الحزب الديمقراطي الاجتماعي يواصل صعوده في المشهد السياسي
تاريخ النشر: 13th, May 2025 GMT
صراحة نيوز ـ أطلق الحزب الديمقراطي الاجتماعي، الاثنين، ورقة موقف بعنوان “التعليم والمناهج.. التحديات والآفاق” والتي جاءت نتيجة عمل تراكمي امتد لشهور طويلة، وشارك في إعدادها نخبة من العقول التربوية والمرجعيات العلمية داخل الحزب وخارجه، في سياق وطني باتت فيه الحاجة ملحة إلى مراجعة جذرية وجريئة للمناهج في الأردن.
وجاء إطلاق ورقة الموقف في مقر الحزب الديمقراطي الاجتماعي التي دعا إليها المكتب السياسي، من خلال ندوة متخصصة شهدت حضورا وازنا من الشخصيات السياسية والحزبية والتربوية والأكاديمية، وبمشاركة واسعة من كوادر الحزب من مختلف فروعه وهيئاته التنظيمية.
وشارك في إعداد ورقة الموقف حول المناهج من خارج الحزب لجنة خارجية تألفت من
د. ذوقان عبيدات ود. محمود المساد ود. عبلة العماوي ود. ميسون العتوم ود. توفيق شومر ود. وفاء الخضراء، فيما تشكلت لجنة الحزب الديمقراطي الاجتماعي الداخلية من د. مصطفى الحمارنة ود. عبد الحكيم الحسبان ود. خالدة مصاروة والمحامي والكاتب أ. جمال القيسي ود. أحمد العجارمة ود. أسامة تليلان ود. عدنان المغربي.
ورقة الموقف، بإعادتها الاعتبار للعلاقة المتوازنة بين الدين والعلم، ورفض ثنائية الصراع المفتعل بينهما، والتأكيد على أنه لا تعارض بين الإيمان والعقل، والدعوة إلى بناء مناهج تربي الطالب على احترام القيم الدينية بروح منفتحة، وتعمّق في الوقت ذاته أدواته في الفهم العلمي والتكنولوجي، لصناعة جيل لا يرى في الدين عائقًا أمام التقدم، ولا في العلم خطرًا على الإيمان.
محاور ورقة الموقف
بإطلاق ورقة الموقف من المناهج يواصل الحزب الديمقراطي الاجتماعي دوره في بناء المشروع الإصلاحي المتكامل، كاستثمار وطني في الإنسان، وبوصفه العمود الفقري لبناء الدولة الحديثة.
وتدعو ورقة الحزب الديمقراطي الاجتماعي إلى ضرورة اتخاذ خطوات تصب في المصلحة الوطنية والإنسانية وبأدوات البحث العلمي الدقيق ومن ذلك:
أولًا: التجديد التربوي والفكري
تدعو ورقة الحزب إلى التحرر من إرث التلقين والحشو، وتطالب بمناهج تفاعلية حديثة تنمّي التفكير الناقد، وتُعد الطالب للمستقبل والحياة، لا فقط للامتحان، والإشادة بتجارب التعليم النشط القائم على المشاريع والبحث الذاتي، لكنها في الوقت نفسه تُصرّ على ضرورة توطين هذه النماذج بما يحفظ الهوية الثقافية والوطنية.
ثانيًا: العدالة التعليمية الشاملة
يركز موقف الحزب الديمقراطي الاجتماعي على ضرورة تواجد مبدأ العدالة الاجتماعية في قلب العملية التعليمية التعلمية؛ فتكشف الورقة عن الفجوات القائمة بين المدارس الحكومية والخاصة، وبين المحافظات، وبين الفئات الاجتماعية المختلفة، وتربط هذه الفجوات مباشرة بإخفاق الدولة في توفير تكافؤ حقيقي للفرص.
فالحزب يرى أن التعليم ليس امتيازا ولا ينبغي له أن يكون كذلك، بل يرى التعليم حقًا أساسيًا، متاحًا لجميع المواطنين على قدم المساواة، باعتباره أداة لتحرير الإنسان من الفقر والتهميش، لا لإعادة إنتاجهما.
