أكد الدكتور مجدي نزيه، أستاذ التثقيف الغذائي، على الأهمية الكبيرة لاستهلاك اللبن البقري كامل الدسم، محذرًا من اللبن منزوع أو قليل الدسم الذي لا يقدم فائدة صحية حقيقية بل يحرم الجسم من عناصر غذائية ضرورية.

وخلال لقائه ببرنامج "أنا وهو وهي" على قناة "صدى البلد"، أوضح الدكتور نزيه أن نسبة الدهون الطبيعية في اللبن البقري لا تتجاوز 3.

5%، وهي نسبة بسيطة لا تستدعي القلق بشأن زيادة الوزن، بل على العكس، فإن إزالة هذه الدهون يؤدي إلى فقدان فوائد اللبن الأساسية، حيث تلعب دورًا حيويًا في امتصاص الكالسيوم وفيتامين "د" الضروريين لصحة العظام.

ووصف نزيه عملية نزع دسم اللبن بأنها "تشويه غذائي"، مؤكدًا أن المواد الطبيعية كما خلقها الله هي الأفضل لصحة الإنسان، ومشددًا على أن "ربنا مبيغلطش".

في سياق متصل، استعرض الدكتور نزيه الفوائد المتعددة للبن كامل الدسم، مشيرًا إلى أنه غذاء متكامل وغني بالبروتين عالي الجودة الذي يدعم بناء العضلات، والكالسيوم والفوسفور الضروريين لصحة العظام والوقاية من هشاشة العظام. كما يحتوي اللبن على فيتامين "د" الذي يعزز امتصاص الكالسيوم، بالإضافة إلى فيتامينات "ب12" و"ب2" التي تدعم الجهاز العصبي وإنتاج الطاقة.

وأوضح أن الدهون الطبيعية في اللبن ضرورية لامتصاص الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون وتساهم في الشعور بالشبع. كما يحتوي اللبن المخمر كالزبادي على البكتيريا النافعة التي تحسن صحة الجهاز الهضمي وتعزز المناعة، بالإضافة إلى كونه مرطبًا جيدًا للجسم.

ولفت الدكتور نزيه إلى أن اللبن يسهم أيضًا في تحسين المزاج لاحتوائه على الحمض الأميني التريبتوفان الذي يحفز إنتاج هرمون السيروتونين المسؤول عن السعادة.

وبهذه التصريحات، يقدم الدكتور مجدي نزيه نصيحة قيمة بضرورة استهلاك اللبن كامل الدسم للاستفادة القصوى من فوائده الغذائية المتكاملة وتجنب المنتجات منزوعة الدسم التي قد تحرم الجسم من عناصر أساسية. 

طباعة شارك ابن اللبن البودر اللبن المعلب

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: ابن اللبن البودر

إقرأ أيضاً:

الجار الذي لا يخالط جيرانه

أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟

منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".

تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.

أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.

قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.

قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!

لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟

في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.

أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.

وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.

زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.

من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.

مقالات مشابهة

  • صيف ملتهب.. انقطاع الكهرباء يشعل الاحتجاجات ويكشف هشاشة البنية التحتية في دول عربية
  • مرض القلب وألم الكلى.. متلازمة صامتة تهدد معظم البالغين
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • فيغو يستبعد ميسي ولامين جمال ويكشف عن مرشحه الأول للكرة الذهبية 2026
  • ماذا يحدث لجسمك عند تناول المانجو؟.. 7 فوائد صحية في موسمها
  • ماذا يحدث للجسم عند تناول الزيزفون
  • هل المصريون فراعنة؟.. إجابة مفاجئة من الدكتور عماد الساعي
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • انحسار تاريخي للنيل.. خبير يحذر من تفاقم أزمة المياه في السودان
  • مستشفى الرنتيسي يحذّر: أمراض معدية وسوء تغذية تهدد أطفال غزة