تدخل مدينتا طولكرم وجنين ومخيماتهما مرحلة غير مسبوقة من العدوان الإسرائيلي، وسط تصعيد دموي ممنهج، وعمليات عسكرية متواصلة طالت كلّ مظاهر الحياة، وأجبرت عشرات الآلاف على النزوح، في ظل صمت دولي مطبق. وتواصل قوات الاحتلال عدوانها العسكري على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم الـ 108 على التوالي، وسط عمليات اقتحام يومية وتكثيف للهجمات في مخيم نور شمس المستهدف لليوم الـ 95.
ودفعت قوات الاحتلال تعزيزات عسكرية جديدة من بوابة “نتساني عوز” غرب المدينة، وسط انتشار آلياتها في الشوارع وإطلاقها للأبواق
بشكل استفزازي، وعرقلة حركة المرور بشكل متعمد. ويفرض الاحتلال حصاراً خانقاً على مخيمي طولكرم ونور شمس، مع منع الأهالي من دخول منازلهم أو إخلاء حاجياتهم الأساسية، وسط دوي انفجارات وإطلاق كثيف للنار. وشهد مخيم نور شمس خلال الأيام الماضية عمليات هدم وتفجير ممنهجة لمنازل في أحياء المنشية، والمسلخ، والجامع، والعيادة، ضمن خطة إسرائيلية لهدم 106 بنايات في كلا المخيمين. وأسفر العدوان على طولكرم ومخيميها عن استشهاد 13 فلسطينيًّا، بينهم طفل وامرأتان إحداهما حامل، إضافة إلى عشرات الإصابات والاعتقالات. ودمر العدوّ أكثر من 400 منزل بشكل كلي، و2573 منزلًا بشكل جزئي، إلى جانب إحراق ونهب ممتلكات ومركبات ومحال تجارية. وتسبب العدوان بنزوح قسري لأكثر من 4200 عائلة تضم أكثر من 25 ألف مواطن، مع إغلاق شامل للمخيمين بالسواتر الترابية وتحويلهما إلى مناطق منكوبة. وفي جنين، تواصل قوات العدوّ عمليات التجريف والتدمير الشامل داخل المخيم، بهدف طمس معالمه وهويته الفلسطينية وسط منع كامل للدخول إليه. وأشارت بلدية
جنين إلى أن قوات الاحتلال هدمت نحو 600 منزل بشكل كامل في المخيم حتى الآن، فيما تضررت بقية المنازل بشكل جزئي. ولا تزال القوات تطلق الرصاص الحي بكثافة في أنحاء المخيم، وسط دمار هائل طال البنية التحتية والأحياء السكنية. وامتدت آثار العدوان إلى مدينة جنين نفسها، خاصة في الحي الشرقي وحي الهدف، حيثُ تعرضت المنازل والمنشآت لأضرار جسيمة. وأجبر العدوان آلاف العائلات في جنين ومحيطها على النزوح، وقدرت بلدية المدينة عدد النازحين بأكثر من 22 ألف شخص حتى الآن. وتجاوزت الخسائر الاقتصادية في جنين، 300 مليون دولار؛ نتيجة إغلاق المحلات وتدمير البنية التحتية، خصوصاً في الأحياء الغربية. وتشهد قرى محافظة جنين اقتحامات يومية وانتشارًا مستمرًّا لدوريات الاحتلال، ما يعمق من حالة التوتر والعجز لدى السكان. وفجر اليوم، اعتقلت قوات العدوّ أربعة شبان من بلدتي عنزا وميثلون، مع تصاعد التحركات العسكرية في محيط مستشفى جنين الحكومي. واقتحم العدوّ بلدة السيلة الحارثية وأطلق الرصاص الحي تجاه المدنيين، في تصعيد مستمر منذ 21 يناير الماضي. وأسفر العدوان على مدينة جنين ومخيمها عن استشهاد 40 مواطنًا، إلى جانب عشرات الإصابات والاعتقالات، ودمار شامل للمخيم.
المصدر
المصدر: يمانيون
إقرأ أيضاً:
منذ بداية العام.. الصحة الفلسطينية : ارتفاع عدد الشهداء في الضفة الغربية إلى 86 شهيدا
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية ارتفاع عدد الشهداء في الضفة الغربية إلى 86 منذ بداية العام بينهم 21 برصاص مستوطنين.

مقـ تل إسرائيلي في حادث إطلاق نار بالضفة الغربية

إصابة إسرائيلي في هجوم ناري بالضفة الغربية

واشنطن تدق ناقوس الخطر.. تحذير أمريكي لإسرائيل من انهيار القطاع المصرفي بالضفة الغربية
وفي وقت لاحق ؛ شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اقتحامات في بلدات الضفة الغربية، ما أدى إلى اندلاع مواجهات شرق رام الله، كما هدمت سلطات الاحتلال منزلا ومزرعتين في بلدة رافات شمال غرب القدس المحتلة.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) عن مصادر محلية قولها إن جرافات الاحتلال هدمت منزلا ومزرعتين قرب مفترق رافات، دون الإبلاغ عن مواجهات.
يشار إلى أن قوات الاحتلال نفذت خلال النصف الأول من عام 2026 ما مجموعه 341 عملية هدم، أسفرت عن هدم 740 منشأة، وتضرر جراء ذلك 923 مواطنا، بينهم 546 طفلا و431 امرأة، كما أخطرت سلطات الاحتلال، خلال الفترة ذاتها، بهدم 254 منشأة، بحجة عدم الترخيص.
وفي رام الله، اقتحمت قوات الاحتلال قريتي المغير وكفر مالك شرق محافظة رام الله والبيرة.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت قرية كفر مالك، قبل أن تقتحم قرية المغير، وسط انتشار لجنود الاحتلال في شوارعها.
وأضافت المصادر أن مواجهات اندلعت في وسط المغير، لاسيما في منطقة القاطع، عقب اقتحام الاحتلال للقرية، دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات.
وفي السياق ذاته، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، محيط جامعة بيرزيت، شمال رام الله.
وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال اقتحمت محيط جامعة بيرزيت، بعدة آليات عسكرية، وتمركزت أمام أحد بوابات الجامعة، دون الإبلاغ عن اعتقالات.

طباعة شارك الصحة الفلسطينية الضفة الغربية الشهداء الفلسطينين رصاص المستوطنين