نيسان تسرح موظفيها بسبب ضعف المبيعات والأزمة المالية
تاريخ النشر: 13th, May 2025 GMT
تواجه شركة نيسان اليابانية تحديًا وجوديًا جديدًا، إذ تشير تقارير حديثة إلى نية الشركة تسريح نحو 20 ألف موظف حول العالم، وهو ما يمثل حوالي 15% من إجمالي قوتها العاملة، في خطوة تعكس عمق الأزمة التي تمر بها الشركة.
كانت نيسان قد أعلنت أواخر العام الماضي عن خطة لتقليص 9,000 وظيفة على مدار عامين، إلا أن تقريرًا نشرته صحيفة نيكي آسيا أفاد بأن هذا الرقم قد يتضاعف، مع احتمال الإعلان الرسمي عن التخفيضات الجديدة بالتزامن مع نشر نتائجها المالية لعام 2024 يوم غد.
وأنهت نيسان سنتها المالية في 31 مارس 2025 بتوقعات معدّلة تُظهر تراجعًا في الأداء.
وخفّضت الشركة توقعاتها لمبيعاتها العالمية إلى 3.35 مليون وحدة فقط، فيما بلغ صافي الإيرادات 12.6 تريليون ين ياباني (ما يعادل حوالي 85 مليار دولار أمريكي).
ومع ذلك، تتوقع نيسان خسارة صافية تتراوح بين 700 و750 مليار ين، أي قرابة 5.3 مليار دولار بسبب انخفاض قيمة الأصول وتكاليف إعادة الهيكلة.
وفي بيان صدر بتاريخ 24 أبريل، قال إيفان إسبينوزا، الرئيس التنفيذي الجديد للشركة: "نتوقع الآن خسارة صافية كبيرة لهذا العام، ويعود ذلك أساسًا إلى انخفاض كبير في قيمة الأصول وتكاليف إعادة الهيكلة، في ظل استمرارنا في تحقيق استقرار الشركة".
وأكد إسبينوزا أن لدى نيسان "موارد مالية قوية ومجموعة منتجات متميزة"، معربًا عن ثقته في قدرة الشركة على التعافي والتحول إلى الربحية مستقبلاً.
ورغم كل ذلك، فإن نيسان لا تزال تبيع السيارات. ففي الولايات المتحدة، ارتفعت مبيعات الشركة بنسبة 5.4% خلال عام 2024.
لكن هذه الزيادة جاءت نتيجة تقديم حوافز مالية ضخمة للمشترين والموزعين، ضمن برنامج "نيسان وان"، الذي يمنح التجار مكافآت لتحقيق أهداف المبيعات، حتى وإن كانت السيارات تُباع بخسارة.
هذه الاستراتيجية، وإن كانت تدعم الأرقام على المدى القصير، تثير تساؤلات حول استدامتها في ظل الأزمة المالية العميقة التي تمر بها الشركة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: نيسان سيارات نيسان مبيعات نيسان سيارات
إقرأ أيضاً:
رهان حكومي على استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية
في خطوة تؤكد الإصرار الرسمي على قرار استئناف تصدير النفط، ترأس رئيس الحكومة شائع الزنداني، الثلاثاء، بالعاصمة عدن، اجتماعًا للجنة العليا لتسويق النفط الخام.
ووفق الإعلام الرسمي، فقد كُرّس الاجتماع لمناقشة الإجراءات التنفيذية للعمل على استئناف تصدير النفط، تنفيذًا للقرار الذي اتخذه مجلس الدفاع الوطني في اجتماعه الأخير.
واستعرضت اللجنة، بمشاركة محافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب، الخطوات الفنية والإدارية واللوجستية اللازمة لاستئناف عمليات التصدير، وآليات التنسيق بين مختلف الجهات المختصة، بما يضمن التنفيذ الفاعل والسريع للإجراءات.
رئيس الوزراء أكد بأن الحكومة تتحرك وفق رؤية واضحة لتحويل توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إلى إجراءات تنفيذية، لضمان استئناف تصدير النفط بكل الوسائل الممكنة، باعتباره استحقاقًا وطنيًا وسياديًا لا يحتمل التأجيل، وحقًا أصيلًا للشعب اليمني في الاستفادة من ثرواته.