ثالثًا: الإصلاح السياسي والتشريعي والإداري
تتعامل ورقة الموقف مع النظام التعليمي كمؤسسة سيادية، يجب أن تحكمها الشفافية والمساءلة، وتخضع قراراتها لرقابة مجتمعية ديمقراطية على النحو الآتي:
1- تطالب بتحديث قانون التربية والتعليم بما ينسجم مع التحولات الاجتماعية والتكنولوجية.
2- تقترح إنشاء مجلس وطني للتربية والتعليم يرأسه نائب رئيس الوزراء، ويضم نخبة من خبراء التربية والتعليم للإشراف على تنفيذ السياسات التربوية بكفاءة .
3- تدعو بوضوح إلى تمكين المدرسة من اتخاذ قراراتها التربوية ضمن إطار لا مركزي مرن، يراعي خصوصيات البيئات المحلية، ويمنح الأسرة والمجتمع المدني دورًا فاعلًا في التخطيط التربوي.
وأكد مراقبون ومشاركون في الندوة أن الورقة ليست موقفا سياسيا وتربويا تنظيريًا معرفيا وحسب، بل خطة عمل تربوية وسياسية وثقافية، وهي دعوة لإطلاق معركة وعي، تبدأ الجولة الأولى فيها من الفصل الدراسي، واستعادة التعليم، ومواجهة تحديات المناهج ليس كمجرد مطلب إصلاحي، بل كشرط وجودي لدولة مدنية ديمقراطية عادلة.
يشار إلى أن الحزب الديمقراطي الاجتماعي، ينفرد بإطلاق هذه الورقة، كأول حزب أردني يتناول محور المناهج بمبادرة تربوية متكاملة تتلمس الواقع وترصد مواطن الخلل، وتجترح الحلول، وتقترح البدائل، وهي الورقة الثالثة للحزب بعد انفراده بإصدار ورقة حول الحد الأدنى للأجور ، وورقة حول الرسوم الحكومية على السيارات الكهربائية.
المعروف أن الحزب الديمقراطي الاجتماعي هو حزب يساري أردني تأسس العام 2016 وينادي بالعدالة الاجتماعية ضمن مبادئ المواطنة وتكافؤ الفرص وسيادة القانون
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن عرض المزيد الوفيات عرض المزيد أقلام عرض المزيد مال وأعمال عرض المزيد عربي ودولي عرض المزيد منوعات عرض المزيد الشباب والرياضة عرض المزيد تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن الحزب الدیمقراطی الاجتماعی ورقة الموقف
إقرأ أيضاً:
حظر وسائط التواصل الاجتماعي على أساس السن لن يجعل الأطفال أكثر أمانا، لكن هذا الحل يفي بالغرض
عندما انضممت إلى شركة Facebook في عام 2009، كنت أؤمن بالرسالة التي تبنّاها مؤسس الشركة مارك زوكربيرج: ربط وتمكين الناس في مختلف أنحاء العالم. ونحن جميعا نعرف كيف انتهى الأمر. تركز شركة Meta، التي أصبحت الآن الشركة الأم لشركات Facebook وInstagram، وWhatsApp، على توليد أكبر قدر ممكن من التفاعل، الأمر الذي أدى إلى ظهور منصات تسبب الإدمان، وتؤجج الغضب، وتنشر معلومات مضللة، وتستقطب المستخدمين.
عملت في شركة Facebook لمدة 15 عاما قبل أن أصبح مُبلِـغة عن الفساد. كنت حاضرة في الغرف التي عمل فيها أشخاص أذكياء على تطوير وتسويق سِمات وميزات تشجع على الاستخدام القهري ــ التمرير المتواصل، والتشغيل التلقائي، وموجزات الأخبار القائمة على الخوارزميات. اتُخذت خيارات التصميم هذه عن عمد، بهدف تعظيم الأرباح قبل أي شيء آخر.
ما يدعو إلى التفاؤل أن العالم بدأ يدرك الأضرار التي تسببها وسائط التواصل الاجتماعي، خاصة بين الشباب. في أوائل يوليو، قدمت لجنة مستقلة تقريرها النهائي حول الكيفية التي يتسنى بها للاتحاد الأوروبي حماية الأطفال على الإنترنت إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ومن المتوقع التوصل إلى اقتراح تشريعي بعد انتهاء الصيف.
