كشفت وكالة "رويترز"، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن الولايات المتحدة منحت قطر الضوء الأخضر للمضي قدمًا في مبادرة تهدف إلى تمويل القطاع العام السوري، ما يمثل أول خطوة مالية مباشرة لدعم الحكومة السورية الجديدة منذ سنوات. 

وتعد هذه المبادرة بمثابة شريان حياة مالي مهم لسوريا التي ترزح تحت وطأة أزمة اقتصادية خانقة.

وأكدت المصادر أن قطر، التي تُعد من أبرز الداعمين للسلطات الجديدة في سوريا، كانت مترددة في تنفيذ هذه الخطوة دون الحصول على موافقة صريحة من واشنطن، خاصة في ظل العقوبات الأمريكية الصارمة المفروضة على البلاد منذ عهد الرئيس السابق بشار الأسد.

الاتحاد الأوروبي يدين تصاعد العنف جنوب سوريا ويدعو لاحترام سيادة دمشقسوريا.. انفجار في مستودع ذخيرة بكلية المدفعية بمنطقة الراموسةالأردن.. تفاصيل عملية إحباط محاولة تهريب مخدرات عبر الحدود مع سورياحسين عبد الله السلامة رئيساً لجهاز الاستخبارات العامة في سورياإعلام عبري: إسرائيل تدرس إقامة مستشفى ميداني في سورياغضب أممي يشتعل.. إسرائيل تحت المجهر بعد ضربات مدمّرة في سورياحزب الله: العدوان الإسرائيلي على سوريا محاولة لتفكيك الدولة وزرع الفتنالاحتلال الإسرائيلي يعترف بقصف أهداف في سوريا بمشاركة 12 طائرة

ويبدو أن الموقف الأمريكي قد شهد تغييرًا ملموسًا، يُنبئ بانفتاح محدود على خيارات تخفف من حدة الأزمة الاقتصادية السورية.

وأشارت "رويترز" إلى أن وزارة الخزانة الأمريكية، عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، تستعد لإصدار خطاب رسمي يُعفي المبادرة القطرية من العقوبات المفروضة، وهو ما يمهد الطريق أمام تنفيذ خطة التمويل دون عراقيل قانونية أمريكية. ويُرجح أن يشمل التمويل رواتب موظفي القطاع العام وبعض الخدمات الأساسية التي تضررت بفعل الانهيار المالي المستمر منذ أكثر من عقد.

الاتحاد الأوروبي يدين تصاعد العنف جنوب سوريا ويدعو لاحترام سيادة دمشقسوريا.. انفجار في مستودع ذخيرة بكلية المدفعية بمنطقة الراموسةالأردن.. تفاصيل عملية إحباط محاولة تهريب مخدرات عبر الحدود مع سورياحسين عبد الله السلامة رئيساً لجهاز الاستخبارات العامة في سورياإعلام عبري: إسرائيل تدرس إقامة مستشفى ميداني في سورياغضب أممي يشتعل.. إسرائيل تحت المجهر بعد ضربات مدمّرة في سورياحزب الله: العدوان الإسرائيلي على سوريا محاولة لتفكيك الدولة وزرع الفتنالاحتلال الإسرائيلي يعترف بقصف أهداف في سوريا بمشاركة 12 طائرة

ورغم أن الإدارة الأمريكية لم تعلن رسميًا عن تغيير جذري في سياستها تجاه دمشق، فإن هذه الموافقة تفتح الباب أمام تأويلات حول إمكانية تخفيف تدريجي للعقوبات في حالات إنسانية أو اقتصادية محددة، خصوصًا إذا جاءت بوساطة حلفاء مثل قطر.

ووصفت "رويترز" هذه الخطوة بأنها "إشارة إلى تخفيف واشنطن لموقفها"، في ظل تغير المشهد السياسي داخل سوريا ومحاولة دول إقليمية إعادة تشكيل علاقاتها مع دمشق ما بعد الأسد.