وشدد الزنداني على أن عائدات النفط ستوجه لخدمة المواطنين في جميع أنحاء اليمن، وفي مقدمة ذلك الإيفاء بالالتزامات الأساسية للحكومة، وصرف المرتبات، وتحسين الخدمات، ودعم الاستقرار الاقتصادي.
ووجه رئيس الوزراء اللجنة العليا لتسويق النفط والجهات المختصة بسرعة استكمال الإجراءات التنفيذية والفنية، ورفع التقارير الدورية حول مستوى الإنجاز، والعمل بروح الفريق الواحد لتجاوز التحديات، بما يضمن استئناف عمليات التصدير وفق أعلى معايير الكفاءة وحماية المصالح الوطنية.
وشددت مناقشات اللجنة على أن استئناف تصدير النفط يمثل أولوية وطنية وحكومية في هذه المرحلة، باعتباره المدخل الرئيس لتعزيز الموارد العامة، واستعادة التعافي الاقتصادي، وتمكين الدولة من القيام بواجباتها تجاه المواطنين.
مؤكدين الحرص على المواءمة بين التصدير وتلبية احتياجات السوق المحلية ومحطات الكهرباء من المشتقات النفطية، وفق خطط ورؤية واضحة.
وتراهن الحكومة على النجاح في خطوة استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها منذ توقف التصدير جراء هجمات مليشيا الحوثي على موانئ التصدير في أكتوبر من عام 2022م.
وتجلت هذه الأزمة في البيانات التي أوردها التقرير الحديث الصادر عن البنك المركزي اليمني بالعاصمة عدن، حول العام المالي 2025م، وكشف عن تسجيل الموازنة العامة للحكومة عجزًا بنحو 50%.
>> عجز بنحو 50% في موازنة الحكومة للعام الماضي 2025م
وبحسب التقرير، فقد سجلت الإيرادات العامة خلال العام الماضي 1,435 مليار ريال، مقابل نفقات بـ2,773 مليار ريال، وبعجز نقدي قدره 48.2%.
ويعود العجز إلى تدني الإيرادات العامة مع تسجيل صفر إيرادات نفطية للعام الثالث على التوالي، جراء استمرار عملية تصدير النفط، والذي تؤكد الحكومة بأن عائداته كانت تمثل 70% من الإيرادات.
ومع غياب الأرقام الرسمية حول حجم الإنتاج والتصدير النفطي خلال سنوات التصدير السابقة، إلا أن تصريحات تلفزيونية حديثة لوزير النفط محمد بامقاء تقدم أرقامًا تقريبية لذلك.
حيث أشار الوزير في تصريحاته إلى إمكانية إنتاج حالية من حقول شبوة وحضرموت ومأرب تتراوح ما بين 51 ألفًا إلى 63 ألف برميل يوميًا، مع وجود كميات مخزنة في منشأة الضبة النفطية تُقدّر بنحو 1.7 مليون برميل جاهزة للتصدير.
وزير النفط أشار إلى إمكانية زيادة في كميات الإنتاج من الحقول النفطية بنحو 25 إلى 30% في حالة نجاح الحكومة في استئناف تصدير النفط، الذي أكد بأنه تسبب في مشاكل وتحديات فنية بالإنتاج.
ومع ارتفاع أسعار النفط عالميًا جراء التصعيد الأخير في المنطقة، تُراهن الحكومة على حل الأزمة المالية التي تعاني منها باستئناف عملية تصدير النفط، بتحصيل إيرادات أكبر مما كان عليه الوضع قبل وقف التصدير.
ففي حين كان متوسط سعر البرميل قبل وقف التصدير يبلغ 60 دولارًا، يتراوح المتوسط حاليًا عند سقف 80 دولارًا، وهو ما يعني إيرادات سنوية للحكومة من تصدير النفط قد تصل إلى نحو 1.7 مليار دولار، وفق أرقام الإنتاج التي قدمها وزير النفط.