بالتزامن مع المذبحة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، تتزايد مظاهر معاداته حول العالم، لاسيما في الأوساط الأكاديمية، حيث أصبحت المضايقات ضد الطلاب الإسرائيليين واليهود في جامعة هارفارد ظاهرة عامة، مما يعيق نشاطاتهم على المشاركة في الأنشطة الأكاديمية والاجتماعية، وفقًا لتقرير أعدته فرقة العمل المعنية بمعاداة السامية.



وذكر الكاتب "بموقع ميدا" اليميني الإسرائيلي، هايلي ستارك٬ أن "العديد من الحوادث التي تشهدها الجامعة المرموقة تكشف عن تأثيرات الحرب الإسرائيلية على غزة، ومنها أن طالبًا يهوديًا حاول أن يشارك قصة عائلته الناجية من المحرقة النازية أمام زملائه الطلاب، ورغم أن بحثه لم يتضمن أي إشارة للحرب الدائرة في غزة، أو الحركة الصهيونية، فقط تناول المحرقة، لكن زملاءه أبلغوه أن قصة عائلته عن الهولوكوست سخيفة، رافضين فكرة مساواة معاداة الصهيونية بمعاداة السامية".

وأضاف في مقال ترجمته "عربي21"، أن "الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والإداريين في الجامعة تداولوا رسمًا كاريكاتوريًا يُصوّر "يدًا بيضاء متوجة بنجمة داوود اليهودية تحمل حبل مشنقة حول رأسي رجلين أسود وعربي"، ورغم أن هذه اللوحة انتشرت إبان حركة الطلاب السود في ستينيات القرن الماضي، لكن مؤيدي حماس في هارفارد أعادوا استخدامها بعد هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر".

وأوضح أن "بعض الطلاب اليهود الإسرائيليين اختاروا إخفاء هوياتهم داخل الحرم الجامعي خشية من "تنمّر" ناشطين مؤيدين للفلسطينيين، وأصبح الاستبعاد الاجتماعي لهم جزءًا أساسيًا من تجربة الجامعة المرموقة، وحاول النشطاء السياسيون فيها إدخال الخطاب الفلسطيني حيثما أمكن، بما فيها برامج الطلاب الجدد التي ناقشت القضية الفلسطينية؛ وفي مؤتمر طلابي وصف النشطاء للجمهور "مجموعة أدوات" للنشاط من أجل فلسطين، وفعلوا ذلك حتى في الفصول الدراسية التي لا علاقة لها بالقضايا السياسية أو الشرق الأوسط".


وأشار إلى أن "المفهوم الكامن وراء النشاط المؤيد للفلسطينيين في هارفارد، أن "إسرائيل ليست دولة ذات سيادة، بل مستعمرة استيطانية أنشأتها وتديرها القوى الغربية، ورغم قوتها العسكرية، يمكن سحقها وتفكيكها"، وبجانب تحليل اللغة والطريقة التي ردّ بها مؤيدو حماس في الحرم الجامعي على هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر، فإن مشكلة معاداة اليهود والاسرائيليين في هارفارد بدأت قبل عقود".

وضرب على ذلك مثالا حين "زعمت مجموعة طلابية تُدعى "هارفارد خارج فلسطين المحتلة" في تشرين الأول/أكتوبر 2024 أن "إسرائيل نظام إبادة جماعية، وقد انكشفت كدولة غير شرعية لا تكترث بحياة الإنسان، وأن وجودها قائم على احتلال الفلسطينيين وإذلالهم، بمساعدة حكومتنا، وعدم اكتراث الجامعة بحياتهم، ستكونون مخطئين: الكيان الصهيوني ينهار، ويتمسك بحرب إقليمية كسبيله الوحيد للبقاء".

وأضاف أن "من أوائل الأمثلة على المضايقات ضد الاسرائيليين اليهود ما حدث بعد ساعات من بدء هجوم حماس في السابع من  تشرين الأول/أكتوبر٬ عندما صاغت لجنة التضامن مع فلسطين بالجامعة بيانًا أيدته عشرات المنظمات الطلابية، زاعمةً أن "نظام الفصل العنصري الإسرائيلي هو المسؤول الوحيد عن العنف الجاري، ويقع اللوم بالكامل عليه، وندعو مجتمع جامعة هارفارد لاتخاذ إجراءات لوقف الإبادة المستمرة للفلسطينيين".

وأوضح أنه "بعد اندلاع الحرب على غزة في السابع من  تشرين الأول/أكتوبر٬ شهدت جامعة هارفارد تنظيم ما لا يقل عن سبعين مظاهرة وفعالية احتجاجية، بمشاركة وتنظيم من الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والإداريين، أفاد الطلاب اليهود الاسرائيليون بأنهم يشعرون "بالعيش في جوّ من العداء المتزايد في قاعات السكن والفصول الدراسية والمنظمات والنوادي، وفي الأماكن العامة، فيما استولت في تشرين الثاني/نوفمبر 2023، مجموعة من الطلاب على مبنى إداري، داعين إلى "عولمة الانتفاضة".


