إعلام إسرائيلي: انتقادات حادة لنتنياهو بشأن إدارة ملف الأسرى
تاريخ النشر: 12th, May 2025 GMT
تناولت وسائل إعلام إسرائيلية تداعيات نشر حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مقطعا مصورا للأسرى الإسرائيليين، وسط انتقادات حادة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالتزامن مع إصابة 9 جنود إسرائيليين في عملية شمال قطاع غزة.
وكانت كتائب القسام الجناح العسكري لحماس نشرت أول أمس السبت مقطعا مسجلا للأسير الإسرائيلي رقم "21" أكد فيه أن زميله رقم "22" يعيش وضعا صحيا ونفسيا صعبا.
وقال الأسير إنهم يدركون منذ شهور طويلة أن مواصلة الحرب تمثل خطرا كبيرا عليهم، وإن زميله لا يتوقف عن إلحاق الأذى بنفسه، وإنه قام بالأمر نفسه قبل أيام لولا أنه أدركه بمساعدة أحد مقاتلي القسام.
وقال مراسل الشؤون العسكرية في القناة الـ13 أور هيلر إن الجيش يفحص المقطع المصور للأسرى الذي نشرته حماس.
وأضاف المراسل أن حماس تدرك جيدا أن العملية العسكرية للجيش في القطاع ستتوسع بعد زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى المنطقة، لذلك فإنها ترفع ضغطها على الرأي العام الإسرائيلي.
وتابع أن الجيش يواجه معضلة واضحة في ظل عدم التقدم بالصفقة، ولأن عمليات الجيش حتى الآن ليست كافية فإنه قد يضطر إلى توسيعها في القطاع بالطبع.
الإرهاب النفسي
وفي سياق ردود الفعل على فيديو الأسرى، قال المحلل في الشؤون العربية والفلسطينية ألون بن دافيد إن البعض يستخدم مصطلح "الإرهاب النفسي" وغيره، مشيرا إلى أنه يجب شطب ذلك من القاموس.
إعلانوأوضح أن حماس تلعب لعبتها، وهذا لا ينبغي أن يشغل إسرائيل، مؤكدا أن ما يهم هو استعادة هؤلاء الأشخاص، وأن الأسرى هم الهدف، وأن حماس ليست هي القضية الرئيسية.
من جهته، قال الصحفي في القناة الـ12 مناحيم هوروفيتش إنه لو كان مديرا لهيئة الأخبار لقام ببث هذا المقطع المصور 24 ساعة يوميا حتى يدرك الجميع أنهم يتحدثون عن بشر كل خطئهم إما أنهم من سكان غلاف غزة أو أنهم كانوا يؤدون الخدمة العسكرية في غلاف غزة أو جاؤوا للترفيه في غلاف غزة.
وأفادت تقارير إسرائيلية بأنه خلال ساعات ليل أمس الأحد أصيب 9 جنود احتياط في لواء يروشليم 16 بجروح طفيفة خلال معركة شمال قطاع غزة عندما صعدت القوة على عبوة متفجرة خلال عمليات تمشيط في مبانٍ بمنطقة الشجاعية.
وأصيب في هذه الحادثة بجروح طفيفة أيضا نائب قائد الفرقة 252 وقائد الكتيبة 6310 من قوات الاحتياط.
ضمير نتنياهو
وفي انتقاد لاذع لنتنياهو، قال مقدم البرامج السياسية في القناة الـ13 إيال بركوفيتش إن إسرائيل خسرت 1865 قتيلا وآلاف الجرحى و59 أسيرا وعشرات آلاف النازحين، والجنود في الخدمة العسكرية منذ مئات الأيام يخوضون حربا لا يعلمون إن كانوا سيعودون منها إلى عائلاتهم، والدولة في حالة انقسام مجنون.
وأضاف موجها كلامه إلى رئيس الوزراء "أقول لك سيد نتنياهو، استمع إلي واستمع جيدا، أنت بحاجة لطبيب نفسي، إن كان ضميرك نقيا فاذهب لتلقي العلاج إلى أفضل طبيب نفسي، عليك العار".
