هنالك متغيرات هامة في مسار حرب السودان
تاريخ النشر: 15th, May 2025 GMT
أولها : خطوط الإمداد المادي و اللوجستي تغيرت بالكامل وفق احتمالين . الإمداد عبر الصحراء الليبية والحدود الغربية مع شاد أصبح مكشوفا ومفضوحا أمام الرأي العالمي الذي يراقب حول كيفية صمود مليشيا طارئة أمام جيش كبير مثل الجيش السوداني الجانب الآخر ربما فعلاً القائمين على السلطة في ليبيا وشاد تغيرت مواقفهم بعض الشيء بعد تهديدات قيادات الجيش بمهاجمة مناطق و مطارات الإمداد خاصة شاد أما الجنرال خليفة حفتر الذي بادر بالنفي فهو رجل جيش يعرف خطورة تبني حرب بالوكالة عن دولة مهما كان المقابل المالي الذي يستلمه .
خطوط الإمداد الحالية التي تعمل ليل نهار تتم عبر الجار الجنوبي لتكون النقطة الرئيسية لهبوط طائرات الكارقو 40 طن في مطار جوبا ومن جوبا يتم نقل محدود يُوزع عبر طائرات شحن أقل من متوسطة 12 طن الي مدينة الناصر ومنها بالبر الي الحدود الشمالية / الجنوبية لدولتي جنوب السودان وشماله .. لذلك أتوقع ان يكون قرار وقف تدفق بترول جنوب السودان الي البحر الأحمر قرار تأديبي وليس قرار فني يتعلق بالقصف بالمسيرات الاستراتيجية على ميناء بورسودان ..
المشتركة وكما نتابع أغلقت منافذ الإمداد عبر الصحراء وهذا هو نفس تفسير وجود متحركات الصياد المتعددة في شمال كردفان زحفا الي غربها وجنوبها وهو نفس تكتيك حصار الجنجويد في وسط السودان القديم او ولاية الجزيرة الكبري نجد أن التكتيك وقتها جاء عكس ما يتوقع الناس بالعاطفة ؛ ان تقوم القوات المسلحة بتحرير الجزيرة من الشمال نحو الوسط والجنوب لكن المفاجأة كانت بتحرير منطقة جبل موية الاستراتيجية الهامة ومنها بدأ الزحف ولم يتوقف هذا تكتيك غاية في الصعوبة ..
على طول الضفة الشرقية لنهر النيل بمسمياته الجغرافية صعودا النيل والنيل الأبيض هذه المناطق خالية من التمرد تماماً الضفة الشرقية من الجنوب الي الشمال ومن الوسط الي الشرق وأقصى الشرق مناطق خضراء بالأمن إلا من قليل قصف عبر المسيرات الانقضاضية والاستراتيجية وهو في العلوم العسكرية كما قال اللواء بكراوي لا يغير من نتيجة الحرب الحالية مهما كان القصف كثيفا ..
تصريحات القائم بالأعمال الصيني في السودان جاءت كردة فعل متأخرة على قرار الرأي العام السوداني الذي اتهم الصين بالصمت ازاء استخدام طائراتها المسيرة الاستراتيجية في قصف مواقع حيوية الصين ذات نفسها هي من قامت ببنائها مثل مواني النفط في بورسودان والقصر الجمهوري وسط الخرطوم وكان في إمكان الصين مُساءلة الإمارات حول دواعي تزويدها مليشيا الدعـــــــ م السريــــــ ع بالتقنية الهامة والمتطورة خاصة وأن تأثيرا المسيرات كان واضحاً في تقييم جدول أعمال الجيش دون تفاصيل معقدة ..
سياسياً بعد فشل فرية إعلان حكومة موازية نجد المسيرات آخر المحاولات الفاشلة للضغط على قيادة الجيش ليذهب الي منابر التفاوض قديمة او جديدة لذلك ستعمل الإمارات على(تزييت) المليشيا بالشحوم لتعمل بطريقة اتوماتيكية بعيداً عنها ومتى ما توقفت لا ضرر على أبوظبي ..
المتوقع ألا تستسلم عصابات مليشيا ال دقلو الإرهابية عن الجرائم .. قد يستخدمون حيلة العاجز بمحاولة الاغتيـــــ ـــالات والتخريب وفي بلد واسع وفاتح المداخل مثل السودان من الممكن نجاح بعض المحاولات خاصة تخريب المرافق الخدمية و البِنية التحتية و وسائل التواصل والخدمات..
الإنقاذ في عنفوانها اوائل الألفية الحالية وعندما خاب جيش الأمة في أحداث اختراق عسكري عبر الحدود الشرقية اتخذ نفس المسلك المُشين واذكر تفجير أنبوب النفط شرق مدينة شندي 2005 م تقريباً لذلك الحذر ثم الحذر لان خلايا التمرد اليائسة بيننا لابد من نشر ثقافة التأمين عبر كامرات المراقبة وتحديث تقنيات التعرف على الوجه في المدن ونشر الشرطة والمخابرات
.
Osman Alatta
إنضم لقناة النيلين على واتساب
المصدر
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
نجلاء العسيلي : تأمين السلع الاستراتيجية يعكس قوة الدولة وقدرتها على حماية المواطنين
أكدت النائبة نجلاء العسيلي، عضو مجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيادة المخزون الاستراتيجي من المواد البترولية والسلع الأساسية تعكس رؤية استباقية للدولة المصرية في إدارة الأزمات، وتؤكد أن توفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين يمثل أولوية قصوى في ظل المتغيرات العالمية المتلاحقة.
وقالت العسيلي، في تصريح لـ"صدى البلد"، إن تعزيز الاحتياطي الاستراتيجي من السلع والطاقة لا يرتبط فقط بمواجهة الظروف الطارئة، وإنما يمثل جزءًا من منظومة متكاملة لتحقيق الأمن الاقتصادي والاجتماعي، وضمان استمرار حركة الإنتاج والخدمات دون تأثر بالتحديات الخارجية.
وأضافت عضو مجلس النواب أن الدولة المصرية نجحت خلال السنوات الماضية في بناء منظومة أكثر كفاءة لإدارة ملف الأمن الغذائي والطاقة، من خلال التوسع في مشروعات الإنتاج والتخزين وتطوير البنية التحتية، وهو ما ساهم في زيادة قدرة الاقتصاد الوطني على امتصاص الصدمات العالمية.
وأشارت إلى أن المتابعة المستمرة من الحكومة لموقف المخزون من السلع الاستراتيجية والمواد البترولية تعكس إدارة واعية تعتمد على التخطيط طويل المدى، وليس ردود الأفعال، مؤكدة أن هذه السياسات تعزز ثقة المواطنين في قدرة الدولة على توفير احتياجاتهم الأساسية.
وشددت النائبة نجلاء العسيلي على أن الحفاظ على استقرار الأسواق وتأمين احتياجات المواطنين يعد أحد أهم ركائز الأمن القومي، موضحة أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو بناء دولة قوية قادرة على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
واختتمت تصريحها بالتأكيد على أن توجيهات القيادة السياسية تمثل رسالة واضحة بأن الدولة تضع حماية المواطن ودعم الاستقرار الاقتصادي في مقدمة أولوياتها، مع مواصلة جهود التنمية وبناء اقتصاد أكثر قدرة على مواجهة الأزمات.