برلمانية: مشروعات قناة السويس تمثل رؤية مصر المستقبلية لبناء الاقتصاد
تاريخ النشر: 12th, May 2025 GMT
أكدت النائبة مرفت الكسان، عضو مجلس النواب، أن مشروعات تطوير قناة السويس تأتي في إطار رؤية مصر الاستراتيجية للمستقبل، مشيرة إلى أن قناة السويس ليست مجرد ممرا مائيا للعبور؛ بل هي محورا أساسيا في الاقتصاد الوطني، وتتمتع بأهمية خاصة في تعزيز التجارة العالمية.
وأوضحت في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، أن التطوير المستمر في المجرى الملاحي للقناة؛ يعكس حرص الحكومة المصرية على الحفاظ على مكانة قناة السويس كممر رئيسي في حركة التجارة الدولية.
وأضافت الكسان أن المشروع الجديد لتطوير القطاع الجنوبي من القناة، واكتمال تشغيل محطة المياه في الإسماعيلية؛ سيسهم في تحسين مستوى الخدمات البحرية، مما يسهل مرور السفن ويقلل من فترات الانتظار، وهو ما يعزز من قدرة مصر على جذب المزيد من التجارة والاستثمارات.
وتابعت الكسان أن تطوير الأسطول البحري المصري يعد خطوة كبيرة نحو تحسين قطاع النقل البحري، حيث يسهم في تعزيز الأمن البحري، الذي يعد عاملًا مهمًا في ضمان استمرار حركة الملاحة في القناة.
وأكدت أن توطين الصناعات البحرية بمصر سيسهم في خلق فرص عمل جديدة ويشجع على تعزيز القدرات الوطنية في مجال تصنيع السفن والقاطرات.
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، قد اجتمع مع الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس، ومصطفى الدجيشي رئيس مجلس إدارة شركة ترسانة جنوب البحر الأحمر.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس اطلع على تطورات حركة الملاحة بقناة السويس، والجهود المبذولة للحفاظ على مستوى الخدمات البحرية والملاحية، رغم التحديات الدولية والإقليمية الراهنة، بما في ذلك عن طريق إضافة حزمة من الخدمات الملاحية الجديدة، وإستكمال مشروعات تطوير المجرى الملاحي بالقناة.
وفي هذا السياق، تمت الإشارة الى الانتهاء من تنفيذ مشروع تطوير القطاع الجنوبي من القناة الذي دخل مرحلة التشغيل الكامل في فبراير 2025، وكذا محطة مياه الإسماعيلية التي تم الانتهاء من إنشائها بطاقة إجمالية 180 ألف متر مكعب، وإدخال وحدات بحرية جديدة في الخدمة.
كما تم أيضا استعراض تطورات المشاريع التي تنفذها الهيئة والشركات التابعة لها، ونشاط مركز الأبحاث التابع للهيئة، والموقف بالنسبة لبناء الكباري العائمة الجديدة، واستكمال تطهير بواغيز بحيرة البردويل، وأعمال رفع كفاءة مراسي الصيد.
وذكر السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الاجتماع تناول أيضاً استعراض جهود تطوير الأسطول البحري لهيئة قناة السويس، وتعزيزه بوحدات جديدة ومتطورة؛ لضمان استمرار كفاءة وسلامة الملاحة، ومواكبة النمو المتزايد في حركة التجارة العالمية، مع التركيز على توطين الصناعات البحرية لتلبية احتياجات المجرى الملاحي للقناة ومحيطها.
كما تم استعراض خطة بناء القاطرات ومراكب الصيد أعالي البحار في مصر باستخدام التكنولوجيا المتقدمة، بهدف إنشاء منظومة متكاملة لصيد الأسماك وإنتاجها وتغليفها.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس شدد على ضرورة تعزيز التواصل الفعّال بين هيئة قناة السويس وعملائها، وتوطيد علاقاتها الاستراتيجية مع الخطوط الملاحية الكبرى والمنظمات الدولية ذات الصلة، خاصة في أوقات الأزمات.
كما وجه الرئيس بمواصلة تطوير الخدمات الملاحية والبحرية وفق أعلى معايير الجودة، وتعظيم قدرات القناة التي تُعد محوراً أساسياً في حركة التجارة العالمية، مع التركيز على خلق فرص عمل جديدة في قطاع صناعة السفن.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مجلس النواب قناة السويس الاقتصاد الوطني المجرى الملاحي الحكومة المصرية حركة التجارة الدولية المجرى الملاحی حرکة التجارة قناة السویس
إقرأ أيضاً:
مصطفى كمال الدين: والدي وضع خطة تحرك المدفعية ليلة الثورة لتأمين مداخل السويس
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشف اللواء مصطفى كمال الدين حسين، عضو مجلس النواب الأسبق ونجل اللواء الراحل كمال الدين حسين، عضو تنظيم الضباط الأحرار ومجلس قيادة الثورة ووزير التربية والتعليم ونائب رئيس الجمهورية الأسبق، تفاصيل جديدة عن حياة والده ودوره في ثورة 23 يوليو، مؤكداً أن والده كان من المشاركين في حرب فلسطين عام 1948، وأنه انضم مبكراً إلى تنظيم الضباط الأحرار.
