مجلة لانسيت: عدد شهداء غزة قد يكون أعلى بكثير من الأرقام الرسمية
تاريخ النشر: 11th, May 2025 GMT
تشير دراسة حديثة نُشرت في مجلة لانسيت الطبية إلى أن عدد الشهداء الفلسطينيين في الحرب الإسرائيلية قد يكون أعلى بكثير من الحصيلة الرسمية التي أعلنتها وزارة الصحة في غزة.
وحتى الخامس من مايو/أيار الجاري، أفادت وزارة الصحة بأن 52 ألفا و615 شخصا استشهدوا نتيجة العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة.
ورغم أن التعداد اليومي الدقيق للقتلى أمر غير معتاد في النزاعات المسلحة، ولا يوجد مثيل له حتى في حروب كبرى كالحرب في أوكرانيا، فقد استمرت سلطات غزة في إصدار بيانات تفصيلية عن أعداد الشهداء الفلسطينيين.
وتقول الدراسة إنه رغم وجود شكوك حول دقة هذه الأرقام، نظرا لاحتمال وجود دوافع سياسية لتضخيم خسائر المدنيين، فإن التجارب السابقة تشير إلى أن تقديرات الأمم المتحدة وإسرائيل لما بعد انتهاء الحروب غالبا ما كانت تتطابق مع التقديرات التي تم إجراؤها أثناء الحرب.
وبحسب الرواية الإسرائيلية، فإن وزارة الصحة في غزة لا تميز بين المدنيين وعناصر المقاومة في إحصاءاتها لعدد الشهداء. وقدرت السلطات الإسرائيلية في يناير/كانون الثاني أن نحو 20 ألفا من الشهداء هم من المقاومة الفلسطينية.
قائمة الشهداءوتعتمد وزارة الصحة على قائمتين رئيسيتين لتجميع أعداد الشهداء: الأولى تستند إلى بيانات المستشفيات، والثانية إلى استبيانات عبر الإنترنت تُبلّغ فيها العائلات عن فقدان ذويها، إضافة إلى بيانات لأشخاص استشهدوا دون معرفة هويتهم.
إعلانلكن الباحثين استخدموا نهجا مختلفا، حيث قارنوا بين 3 قواعد بيانات بأسماء الشهداء وأعمارهم وأحيانا أرقام هوياتهم: اثنتان من وزارة الصحة، وثالثة أعدها الباحثون باستخدام سجلات الشهداء المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي التي تضمنت فقط الأشخاص الذين استشهدوا إثر إصابات جسدية.
ومن خلال تحليل التداخل بين هذه القوائم حتى 30 يونيو/حزيران 2024، خلص الباحثون إلى أن العدد الفعلي للشهداء قد يتجاوز الأرقام الرسمية بنسبة تتراوح بين 46% و107%.
وإذا تم تطبيق هذا النطاق على أحدث حصيلة معلنة، فإن عدد الشهداء قد يتراوح بين 77 ألفا و109 آلاف شهيد، أي ما يعادل حوالي 5% من سكان غزة قبل الحرب.
ويقرّ الباحثون بأن هناك قدرا كبيرا من عدم اليقين في هذه التقديرات، إذ وجدوا أن 3952 شخصا أُدرجوا في إحدى القوائم الرسمية ثم حُذفوا لاحقا.
ومن المحتمل أيضا أن يكون شهداء حركة المقاومة الإسلامية (حماس) غير ممثلين بشكل كاف في البيانات الرسمية، إما نتيجة لقرار سياسي لتقليل تقديرات الخسائر أو لصعوبة توثيقهم، على حد تعبيرهم. وبالتالي قد يكون عدد الشهداء أعلى من المذكور في القوائم.
إضافة إلى ذلك، هناك أعداد غير معروفة، ربما الآلاف، لأشخاص استشهدوا نتيجة أسباب غير مباشرة كفشل الرعاية الطبية إثر انهيار النظام الصحي في القطاع، وهو أمر يصعب قياسه حاليا.
ودمرت هذه الحرب، التي تُعد الأطول والأكثر دموية في تاريخ القضية الفلسطينية، العديد من المؤسسات التي توثق الخسائر البشرية، مثل المستشفيات، مما يجعل أي إحصاء نهائي دقيق لما جرى مسألة بعيدة المنال.
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، بما يشمل القتل والتدمير والتجويع والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها.
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات عدد الشهداء وزارة الصحة
إقرأ أيضاً:
وكيل صحة القليوبية: إحالة المتغيبين للتحقيق وتوجيهات لتحسين الخدمات بمستشفى أبو المنجا
أجرى الدكتور أسامة الشلقاني، وكيل وزارة الصحة بالقليوبية ، جولة تفقدية مفاجئة بمستشفى أبو المنجا المركزي ومركز طبي أبو المنجا، لمتابعة انتظام العمل والوقوف على مستوى الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين، يرافقه الدكتور حسنين لطفي، مدير إدارة المستشفيات، والدكتورة مروة مصطفى، مدير إدارة مكافحة العدوى.
واستهل وكيل الوزارة جولته بالمرور على أقسام الاستقبال والطوارئ، والرعاية المركزة، وغرف الملاحظة والعمليات، حيث تابع سير العمل داخل الأقسام المختلفة، وراجع عددًا من ملفات المرضى، كما ناقش الأطقم الطبية حول خطط العلاج وآليات المتابعة، للتأكد من تطبيق معايير الجودة وتقديم الرعاية الصحية بالشكل المطلوب.
وخلال الجولة، تبين انتظام غالبية أعضاء الفريق الطبي، بينما رُصد غياب طبيبين واثنين من أفراد هيئة التمريض دون مبرر، ليصدر وكيل الوزارة توجيهًا فوريًا بإحالتهم إلى التحقيق، مؤكدًا أن الالتزام الوظيفي يمثل أحد الركائز الأساسية لضمان تقديم خدمة صحية متميزة للمواطنين.
كما شملت الجولة تفقد مطبخ المستشفى، حيث رصد بعض الملاحظات المتعلقة بالانضباط الإداري، ووجّه إدارة التغذية بمديرية الشؤون الصحية بسرعة مراجعة الاشتراطات الفنية والإدارية، والتأكد من الالتزام الكامل ببنود التعاقد، بما يضمن توفير وجبات غذائية آمنة وذات جودة عالية للمرضى.
وفي ختام جولته، انتقل الدكتور أسامة الشلقاني إلى مركز طبي أبو المنجا، حيث تابع انتظام العمل داخل عيادة تنظيم الأسرة، ووجّه بسرعة توفير طبيب لسد العجز بالعيادة، لضمان استمرار تقديم خدمات تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية للمواطنين دون تأثر.
وأكد وكيل وزارة الصحة بالقليوبية أن الجولات الرقابية المفاجئة ستتواصل بجميع المنشآت الصحية بالمحافظة، تنفيذًا لتوجيهات وزارة الصحة والسكان، بهدف دعم الانضباط، ورفع كفاءة الأداء، وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.