شارك الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، في اجتماع اللجنة الإقليمية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا "AMERC" ضمن الاجتماعات والمؤتمر السنوي الخمسين لعام 2025 للمنظمة الدولية لهيئات أسواق المال (الأيوسكو -IOSCO). واللجنة واحدة من أربع لجان إقليمية شكلتها المنظمة الدولية لهيئات أسواق المال (الأيوسكو -IOSCO)، بهدف التركيز على القضايا الإقليمية المتعلقة بتنظيم الأوراق المالية في منطقة إفريقيا والشرق الأوسط وتضم 42 عضوًا يمثلون الهيئات الرقابية في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط.


ويشارك الدكتور محمد فريد في اجتماع اللجنة، بصفته رئيسًا للجنة الأسواق النامية والناشئة (GEMC) ونائبًا لرئيس منظمة (الأيوسكو -IOSCO)، ضمن مشاركته في الاجتماعات والمؤتمر السنوي الخمسين لعام 2025 للمنظمة الدولية لهيئات أسواق المال (الأيوسكو -IOSCO) الذي تستضيفه هذا العام هيئة قطر للأسواق المالية بالفترة من 12 إلى 16 مايو الجاري.
حضر الاجتماع جون بول سيرفيس، رئيس المنظمة الدولية للهيئات الرقابية على أسواق المال (الأيوسكو -IOSCO)، ونزهة حياة، رئيسة اللجنة الإقليمية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا (AMERC) ورئيسة الهيئة المغربية لسوق الرساميل، ورودريجو بوينافينتورا، الأمين العام لمنظمة (الأيوسكو -IOSCO)، ومجموعة من قيادات هيئات أسواق المال في المنطقة.
استهل الدكتور محمد فريد كلمته بالتأكيد على أن الاجتماع يأتي في ظل تحولات غير مسبوقة في طبيعة عمل الأسواق المالية، مدفوعة بالتقدم التكنولوجي والتغيرات الجيوسياسية، وهو ما يحتم على الهيئات الرقابية تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لمواجهة هذه التحديات بما يضمن استقرار الأسواق وحماية حقوق المستثمرين.
وأكد أن الاجتماع يمثل منصة حيوية لتبادل وجهات النظر والرؤى حيال المخاطر الإقليمية والتحديات المشتركة، كما يشكل فرصة للتأكيد على أهمية تعميق التعاون لتحقيق التكامل والتوازن بين أسواق المال في المنطقة.
وأشار خلال كلمته إلى أهمية تطوير أطر رقابية فعالة لحماية حقوق المستثمرين الأفراد، خاصة في ظل الانتشار المتسارع للأدوات الرقمية في التعاملات المالية، لافتًا إلى أن البيئة الرقمية رغم ما توفره من فرص هائلة، إلا أنها تنطوي على مخاطر مثل التضليل عبر الإنترنت والتلاعب بالأسواق. وأوضح أن الهيئات الرقابية تعمل على وضع سياسات متقدمة لرصد هذه المخاطر وبناء قدرات المستثمرين من خلال برامج التثقيف المالي المستمر، بما يمكنهم من اتخاذ قرارات استثمارية مستنيرة.
وفي السياق ذاته، شدد رئيس الهيئة على أن التكنولوجيا المالية تمثل عنصرًا محوريًا في تطوير أسواق المال، وتسهم بشكل كبير في تعزيز الشمول المالي وتوسيع قاعدة المتعاملين. وأشار إلى أن الابتكار يجب أن يتم في إطار رقابي متوازن يحافظ على الثقة والأمان في الأسواق.
كما أكد أن الاستدامة لم تعد ترفًا تنظيميًا بل ضرورة اقتصادية، منوهًا بأهمية دمج معايير البيئة والمجتمع والحوكمة (ESG) في قرارات الاستثمار، لما لها من أثر في تعزيز مناعة الأسواق المالية على المدى الطويل. وأوضح أن الهيئات الرقابية تعمل على تعزيز الإفصاح المرتبط بالاستدامة، وتطوير أدوات مالية مبتكرة مثل السندات الخضراء والصناديق المستدامة، لدعم الاستثمارات التي تراعي الأثر البيئي والاجتماعي.
يأتي هذا الاجتماع في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها الأسواق المالية العالمية، حيث يتضمن جدول الأعمال عددًا من الموضوعات الاستراتيجية، على رأسها سُبل تعزيز حماية المستثمرين الأفراد في البيئة الرقمية، والتحديثات الخاصة بتقييم المخاطر النظامية والإقليمية في الأسواق المالية، وتبادل وجهات النظر بشأن التحديات التي تواجه كل دولة، وتطورات الأطر الرقابية في مجالات التكنولوجيا المالية (Fintech) والاستدامة.
وشهد الاجتماع تقديم بول سيرفيس رئيس المنظمة عرضًا تقديميًا، واستعراضًا لآخر التطورات ذات الصلة بمهام منظمة (الأيوسكو -IOSCO)، بما في ذلك بناء القدرات. كما تناول الاجتماع آخر التطورات بشأن خارطة الطريق التي وضعتها المنظمة فيما يتعلق بحماية المستثمرين الأفراد على الإنترنت والخطوات التالية فيما يتعلق بمهام وأعمال اللجان الإقليمية وأعضائها، علاوة على بحث الأعضاء للمساهمات المحتملة للتوقعات التالية للمخاطر وتبادل لوجهات النظر والرؤى حيال المخاطر الإقليمية التي تؤثّر على أسواق رأس المال لديهم.

