فراتيسي مسجل هدف الفوز لإنتر بمرمى برشلونة فقد بصره مؤقتا
تاريخ النشر: 7th, May 2025 GMT
أقر دافيدي فراتيسي لاعب إنتر ميلان بأن احتفاله الهستيري أمام برشلونة في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا تسبب له بمشكلة صحية مؤقتة.
وسجّل فراتيسي الهدف الرابع لإنتر ميلان (4-3) في شباك برشلونة في المباراة التي جرت أمس الثلاثاء على ملعب سان سيرو ضمن إياب المربع الذهبي للبطولة الأوروبية العريقة، وهو الهدف الذي منح "النيراتزوري" بطاقة التأهل إلى المباراة النهائية.
وتلقي فراتيسي تمريرة من زميله مهدي طارمي ثم سدد الكرة بيسراه إلى الزاوية البعيدة بطريقة أخفق فوتشيك تشيزني حارس برشلونة بالتصدي لها في الدقيقة الـ99.
فراتيسي يعيد إنتر للمقدمة بعد تسديدة دقيقة#دوري_أبطال_أوروبا #انتر_برشلونة #UCL pic.twitter.com/HUXjz9AIlB
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) May 6, 2025
واحتفل اللاعب بجنون بالهدف حيث ركض باتجاه الخط الجانبي وتسلق سور الملعب من أجل الاحتفال مع جماهير إنتر وأطلق صيحات هستيرية.
وبعدها بدقائق قليلة جلس فراتيسي على الأرض وبدت عليه ملامح الذهول والإعياء.
وقال فراتيسي "لا أعلم ما الذي حدث لي. في الحقيقة كنت محظوظا أنني أنهيت المباراة ضد برشلونة".
وأضاف "صرخت كثيرا بعد الهدف لدرجة أن كل شيء أصبح أسودا أمامي، شعرت بالدوار لحسن الحظ أن الطاقم الطبي تدّخل بسرعة".
إعلانوعن كونه أصبح اختصاصيا في إحراز الأهداف الحاسمة قال "لا أعلم ماذا أقول لكن هدفا كهذا هو جزء من مسيرتي، ظننت أني لن أعيش مشاعر كتلك مجددا"، في إشارة منه إلى الهدف الذي سجله في مرمى بايرن ميونخ بالدقيقة الـ88 على ملعب أليانز أرينا في ذهاب الدور ربع النهائي والذي منح فريقه الفوز 2-1.
Frattesi's 88th-minute winner in Munich ????#UCL pic.twitter.com/Q7W4a6Cbsf
— UEFA Champions League (@ChampionsLeague) April 16, 2025
وأهدى فراتيسي هدفه الحاسم أمام برشلونة لجدته التي تُوفيت قبل أسبوع.
وكشف فراتيسي عن فحوى حوار قصير مع زميله ماركوس تورام بعد أن أخبره الأخير أثناء المباراة بأنه يشعر بالتعب والإرهاق، لكن حفزه على الاستمرار باللعب وقال له "سنفوز".
وشارك فراتيسي ضد برشلونة منذ الدقيقة الـ79 بعد دخوله بديلا لزميله هنريك ميختاريان، لكنه ورغم ذلك لم ينكر بأنه عانى كثيرا من الإرهاق بعد نهاية المباراة.
وقال "شعرت بالتعب وكأنني لعبت المباراة كاملة بسبب ما عشته على دكة البدلاء، فأنا لم أهدأ ولو لحظة واحدة، فعليا لعبت 120 دقيقة".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات إنتر میلان
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.