حققت مديرية التربية والتعليم بمحافظة الأقصر إنجازًا مشرفًا بحصولها على المركز الأول على مستوى الجمهورية في فعاليات المسابقة الشتوية للتربية الموسيقية.

يأتي هذا الفوز تتويجًا لتوجيهات الدكتور محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، ورعاية المهندس عبد المطلب عمارة، محافظ الأقصر، وبقيادة الدكتور صفوت جارح، وكيل وزارة التربية والتعليم بالأقصر.

أثمر هذا التفوق عن تضافر جهود الفرق العاملة داخل المديرية، حيث قدمت نخبة من مدارس المرحلتين الإعدادية والثانوية عروضًا فنية راقية خلال فعاليات المسابقة، حازت على إعجاب وتقدير لجنة التحكيم.

شهدت المسابقة مشاركة واسعة من مدارس الأقصر، ففي المرحلة الإعدادية تألقت مدارس القرنة الإعدادية الثانوية المشتركة، الأقصر الإعدادية بنات، الأقباط الإعدادية بنين، الأقصر الإعدادية الجديدة بنات، أبو بكر الرسمية لغات، الأقصر الإعدادية بنين، النيل الدولية، السلام الخاصة لغات تدريب، والسلام الخاصة تعليم أساسي.

أما في المرحلة الثانوية، فقد مثّلت المحافظة مدارس الأقصر الثانوية بنات، الأقصر الثانوية العسكرية، خالد بن الوليد الثانوية العسكرية، أبو بكر الرسمية لغات، أم المؤمنين الثانوية بنات، الثانوية الرياضية، وطيبة الثانوية المشتركة.

وجه وكيل تعليم الأقصر رسالة شكر وتقدير إلى هشام عبد الستار، مدير عام الشئون التنفيذية بالمديرية، وإلى أحمد محمد عبد الله موجه عام التربية الموسيقية، على جهودهما المخلصة في الإشراف والتنسيق وتهيئة الطلاب للمشاركة الفعالة.

يُذكر أن هذا الفوز يعزز مكانة تعليم الأقصر على الخريطة التعليمية والفنية، ويؤكد على الدور الهام الذي توليه المديرية للأنشطة اللاصفية في صقل مواهب الطلاب وتعزيز قدراتهم الإبداعية.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: وزارة التربية والتعليم تعليم الأقصر التربية الموسيقية

إقرأ أيضاً:

التربية والوعي أساس لحفظ وتماسك النسيج المجتمعي

في المجتمعات التي تتعرض للاهتزازات الكبرى، لا يكون الخطر الأكبر في ضياع بعض الموارد أو تعثر بعض المؤسسات فحسب، بل في اهتـزاز الوعي نفسه، وفي تراجع المعاني التي كانت تجمع الناس حول قيم مشتركة تحفظ لهم وحدتهم وتماسكهم.

ومن هنا تأتي التربية والوعي لا بوصفهما ملفين ثانويين، بل باعتبارهما الركيزة الأولى في بناء المجتمع وصيانة نسيجه من التشقق والتفكك.

فالمجتمع الذي يفقد بوصلته التربوية، ويضعف فيه الوعي، يصبح أكثر عرضة للفرقة، وأكثر قابلية للاختراق، وأقل قدرة على الصمود أمام الأزمات.

إن التربية الحقيقية ليست مجرد تلقين للمعارف، ولا حشو للأذهان بالمعلومات، بل هي صناعة للإنسان، وصياغة للضمير، وبناء للاتزان الداخلي الذي يجعل الفرد أكثر قدرة على التمييز بين الحق والباطل، وبين المصلحة الخاصة والمصلحة العامة، وحين تتأسس التربية على القيم الإيمانية والإنسانية الأصيلة، فإنها لا تخرّج أفراداً صالحين فقط، بل تبني مجتمعاً متراحمًا، متعاوناً، قادراً على تجاوز المحن دون أن يفقد هويته أو أخلاقه.

أما الوعي، فهو البصيرة التي تمنع الإنسان من أن يكون أداة في يد غيره، أو ضحية للثقافات المغلوطة والعقائد الباطلة ، أو أسيراً للانفعال اللحظي.

الوعي يعلّم الناس أن ينظروا إلى الأحداث بعقل مفتوح، وأن يفرقوا بين من يريد لهم الخير ومن يوظف آلامهم لمصالحه. وفي أزمنة الفوضى والحروب، يصبح الوعي سلاحاً لا يقل أهمية عن أي وسيلة أخرى، لأنه يحمي المجتمع من الانجرار إلى مؤامرات العدو، ومن الوقوع في فخ الشائعات والحرب الناعمة.

