نقلت رويترز عن 5 مسؤولين مطلعين أن الولايات المتحدة وإسرائيل ناقشتا إمكان قيادةِ واشنطن لإدارة مؤقتة في قطاع غزة بعد الحرب.

وأفادت المصادر بأن المشاورات "رفيعة المستوى" تركزت على تشكيل حكومة انتقالية برئاسة مسؤول أميركي، تشرف على غزة إلى أن يصبح القطاع منزوع السلاح ومستقرا وظهور إدارة فلسطينية قادرة على العمل.

وتحدثت المصادر شريطة عدم الكشف عن هويتها لكونها غير مخولة بمناقشة المحادثات علنا.

وقالت المصادر الخمسة إن المناقشات، التي لا تزال أولية، تشير إلى أنه لن يكون هناك جدول زمني محدد لمدة بقاء إدارة من هذا القبيل بقيادة الولايات المتحدة، إذ سيعتمد الأمر على الوضع على الأرض.

وشبّهت المصادر المقترح بسلطة التحالف المؤقتة في العراق التي أنشأتها واشنطن عام 2003 بقيادة بول بريمر، بعد وقت قصير من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة والذي أطاح بصدام حسين.

وكان العديد من العراقيين ينظرون إلى هذه السلطة على أنها قوة احتلال، ونقلت السلطة إلى حكومة عراقية مؤقتة عام 2004 بعد فشلها في احتواء تمرد مُتنام.

أطراف أخرى

وأضافت المصادر أن دولا أخرى ستُدعى للمشاركة في السلطة التي تقودها الولايات المتحدة في غزة، دون تحديد هذه الدول.

إعلان

وقالت إن الإدارة ستستعين بتكنوقراط فلسطينيين، لكنها ستستبعد حركة حماس والسلطة الفلسطينية.

وأفادت المصادر بأنه لم يتضح بعد ما إذا كان من الممكن التوصل إلى اتفاق. وأضافت أن المناقشات لم تحرز تقدما إلى حد تحديد من سيتولى الأدوار الأساسية.

ولم تحدد المصادر الطرف الذي قدم الاقتراح، ولم تقدم مزيدا من التفاصيل عن المحادثات.

وردا على أسئلة رويترز، لم يعلق متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية بشكل مباشر على هذه التسريبات، قائلا إنه لا يستطيع التحدث عن المفاوضات الجارية.

وقال المتحدث "نريد السلام، والإفراج الفوري عن الرهائن"، مضيفا "لا تزال ركائز نهجنا ثابتة: الوقوف مع إسرائيل والدفاع عن السلام".

وأحجم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن التعليق.

وفي وقت سابق،  قال وزير الخارجية الإسرائيلي غدعون ساعر إنه يعتقد أن هناك "فترة انتقالية" بعد انتهاء الصراع تشرف فيها على غزة هيئة دولية تضم "دولا عربية معتدلة" ويعمل الفلسطينيون تحت إشرافها.

وأضاف "لا نسعى للسيطرة على الحياة المدنية لسكان غزة. مصلحتنا الوحيدة في قطاع غزة هي الأمن"، دون أن يسمي الدول التي يعتقد أنها ستشارك.

من جانبه، رفض مدير مكتب الإعلام الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة فكرة وجود إدارة بقيادة الولايات المتحدة أو أي حكومة أجنبية، قائلا إن على الشعب الفلسطيني في غزة اختيار حكامه.

ولم ترد السلطة الفلسطينية على طلب للتعليق حول هذه التسريبات.

تورط أميركي

ونقلت رويترز أن من شأن تشكيل سلطة مؤقتة بقيادة الولايات المتحدة في غزة أن يجر واشنطن بقدر أكبر إلى الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وقال مصدران إن مثل هذه الخطوة ستحمل في طياتها مخاطر كبيرة تتمثل في رد فعل قوي من حلفائها وخصومها في الشرق الأوسط، إذا ما اعتُبرت واشنطن قوة محتلة في غزة.

وأضافت الوكالة أن الإمارات اقترحت على الولايات المتحدة وإسرائيل تشكيل تحالف دولي للإشراف على إدارة غزة بعد الحرب. وربطت أبوظبي مشاركتها بإشراك السلطة الفلسطينية المدعومة من الغرب، وإيجاد مسار موثوق نحو إقامة دولة فلسطينية.

إعلان

وترفض القيادة الإسرائيلية، بما في ذلك نتنياهو، رفضا قاطعا أي دور للسلطة الفلسطينية في غزة.

وخلف الأبواب المغلقة، يدرس بعض المسؤولين الإسرائيليين مقترحات بشأن مستقبل غزة،  مثل اقتراح الإدارة المؤقتة بقيادة الولايات المتحدة.

وذكرت 4 مصادر أن من بين هذه المقترحات حصر إعادة الإعمار على مناطق أمنية محددة وتقسيم القطاع وإقامة قواعد عسكرية دائمة.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات بقیادة الولایات المتحدة فی غزة

إقرأ أيضاً:

ترامب: الرئيس الصيني شي جين بينج سيزور الولايات المتحدة في سبتمبر المقبل

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن نظيره الصيني شي جين بينج سيجري زيارة إلى الولايات المتحدة في 24 سبتمبر المقبل، موضحًا أن ملف الذكاء الاصطناعي سيكون على رأس جدول المباحثات بين الجانبين.

وقال ترامب، خلال كلمة ألقاها في مقر وكالة حماية البيئة الأمريكية، إن قضية الذكاء الاصطناعي تمثل محورًا رئيسيًا في العلاقات بين واشنطن وبكين، مشيرًا إلى أنه سبق أن ناقش هذا الملف مع الرئيس الصيني خلال زيارته الأخيرة إلى بكين، حيث وجه له دعوة لزيارة البيت الأبيض.

وتأتي الزيارة المرتقبة في إطار تبادل الزيارات بين البلدين، بعدما زار ترامب العاصمة الصينية في مايو الماضي، وهي زيارة قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إنها حققت تقدمًا محدودًا، لكنها أسهمت في تعزيز التواصل المباشر بين قيادتي البلدين.

ويتصدر الذكاء الاصطناعي قائمة الملفات الخلافية بين الولايات المتحدة والصين، وفي مقدمتها القيود الأمريكية على تصدير الرقائق الإلكترونية المتطورة إلى بكين، والتنافس على بناء مراكز بيانات عملاقة وتعزيز قدرات الحوسبة، إلى جانب المخاوف الأمريكية من استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في التطبيقات العسكرية والهجمات السيبرانية.

مقالات مشابهة

  • ذي أتلانتيك : يجب على الولايات المتحدة الاعتراف بالهزيمة أمام إيران   
  • محافظ أبين يعتذر لنظيره في حضرموت عقب حادثة اعتداء في الطريق الدولي بأحور
  • رسوم أميركية جديدة على 60 شريكا تجاريا في ظل إعادة صوغ أجندة ترامب التجارية
  • الرئيس عون استقبل سلام وأطلعه على نتائج زيارته الى الولايات المتحدة
  • ترامب: الرئيس الصيني شي جين بينج سيزور الولايات المتحدة في سبتمبر المقبل
  • خالد الغندور: الزمالك سدد مستحقاته والرخصة الإفريقية في الطريق
  • الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على كيانات كوبية
  • كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟
  • إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟
  • دراسة: الاحتلال دمّر البنية التحتية بغزة لإنتاج بيئة موت مستدامة