أكدت الكاتبة والباحثة السعودية الدكتورة لينى الطحلاوي، أن المملكة العربية السعودية دائماً كانت الوجهة الخارجية الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سواء خلال فترة ولايته الأولى أو الثانية، وهذا يعكس مكانة المملكة وأهميتها لدى الدول الكبرى وأمريكا والعالم أجمع.

وبدأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، زيارة لمنطقة الخليج العربي تتضمن إجراء مباحثات وتوقيع اتفاقات شراكة وتعاون مع زعماء ثلاث دولة خليجية كانت المملكة العربية السعودية المحطة الأولى فيها.

وأضافت "الطحلاوي" - خلال تصريحات لـ"صدى البلد"، أن نفوذ المملكة العربية السعودية في أعلى صوره وقد ترجم اليوم على أرض الواقع، مؤكدة أن أهم ما تحقق خلال الزيارة هو إعلان الرئيس ترامب عن رفع العقوبات الأمريكية عن سوريا، والذي جاء تلبية لمطالب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، "كما ذكر ترامب في خطابه"، بالإضافة للاجتماع الذي عقد اليوم بين الرئيسين السوري والأمريكي.

مكاسب سوريا من زيارة ترامب 

وشددت الكاتبة والباحثة السعودية على أن تقريب وجهات النظر بين النظام السوري الجديد والإدارة الأمريكية "لا يخفى على أحد" أن يقف خلفه جهد سعودي متمثل في ولي العهد، الذي استضافت بلاده اجتماعا رباعيا اليوم، ضم بالإضافة للمملكة كل من: “أمريكا، تركيا، سوريا”، ونتج عن مكاسب كبرى ليس لدمشق وحدها بل للمنطقة برمتها.

ولفتت إلى أن حجم الاستثمارات الأمريكية في المملكة العربية السعودية والذي صدر من أكبر الشركات الأمريكية على مستوى العالم يعكس الثقة الكبيرة في المملكة وأنها أكبر شريك اقتصادي لأمريكا، كما ذكر ذلك ولي العهد في خطابه وكذلك الرئيس الأمريكي.

وشددت على أن العلاقات السعودية الأمريكية التي تعود لأكثر من 92 عاماً باتت في أوجها الآن، وهذا ما ركز عليه الرئيس ترامب في خطابه، معربا عن إعجابه الشديد لما حققته المملكة، قائلاً: "نحن الآن في العصر الذهبي للشرق الأوسط، وأمريكا تعمل على جعل السعودية الوجهة الأكثر كفاءة في العالم، وأن المملكة المحور الأهم في الشرق الأوسط".

وأوضحت الكاتبة أن خطاب "الرئيس ترامب يعكس قمة الفخر والاعتزاز بقيادتنا وولي عهدنا من جهه ومكانة المملكة لدى أمريكا والدول العظمى والعالم من جهه أخرى، ويؤكد أن الأمير محمد بن سلمان عراب الرؤية (2030)، وملهم الجميع، وهو من قفز بنا هذه القفزات المبهرة في عدة سنوات فقط، وأن وما حققناه اليوم أبهر أمريكا والعالم".

واختتم: "هذه الإنجازات تحتاج إلى عقود من الزمن كي تتحقق، لكن بفضل جهود استثنائية ومخلصة من قيادتنا وشعبنا الذي يتمتع بالدعم الكبير والثقة والسخاء من قيادته استطاع أن يحقق نجاحات مبهرة ابهرت امريكا والعالم".

وزار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المملكة العربية السعودية، الثلاثاء، وكان في استقباله ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وسط اهتمام كبير بتعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين.

وقد أسفرت الزيارة عن توقيع عدد من الاتفاقيات الاستثمارية بقيمة 600 مليار دولار، في مجالات متنوعة، بدءًا من التسليح وصولًا إلى الذكاء الاصطناعي.

وجاءت زيارة الرئيس الأمريكي للمملكة بعد أن وعد ترامب، في بداية ولايته الثانية، بأن تكون الرياض وجهته الخارجية الأولى، حيث أُعلن خلالها عن تعهد السعودية بضخ استثمارات بقيمة تريليوني دولار.

وتُعد الولايات المتحدة الأمريكية من أبرز الشركاء التجاريين للمملكة، وترتبط الدولتان بعلاقات اقتصادية تمتد منذ عقود، تشمل مختلف القطاعات.

وبلغ إجمالي حجم التجارة السلعية بين البلدين 25.9 مليار دولار، في عام 2024، منها 13.2 مليار دولار صادرات أمريكية إلى السعودية، مقابل واردات سعودية بقيمة 12.7 مليار دولار.

كما تستحوذ الولايات المتحدة على 23% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة في المملكة حتى نهاية عام 2023، بقيمة تُعادل 202 مليار ريال، فيما تحتل المملكة العربية السعودية المرتبة السابعة عشرة بين كبار حاملي السندات الأمريكية، بإجمالي 126.4 مليار دولار حتى فبراير الماضي.

طباعة شارك المملكة العربية السعودية دونالد ترامب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السعودية منطقة الخليج الرئيس الأمريكي الأمير محمد بن سلمان جولة ترامب في الشرق الأوسط سوريا

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: المملكة العربية السعودية دونالد ترامب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السعودية منطقة الخليج الرئيس الأمريكي الأمير محمد بن سلمان جولة ترامب في الشرق الأوسط سوريا المملکة العربیة السعودیة الأمریکی دونالد ترامب الأمیر محمد بن سلمان الرئیس الأمریکی ملیار دولار ولی العهد

إقرأ أيضاً:

الاتحاد الأوروبي يغرم غوغل مليار دولار لانتهاك قانون الأسواق الرقمية

فرضت المفوضية الأوروبية غرامتين على شركة غوغل بقيمة إجمالية بلغت 890 مليون يورو (نحو مليار دولار)، بعد إدانتها بانتهاك قانون الأسواق الرقمية، من خلال منح خدماتها أفضلية في نتائج البحث وفرض قيود على مطوري التطبيقات داخل متجر "غوغل بلاي".