وإذا كانت التربية تُنشئ الإنسان من الداخل، فإن الوعي يحصنه من الخارج. ولذلك فإن بناء النسيج المجتمعي يبدأ من الأسرة أولًا، حيث يتشكل الطفل على معنى الاحترام والمسؤولية والانتماء، ثم تنتقل الرسالة إلى المدرسة، حيث يتسع الأفق وتُصقل الشخصية، ثم إلى المسجد والإعلام والمؤسسات الثقافية، حيث تترسخ القيم وتتحول إلى سلوك عام. وعندما تتكامل هذه المؤسسات في أداء دورها، يصبح المجتمع أكثر قدرة على حماية نفسه بنفسه، وأقل اعتماداً على ردود الأفعال المتأخرة.

وفي السياق اليمني على وجه الخصوص، تزداد أهمية التربية والوعي، لأن المجتمع الذي واجه أعواماً من العدوان والحصار والضغوط لا يحتاج فقط إلى الإغاثة، بل إلى إعادة بناء الإنسان من الداخل. فالصبر الذي أبداه اليمنيون، والكرامة التي حافظوا عليها، والصمود الذي أذهل العالم، كلها تحتاج إلى حاضنة تربوية ووعي راسخ حتى لا تضيع تضحيات الشهداء في ضجيج اللحظة.

إن الأوطان لا تُحفظ بالسلاح وحده، بل تُحفظ أيضاً بالمدرسة، وبالقدوة، وبالخطاب المسؤول، وبالعقل الذي يرفض الانكسار.

ومن أخطر ما يهدد النسيج المجتمعي اليوم أن يتحول الاختلاف إلى عداوة، وأن تصبح التفاصيل الصغيرة سبباً لتفكيك الكبير المشترك.

وهنا تبرز وظيفة التربية الواعية في تعليم الناس أدب الخلاف، وفي غرس ثقافة التعاون رغم التباين، وفي ترسيخ فكرة أن قوة المجتمع لا تأتي من تماثله الكامل، بل من قدرته على إدارة تنوعه دون أن ينقلب إلى صراع. فالمجتمع المتماسك ليس ذلك المجتمع الذي لا يعرف الخلاف، بل الذي يعرف كيف يضبطه، ويمنع تحوله إلى قطيعة أو خصومة مدمرة.

إن الوعي الحقيقي لا يكتفي بكشف الأخطاء، بل يدفع إلى الإصلاح. والتربية الحقيقية لا تكتفي بالتحذير من الانحراف، بل تزرع البديل النظيف، وتفتح للناس أبواب الأمل والعمل. ومن هنا فإن بناء مجتمع متماسك يبدأ من مشروع طويل النفس، يربط بين الإيمان والمعرفة، وبين القيم والسلوك، وبين الحرية والمسؤولية. وحين يشعر الإنسان أن كرامته مصونة، وهويته محترمة، ومستقبله محفوظ، فإنه يكون أكثر استعدادا للعطاء، وأكثر التزاما بالمصلحة العامة، وأكثر وفاءً لمجتمعه ووطنـه.

إن التربية والوعي ليسا ترفاً فكرياً، بل ضرورة وجودية لأي أُمّـة تريد أن تبقى. وتحفظ الأجيال من الضياع، ويستعيد المجتمع قدرته على النهوض من جديد.

وفي زمن كثرت فيه الجراح، تظل التربية الصادقة والوعي الصافي هما الطريق الأقرب إلى شفاء النفوس، وحماية الصف، وصون النسيج المجتمعي من كل ما يهدده بالتمزق والانكسار.

 

 

مقالات مشابهة

  • قبل انطلاق امتحانات الشهادة الإعدادية.. تعليم القاهرة يوجه تحذيرًا عاجلًا لطلاب الدور الثاني
  • إستغلال بفرض رسوم إمتحانات على طلاب مدارس ثانوية حكومية بالخرطوم 
  • جامعة الأقصر: إجراء تحاليل مخدرات لطلاب الكليات والدراسات العليا
  • رئيس الأقصر يتابع حملات إزالة البناء المخالف وأعمال النظافة والتجميل
  • بث مباشر: مؤتمر وزارة التربية والتعليم لإعلان نتائج الثانوية العامة "توجيهي 2026"
  • التربية والوعي أساس لحفظ وتماسك النسيج المجتمعي
  • الداخلية تكشف ملابسات فيديو مشاجرة الآلات الموسيقية بالفيوم
  • فرصة لطلاب الإعدادية | انطلاق تنسيق مدارس التمريض 2026.. تفاصيل المرحلة الأولى والحد الأدنى للقبول
  •  المنتخب القطري يتوج بذهبية "السكيت" لفردي الرجال في كأس العالم للرماية
  • هل يعيش جيل زد أول ثورة نفسية ضد التربية التقليدية؟