طباعة شارك سوريا قطر أمريكا الولايات المتحدة القطاع العام السوري

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: سوريا قطر أمريكا الولايات المتحدة القطاع العام السوري القطاع العام فی سوریا

إقرأ أيضاً:

إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟

يمر الصراع الإيراني الأمريكي بمنعطف هو الأخطر منذ سنوات؛ حيث انتقل المشهد من المناوشات المحدودة إلى الحشود الإستراتيجية، إلى جانب ترقب إيراني لإنزال أمريكي محتمل في 4 جزر في مضيق هرمز وهم أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى وجزيرة خارك، وفق مراقبين.

وفي هذا السياق أشار مراسل الجزيرة في طهران نور الدين الدغير إلى وجود تقديرات وتحركات عسكرية إيرانية ترتبط باحتمالية دخول بري عسكري أمريكي إلى جزر إيرانية خلال المرحلة القادمة.

وهو الأمر الذي دفع الجانب الإيراني لإعادة انتشار القوات في تلك المناطق التي يتوقع أن يكون الجانب الأمريكي قد حددها كأهداف للاقتحام البري.

قائد القوات البرية للحرس الثوري الإيراني: القوات المسلحة مستعدة للرد على أي أعمال عدائية (وكالة الأنباء الإيرانية)

لكن من وجهة نظر عسكرية فإن هذا الخيار مستبعد، بحسب الخبير العسكري العقيد نضال أبو زيد، الذي أكد أن طبيعة التضاريس الجبلية في إيران تصعب من العملية البرية، مشبها إيران بـ "القلعة الطبيعية"، كما أن "اتساع مساحة الحدود بمختلف تضاريسها لن تصب في مصلحة أي قوة مهاجمة" بحسب تصريحات الخبير العسكري لقناة الجزيرة .

وتابع أبو زيد أن الولايات المتحدة الأمريكية تدرك أن "التوغل في العمق" سيعني مواجهة مباشرة مع بيئة جغرافية معادية وقوات برية إيرانية (الجيش والبسيج) التي "أعدت نفسها لعقود لمثل هذا اليوم".

لذا، فإن الإنزال البري الكلاسيكي بآلاف الجنود والدبابات يظل خيارا مستبعدا في المطبخ العسكري الأمريكي.

السيناريو البديل

ويطرح العقيد نضال أبو زيد السيناريو الأكثر ترجيحا وهو "الخيار البري المحدود والمرافق" بمعنى الخيار البري الذي يدعم الحركات الانفصالية، معتبرا أن هذا الخيار يهدف إلى:

فتح ممرات برية: لا سيما في الزاوية الجنوبية الغربية القريبة من الحدود الباكستانية. دعم الحركات الانفصالية: مثل "جيش العدل" في منطقة سيستان وبلوشستان. تكتيك "الوكيل المحلي": بدلا من أن يقاتل الجندي الأمريكي في الجبال، تقوم واشنطن بتقديم الإسناد الناري (عبر قاذفات بي-1 لانسر والمدمرات) والإسناد الاستخباري لجماعات معارضة مسلحة تتولى المهمة البرية تحت غطاء جوي أمريكي كثيف. ضربة أمريكية لموقع إيراني قرب مضيق هرمز (رويترز)رؤى الجانبين

ولفهم المشهد وفق التقديرات العسكرية وتصريحات واشنطن وطهران، فيتضح أن المشهد الحالي يدار بعقيدتين متصادمتين:

إعلان واشنطن (عقيدة الكتلة النارية): والتي تعتمد على حشد "كمي" هائل للطائرات والمدمرات جوا وبحرا ولوجستيا وذلك بعد تقدم المدمرة آرلي بيرك في مسرح العمليات والمدمرة تايسون وحاملات الطائرات، بهدف خلق حالة من الشلل التام للقدرات الإيرانية عبر قصف إستراتيجي يمهد لتلك "الممرات البرية المحدودة" وهو ما يحدث منذ عودة التصعيد مرة أخرى، وفق الخبير العسكري.