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: الهیئات الرقابیة الأسواق المالیة أسواق المال رئیس ا

إقرأ أيضاً:

بو الرايقة: الليبيون يخوضون معركة يومية تستنزف المال والأعصاب كل صباح

قال الكاتب السياسي فيصل بو الرايقة، إن المواطن يقف كل صباح وحيداً في مواجهة شبكات معقدة من الاحتكار، ومطارداً لأعصاب الحياة المتمثلة في طاقة منقطعة، وغذاء تحيط به شبهات المبيدات، وأسعار تفلت من كل عقال.

وقال في تدوينة على حسابه بموقع فيسبوك اليوم، إن الدولة التي تخلت عن وظيفتها الجوهرية في رعاية رعاياها وحفظ كرامتهم، تضع مبرر وجودها وجدوى مؤسساتها على المحك، لتغدو الوزارات والهيئات مجرد أطر فارغة تعجز عن توفير أبسط الحقوق، محولةً العيش العادي إلى معركة يومية تستنزف المال والأعصاب معاً.

مقالات مشابهة

  • الجامعة العربية وتونس تبحثان التطورات الإقليمية ودعم القضية الفلسطينية
  • اختتام اجتماع اللجنة التحضيرية للجمعية العالمية الـ 11 لـ “أديان من أجل السلام” المقرر عقدها بأبوظبي 2027
  • محافظ المنيا يشارك في افتتاح الكنيسة الإنجيلية بأرض سلطان بحضور رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر
  • رئيس مجلس الشورى الإيراني: أرادوا معاقبة إيران فعاقبوا أنفسهم بأسعار نفط ثلاثية الأرقام
  • وزير البيئة: الحماية وسلامة المواطن تتطلب التعاون بين الأجهزة الرقابية
  • اجتماع دولي في نيروبي لتنسيق المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان
  • وزير الأوقاف والإرشاد يترأس اجتماع مجلس الوزارة ويؤكد أهمية مساندة معركة استعادة الدولة
  • اجتماع تنسيقي بين مالية الخرطوم واللجنة الفنية لمنع التحصيل غير القانوني
  • بو الرايقة: الليبيون يخوضون معركة يومية تستنزف المال والأعصاب كل صباح
  • محافظ الغربية يوجه بتكثيف الرقابة التموينية وإحكام السيطرة على الأسواق