دبي (الاتحاد)
أطلقت وزارة الرياضة، منصة «سبورتيفاي» الرقمية، كأول إطار وطني ذكي يهدف إلى تسريع التحول الرقمي في القطاع الرياضي، وتعزيز الحوكمة، وتمكين الاتحادات الرياضية، وذلك خلال ورشة عمل نظمتها الوزارة بعنوان «قيادة التحول الرقمي في القطاع الرياضي»، بحضور عدد من مسؤولي الوزارة ورؤساء وممثلي الاتحادات الرياضية والفنيين والإداريين.


وكشف الشيخ سهيل بن بطي آل مكتوم، الوكيل المساعد لقطاع التنمية والتنافسية الرياضية، عن الهوية البصرية للمنصة واسمها الرسمي «سبورتيفاي»، مؤكداً أنها تمثل انطلاقة استراتيجية لبناء منظومة رياضية رقمية متكاملة.
وتتولى المنصة، برئاسة معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير الرياضة، قيادة التحول الرقمي باستخدام الذكاء الاصطناعي، بهدف تطوير الأداء الفني والإداري للرياضيين والاتحادات، ودعم جهود اكتشاف المواهب وصقلها.
وأكد معالي أحمد بالهول أن «سبورتيفاي» تمثل تحولاً جذرياً في المشهد الرياضي، حيث تدمج أدوات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات ضمن بنية موحدة لتحسين كفاءة العمليات، وترسيخ مفهوم الحوكمة الذكية، وتسهيل الحصول على الخدمات الرياضية بما يتماشى مع برنامج «تصفير البيروقراطية الحكومية».
وقال: «المنصة تسهم في بناء قاعدة بيانات مركزية تربط الجهات الرياضية، وتوفّر دعماً معلوماتياً دقيقاً يُسهم في اتخاذ قرارات مبنية على أسس علمية، ما يعزّز التكامل ويخدم أهداف الاستراتيجية الوطنية للرياضة 2031».
من جهته، أوضح غانم مبارك الهاجري، وكيل وزارة الرياضة، أن المنصة تشكّل شريكاً تقنياً للاتحادات والأندية، عبر تطوير بنية تحتية رقمية متقدمة تشمل أدوات تحليل الأداء، واكتشاف المواهب، وإدارة البيانات الرياضية.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تمكين الكوادر الوطنية في مجالات التحليل الرقمي وحوكمة البيانات، بالإضافة إلى دعم الابتكار عبر تطوير مشاريع ناشئة في التكنولوجيا الرياضية، داعياً الاتحادات للاستفادة القصوى من المنصة.
بدوره، أكد الشيخ سهيل بن بطي آل مكتوم، أن «سبورتيفاي» ستُخفف الأعباء الإدارية عن الاتحادات، من خلال تقديم بيانات دقيقة قابلة للتحليل، مما يتيح للمسؤولين التركيز على الجوانب الفنية وتحسين نتائج المنتخبات الوطنية.
وشملت ورشة العمل جلستين: الأولى خُصصت لرؤساء الاتحادات، وقدمت فيها الوزارة عرضاً تفصيلياً حول أهداف المنصة، ودورها في تطوير الأداء الفني والإداري. أما الجلسة الثانية، فركّزت على الفنيين والإداريين، واستعرضت مشروع «منصة اكتشاف المواهب»، التي تهدف إلى تتبع مسيرة الرياضيين من المراحل التأسيسية وحتى الاحترافية، عبر سجل رقمي موحد يضمن دقة البيانات واستدامة التطوير.
يُذكر أن الوزارة كانت أطلقت مشروع منصة التحول الرقمي والابتكار الرياضي في مارس الماضي بالتعاون مع اللجنة الأولمبية الوطنية، بحضور ومباركة سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة الأولمبية.
وتعتمد «سبورتيفاي» على شبكة تعاون استراتيجي تضم اللجنة الأولمبية الوطنية، لجنة الإمارات لرياضة النخبة، لجنة رعاية المواهب، والاتحادات والأندية والأكاديميات، إلى جانب شركات القطاع الخاص لتطوير حلول رقمية مبتكرة تدعم التحليل الرياضي والحوكمة المؤسسية.

أخبار ذات صلة الإمارات وأميركا.. شراكات في الذكاء الاصطناعي من أجل المستقبل «البيانات الفضائية» يحصل على الجاهزية للمستقبل

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: وزارة الرياضة أحمد بالهول الفلاسي غانم الهاجري الذكاء الاصطناعي التحول الرقمی

إقرأ أيضاً:

هل يهدد الذكاء الاصطناعي أرباح صناع المحتوى على يوتيوب؟

بين كتابة النصوص، والتعليق الصوتي، والمونتاج، وتصميم الصور المصغرة، أصبح الذكاء الاصطناعي حاضراً في معظم مراحل إنتاج الفيديوهات على يوتيوب، الأمر الذي أثار مخاوف صناع المحتوى بشأن مصير إيراداتهم من الإعلانات.