من جانبه، وجّه زعيم حزب معسكر الدولة المعارض بيني غانتس انتقادات إلى نتنياهو بشأن إدارة ملف الأسرى، محذرا من أنه عندما تتم صياغة مقترح والموافقة عليه وإرسال فريق للتفاوض ثم في النهاية عندما يخرجون من غرفة المفاوضات يتم إرسال المزيد من المطالب لهم فإن هذا المقترح لا يمكن أن يطبق كما تم التوافق عليه في غرفة المفاوضات.
إعلانوعندما سأله الإعلامي خلال المقابلة عما إذا كان يدعم استعادة الأسرى إذا كان ذلك يعني إنهاء الحرب، رد غانتس بوضوح: إجابتي أنني مع استعادة الأسرى وتعليق الحرب.
من ناحية أخرى، دعا منسق الأسرى في مكتب رئيس الحكومة سابقا ليئور لوتان إلى نهج مختلف، قائلا إن معظم الجنود عبروا عن عجزهم عن إيجاد علاقة بين الهدف وبين الوسيلة التي يريد المسؤولون ممارستها.
وأكد لوتان على ضرورة الاستفادة بمحاولة تقديم مقترح إلى حماس، على أن يكون مقترحا جديا جدا يشمل تبادل الجميع مقابل الجميع، بمن في ذلك مقاتلو النخبة.
وفيما يتعلق بالدور المصري والوساطة الدولية، أوضح رئيس قسم الشؤون العربية في قناة "كان 11" روعي كايس أن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي هاجم إسرائيل بشدة نهاية الأسبوع الماضي خلال مقابلة مع الإعلام الروسي، متهما إياها بعرقلة الصفقة لدوافع حزبية.
ولفت كايس إلى أن الوزير أشار إلى أن المصريين يعلقون الأمل على الضغط الأميركي على إسرائيل كي تكون هناك إمكانية للتوصل إلى صفقة.
وأضاف أن أقوال وزير الخارجية المصري تعكس إحباط ومشكلة الوسطاء في عدم القدرة على إقناع حماس أو إسرائيل بتغيير موقفيهما.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات
إقرأ أيضاً:
توتر غير مسبوق.. الخارجية الأمريكية تطلب تفسيرا رسميا من ماليزيا بشأن إسرائيل
استدعت وزارة الخارجية الأمريكية سفير ماليزيا لدى الولايات المتحدة لتوضيح موقف كوالالمبور من إسرائيل، حسبما أفادت وسائل الإعلام الرسمية نقلاً عن وزير الخارجية الماليزي.
وقال وزير الخارجية الماليزي محمد حسن إن السفير محمد شهرول إكرام يعقوب أبلغ وزارة الخارجية بأن سياسة ماليزيا الراسخة بعدم الاعتراف بإسرائيل ليست جديدة.
وأوضح أنه "لطالما كانت هذه سياسة ماليزيا. سياستنا المتعلقة بالهجرة لا تعترف بدولة إسرائيل أو الكيان الصهيوني. هذا هو موقفنا منذ زمن طويل"، بحسب ما أفادت به وكالة رويترز للأنباء.
وأضاف "كان هناك شخص يحمل جنسية مزدوجة، أمريكية وإسرائيلية، دخل ماليزيا بجواز سفره الأمريكي. إلا أن التحقيقات اللاحقة كشفت أنه يحمل أيضاً الجنسية الإسرائيلية، وطلبنا منه المغادرة"، هذا ما نقلته وكالة برناما عن محمد في وقت متأخر من مساء الخميس.
لا تربط ماليزيا علاقات دبلوماسية بإسرائيل، وهي معروفة بدعمها القوي للقضية الفلسطينية.
وفي وقت لاحق، وجّه ثمانية أعضاء في الكونجرس الأمريكي رسالةً إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، أعربوا فيها عن استيائهم الشديد من خطة رئيس الوزراء أنور إبراهيم لتعقب وترحيل أي مواطن إسرائيلي يُعثر عليه في ماليزيا فورًا.
وحثّوا وزارة الخارجية على مراجعة العلاقات الأمنية والاقتصادية الأمريكية مع ماليزيا.
كما دعوا وزارة الخارجية الأمريكية إلى قطع التمويل عن برنامج التعليم والتدريب العسكري الدولي، الذي يوفر تدريباً أمريكياً احترافياً للأفراد العسكريين الماليزيين، ما لم يتم التراجع عن القرار في غضون 15 يوماً.