وأوضح مصطفى كمال الدين حسين، خلال لقائه عبر شاشة الفضائية المصرية، أن والده تقدم إلى الكلية الحربية ثلاث مرات، بعد أن رُفض في المرتين الأولى والثانية لصغر سنه، قبل أن يلتحق بها في المحاولة الثالثة، مشيراً إلى أن والده كان مصمماً على دخول الحياة العسكرية والإسهام في الدفاع عن الوطن.
وأضاف أن والده شارك قبل الثورة في حرب فلسطين عام 1948 ضمن مجموعات الفدائيين بقيادة البطل أحمد عبد العزيز، موضحاً أن القوات وصلت إلى مشارف القدس وحاصرتها، قبل أن تؤدي الهدنة والظروف السياسية إلى تغيير مسار العمليات.
وأشار إلى أن والده كان من الضباط الذين شاركوا في وضع خطة التحرك ليلة ثورة 23 يوليو، إلى جانب الرئيس الراحل جمال عبد الناصر والمشير عبد الحكيم عامر، موضحاً أن الخطة تضمنت تحديد مهام القوات وتحركاتها والسيطرة على المواقع الحيوية، بالإضافة إلى تأمين مداخل السويس لمنع أي تدخل بريطاني في تحركات الثورة.
وأكد أن الخطة تضمنت أيضاً السيطرة على مبنى الإذاعة ومحاصرة قصر عابدين، مشيراً إلى أن جمال عبد الناصر وعبد الحكيم عامر ووالده كانوا يتحركون في البداية بالملابس المدنية لتجنب إثارة الشبهات.
وكشف أن الضابط يوسف صديق تحرك قبل الموعد المحدد، بعدما وصلت معلومات إلى جمال عبد الناصر تفيد بأن السلطات بدأت تعرف أسماء بعض الضباط المشاركين في التحرك، الأمر الذي دفعه إلى اتخاذ قرار ببدء التنفيذ، قائلاً إن «العجلة دارت» ولم يعد هناك مجال للتراجع.
وتابع أن والده ارتدى ملابسه العسكرية عقب بدء التحرك، وأخذ سلاحه، موضحاً أن هذه الصورة ظلت عالقة في ذاكرته منذ طفولته، مؤكداً أن أسرته عاشت تفاصيل تلك المرحلة عن قرب.
ولفت إلى أن والده كان من الضباط المشاركين في التخطيط للتحرك العسكري ليلة الثورة، موضحاً أن القوات تحركت للسيطرة على المواقع المهمة وتأمين مداخل السويس، بينما جرى لاحقاً اتخاذ خطوات للسيطرة على قصر عابدين ومبنى الإذاعة.
وأوضح، أن الضباط الأحرار اختاروا اللواء محمد نجيب ليتولى قيادة الثورة باعتباره ضابطاً كبيراً يتمتع بتاريخ عسكري ومكانة داخل الجيش، مشيراً إلى أن عدداً من أعضاء مجلس قيادة الثورة كانوا يعرفونه من خلال نادي الضباط.
وأضاف أن الرئيس الراحل أنور السادات أذاع بيان الثورة عبر الإذاعة، بعدما عاد من السينما، بينما تحرك الضباط للسيطرة على الإذاعة ومحاصرة قصر عابدين، مؤكداً أن النقاشات داخل قيادة الثورة انتهت إلى عدم قتل الملك فاروق والسماح له بمغادرة البلاد.
وأشار إلى أن الملك فاروق تنازل عن العرش وغادر مصر في 26 يوليو 1952، موضحاً أن الضباط اختاروا تجنب إراقة الدماء، وأن الملك غادر البلاد متجهاً إلى إيطاليا.
وقال، إن وصف ما حدث في 23 يوليو بأنه «انقلاب» أو «ثورة» يختلف بحسب تعريف المصطلح، موضحاً أن الثورة أدت إلى إنهاء الاحتلال البريطاني، وإلغاء النظام الملكي، واستعادة حقوق الشعب، وتأميم قناة السويس، معتبراً أن هذه النتائج كانت من أهم التحولات التي شهدتها مصر.
وأكد أن الشعب المصري خرج في اليوم التالي للثورة، معتبراً أن هذا الخروج عكس تأييد قطاعات واسعة من المصريين لما حدث، مشيراً إلى أن الشعب لم يكن ليخرج بهذا الشكل لو كان متمسكاً بالنظام الملكي.
