مكتبة مصر العامة تختتم مؤتمرها العلمي
تاريخ النشر: 13th, May 2025 GMT
اختتمت مكتبة مصر العامة الرئيسية بالدقي فعاليات مؤتمرها العلمي السنوي، الذي أقيم هذا العام تحت عنوان "الدور الاجتماعي لمكتبات مصر العامة"، على مدار يومين متتاليين، بحضور لفيف من المسئولين والخبراء والمتخصصين في مجال المكتبات، إلى جانب عدد من الأكاديميين وممثلي المجتمع المدني والمهتمين بالشأن الثقافي.
جاء المؤتمر في إطار سعي مكتبات مصر العامة لتجديد رؤيتها نحو دور أكثر فاعلية في خدمة المجتمع، بما يتماشى مع التطورات الثقافية والتكنولوجية والاجتماعية، وتحقيقًا لأهداف التنمية المستدامة التي تؤكد أهمية الوصول إلى المعرفة والثقافة كحق أساسي لكل مواطن.
شهدت الجلسة الافتتاحية حضور كل من السفير عبد الرؤوف الريدي، رئيس مجلس إدارة مكتبة مصر العامة، والسفير رضا الطايفي، مدير صندوق مكتبات مصر العامة، اللذين أكدا في كلمتيهما على أهمية تعزيز الدور المجتمعي للمكتبات العامة، والتحول بها إلى مؤسسات حيوية تواكب المتغيرات وتلبي احتياجات مختلف شرائح المجتمع.
تضمن المؤتمر عددًا من الجلسات العلمية وورش العمل التي ناقشت قضايا جوهرية تتعلق بوظيفة المكتبة في المجتمع المعاصر، من أبرزها: دور المكتبات العامة في محو الأمية وتنمية المهارات، دورها في التثقيف السياسي وبناء الوعي المجتمعي، توظيف التكنولوجيا والرقمنة في توسيع قاعدة المستفيدين، تجارب ميدانية من فروع مكتبات مصر العامة في المحافظات في تقديم خدمات مجتمعية مبتكرة.
كما تم تقديم عدد من الأبحاث والدراسات الميدانية التي تناولت أثر البرامج المكتبية على الأطفال، والشباب، وذوي الهمم، إضافة إلى مناقشات حول كيفية تحويل المكتبة إلى منصة مجتمعية متعددة الوظائف، تضم فعاليات تعليمية، ودورات تدريبية، وندوات فكرية، ومساحات للإبداع الفني والتعبير الحر.
شهد المؤتمر عرضًا لتجارب عدد من فروع مكتبات مصر العامة، من بينها مكتبة دمياط، ومكتبة الأقصر، ومكتبة مرسى مطروح، حيث قدمت كل منها نماذج متميزة لأنشطة تم تنفيذها بالتعاون مع الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني، مثل ورش تعليم الحرف، والتدريب على المهارات الرقمية، وبرامج دعم القراءة والكتابة للأطفال في المناطق النائية.
وفي ختام المؤتمر، صدرت مجموعة من التوصيات التي تمثلت أبرزها في: ضرورة تعزيز التواصل بين المكتبات ومحيطها المجتمعي، الاستمرار في تطوير برامج التدريب للعاملين بالمكتبات، إدماج التكنولوجيا الحديثة في تقديم الخدمات، تشجيع الشراكات مع مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص.
كما تم تكريم عدد من المشاركين والباحثين المتميزين الذين ساهموا بأوراق عمل رصينة، إلى جانب الإشادة بجهود الفرق التنظيمية من داخل المكتبة وخارجها.
يُذكر أن مكتبة مصر العامة الرئيسية بالدقي تعد من أعرق وأهم المكتبات العامة في مصر، وقد تأسست عام 1995 كواحدة من المبادرات الثقافية المهمة لتعزيز نشر الثقافة والمعرفة، وهي تشرف اليوم على شبكة واسعة من الفروع المنتشرة في مختلف المحافظات، وتقدم خدمات معرفية ومجتمعية متكاملة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مكتبة مصر العامة العلمي السنوي السفير عبد الرؤوف الريدي السفير رضا الطايفي مکتبات مصر العامة مکتبة مصر العامة عدد من
إقرأ أيضاً:
علي الدين هلال: مكتسبات ثورة 23 يوليو لا تزال حاضرة في المجتمع
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشف الدكتور علي الدين هلال، أستاذ العلوم السياسية، أبرز ما تبقى من إرث ومكاسب ثورة 23 يوليو، معلقًا: ترسيخ مفهوم الدولة الوطنية القوية المتدخلة، وتكريس قيم المواطنة والكرامة، وتمكين المرأة سياسيًا، معتبرًا أن هذه المكتسبات لا تزال حاضرة في المجتمع.
وقال علي الدين هلال خلال حواره مع الإعلامي حمدي رزق ببرنامج نظرة على قناة صدى البلد، إن الدولة الوطنية المتدخلة تعني أن تكون الملاذ الأول للمواطن عند مواجهة المشكلات، موضحًا أن المصريين اعتادوا النظر إلى الدولة باعتبارها الجهة القادرة على التدخل لحل الأزمات، سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية.
وأشار إلى أن دور الدولة لا يقتصر على الملفات الأمنية والسياسية، وإنما يمتد إلى القضايا المجتمعية، مستشهدًا بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الحد من مشاهد العنف والألفاظ غير اللائقة في بعض الأعمال الفنية، وكذلك حديثه عن تأثير الاستخدام المفرط للكمبيوتر على الأطفال، مؤكدًا أن مثل هذه المواقف تستند إلى دراسات وتقارير تعكس اهتمامات المجتمع.
وأكد أن الثورة مثلت نقطة انطلاق حقيقية لتحرر المرأة سياسيًا، مشيرًا إلى أن دستور عام 1956 منح المرأة لأول مرة حق الانتخاب والترشح، قبل أن تدخل أول نائبات إلى البرلمان في انتخابات عام 1957، كما شهدت مصر تعيين أول وزيرة، وهي الدكتورة حكمة أبو زيد، في خطوة وصفها بأنها كانت بداية حقيقية لتمكين المرأة في الحياة العامة.
واختتم هلال حديثه بالتأكيد على أن أهم ما رسخته ثورة يوليو هو مفهوم المواطنة، قائلاً إن المواطن أصبح يُنظر إليه باعتباره صاحب حقوق دستورية، وهو ما أسهم في ترسيخ فكرة المساواة والكرامة في الوعي المصري.