وأوضحت المفوضية، في بيان الخميس، أنها فرضت غرامة بقيمة 460 مليون يورو (523.5 مليون دولار) بسبب تفضيل غوغل لخدماتها، مثل التسوق والفنادق والنقل والرياضة، على حساب الخدمات المنافسة في نتائج البحث، إضافة إلى غرامة أخرى بقيمة 430 مليون يورو (489.4 مليون دولار) بسبب القيود التي تمنع مطوري التطبيقات من توجيه المستخدمين إلى خيارات شراء أرخص خارج متجر "غوغل بلاي".

اقرأ أيضا list of 3 itemslist 1 of 3موسم الأرباح يختبر عوائد الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعيlist 2 of 3ألفابت تقلص الفجوة مع إنفيديا وتقترب من لقب الأكبر عالمياlist 3 of 3رئيس غوغل وألفابت يكتسح قائمة أعلى الأجور في وادي السيليكونend of list

وأكدت أن قانون الأسواق الرقمية يلزم الشركات المصنفة بوصفها "حراس بوابة" بعدم منح خدماتها معاملة تفضيلية في ترتيب نتائج البحث، كما يفرض عليها السماح للمطورين بإبلاغ المستخدمين بقنوات شراء بديلة دون رسوم أو قيود غير مبررة.

وأشارت المفوضية إلى أن غوغل عرضت خدماتها في أعلى نتائج البحث مع مزايا بصرية وأدوات تصفية لا تتوفر للخدمات المنافسة، كما رأت أن الرسوم التي فرضتها الشركة على الأنشطة المرتبطة بتوجيه المستخدمين خارج متجر التطبيقات، إلى جانب مدة فرض تلك الرسوم، تجاوزت الحدود التي يسمح بها القانون.

المفوضية الأوروبية تفرض غرامة بقيمة 523.5 مليون دولار على غوغل بسبب تفضيل محرك البحث لخدماته (رويترز)مهلة للامتثال

ومنحت المفوضية غوغل مهلة 60 يوما للامتثال للقرار، محذرة من أنها قد تفرض غرامات إضافية تصل إلى 5% من إجمالي إيرادات الشركة السنوية العالمية إذا لم تلتزم بالقواعد.

وفي الوقت نفسه، أقرت المفوضية بأن غوغل بدأت اختبار تعديلات على طريقة عرض خدماتها في نتائج البحث، كما أدخلت تغييرات على قواعد متجر التطبيقات، معتبرة أن هذه الخطوات تمثل تقدما نحو الامتثال لمتطلبات القانون.

إعلان

من جانبه، انتقد رئيس الشؤون العالمية في شركة ألفابت، كينت ووكر، القرار، معتبرا أن تطبيق قانون الأسواق الرقمية "يضر بالمنتجات التي يستخدمها الأوروبيون يوميا".

وقال إن غوغل اضطرت إلى إزالة بعض مزايا البحث الفوري، مثل عرض الأسعار الفورية والتوافر المباشر للفنادق والرحلات الجوية والمطاعم، فضلا عن تقليص بعض إجراءات الحماية في متجر "غوغل بلاي"، مؤكدا أن الشركة تدرس القرار وإمكانية الطعن عليه.

في المقابل، دافعت مفوضة المنافسة في الاتحاد الأوروبي تيريزا ريبيرا عن القرار، مؤكدة أن "أفضل المنتجات يجب أن تنجح لأنها الأفضل، لا لأنها مملوكة للشركة التي تدير محرك البحث".

كما قالت مفوضة التكنولوجيا هينا فيركونن إن الإجراءات تهدف إلى ضمان "منافسة عادلة وتكافؤ الفرص" في الأسواق الرقمية.

وتعد هذه أول غرامات تفرض على غوغل بموجب قانون الأسواق الرقمية، لكنها الخامسة والسادسة التي تواجهها الشركة في أوروبا بسبب ممارسات مناهضة للمنافسة، بحسب رويترز.

وانخفض سهم الشركة الأم "ألفابت" بنحو 4% في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، إلا أن محللين أرجعوا هذا التراجع بالدرجة الأولى إلى رد فعل المستثمرين تجاه حجم الإنفاق على الذكاء الاصطناعي الذي كشفت عنه الشركة في نتائجها المالية الأخيرة.

مقالات مشابهة

  • 3.12 مليار دولار مساعدات الإمارات إلى غزة منذ عام 2023
  • الاتحاد الأوروبي يغرم غوغل مليار دولار لانتهاك قانون الأسواق الرقمية
  • تركيا تستهدف حجم تجارة مع سوريا بقيمة 10 مليارات دولار
  • ترامب الاحتياطي .. من هو الشبيه الغامض في صور الرئيس الأمريكي بعد نهائي المونديال؟
  • تقدر بنحو 11 مليار دولار.. إيران تبحث مع الزيدي آليات سحب أموالها
  • الخارجية الأمريكية : الجيش السوداني استخدم الكيماوي في العام 2024
  • 1.3 مليار دولار كلفة تطوير إستاد "بنك أوف أمريكا"
  • بعد الضغوط الأمريكية.. ما هي اتفاقيات أبراهام وموقف السعودية منها ؟
  • 1.71 مليار درهم.. أرباح "راك بنك" في النصف الأول من 2026
  • NYT: الأردن يتمسك بوجود القوات الأمريكية رغم تحول المملكة إلى هدف لإيران