هذه اللقاءات وتحويلها إلى مشروعات ملموسة، بالإضافة إلى دراسة إنشاء خط ملاحي مباشر بين البلدين لتسهيل عمليات التصدير والاستيراد، إلى جانب تعزيز فرص التصنيع المشترك للدخول إلى أسواق ثالثة سواء في أفريقيا أو المنطقة العربية.
وأكد محمد سعده، أن هذا التعاون يعد خطوة نحو تنمية الاستثمارات، وتحقيق تنمية شاملة ومستدامة تعود بالنفع على شعبي البلدين.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الغرف التجارية محمد سعدة اخبار مصر مال واعمال الاقتصاد المصري مصر والمغرب قطاع الأمن الغذائي الميزان التجاري الغرف التجاریة بین البلدین
إقرأ أيضاً:
حفرية ثعبان عمرها حوالي 85 مليون سنة تتيح للعلماء رؤى جديدة لتاريخ الزواحف
واشنطن - صفا
ظهرت الثعابين لأول مرة خلال عصر الديناصورات، لكن حفريات كثير من الأنواع المبكرة محطمة بشدة لدرجة جعلت من الصعب على العلماء فهم تطورها كمجموعة، ولكن في الوقت الحاضر تنيج حفرية محفوظة جيدا من جنوب شرق البرازيل رؤى جديدة لتاريخ هذه الزواحف.
وتعود هذه الحفرية إلى ثعبان من نوع (تاميتارا ميريم) الذي عاش منذ ما بين 75 و85 مليون سنة خلال العصر الطباشيري، وكان يبلغ طوله نحو 42 سنتيمترا، ويعيش في نظام بيئي خصب إلى جانب حيوانات أخرى، منها ديناصورات عاشبة ضخمة طويلة العنق، وتماسيح، وطيور.
وعلى الرغم من أن الحفرية لا تحتفظ بكامل البنية التشريحية لتاميتارا، فإن جزءاً من الجمجمة ظل محفوظا بنحو جيد للغاية مما مكّن الباحثين من إعادة بناء تشريح دماغ الأفعى.
وأظهر شكل الدماغ والبنية المجهرية لعظام الجمجمة أن هذا النوع كان يعيش نمط حياة يتسم بالعيش داخل الحفر أو الأنفاق كما هو الحال مع كثير من الأنواع الحالية مثل ثعابين المرجان.
ويعتقد أن الثعابين ظهرت لأول مرة منذ حوالي 170 مليون سنة خلال العصر الجوراسي.
لكن لا توجد حفريات ثعابين محفوظة بشكل جيد من العصر الجوراسي، ولا يوجد سوى عدد قليل جدا منها من العصر الطباشيري الذي تلاه، وهو الفصل الأخير في عصر الديناصورات.
وقال تياجو سيمويس، أستاذ علم الأحياء التطوري بجامعة برينستون في ولاية نيوجيرزي "تمثل الثعابين أحد أكثر التصاميم الجسدية تطرفا بين جميع الفقاريات، أي الحيوانات ذات العمود الفقري.
ولا يزال فهم أصل هذه المجموعة الغريبة والمتنوعة للغاية أحد أكبر الألغاز في تطور الفقاريات". وسيمويس معد رئيسي للدراسة التي نشرت هذا الأسبوع في دورية (نيتشر) العلمية.
وأضاف سيمويس أن نحو 60 بالمئة من الجمجمة و70 بالمئة من العمود الفقري محفوظان في الحفرية التي عُثر عليها في بلدية بريزيدينتي برودينتي بولاية ساو باولو البرازيلية.
وتابع سيمويس "يدخل تاميتارا قائمة مميزة من الثعابين من العصر الطباشيري المحفوظة بصورة مذهلة، إذ لا يوجد سوى أربعة أنواع إجمالا تتمتع بمثل هذا الحفظ. وهذا يخبرنا بشيء لم نكن نعتقد أبدا أننا سنتمكن من معرفته من خلال الحفريات حتى وقت قريب، وهو التطور المبكر لجهازها العصبي المركزي".