شبكة اخبار العراق:
2026-07-24@13:38:40 GMT

نجاح سوري مقابل فشل عراقي

تاريخ النشر: 10th, May 2025 GMT

نجاح سوري مقابل فشل عراقي

آخر تحديث: 10 ماي 2025 - 9:34 صبقلم: فاروق يوسف تراهن أطراف كثيرة، عربية وعالمية، على نجاح تجربة التغيير السياسي في سوريا ولكل واحد منها دوافعه وأسبابه. البعض من تلك الدوافع والأسباب مفضوح وهناك ما ينتمي إلى العالم السري الذي تم فيه التجهيز لتلك العملية.في المقابل هناك مَن لا يصغي إلى الجملة التي تؤكد على خصوصية التجربة السورية “سوريا ليست عراقا آخر” متوقعا ألا يتمكن السوريون من تجاوز أسباب الفشل العراقي لا لشيء إلا لأنهم وقعوا مبكرا في الفخ الطائفي، كما أن الإرادة الوطنية المستقلة غائبة في ظل احتلالات متعددة لأجزاء من الأراضي السورية من جهة ومن جهة أخرى هناك غموض يلف طبيعة العلاقات بين القوى الإقليمية والدولية التي وقفت وراء ذلك التغيير وأنجحته.

لا يتعلق ذلك الغموض بالنوايا والمصالح وحسب، بل وأيضا بتقنيات وأدوات العمل من أجل إنجاح تلك التجربة وصنع اتجاهاتها. وليس من قبيل التشاؤم أو التفاؤل أن يُطرح سؤال من نوع “هل سيتمكن السوريون من تجاوز أسباب فشل العراقيين في بناء دولة حديثة؟” وهنا ينبغي أن نضع في الاعتبار أن التغيير في العراق وقع بعد احتلاله من قبل قوة عظمى هي الولايات المتحدة وأن إيران كانت دائما طرفا ضاغطا من أجل سرقة المبادرة من أيدي العراقيين وعدم السماح لهم بحرية الحركة والاختيار من خلال ميليشياتها وأحزابها التي وقع اختيار الأميركان عليها باعتبارها الظهير المحلي لمشروعهم في إلغاء الدولة الوطنية وإحلال النظم الطائفي محلها.نجاح التجربة السورية هو نجاح للمزاج السياسي الدولي الذي عمل على إزاحة بشار الأسد بالاتفاق مع روسيا لتحل محله فصائل متطرفة كانت إلى وقت قريب جزءا من تنظيمات مطلوبة للعدالة الدولية سوريا ليست العراق بالتأكيد. بيئة مختلفة، تاريخ سياسي مختلف، مجتمع مختلف. ناهيك عن الظرف الإقليمي والمناخ الدولي المختلفين. والزمن اختلف أيضا. فـ2025 هي ليست 2003. والخبرة في العراق يمكن أن تشكل مرجعية لكل القوى وفي مقدمتها الولايات المتحدة وحلفاؤها لتساعد على تجاوز النكسات التي حدثت سابقا وكانت سببا في ضياع العراق في متاهة فساد لا تزال الأحزاب الطائفية تشق دروبها المسدودة وفي الوقت نفسه تبذل قصارى جهدها لمنع أيّ محاولة محلية للبحث عن مخرج.واضح من خلال الحيوية السياسية التي تحيط بالتغيير السوري عربيا وعالميا أن النظام السوري الجديد قد جُهزت له حاضنة تنتشله من أخطائه المتوقعة. تلك أخطاء هي جزء من نسيج القوى التي تشكل بنية النظام السياسي البديل وهي قوى عقائدية مقاتلة لا علاقة لها بالفكر السياسي الحديث ولا تنتسب إلى رؤى الدولة الوطنية. كانت الفصائل التي قُدّر لها أن تفتح دمشق في مكان آخر. مكان بعيد عن كل ما تداوله السوريون أثناء حراكهم السياسي الذي نتج عنه العشرات الآلاف من القتلى والملايين من المشردين واللاجئين والنازحين، إضافة إلى الخراب الذي ضرب مدنا أساسية في سوريا كحلب وحمص وحماة. وعلى الرغم من أن العنف الذي مارسته الفصائل تحت غطاء رسمي ضد العلويين في الساحل والدروز في دمشق كان محل استياء دولي غير أن ذلك لم يدفع إلى اتخاذ مواقف متشددة من الإدارة السورية الجديدة التي لم يحمّلها أحد مسؤولية ما جرى. وهو ما يشير إلى أن الأطراف التي ساهمت في التغيير السوري تملك ما يدفعها إلى النظر بأمل إلى مستقبل مشروعها من غير أن تقلقها أحداث عنف طائفي متوقعة ولا يمكن منع وقوعها بسبب تركيبة الفصائل التي لم تجر بعد تصفيتها من العناصر المتطرفة، وقد لا يجري ذلك في وقت قريب.وإذا ما عدنا إلى المقارنة بين التجربتين، العراقية والسورية لا بد أن نذهب إلى طبيعة التعامل الدولي مع كليهما، فهي معيار لمعرفة الحيز الذي تحتله كل واحدة منهما في العقل السياسي الدولي. لقد تُرك العراقيون لسنتين وهم يذبحون بعضهم البعض الآخر أمام أعين العالم وفي ظل وجود قوات الاحتلال الأميركي. كان هناك صمت ثقيل ومريب هو دليل رضا على ما كان يجري. ذلك ما لم يحدث حين اندلعت أحداث العنف في الساحل السوري أو في جرمانا بدمشق. يكفي أن إسرائيل هددت بالتدخل، بل إنها قصفت منطقة القصر الرئاسي بدمشق. يعني ذلك أن سوريا لن تُترك كما لو أنها غنيمة حرب فازت بها الميليشيات كما حدث للعراق الذي نَظمت انتخاباته لتفوز بها الأحزاب الدينية الموالية لإيران.نجاح التجربة السورية هو نجاح للمزاج السياسي الدولي الذي عمل على إزاحة بشار الأسد بالاتفاق مع روسيا لتحل محله فصائل متطرفة كانت إلى وقت قريب جزءا من التنظيمات المطلوبة للعدالة الدولية بتهمة الإرهاب. تلك مفارقة ينبغي دائما النظر إليها باعتبارها قاعدة التغيير هناك.

