عادت شركة "إن إس أو - NSO Group" الإسرائيلية إلى الواجهة مرة أخرى بعد صدور قرار هيئة المحلفين في ولاية كاليفورنيا بإلزامها بدفع 168 مليون دولار كتعويض لشركة "ميتا - Meta" المالكة لمنصات فيسبوك، وواتساب وإنستغرام، بعد صراع قانوني دام ست سنوات.

وجاء القرار على خلفية اختراق نفذته "إن إس أو" لخوادم منصة واتساب باستخدام برنامج التجسس "بيغاسوس - Pegasus"، الذي استُخدم للتجسس على حوالي 1,400 مستخدم، من بينهم صحفيون ونشطاء حقوق إنسان ودبلوماسيون في أنحاء مختلفة من العالم.



أصول الشركة
تأسست مجموعة "إن إس أو" التكنولوجية عام 2010 من قبل شاليف هوليو ونيف كارمي وعمري لافي، وسُمّيت اختصارًا على اسم "نيف، عمري، شاليف".

وجمعت الشركة 1.6 مليون دولار من مجموعة "إيدي شلو"، وهو مؤسس صندوق غينيس، مقابل الاستثمار في الشركة، حيث حصل على 30 بالمئة من الملكية، بينما الـ70 بالمئة المتبقية ظلّت لعمري، ولافي، وشاليف هوليو، بحسب ما ذكر موقع "كرانش بيس" المخصص لتقديم معلومات شاملة عن الشركات الناشئة والخاصة، بما في ذلك بيانات التمويل.


وفي عام 2014، استحوذ صندوق "فرانسيسكو بارتنرز" على 70 بالمئة من أسهم الشركة بسعر يجعل قيمتها 130 مليون دولار، وتضمنت اتفاقية البيع حينها اتفاقًا على بقاء مركز تطوير الشركة في "إسرائيل".

وتُقدم الشركة تقنياتها حصريًا للحكومات والوكالات الأمنية بهدف "مكافحة الإرهاب والجريمة"، بينما يُصنف برنامج "بيغاسوس" كأداة عسكرية تخضع لموافقات تصدير من وزارة الحرب الإسرائيلية.

تُستخدم هذه التقنية لاستخراج البيانات من الهواتف الذكية، بما في ذلك الرسائل، الصور، الموقع الجغرافي، وحتى التنصت على المكالمات وتفعيل الكاميرا والميكروفون دون علم المستخدم.

ويعد برنامج بيغاسوس أبرز منتجات الشركة، وهو ما أذاع اسمها بشكل واسع حول العالم، بسبب
قدرته على اختراق الأجهزة الإلكترونية ذات الحماية المتقدمة بشكل خفي.

حتى عام 2017، بلغ عدد موظفي NSO حوالي 500 موظف، معظمهم من خريجي وحدات الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، وفي عام 2022، أعلنت الشركة عن إعادة هيكلة شاملة تضمنت تسريح 100 موظف من أصل 750.

وشهدت الشركة نموًا سريعًا في إيراداتها، حيث بلغت حوالي 150 مليون دولار في عام 2015، وارتفعت إلى 250 مليون دولار في عام 2018، وفي عام 2020، سجلت الشركة إيرادات بلغت 243 مليون دولار مع صافي دخل تشغيلي قدره 99 مليون دولار.

ومع ذلك، تراجعت الإيرادات إلى حوالي 150 مليون دولار في عام 2022 بسبب الضغوط القانونية والسياسية.


أما بالنسبة للقيمة السوقية، فقد قُدرت بحوالي مليار دولار في عام 2019 عندما أعاد المؤسسون شراء حصة الأغلبية من شركة الاستثمار الأمريكية "فرانسيسكو بارتنرز" بدعم من شركة "نوفالبينا كابيتال" الأوروبية.

أبرز القضايا
واجهت "إن إس أو" تحديات قانونية كبيرة، أبرزها حكم محكمة أمريكية في عام 2025 يُلزم الشركة بدفع 168 مليون دولار كتعويض لشركة واتساب بسبب استغلال برنامج بيغاسوس لثغرة أمنية في التطبيق.

كما أدرجت وزارة التجارة الأمريكية الشركة على القائمة السوداء في عام 2021، مما قيّد تعاملاتها مع الشركات الأمريكية وأثر سلبًا على قدرتها على جذب عملاء جدد، إلا أن ذلك كان أحدث حلقات ضلوع الشركة في مثل هذه القضايا.

ويُذكر أنه في آب/ أغسطس 2016، اضطرت شركة "آبل - Apple" لنشر تحديث أمني لنظام التشغيل "آي أو إس - iOS" الخاص بها، بعد أن تم اكتشاف أنه تعرض للاختراق من قبل البرامج، بينما وجد الباحثون الذين اكتشفوا الاختراق دليلاً على ذلك.