ويذكر أن السلطات الأمريكية اعتقلت العديد من الطلاب الدوليين الذين شاركوا في الاحتجاجات المنددة بالإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة.

ويأتي الاعتقال في أعقاب توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في كانون الثاني/يناير الماضي، أمراً تنفيذياً تحت عنوان "مكافحة معاداة السامية"، يتيح ترحيل الطلاب المشاركين في مظاهرات داعمة للقضية الفلسطينية.

وكانت احتجاجات داعمة لفلسطين قد انطلقت في نيسان/أبريل الماضي من جامعة كولومبيا، قبل أن تمتد إلى أكثر من 50 جامعة في مختلف أنحاء الولايات المتحدة، من بينها جامعات نورث وسترن، وبورتلاند الحكومية، وتوين سيتيز في مينيسوتا، وحرم بيركلي بجامعة كاليفورنيا. وقد أسفرت هذه التحركات عن اعتقال أكثر من 3 آلاف و100 شخص، غالبيتهم من الطلاب وأعضاء هيئة التدريس.

وتأتي هذه التطورات في وقت يواصل فيه الاحتلال الإسرائيلي، بدعم أمريكي غير مشروط، ارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، أودت بحياة وإصابة أكثر من 163 ألف فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، إلى جانب أكثر من 14 ألف مفقود تحت الأنقاض.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية هارفارد السامية حماس الفلسطيني جامعات فلسطين حماس هارفارد جامعات السامية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تشرین الأول أکتوبر معاداة السامیة فی هارفارد السابع من من الطلاب أکثر من

إقرأ أيضاً:

ناقد فني: الأفلام لا تصنع العنف.. الفن يعكس المجتمع

أكد عماد يسري، الناقد الفني، أن حدة الآراء والخلافات موجودة منذ سنوات طويلة، موضحًا أن بعض نجوم الماضي، عند عدم رضاهم عن بعض الآراء أو الانتقادات، كانوا يلجأون إلى استئجار "فتوات" للاعتداء على المعارضين وبعض الصحفيين.

فيلم عن البابا شنودة.. مقترح من عالم أزهري لإحياء القيم في المجتمعطرح فيلم خلي بالك من نفسك بالسينمات السعودية.. اليوملن تتوقع.. سعر فستان ياسمين عبد العزيز في العرض الخاص لـ فيلم "خلي بالك من نفسك"لبلبة تكشف لصدى البلد كواليس مشاركتها في فيلم خلي بالك من نفسك

وأضاف الناقد الفني، خلال حواره ببرنامج "علامة استفهام"، الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، أن هذا الأمر لم يعد موجودًا في الوقت الحالي، لكن النقد أصبح أكثر انتشارًا من الماضي بسبب تأثير مواقع التواصل الاجتماعي.

ولفت إلى أن مرور 94 عامًا على أول فيلم ناطق في السينما المصرية، وهو فيلم "أولاد الذوات" للفنان الراحل يوسف وهبي، موضحًا أن أحداث الفيلم تناولت قصة خيانة زوجية وانتهت بقيام الزوج بقتل زوجته.

وأشار إلى أنه لا توجد جريمة تم تنفيذها في الواقع بسبب مشاهدة عمل فني، مؤكدًا رفضه اتهام الأفلام بأنها سبب انتشار العنف في المجتمع بين الشباب، لأن الأعمال الفنية تعكس قضايا موجودة ولا تصنع السلوك الإجرامي، فالفن يعكس ما يحدث بالمجتمع ولا يصنع العنف.

طباعة شارك الفن الأفلام الصحفيين

مقالات مشابهة

  • وقفات حاشدة في العاصمة تأييدًا للقوات المسلحة وإعلانا للجهوزية
  • كاس تحدد موعد الحسم.. 8 أكتوبر الفصل في أزمة بطل أمم أفريقيا 2025
  • محكمة التحكيم الرياضي تحدد 8 أكتوبر موعدا للنظر في ملف نهائي "كان 2025"
  • تقرير إسرائيلي عن شيعة لبنان.. ماذا ينتظرهم؟
  • المحافظة السامية للرقمنة تتابع تقدم مشروع الخريطة الاجتماعية الوطنية
  • الخارجية الفلسطينية تدين المجزرة التي ارتكبها المستوطنون بالشراكة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي غرب نابلس
  • الان نتائج توجيهي 2026 غزة.. رابط فحص نتائج الثانوية العامة توجيهي فلسطين 2026
  • اليوم.. غلق كلي بمحور الفريق كمال عامر لرفع كمرة مونوريل 6 أكتوبر.. وهذه التحويلات المرورية
  • ناقد فني: الأفلام لا تصنع العنف.. الفن يعكس المجتمع
  • تأييدًا لقرارات القيادة اليمنية.. مسيرة جماهيرية حاشدة في تعز تطالب بفك الحصار واستكمال التحرير