المصدر

المصدر: شبكة اخبار العراق

إقرأ أيضاً:

شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشفت الفنانة المعتزلة شمس البارودي تطورات حياة نجلها الفنان عمر حسن يوسف، مؤكدة أنه بخير، وقالت باللهجة الدارجة: «الحمد لله، عمر كان فرحان جدًا ومتواصل دائمًا مع ياسر جلال وأشرف زكي».

وأضافت أن عمر هو الوحيد من أبنائها الذي أحب مهنة والده الراحل حسن يوسف، مشيرة إلى أن زوجها الراحل «كان بيحبه جدًا»، بينما لم يتجه بقية أبنائها، ناريمان ومحمود وعبد الله، رحمه الله، إلى المجال الفني.

وتابعت البارودي، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة مقدمة برنامج 90 دقيقة، عبر قناة المحور، أنها تنظر إلى دور الحماة باعتباره دور الأم، وقالت: «الحمى دي أم، وأنا بروح أطبخ ليهم وبحبهم جدًا»، معربة عن سعادتها باختيار عمر لزوجته، وأضافت: «الجميل إن ابني عمر اختار زوجة بتسعده، وأنا بقول دايمًا "اللي يحب ابني أحبه"».

وأوضحت أنها لم تكن بحاجة إلى أن توصي عمر بشيء عند زواجه، لأنه نشأ وهو يرى كيف كان والده يعامل والدته، وقالت: «هو شاف والده كان بيعامل أمه إزاي، فمش محتاج وصية، هو قدوته أبوه»، مؤكدة أن حسن يوسف كان «نعم الزوج ونعم الأب»، واحتواها بحنان كبير، بل إنه عندما تزوجها كان يخشى عليها من مشقة العمل وقال لها: «هنتجلك وأخرجلك» حتى يخفف عنها أعباء المهنة.

وفي حديثها عن المسيرة الفنية لعمر حسن يوسف، أوضحت شمس البارودي أنه حصل على فرص كثيرة، لكنها أشارت إلى أنه في بداياته «مكنش مركز». وأضافت أن والده الراحل كان حريصًا دائمًا على أن يضع التعليم في المقام الأول، وكان يردد أن «الشهادة أهم من أي حاجة»، ولذلك أصر على أن ينهي عمر دراسته أولًا ثم يتجه بعد ذلك إلى ما يرغب فيه.

وأكدت أنها كانت تخشى عليه من الشهرة، وقالت باللهجة الدارجة: «أنا كنت خايفة عليه من الشهرة لأن تمنها قاسي والإنسان مبيعرفش يعيش حياته بخصوصية»، في إشارة إلى الأعباء التي تفرضها الحياة تحت الأضواء.

مقالات مشابهة

  • نجاح بدم الشهادة.. "يحيى" حصد "التوجيهي" وغاب عن منصة الفرح
  • خافيير ميلي يعيد الجدل: نجاح الأرجنتين يثير غيرة الآخرين
  • لأول مرة.. أميركا تستورد وقوداً عراقياً عبر ميناء سوري
  • إيران تنفي تقرير نيويورك تايمز بشأن مقترح عراقي لوقف إطلاق النار وتصفه بـالمضلل
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • علي الدين هلال: نجاح الدولة الوطنية يرتبط بالتوازن بين الحكومة والمجتمع
  • خبير: سر نجاح المنتجعات السياحية يبدأ من الضيافة الحقيقية وجودة الخدمة
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • بعد قصف إيراني.. إغلاق منفذ حدودي عراقي مع الكويت بشكل مؤقت