أصدرت يوتيوب توضيحات جديدة لسياسات تحقيق الدخل التي بدأ تطبيقها منتصف يوليو (تمًّوز)، وأكدت خلالها أن الذكاء الاصطناعي ليس سبباً مباشراً لفقدان الأرباح، ويرتبط الأمر بطريقة استخدامه.

القنوات التي تقدم رؤية خاصة وتحليلاً وتجارب يصعب تكرارها ستظل الأقدر على الحفاظ على عائداتها، ويرتفع خطر فقدان الإعلانات عندما يتحول الذكاء الاصطناعي من وسيلة مساعدة إلى بديل كامل عن الإبداع البشري.

ولحسم هذا الجدل، أصدرت المنصة توضيحات جديدة لسياسات تحقيق الدخل التي بدأ تطبيقها منذ منتصف يوليو (تموز) الجاري، أكدت خلالها أن الذكاء الاصطناعي ليس سبباً مباشراً لفقدان الأرباح، وإنما يرتبط الأمر بطريقة استخدامه؛ فالفيديوهات التي تعتمد على قوالب متكررة وإنتاج واسع النطاق من دون قيمة مضافة أو معالجة أصلية من صانع المحتوى نفسه قد تصبح غير مؤهلة لتحقيق الدخل.

لهذا، أعادت المنصة تسمية سياسة "المحتوى المتكرر" إلى "المحتوى غير الأصيل"، في خطوة تستهدف توضيح المعايير المطبقة بالفعل، وليس استحداث قواعد جديدة.

كما أشارت إلى أن التقييم لا يكون لفيديو بعينه، إنما تنظر إلى القناة بوصفها وحدة متكاملة، فتراجع موضوعها الرئيسي، وأكثر المقاطع مشاهدة، وأحدث الفيديوهات المنشورة، إضافة إلى العناوين والوصف والبيانات التعريفية، لرصد ما إذا كان المحتوى يعكس مساهمة حقيقية من صاحبه، أم يعتمد على إنتاج آلي متكرر.

3 أنواع من المحتوى تحت المجهر

وحددت يوتيوب ثلاثة أنماط رئيسية من المحتوى تعرّض القنوات لفقدان الإعلانات، يأتي في مقدمتها المحتوى النمطي أو المتكرر، مثل الفيديوهات التي تعتمد على قالب واحد مع تعديلات طفيفة، أو عروض الشرائح المصحوبة بتعليق محدود، أو النصوص التي ينتجها الذكاء الاصطناعي من دون إضافة رأي أو تحليل أو تجربة يقدمها صاحب القناة.

وتضم الفئة الثانية المحتوى الذي يعتمد على الإثارة أو الصدمة لجذب المشاهدات، بما في ذلك القصص المتشابهة، والصور المضللة، والمقاطع التي تفتقر إلى تسلسل منطقي أو سرد متماسك. والفئة الثالثة، تتعلق باستخدام شخصيات أو مقدمي برامج مولدين بالذكاء الاصطناعي في موضوعات حساسة مثل الصحة، القانون، المال والسياسة، إذا جرى تقديمهم على أنهم خبراء حقيقيون، بما يضلل المشاهدين ويؤثر بالسلب على حياتهم الشخصية.

لذلك توصي المنصة بعدم استخدام الألقاب أو الملابس أو التصاميم التي تمنح المشاهد انطباعاً خاطئاً بشأن حقيقة هذه الشخصيات، مع ضرورة توضيح أنها شخصيات خيالية إذا كانت تستخدم لأغراض تعليمية أو ترفيهية.

الإبداع للإنسان.. والأداة للتنفيذ

ولم تغفل يوتيوب التأكيد على أن استخدام قالب ثابت أو هوية بصرية موحدة للقناة لا يمثل مخالفة في حد ذاته، فالكثير من القنوات الناجحة تعتمد أسلوباً ثابتاً في التقديم والإخراج، لكن الفارق يكمن في مضمون كل فيديو. لهذا تنصح المنصة صناع المحتوى بمراجعة مقاطعهم المصورة بصورة دورية، ومقارنة الحلقات الحديثة ببعضها، للتأكد من أن كل فيديو يبدأ بسؤال مختلف، أو يناقش فكرة جديدة، أو يقدم تجربة أو معلومة لا يمكن استبدالها بسهولة بفيديو آخر.

أيضاً لا ترى يوتيوب مشكلة في استخدام الذكاء الاصطناعي للمساعدة في إعداد الأفكار، أو كتابة المسودات الأولية، أو تصميم الصور، أو إعداد الترجمة والرسوم التوضيحية، طالما بقيت مسؤولية البحث والتحقق والتحرير النهائي في يد صانع المحتوى.

وتشدد المنصة على أن العنصر البشري يظل العامل الحاسم في تقييم أهلية الفيديو لتحقيق الدخل، سواء من خلال التحليل، أو الشرح، أو التصوير الأصلي، أو التجارب، أو المقابلات، أو أي إضافة تجعل المحتوى مختلفاً عن المواد التي يمكن إنتاجها بصورة آلية.