في حين أن العديد من دول الاتحاد الأوروبي تخطط لفرض حظر شامل على أساس العمر، فإن التقرير يدعو إلى حظر سِمات التصميم الضارة بشكل مباشر ــ وهي استراتيجية يدعمها الإجماع العلمي والرأي العام . إذا كانت الحكومات تريد حقا الحفاظ على سلامة الأطفال، فيجب عليها أن تطلب من منصات التواصل الاجتماعي إثبات سلامتها ــ كما هو مطلوب بالفعل من شركات الأغذية وشركات تصنيع السيارات ــ لاكتساب القدرة على الوصول إلى سوق المراهقين.
يتعامل نهج الحظر الشامل مع وسائط التواصل الاجتماعي المسببة للإدمان على أنها أمر لا مفر منه. لكنها ليست كذلك. إنها نتاج سنوات من الضغوط من جانب الشركات وعزوف الحكومات عن فرض الضوابط. بذات القدر من الأهمية، يجب أن نعلَم أن هذا النهج غير فعّال. في ديسمبر الماضي، قادت أستراليا العالَم في فرض أول حظر على استخدام الـقُصَّر لوسائط التواصل الاجتماعي عندما منعت المستخدمين دون سن 16 عاما من امتلاك حسابات. وفي مارس، أشار تقرير الامتثال الصادر عن مفوض السلامة الإلكترونية إلى ثغرات إنفاذ كبرى وعدم حدوث انخفاض في بلاغات التنمر الإلكتروني أو الإساءة القائمة على الصور. وفي أبريل، كان أكثر من نصف الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عاما لا يزالون يمتلكون حسابات نشطة.
نتيجة لهذا، بدأت أستراليا أيضا تستهدف السِمات الضارة التي ثبت أنها تضر بصحة الأطفال ورفاهتهم. على نحو مماثل، بدأت كندا، وإسبانيا، والبرازيل، وألمانيا تدرك أهمية إلقاء المسؤولية على عاتق شركات التكنولوجيا لضمان سلامة تصميم منصاتها.
يتعين على مزيد من الحكومات أن توجه اهتمامها نحو حظر سِمات التصميم التي تضر بالأطفال، ومن ثم إلزام شركات التكنولوجيا بمعايير أمان صارمة يجرى التحقق منها من قِـبَـل أطراف ثالثة. أكثر من 170 منظمة وَقَّـعَـت على عريضة تدعو إلى اتباع نهج "السلامة بموجب التصميم"، وأصدرت الجمعيات الخيرية في المملكة المتحدة إرشادات حول الشكل الذي قد تتخذه هذه المعايير. علاوة على ذلك، حظي هذا الموقف بتأييد جماهيري واسع. في استطلاع رأي أُجري مؤخرا في خمس دول أوروبية، قال ثلاثة أرباع البالغين الذين شملهم الاستطلاع إنهم يريدون نهج "السلامة بموجب التصميم" في وسائط التواصل الاجتماعي، بحيث يصبح وصول الأطفال إلى المنصات مستحيلا إلى أن تَـثبُت سلامتها.
امتدت المناقشة أيضا إلى قاعات المحاكم. في فبراير، أصدرت المفوضية الأوروبية تحذيرا لتطبيق TikTok يلزمه بتعديل تصميمه الذي يسبب الإدمان أو مواجهة غرامات تصل إلى 6% من إيراداته. ومؤخرا، وَجَدَ قرار أولي صادر عن المفوضية أن شركة Meta تقاعست عن تقييم مخاطر الإدمان الناجمة عن التمرير اللانهائي وأَسر الانتباه، والذي يجعل الشركة مخالفة لقانون الخدمات الرقمية (DSA). وفي الولايات المتحدة، تسعى أربع ولايات إلى جمع 1.4 تريليون دولار كغرامات من شركة Meta لأنها صممت Facebook وInstagram بطريقة تسبب الإدمان بين المستخدمين الشباب.