ولفت إلى أن أبرز ما يعكس التحول الإستراتيجي العسكري الأمريكي هو إقحام القاذفة بي-1 لانسر وهي قاذفة بعيدة المدى متعددة المهام في معادلة المواجهة.

ويصف أبو زيد هذه القاذفة بأنها "كتلة نارية" هائلة تتجاوز سرعتها سرعة الصوت، وتمتلك قدرة تدميرية استثنائية بحمولة تصل إلى 34 ألف طن من المتفجرات، تشمل قذائف جدام وقنابل جي بي يو الخارقة للتحصينات وصواريخ كروز.

ويؤكد الخبير العسكري أن دخول هذه الطائرة تحديدا  (بي-1 لانسر) يعني أن الأهداف الأمريكية لم تعد تكتيكية أو محدودة، بل انتقلت إلى مرحلة استهداف "الأصول الإستراتيجية الكبرى لإيران"، مما يعكس رغبة واشنطن في إحداث تهشيم واسع للقدرات الإيرانية الحيوية في حال اندلاع الصدام الشامل.

طهران (عقيدة الرد المتماثل):  أما إيران فتكرر اعتمادها إستراتيجية الرد بـ "منشأة مقابل منشأة". فإذا فكرت واشنطن في إنزال بجزيرة خارك، فإن طهران ستضرب سلاسل إنتاج الطاقة في المنطقة برمتها، محولةً الصراع إلى "حرب طاقة عالمية" تدفع بالنفط فوق حاجز الـ 100 دولار، وفق ما ذكره مراسل الجزيرة الدغير. إسرائيل في خط المواجهة

فيما يخص الدور الإسرائيلي، يرى العقيد نضال أبو زيد أن إسرائيل تحولت بالكامل إلى "قاعدة حشد" عسكرية متقدمة ومحصنة في المنطقة، حيث تم تغطيتها بمظلة دفاعية جوية هي الأكثر تعقيدا، تشمل منظومات حيتس ومقلاع داود والقبة الحديدية، بالإضافة إلى منظومة "ثاد" الأمريكية في النقب.

ويشير أبو زيد إلى أن "المطبخ العسكري" الأمريكي، رغم استخدامه التهديد بدخول إسرائيل كأداة ضغط سياسي لدفع طهران نحو المفاوضات، إلا أنه يبدي تحفظا تجاه انخراطها المباشر؛ وذلك بسبب العقيدة القتالية الإسرائيلية التي تؤمن بأن "ما لا يأتي بالقوة، يأتي بمزيد من القوة"، وهو ما قد يؤدي إلى استنزاف هائل للذخائر ورعونة في القرار العسكري تخرج الصراع عن السيطرة.

ومع ذلك، يؤكد أبو زيد أن الجانب الإسرائيلي أتمّ كافة استعداداته، وبات دخوله في خط المواجهة أمرا حتميا ينتظر فقط "الضوء الأخضر" السياسي من واشنطن، في ظل ما وصفه بـ "الخطأ الإيراني" المتمثل في عدم التدخل لتعطيل تلك التحضيرات داخل الأراضي المحتلة.

مقالات مشابهة

  • “رويترز”: الولايات المتحدة تستقبل أولى شحنات زيت الوقود العراقي عبر سوريا
  • المخطوطات العربية في برلين.. مبادرة قطرية لإعادة كتابة تاريخ المعرفة العالمي
  • مندوب فلسطين بالأمم المتحدة: 70% من الأمريكيين أصبحوا ضد إسرائيل.. ومشهد بكائي حرك الرأي العام
  • مسؤول أمريكي : نزع سلاح حماس أمر حتمي و"الأونروا" يجب أن ترحل من غزة
  • كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟
  • ثلثا سكان غزة يواجهون خطر الجوع الشديد بحلول نهاية العام
  • إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟
  • الحكومة اليمنية تعزز الشراكة مع القطاع الخاص لاستقطاب الاستثمارات وتحسين الخدمات
  • في احاطته أمام مجلس الأمن.. كوردوني: الفرص المتاحة أمام سوريا حقيقية
  • الأمين العام للأمم المتحدة يزور سوريا