إيران تعلن انفتاحها على قيود مؤقتة لتخصيب اليورانيوم
تاريخ النشر: 14th, May 2025 GMT
البلاد – طهران
في خطوة قد تفتح الباب أمام تهدئة التوترات النووية، أعلنت إيران، أمس (الثلاثاء)، استعدادها لبحث فرض قيود مؤقتة على برنامجها لتخصيب اليورانيوم، في إطار ما وصفته ببناء الثقة مع الأطراف الدولية، رغم تأكيدها أن تفاصيل هذا الملف لم تُطرح بعد خلال محادثاتها مع الولايات المتحدة.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني، مجيد تخت روانجي، إن بلاده “لم تدخل بعد في تفاصيل تتعلق بمستوى ونسبة التخصيب”، موضحاً في تصريحاته: “أعلنا، كإطار عام، أننا يمكن أن نقبل لفترة محدودة مجموعة من القيود المتعلقة بمستوى وسعة التخصيب وسائر القضايا المشابهة في المجال النووي”، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل “إجراءات لبناء الثقة”، وفق ما نقلته وكالة تسنيم الإيرانية.
وتأتي هذه التصريحات عقب اختتام الجولة الرابعة من المحادثات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في العاصمة العمانية مسقط، الأحد الماضي، دون أن تحقق اختراقاً ملموساً. وعلى الرغم من التباينات، أعرب الطرفان عن ارتياحهما لمجريات الحوار.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن “مسألة التخصيب غير قابلة للتفاوض”، إلا أنه أبدى استعداد طهران لبحث “الحد من نسبة التخصيب كجزء من إجراءات بناء الثقة”.
وفي السياق ذاته، شدد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، على تمسك بلاده بمبادئها، قائلاً: “لن نتراجع عن مبادئنا بأي شكل من الأشكال، لكنها في الوقت نفسه، لا تريد أي توترات”.
بالمقابل، وصف المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ملف التخصيب النووي الإيراني بأنه “خط أحمر” بالنسبة لواشنطن، في إشارة إلى صرامة الموقف الأميركي إزاء هذا الجانب من البرنامج النووي الإيراني.
يُذكر أن إيران والولايات المتحدة بدأتا محادثات غير مباشرة منذ 12 أبريل الماضي، بوساطة من سلطنة عمان، التي سبق وأن لعبت دوراً محورياً في مفاوضات عام 2015، والتي أفضت إلى توقيع الاتفاق النووي مع القوى الكبرى.
وتخصب إيران حالياً اليورانيوم بنسبة 60 %، وهي نسبة تقترب من عتبة 90 % اللازمة للاستخدام العسكري، ما يثير قلق المجتمع الدولي، خصوصاً أن إيران لا تمتلك حالياً أسلحة نووية. وفي هذا السياق، وصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إيران بأنها “الدولة الوحيدة في العالم التي تخصب اليورانيوم إلى هذا المستوى من دون امتلاك سلاح نووي”.
وكان اتفاق عام 2025 قد نصّ على تقييد أنشطة طهران النووية مقابل رفع العقوبات الدولية المفروضة عليها، لكن إيران بدأت بالتراجع عن التزاماتها تدريجياً بعد انسحاب الولايات المتحدة الأحادي من الاتفاق عام 2018، مع بقائها ملتزمة به لمدة عام بعد الانسحاب.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
إقرأ أيضاً:
الحرس الثوري الإيراني: استمرار الهجمات الأمريكية سيقابل بإجراءات انتقامية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
وجه الحرس الثوري الإيراني رسالة إلى شعوب الدول التي تتواجد على أراضيها قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة، داعيا إلى الابتعاد عن مواقع انتشار القوات الأمريكية، وذلك في بيان نشره اليوم.
وقال الحرس الثوري إن الولايات المتحدة، بحسب وصفه، شنت "حربا عدوانية" ضد إيران منذ خمسة أشهر دون مبررات قانونية أو منطقية، مشيرا إلى أن الحرب أسفرت عن سقوط ضحايا، بينهم علماء وشخصيات سياسية وأطفال.
وأضاف البيان أن إيران، بعد مرور 40 يوما من المواجهات، أبدت استعدادها للجلوس إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى تفاهم لإنهاء الحرب، مؤكدا أن طهران أبدت ما وصفه بأقصى درجات التسامح خلال تلك المرحلة.
وأشار الحرس الثوري إلى أن الولايات المتحدة، وفق روايته، عادت إلى التصعيد وألغت التفاهمات المبرمة، ما أدى إلى استئناف المواجهات، مضيفا أن مرور 13 يوما على تجدد الحرب أظهر ما وصفه بـ"فشل الولايات المتحدة في تحقيق أهدافها العسكرية".
وتابع البيان أن القوات الأمريكية، بحسب ادعاءات الحرس الثوري، لجأت إلى استهداف منشآت مدنية ومواقع حيوية، من بينها جسور وأرصفة صيد ووسائل نقل، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين، محذرا من أن استمرار هذه العمليات سيقابل برد انتقامي.
وأوضح الحرس الثوري أن عددا من العسكريين الأمريكيين غادروا قواعدهم، وفقا لما ذكره البيان، بسبب المخاوف من الهجمات، مشيرا إلى أن بعض القوات اتخذت من مباني داخل المدن مواقع للتحرك وتنفيذ العمليات.
ووجه الحرس الثوري تحذيرا إلى سكان الدول التي تستضيف قواعد أمريكية في المنطقة، مطالبا إياهم بالابتعاد عن أماكن وجود القوات الأمريكية ومواقع إقامتهم، حفاظا على سلامتهم.
واختتم البيان بالإشارة إلى إمكانية الإبلاغ عن مواقع تحركات القوات الأمريكية عبر الحساب الرسمي للعلاقات العامة للحرس الثوري على تطبيق "تيليجرام".