وزير الطوارئ والكوارث بعد إخماد حريق جبل التركمان: نعمل على تعزيز القدرات الفنية واللوجستية وتطوير أنظمة الإنذار المبكر
تاريخ النشر: 13th, May 2025 GMT
اللاذقية-سانا
أعلنت غرفة العمليات المشتركة في وزارة الطوارئ والكوارث انتهاء عمليات إخماد الحرائق في جبل التركمان بمنطقة ربيعة بريف اللاذقية، والسيطرة عليها بشكل كامل، بعد سبعة أيام من العمل المتواصل.
وفي تصريح لـ سانا أوضح وزير الطوارىء والكوارث السيد رائد الصالح أن الوزارة عملت منذ اللحظات الأولى لاندلاع الحريق، بالتنسيق مع فرق الدفاع المدني السوري وأفواج الإطفاء وحماية الغابات التابعة لوزارة الزراعة، لمواجهة الحريق بمختلف الوسائل الممكنة، لكن اتساع نطاق الحريق بشكل خطير خلال اليومين الأول والثاني استدعى تشكيل غرفة عمليات مشتركة، بعد أن أصبح واضحاً أن حجم الحريق يتجاوز قدرة أي جهة بمفردها على احتوائه.
وأشار الوزير الصالح إلى أن غرفة العمليات المشتركة ضمت ممثلين عن وزارات الطوارئ والكوارث، والداخلية، والدفاع، والزراعة، والخارجية، والدفاع المدني السوري، وقادت الوزارة عبر هذه الغرفة التنسيق الكامل للجهود الميدانية، فتم إرسال تعزيزات بشرية، ولوجستية كبيرة، شملت أكثر من 180 عنصراً، وعشرات الآليات الثقيلة والمروحيات، وتم تقسيم منطقة الاستجابة إلى قطاعات متعددة، وجرى فتح خطوط نار جديدة، واستمرت المراقبة والطلعات الجوية حتى تحقيق سيطرة تجاوزت 80 بالمئة على امتداد أيام الحريق، رغم التحديات الجوية والميدانية الصعبة.
وأشار الوزير الصالح إلى أن فرق الإطفاء واجهت صعوبات كبيرة أبرزها، وعورة التضاريس التي منعت وصول الآليات إلى معظم المواقع، وانعدام خطوط النار والطرق الممهدة مسبقاً، والرياح النشطة التي ساعدت في تجدد وانتشار النيران بشكل مفاجئ، إضافة إلى مخاطر انفجار مخلفات الحرب في بعض المناطق، والإجهاد الكبير للكوادر والآليات بسبب العمل المتواصل دون توقف لأيام عدة.
وبين الوزير الصالح أن حجم الكارثة كشف نقاط ضعف في الجاهزية المحلية، وخاصة فيما يتعلق بمعدات مكافحة حرائق الأحراش واسعة النطاق، على الرغم من حشد الوزارة لكامل إمكاناتها الوطنية بدعم من الوزارات والجهات الحكومية والدفاع المدني.
ولفت الصالح إلى أن الواقع الصعب وعدم التمكن من السيطرة على الحريق على مدار أيام نظراً لضعف الإمكانيات، استدعى أن يتم الطلب رسمياً من تركيا التدخل، وتمت الاستجابة عبر إرسال أربعة فرق ميدانية مع آلياتهم الخاصة، معربا عن شكره وتقديره لهذا الدعم.
وبين وزير الطوارئ والكوارث أنه أمام هذا الواقع تقوم الوزارة بالمتابعة الجدية للمؤشرات التي تحذر من تكرار مثل هذه الحرائق، وتعمل على رفع مستوى الجاهزية بشكل استباقي، وقد اتخذت عدة إجراءات وقائية بهذا الصدد من بينها العمل على فتح خطوط نار وقائية، في العديد من المناطق، لتقليل خطر انتشار الحرائق قبل وقوعها، وتأهيل الكوادر الموجودة وزيادة عددها، بحيث يكون لدى الوزارة جاهزية عالية واستجابة سريعة جداً لأي حادث في أي منطقة، إضافة إلى تعزيز نظام الإنذار المبكر عبر غرف العمليات المركزية والمحلية، وإطلاق تطبيق الاستغاثة لتسهيل الإبلاغ السريع عن أي حوادث مستقبلية.
