خبراء فرنسيون: رفض دعوى «سلطة بورتسودان» ضد الإمارات استند إلى أسس صلبة من القانون الدولي
تاريخ النشر: 9th, May 2025 GMT
باريس (وام)
أخبار ذات صلةفي أعقاب قرار محكمة العدل الدولية الصادر في 5 مايو 2025، برفض الدعوى التي تقدمت بها «سلطة بورتسودان» ضد الإمارات العربية المتحدة، بزعم تورطها في «دعم إبادة جماعية» في إقليم دارفور، سلط خبراء فرنسيون الضوء على سلامة الموقف القانوني لدولة الإمارات، الذي استند إلى أسس صلبة من القانون الدولي، وتحديداً في ما يتعلق بتحفظها على المادة 9 من اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية.
وقد أكد العديد من الخبراء الفرنسيين أن هذا التحفظ يتماشى مع أحكام اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات (1969)، التي تسمح للدول بإبداء تحفظات على مواد معينة من الاتفاقيات الدولية، ما لم تكن هذه المواد تشكل جوهر الاتفاقية أو تعارض موضوعها وغرضها. ولأن المادة 9 ليست من المواد الجوهرية المرتبطة بالتجريم أو منع الجريمة نفسها، فإن التحفظ عليها لا يُعد باطلاً من الناحية القانونية.
وأشار الخبراء الفرنسيون إلى أن دولة الإمارات «اعتمدت مقاربة قانونية منضبطة»، وأن المحكمة لم تجد في ملف القوات المسلحة السودانية ما ينقض الحصانة التي يمنحها تحفظ المادة 9».
وقال جان بول لوبلان، أستاذ القانون الدولي في جامعة السوربون: «هذا القرار يثبت أن التحفظات القانونية التي تُبنى بشكل دقيق تكون فاعلة أمام المحاكم الدولية. دولة الإمارات كانت ملتزمة في تعاملها مع القانون الدولي منذ انضمامها للاتفاقية».
من جهتها، أكدت كلير دوما، نائبة المركز الأوروبي للسلام وحل النزاعات، ومقره باريس، وهي متخصصة في قضايا النزاعات الدولية، أن قرار المحكمة يشكل سابقة قانونية مهمة، ويكرّس مبدأ سيادة الدولة في ما يتعلق بالتحفظات القانونية المعترف بها دولياً، كما أنه يرسل رسالة للدول التي تسعى إلى استخدام القضاء الدولي كأداة سياسية، مفادها أن الإجراءات الشكلية والالتزام بالقانون هما مفتاح النجاح في هذا الصدد.
وأضافت: «هذه نتيجة طبيعية لدولة تفهم طبيعة النظام القانوني الدولي».
واعتبرت نائبة رئيس المركز الأوروبي للسلام وحل النزاعات، أن قرار محكمة العدل الدولية برفض دعوى القوات المسلحة السودانية ضد دولة الإمارات يمثل «ليس فقط انتصاراً قانونياً لدولة الإمارات، بل أيضاً تثبيت لمبدأ احترام سيادة الدول ورفض توظيف القضاء الدولي كأداة ضغط سياسي».
وأضافت «من الواضح أن المحكمة أرادت أن تُرسل رسالة مفادها بأن الادعاءات ذات الطابع السياسي، حتى وإن صيغت بلباس قانوني، يجب أن تستوفي المعايير الإجرائية والاختصاصية الصارمة المعمول بها دولياً. وقد نجحت دولة الإمارات في تفكيك الطابع القانوني المزعوم للدعوى، عبر تقديم ملف قوي يستند إلى تحفظها القانوني على المادة 9 من اتفاقية منع الإبادة الجماعية».
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: محكمة العدل الدولية القانون الدولي أزمة السودان الجيش السوداني القوات المسلحة السودانية الإمارات السودان العدل الدولية القانون الدولی دولة الإمارات المادة 9
إقرأ أيضاً:
الإمارات والأردن توقعان مذكرة تفاهم لإنشاء لجنة مشتركة للشؤون القنصلية
شهد يوم الخميس الموافق 23 يوليو 2026 مراسم توقيع مذكرة تفاهم بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، لإنشاء لجنة مشتركة للشؤون القنصلية، وذلك في ديوان عام وزارة الخارجية بأبوظبي. ووقّع مذكرة التفاهم عن الجانب الإماراتي سعادة فيصل عيسى لطفي، الوكيل المساعد للشؤون القنصلية في وزارة الخارجية، فيما وقّعها عن الجانب الأردني سعادة السفير ماجد ثلجي القطارنة، سفير المملكة الأردنية الهاشمية لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، مفوضاً عن الحكومة الأردنية. وتأتي هذه المذكرة تجسيداً للعلاقات الأخوية الراسخة والشراكة الوثيقة التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية، وانطلاقاً من الحرص المشترك على تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، ولا سيما في المجال القنصلي، بما يسهم في تطوير العمل القنصلي والارتقاء بمستوى الخدمات القنصلية المقدمة لمواطني البلدين الشقيقين. وشهدت مراسم التوقيع حضور عدد من المسؤولين في وزارة الخارجية، كما حضرها سعادة السيد عمر العتوم، القنصل العام للمملكة الأردنية الهاشمية في دبي والإمارات الشمالية.
أخبار ذات صلة