وفي عام 2017، جرى الكشف أن الحكومة المكسيكية استعملت البرنامج من أجل التجسس على المعارضة، ومن بينهم محامون ممن حققوا في مقتل 43 طالبًا في إغوالا.

وكانت الشركة ضالعة في قضايا تجسس دولية، وكشفت تحقيقات عن استخدام "بيغاسوس" للتجسس على شخصيات بارزة في عدة دول، منها: استُهدف سياسيون مؤيدون لاستقلال كتالونيا، بمن فيهم رؤساء سابقون للإقليم، مما أدى إلى فضيحة "كاتالان غيت" في إسبانيا.


وفي فرنسا، وردت تقارير عن استهداف الرئيس إيمانويل ماكرون و14 وزيرًا فرنسيًا بواسطة "بيغاسوس"، بينما استخدمت السعودية البرنامج للتجسس على الصحفي جمال خاشقجي قبل اغتياله، وكذلك على صحفيين في قناة "الجزيرة".

وفي السلفادور، تم اختراق هواتف صحفيين في صحيفة "إل فارو" باستخدام "بيغاسوس".
وكشفت تقارير عن استخدام "بيغاسوس" من قبل حكومات في المجر والمغرب وأوغندا وحتى في فنلندا للتجسس على معارضين سياسيين ودبلوماسيين.

وواجهت "إن إس أو" انتقادات دولية بسبب استخدام تقنياتها في مراقبة نشطاء حقوق الإنسان والصحفيين، والسياسيين في عدة دول، وهي تسعى حاليًا إلى إعادة بناء سمعتها من خلال التركيز على "الشفافية ومراجعة استخدام منتجاتها".

وأصدرت الشركة في نهاية عام 2023 تقريرًا يوضح تحقيقاتها في 19 حالة سوء استخدام لبرامجها، ما أدى إلى تعليق أو إنهاء ستة حسابات عملاء لديها، كما تحاول الشركة توسيع قاعدة عملائها لتشمل دولًا أعضاء في حلف الناتو، في محاولة لتجاوز القيود المفروضة عليها.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية الإسرائيلية واتساب إسرائيل الاحتلال واتساب أن اس او المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة دولار فی عام ملیون دولار للتجسس على وفی عام

إقرأ أيضاً:

حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار

صادرت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أكثر من 445 ألف قطعة مقلدة مرتبطة بكأس العالم 2026، بينها قمصان كرة قدم، خلال عمليات أمنية نُفذت في أنحاء البلاد بالتزامن مع البطولة، فيما قدرت الخسائر التي تكبدتها الصناعة بسبب هذه التجارة غير المشروعة بنحو 32 مليون دولار.

وقبيل المباراة النهائية التي أقيمت على ملعب "ميتلايف" في نيوجيرسي، أطلقت السلطات الأميركية عملية حملت اسم "صافرة النهاية"، استهدفت بيع وتوزيع المنتجات المقلدة بصورة غير قانونية.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الفيفا يبرئ الجزائر والنمسا في تقرير الـ 104 مبارياتlist 2 of 2لامين جمال وهالاند يتصدران قائمة أغلى لاعبي العالم بعد مونديال 2026end of list

وكان قميص النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الأكثر حضورًا بين المضبوطات.

وقال فرانك روسو، مدير العمليات الميدانية في مكتب الجمارك وحماية الحدود الأميركي بنيويورك، في تصريحات لصحيفة "ذا أتلتيك": "إنه ميسي. لقد شاهدنا الكثير من قمصان ميسي، خصوصًا مع المستوى الرائع الذي قدمه. نضبط قمصان مختلف اللاعبين، لكن الأكثر شعبية هم الأكثر حضورًا".

وفي الأكشاك المؤقتة المنتشرة قرب المناطق السياحية المحيطة بميدان "تايمز سكوير"، كانت قمصان الأرجنتين تُباع مقابل 30 إلى 40 دولارًا، مقارنة بنحو 110 دولارات للنسخ الرسمية من شركة أديداس. ومع تجمع المشجعين الأرجنتينيين في المنطقة قبل النهائي وبعد خسارة منتخب بلادهم، كان قميص ميسي رقم 10 الأكثر رواجًا.

وأقر العديد من المشجعين، عندما سألتهم الصحيفة عن قمصانهم، بأنها نسخ مقلدة منخفضة السعر، اشتروها داخل الولايات المتحدة أو عبر الإنترنت.