تشكل إمكانية التشغيل البيني إصلاحا آخر يستحق النضال من أجله. فإذا تبادلت منصات التواصل الاجتماعي البيانات، يصبح بوسع المستخدمين التحول إلى بدائل أكثر أمانا دون أن يخسروا شبكاتهم. بهذه الطريقة، لن يقعوا في فخ عندما تُـشـتَرى إحدى المنصات، على سبيل المثال، من قِبَل ملياردير ينتمي إلى اليمين المتطرف فيحولها إلى بؤرة للتطرف.
في نهاية المطاف، تعتمد جميع الإصلاحات على آليات إنفاذ قوية. حاولت الحكومات تنظيم منصات التواصل الاجتماعي باستخدام الالتزامات الطوعية وقوانين كتلك المعمول بها في أستراليا، التي تفرض غرامات على المخالفات. لكن الشركات الأكثر ربحية في العالم قد تتحمل هذه الغرامات ببساطة باعتبارها تكلفة لممارسة الأعمال. يجب أن تكون العواقب ضخمة بالقدر الذي يجعل من غير الممكن احتسابها في التكاليف.
الآن، تحظى أوروبا، التي تتمتع بسجل حافل في تشكيل البيئة التنظيمية العالمية، بالفرصة لقيادة العالم في وضع ضوابط فعّالة وذات مغزى لسلامة الأطفال على الإنترنت. من الـمُـشَـجِّع أن فون دير لاين ــ التي، على الرغم من تحذيرات الخبراء، أَصَرَّت طوال معظم العام الماضي على فرض حظر شامل على أساس العمر ــ أشارت إلى اتجاه جديد، قائلة: "القاعدة في أوروبا هي السلامة بموجب التصميم" عند إعلانها عن التقرير النهائي الصادر عن اللجنة المستقلة. ورغم أن التقرير يوصي بفرض قيود عمرية، فإنه يصنفها على أنها مؤقتة ريثما يُـعاد تصميم السِمات التي تسبب الإدمان والضرر. كما يضع التقرير عبء إثبات سلامة وسائط التواصل الاجتماعي على عاتق شركات التكنولوجيا، وليس الهيئات التنظيمية.
يتمتع الاتحاد الأوروبي بالفعل بأسبقية في اتباع نهج السلامة بموجب التصميم: حيث يوفر قانون الخدمات الرقمية أساسا قانونيا وإثباتا لصحة المفهوم. وقد استشهدت اللجنة الخاصة بإجراءات الإنفاذ الأخيرة التي اتُخذت بموجب قانون الخدمات الرقمية ضد تطبيق TikTok بسبب سِماته التي تسبب الإدمان، فضلا عن الإجراءات الجارية ضد Snapchat، وX/Grok، وMeta.
مع هذا التحول في الاتجاه السياسي، يتعين على الاتحاد الأوروبي الآن تكريس نهج السلامة بموجب التصميم في القانون، مع الاعتراف به باعتباره الحل الوحيد القابل للتطبيق لمنصات التواصل الاجتماعي التي جرى إنشاؤها دون مراعاة للأضرار التي تسببها. وهذا يعني توسيع نطاق هذا الإطار في قانون العدالة الرقمية المرتقب، المتوقع صدوره في وقت لاحق من هذا العام، بدلا من إدخال تعديلات هامشية على القواعد.
إذا جُردت منصة التواصل الاجتماعي من ميزة التمرير اللانهائي، والإعدادات الافتراضية المُحسّنة لزيادة التفاعل، والإشعارات الفورية المستمرة، فمن المرجح أن تصبح أكثر أمانا للشباب. في المقابل، نجد أن حظر استخدام المنصة حسب العمر يترك المنصة ذاتها دون تغيير، ويؤدي فقط إلى تأخير تأثيراتها الضارة. من شأن حل السلامة بموجب التصميم أن يقلل من التعرض لِمُـنتَج ثبت أنه ضار بالأطفال والمراهقين، وأن يعيد تشكيل حوافز السوق، بما يخلق المجال لمنصات أكثر أمانا للتنافس.
يشترط الاتحاد الأوروبي بموجب القانون أن تكون معظم المنتجات التي تدخل إلى الـكُتلة آمنة. ولا يجوز استثناء وسائط التواصل الاجتماعي من هذا الشرط.
*كيلي ستونليك مسؤولة تنفيذية سابقة في شركة "ميتا".
*خدمة بروجيكت سنديكيت