مستر بيست يدخل التاريخ.. أول صانع محتوى يتجاوز 500 مليون مشترك على يوتيوب - موقع 24سجّل صانع المحتوى الأمريكي الشهير مستر بيست (جيمي دونالدسون) إنجازاً تاريخياً جديداً على منصة يوتيوب، بعدما أصبح أول صانع محتوى يتجاوز حاجز 500 مليون مشترك، في رقم قياسي غير مسبوق يعكس حجم شعبيته العالمية وتأثيره المتنامي في صناعة المحتوى الرقمي.

في الوقت ذاته، توضح يوتيوب أن الإفصاح عن استخدام الذكاء الاصطناعي لا يحسم مصير الإعلانات على الفيديو؛ فلا يؤدي وحده إلى حرمانه من تحقيق الدخل، كما لا يضمن له الاحتفاظ به، إذ يخضع المحتوى في النهاية لمعايير التقييم المعتمدة لدى المنصة.

في المقابل، يؤدي عدم الإفصاح عن المحتوى الاصطناعي إلى اتخاذ إجراءات ضد القناة، خاصة إذا تعلق الأمر بموضوعات مثل الانتخابات أو الكوارث أو النزاعات أو القضايا الصحية والمالية، لما قد يترتب عليها من تضليل للمشاهدين.

كيف تتجنب فقدان الإعلانات؟

ولتجنب فقدان أهلية تحقيق الدخل، تنصح يوتيوب صناع المحتوى بمراجعة القناة بشكل منتظم، وعدم التركيز فقط على الفيديوهات الجديدة، إذ يعتمد تقييم المنصة على الصورة العامة للمحتوى وطبيعة النمط الذي تتبعه القناة بالكامل.

كما تشجع على الاعتماد على مصادر موثوقة وتوثيق المعلومات المستخدمة، مع إضافة قيمة واضحة في كل فيديو من خلال التحليل أو التعليق أو التجارب الأصلية، إلى جانب التأكد من أن العناوين والصور المصغرة تعكس مضمون المحتوى بدقة، بعيداً عن المبالغة أو تقديم وعود لا يقدمها الفيديو فعلياً.

لأول مرة.. يوتيوب يزيح نتفليكس من صدارة وقت المشاهدة اليومية عالمياً - موقع 24سجّل موقع يوتيوب إنجازاً جديداً في سوق الفيديو الرقمي بعدما تفوّق للمرة الأولى على منصة نتفليكس من حيث متوسط وقت المشاهدة اليومي عالمياً، ليصبح المنصة الأكثر استحواذاً على انتباه المستخدمين حول العالم خلال عام 2025.

وتولي المنصة اهتماماً خاصاً بالمقاطع الأكثر مشاهدة، باعتبارها جزءاً أساسياً من الصورة التي تُقيّم على أساسها القناة، لذلك توصي بمراجعة هذه الفيديوهات وإعادة تطوير أو حذف المحتوى الذي يعتمد على التكرار أو يفتقر إلى إضافة تحريرية واضحة.

وفي النهاية، تؤكد يوتيوب أن الذكاء الاصطناعي سيظل أداة مهمة في مستقبل صناعة المحتوى، لكنه لا يمكن أن يحل محل دور صانع المحتوى؛ فالقنوات التي تقدم رؤية خاصة وتحليلاً وتجارب يصعب تكرارها ستظل الأكثر قدرة على الحفاظ على عائداتها، بينما يرتفع خطر فقدان الإعلانات عندما يتحول الذكاء الاصطناعي من وسيلة مساعدة إلى بديل كامل عن الإبداع البشري.

مقالات مشابهة

  • روسيا تلجأ إلى محكمة التحكيم الرياضية لإنهاء عقوبات ألعاب القوى
  • أخبار أسوان| أنشطة للأطفال بالمساجد.. اختبارات بالتربية الرياضية.. برامج تدريبية للذكاءالإصطناعي.. وحملات رقابية بالأسواق
  • المؤسسة الاتحادية للشباب تطلق “برنامج الجاهزية الوطنية – غطاريف”
  • هل يهدد الذكاء الاصطناعي أرباح صناع المحتوى على يوتيوب؟
  • الممنوع والمسموح .. كل ما تريد معرفته عن الرياضة وسرطان الرئة
  • خطوات استخراج بطاقة الرقم القومي أونلاين عبر مصر الرقمية
  • جدة تستثمر الزخم الرياضي لـ”The Comeback” وتقدم لزوارها تجربة تجمع بين الرياضة والترفيه
  • تطوير النظام الإحصائي في الإمارات.. كيف تعزز البيانات الجديدة دقة قراءة الاقتصاد؟
  • التنمية الاجتماعية" تطلق النسخة الثانية من "السبت البنفسجي" مع خصومات وعروض مميزة لذوي الإعاقة
  • التموين توضح إجراءات التظلم من الاستبعاد : تحديث البيانات شرط أساسي لقبول الطلب