جماهير الأرجنتين في تايمز سكوير بنيوورك خلال نهائي مونديال 2026 بين التانغو وإسانيا (الفرنسية)مصادرات عدة في مدن أمريكية

وفي نيويورك وحدها، أسفرت عمليات ضبط 2000 طرد وتفتيش 1400 رحلة جوية وشحنة بضائع عن مصادرة 65 ألف قطعة.

وفي المدن الأمريكية الـ11 المستضيفة لمباريات البطولة، نفذت جهات إنفاذ قانون أخرى، بينها المركز الوطني لتنسيق حقوق الملكية الفكرية، مداهمات استهدفت الأكشاك المحيطة بالملاعب ومراكز المدن، ضمن عملية حملت اسم "اللاعب الجماعي".

إعلان

وأسفرت العمليات عن ضبط كميات كبيرة، من بينها 16 ألف قطعة في ميامي و12 ألفًا في هيوستن، إضافة إلى 16 ألف قطعة أخرى في تورونتو الكندية، إحدى المدن المستضيفة للبطولة.

وقال روسو: "كما يحدث مع سوبر بول، نشهد دائمًا زيادة هائلة في عدد هذه الشحنات ليس فقط قبل المباراة النهائية، بل حتى بعد نهايتها".

حيلة "المناشف"

وفي إحدى الشحنات التي أثارت انتباه المحققين، أظهرت بيانات الحمولة أن محتوياتها لا تتجاوز المناشف، لكن عملية التفتيش كشفت عن حقيقة مختلفة تمامًا، إذ عثر المحققون على أكثر من 2000 قطعة من المنتجات المقلدة، بينها قمصان كرة قدم مرتبطة بالبطولة.

وتكشف هذه الواقعة عن الأساليب التي تلجأ إليها شبكات تهريب المنتجات المقلدة لإخفاء طبيعة بضائعها وتضليل عمليات التفتيش الجمركي، من خلال تسجيل محتويات الشحنات على أنها سلع عادية لا تثير الشبهات.

وتزداد صعوبة التصدي لهذه التجارة بالنظر إلى حجم تدفق هذه المنتجات إلى السوق الأميركية، إذ تشير البيانات إلى أن ما بين 60 و70% من السلع المقلدة التي تصل إلى الولايات المتحدة عبر الشحن الجوي والبحري مصدرها الصين وهونغ كونغ، اللتان تُعدان من أبرز مراكز تصنيع قمصان كرة القدم المقلدة في العالم.

وتستغل هذه الشبكات الطلب الكبير على قمصان المنتخبات والنجوم، خصوصًا خلال البطولات الكبرى، لطرح نسخ أرخص من القمصان الرسمية، مستفيدة من فارق الأسعار لجذب المشجعين، قبل إدخال هذه المنتجات إلى الأسواق عبر شحنات قد تُسجل أحيانًا تحت أوصاف لا تعكس محتوياتها الحقيقية.

مصادرة أقمصة مقلدة خاصة بمنتخبات كأس العالم 2026 (مواقع تواصل)

وأكدت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أن هدفها لا يقتصر على حماية حقوق الملكية الفكرية، بل يشمل أيضًا حماية الأمن الاقتصادي ومنع وصول عائدات هذه التجارة إلى "أيدي المنظمات الإجرامية" أو الجهات المستفيدة من العمل القسري.

وأقر روسو بصعوبة إقناع المشجعين الذين يرون أن أسعار القمصان الرسمية مرتفعة، قائلاً إن السلطات بحاجة إلى بذل جهد أكبر لتوعية الجمهور بالمخاطر، ومنها إمكانية استخدام عائدات تجارة المنتجات المقلدة في تمويل أنشطة تتراوح بين الإرهاب وغسل الأموال وغيرها من الجرائم.

مقالات مشابهة

  • تقني المعرفة أو المثقف الوظيفي وعقدة الإخوان
  • 25 مليون دولار دون لمس الكرة.. ديفيد بيكهام أكبر الرابحين من مونديال 2026
  • أكثر من مليون دولار وشهر إضافي.. ارتفاع كلفة نقل النفط السعودي
  • الشرطة الإسرائيلية تعلن ضبط أكثر من 4 مليون شيكل خلال مداهمة منزل في طمرة
  • بقمية بلغت 1.17 مليار دولار.. تعرف على أغلى تشكيلة إنجليزية على الإطلاق
  • دون أن يركل كرة واحدة.. بيكهام يحصد 25 مليون دولار في مونديال 2026 (فيديو)
  • حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار
  • ليفربول يُكبد تجار "السوق السوداء" خسائر بـ1.6 مليون دولار
  • رابطة البيسبول الأمريكية تدعم أنديتها بـ40 مليون دولار
  • الهند توقع اتفاقية مع مصر في قطاع الخدمات بـ 40 مليون دولار