وتحدث عن تأثير والده في تكوينه منذ طفولته، موضحاً أنه كان يصطحبه معه خلال عمله في رفح، وأنه شهد في سن الخامسة مناورة ليلية للمدفعية، وهو ما جعله ينشأ على حب الجيش والوطن.
وأضاف أنه عاش مع والده وأخيه حسام أجواء العدوان الثلاثي عام 1956، موضحاً أن والده كان مسؤولاً عن قطاع من جيش التحرير على خط القناة، وأنهما ذهبا معه إلى السويس خلال إجازة نصف العام، وشاهدا أجواء الحرب والاستعداد للمواجهة.
وأوضح، أن والده لم يُصب خلال العدوان الثلاثي عام 1956 كما يعتقد البعض، وإنما أصيب خلال حرب فلسطين عام 1948، مشيراً إلى أن البطل أحمد عبد العزيز وصل به إلى المستشفى بعد إصابته، وأن والده ظل في غيبوبة لفترة قبل أن يتعافى.
وأكد أن مصر لم تُهزم في حرب 1956، مشيراً إلى أن القوات المصرية واجهت عدواناً ثلاثياً شنته بريطانيا وفرنسا وإسرائيل، وأن انسحاب الجيش المصري من سيناء كان جزءاً من خطة عسكرية لتجنب تعرضه للإبادة بعد بدء العدوان على بورسعيد.
وأشار إلى أن حرب 1956 شهدت العديد من الملاحم والبطولات، خاصة من جانب المقاومة الشعبية والفدائيين وأفراد الدفاع، موضحاً أن المواطنين المصريين شاركوا في الدفاع عن مدنهم خلال العدوان.
وروى أن الرئيس جمال عبد الناصر زار والده برفقة عبد الحكيم عامر وعبد اللطيف البغدادي في مركز القيادة بالإسماعيلية خلال الحرب، وكان يرغب في التوجه إلى بورسعيد لتفقد القوات، إلا أن والده نصحه بالانتظار حتى الصباح بسبب توقع حدوث إنزال عسكري.
وأضاف، أن عبد الناصر عاد إلى الإسماعيلية بعد وقوع الإنزال، وشاهد المواطنين في الشوارع يحملون الأسلحة استعداداً للدفاع عن البلاد، مشيراً إلى أن الأسلحة والذخائر كانت تُوزع على المواطنين باستخدام بطاقات الهوية.
وأكد أن والده كان يرى أن التعليم يمثل الأساس الحقيقي لبناء الدولة، مشيراً إلى أنه عندما تولى وزارة التربية والتعليم عمل على الاستعانة بمجموعة من المتخصصين والاستشاريين لدراسة الملفات التعليمية قبل اتخاذ القرارات.
وأوضح، أن والده اهتم بالتوسع في إنشاء المدارس داخل القرى والنجوع، بعدما كانت مناطق كثيرة تفتقر إلى المدارس، مؤكداً أن انتشار المدارس الحكومية ساهم في إتاحة التعليم لأعداد أكبر من أبناء المصريين.
وأشار إلى أن التعليم الحكومي في تلك الفترة كان يتمتع بمستوى مرتفع، موضحاً أن المعاهد العليا الصناعية كانت تمنح الطلاب تدريباً عملياً، وأن بعض الطلاب كانوا يسافرون إلى ألمانيا للتدريب داخل المصانع، ليجمع الخريج بين الدراسة النظرية والخبرة العملية.
وأضاف، أن منظومة التعليم في تلك الفترة اهتمت بالبعثات العلمية لإعداد كوادر مؤهلة للجامعات والمدارس العليا، مؤكداً أن أي دولة لا يمكن أن تنهض إلا من خلال التعليم.
وأوضح أن والده اهتم أيضاً بتعزيز الهوية الوطنية داخل المؤسسات التعليمية، مشيراً إلى أن المدارس كانت تقدم للطلاب مواد تتعلق بالتربية القومية والانتماء للوطن.
وأكد أن المدارس في تلك الفترة كانت تقدم تدريبات ذات طابع عسكري للطلاب، تضمنت ارتداء الزي العسكري والتدريب على بعض المهارات، مشيراً إلى أن الهدف كان إعداد جيل يمتلك روحاً وطنية وقادراً على الدفاع عن بلاده عند الحاجة.
واختتم مصطفى كمال الدين حسين حديثه بالتأكيد على أن مرحلة ثورة 23 يوليو شهدت العديد من التحولات المهمة في تاريخ مصر، سواء على المستوى السياسي أو العسكري أو التعليمي، مشيراً إلى أن هذه المرحلة ما زالت بحاجة إلى مزيد من التوثيق والدراسة.