وكشف الصالح أنه يتم العمل مع الشركاء المحليين والدوليين والإقليميين لتعزيز القدرات الفنية واللوجستية، من خلال التدريبات، وتطوير أنظمة الإنذار المبكر، وتوسيع الشراكات لتشمل معدات وتقنيات متقدمة، مبيناً أن الوزارة في طور إعداد الهيكل الإداري والتنظيمي النهائي بما يتناسب مع المهام والاختصاصات الموكلة إليها، لتلبية جميع الاحتياجات الوطنية.
تابعوا أخبار سانا على
المصدر
المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء
كلمات دلالية: الطوارئ والکوارث
إقرأ أيضاً:
تعاون بين المختبر المرجعي الوطني و”أبوت” لتعزيز قدرات الكشف المبكر عن السرطان في الإمارات
وقع المختبر المرجعي الوطني التابع لمجموعة M42، شراكة إستراتيجية مع شركة “أبوت” (Abbott)، بهدف تعزيز قدرات الكشف المبكر عن السرطان في دولة الإمارات، من خلال طرح حلول تشخيصية مبتكرة تعتمد على اختبار المؤشرات الحيوية وتحليلات متعددة المؤشرات القائمة على الخوارزميات، بما يعزز القدرات التشخيصية في الدولة ويدعم اتخاذ قرارات سريرية مدروسة في مراحل مبكرة.
تجسد الشراكة تكاملاً بين الابتكار العالمي في الرعاية الصحية والخبرة التشخيصية الوطنية، بما يدعم الكشف المبكر عن السرطان، ويرتقي بجودة القرارات السريرية، ويسهم في تحسين نتائج المرضى، انسجاماً مع رؤية دولة الإمارات في تعزيز الرعاية الصحية الوقائية وترسيخ ثقافة الكشف المبكر.
وبموجب الاتفاقية، سيعمل المختبر المرجعي الوطني وشركة “أبوت” على تطبيق حلول مبتكرة للكشف المبكر عن السرطان، صُممت لدعم اكتشاف المرض في مراحله الأولى وتمكين الأطباء من اتخاذ قرارات سريرية أكثر استنارة.
وستركز المرحلة الأولى على تنفيذ برنامج تجريبي يستهدف خفض معدلات الإصابة بالسرطان والوفيات الناجمة عنه، وتحسين نتائج المرضى في مختلف أنحاء الدولة، تمهيداً لتوسيع نطاق التطبيق وإرساء الأسس اللازمة لتبني هذه الحلول عبر منظومة الرعاية الصحية.
ويمثل هذا التعاون خطوة نوعية نحو توسيع نطاق الوصول إلى التقنيات التشخيصية المبتكرة في دولة الإمارات، التي حددت فيها وزارة الصحة ووقاية المجتمع الكشف المبكر والفحص كعنصرين أساسيين ضمن البرنامج الوطني لمكافحة السرطان.
كما تنسجم هذه الجهود مع مستهدفات رؤية “نحن الإمارات 2031″، من خلال الإسهام في سد الثغرات القائمة في المنظومة الحالية، وتعزيز منظومة رعاية مرضى الأورام، وترسيخ مكانة الدولة نموذجاً إقليمياً رائداً في تقديم رعاية متكاملة وعالية الجودة لمرضى السرطان.
وقالت الدكتورة ليلى عبد الوارث، الرئيسة التنفيذية للمختبر المرجعي الوطني، إن الشراكة مع شركة “أبوت” تجسد التزام المختبر بالارتقاء بالتميز في خدمات التشخيص وتقديم حلول رعاية صحية مبتكرة، مؤكدة أنها تعكس طموحاً مشتركاً لتعزيز قدرات الكشف المبكر عن السرطان في دولة الإمارات عبر إتاحة أحدث التقنيات التشخيصية المتقدمة.
وأوضحت أن توحيد خبرات “أبوت” العالمية مع مكانة المختبر المرجعي الوطني بوصفه المختبر المرجعي الرائد في الدولة، من شأنه دعم التشخيص المبكر، وتمكين الأطباء من الاستفادة من حلول ورؤى عملية تسهم في الارتقاء بالقرارات السريرية وتحسين نتائج المرضى.
من جانبه، أكد عمر ريال، نائب الرئيس لوحدة تشخيص السرطان في شركة “أبوت” – العمليات التجارية الدولية، أن إحداث أثر إيجابي ومستدام في حياة المرضى يمثل معيار النجاح بالنسبة للشركة، مشيراً إلى أن التعاون مع المختبر المرجعي الوطني يسهم في تطوير قدرات الكشف المبكر عن السرطان وتعزيز جودة اتخاذ القرارات السريرية، بما يعكس التزام الجانبين بالارتقاء بمنظومة الرعاية الصحية في دولة الإمارات. وام