الثورة نت/..

بحشود جماهيرية مليونية واصل الشعب اليمني خروجه الحاشد والمشرف في مسيرات الصمود والإباء والشموخ والنصرة في العاصمة صنعاء ومختلف المحافظات، التزاما بالعهد ووفاء بالوعد، وثباتا على الموقف الإيماني الذي يسطره شعب الإيمان والحكمة بالقول والعمل انتصارا لغزة المكلومة.

وتحت شعار “مع غزة.. لمواجهة جريمة الإبادة والتجويع” شهدت العاصمة صنعاء مسيرة جماهيرية كبرى تأكيدا على مواصلة النفير والتعبئة والتحشيد لإسناد غزة في مواجهة العدو الصهيوني.

وجددت الحشود التفويض للسيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، مؤكدة جاهزيتها العالية لتنفيذ كل ما يتخذه من قرارات في إطار “معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس”.

وهتفت الجماهير بشعارات النصر والجهاد والاستنفار، والنصرة لغزة والشعب الفلسطيني، والمعبرة عن الاستمرار في الخروج المليوني جهاداً في سبيل الله وابتغاء لمرضاته، بلا كلل، ولا ملل.

إلى ذلك شهدت محافظة صعدة 36 مسيرة جماهيرية بمركز ومديريات المحافظة، تأكيدًا على الاستمرار في إسناد غزة وكل فلسطين والانتصار لمظلومية الشعب الفلسطيني مهما كانت النتائج، ومهما بلغ ارتهان الأنظمة العربية للعدو الإسرائيلي الأمريكي.

واستنكر أبناء صعدة بشدة الحفاوة التي استقبلت بها أنظمة خليجية المجرم ترامب وما قدمته من دعم مالي غير مسبوق للعدو الأمريكي بتريليونات الدولارات ليستمر في تمويل جرائم الإبادة في غزة.

وخرج أبناء القطاع الغربي بمحافظة صنعاء في أكثر من 30 ساحة تنديدا بجريمة الإبادة والتجويع في غزة ونصرةً وإسنادًا للشعب الفلسطيني الشقيق.

وأكدوا الاستمرار في التعبئة والتحشيد والخروج في المسيرات المناصرة للشعب الفلسطيني حتى إيقاف العدوان ورفع الحصار عن قطاع غزة.

في السياق خرجت بمحافظة الحديدة، 211 مسيرة حاشدة بمختلف مديريات المحافظة استمرارا في التضامن والمساندة للشعب الفلسطيني، وتنديدا بالإبادة الجماعية التي يتعرض لها.

وأكد أبناء الحديدة أن دماء الأطفال والنساء التي تسفك يومياً بأيدي الصهاينة المجرمين تمثل وصمة عار على جبين الإنسانية.. مباركين العمليات النوعية التي تنفذها القوات المسلحة في عمق الكيان الصهيوني، والتي أربكت حساباته الأمنية والعسكرية.

وندد المشاركون باستمرار التواطؤ المكشوف لبعض الأنظمة العربية التي باتت تشكل غطاء لجرائم الاحتلال الصهيوني.. مؤكدين أن الشعب اليمني يعتز بموقفه الحر والشجاع، ويقدم نموذجاً صادقاً لدعم ونصرة قضايا الأمة، وفي مقدمتها فلسطين.

وفي البيضاء خرجت مسيرات جماهيرية حاشدة في مركز ومديريات المحافظة إسنادا لغزة وتنديدا بجريمة الإبادة والتجويع التي يتعرض لها أبناء غزة.

وأكد المشاركون في المسيرات الاستمرار في الموقف الثابت والمبدئي في مساندة الأشقاء في غزة ومواصلة التحشيد والتعبئة وتعزيز الجاهزية للتصدي للعدو الصهيوني، والاستعداد لتنفيذ خيارات وقرارات القيادة الثورية لنصرة الشعب الفلسطيني.

على الصعيد ذاته شهدت محافظة حجة 220 مسيرة تضامنًا مع الشعب الفلسطيني، واستنكارا لهرولة الأنظمة العربية نحو الخنوع والخضوع للعدو الأمريكي الصهيوني.

وأكد أبناء حجة الثبات على الموقف الإيماني والأخلاقي المساند لغزة ومقارعة الطغاة والمستكبرين والوقوف خلف القيادة الثورية الحكيمة في التصدي لقوى الطاغوت وجلاوزة العصر.

وفي محافظة الضالع شهدت مديريات دمت والحشاء وقعطبة وجبن مسيرات حاشدة رفع المشاركون فيها العلمين اليمني والفلسطيني، ورددوا الهتافات المستنكرة لجرائم الإبادة الجماعية التي يرتكبها العدو الصهيوني في غزة.

وجددوا التأكيد على استمرار التعبئة والتحشيد والخروج في المسيرات المناصرة للشعب الفلسطيني حتى إيقاف العدوان ورفع الحصار عن قطاع غزة.

بدورهم احتشد أبناء محافظة ريمة في 64 ساحة حاشدة تضامنًا مع الشعب الفلسطيني، وتعبيرا عن الجهوزية الكاملة لخوض المعركة المباشرة مع العدو الصهيوني.. مجددين تفويضهم المطلق لقائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي في اتخاذ الخيارات المناسبة لإسناد المقاومة الباسلة في غزة.

وباركوا عمليات القوات المسلحة ضد العدو الإسرائيلي، والتي من أبرزها الضربات المسددة في مطار اللد وما تحققه من نجاحات كبيرة.

فيما شهدت محافظة المحويت 74 مسيرة جماهيرية أكدت المضي في دعم وإسناد الشعب الفلسطيني، منددة بالجرائم التي يرتكبها العدو الصهيوني وما يفرضه من حصار على الأشقاء في غزة.

وأشارت إلى أن أبناء اليمن لن يتخلوا عن غزة ولن يكون الفلسطينيون وحدهم في مواجهة الكيان الصهيوني.. مؤكدة جاهزية أبناء المحافظة واستعدادهم الكامل لتنفيذ كل الخيارات التي تتخذها القيادة الثورية لدعم القضية الفلسطينية.

في حين احتشد أبناء محافظة تعز في 40 مسيرة جماهيرية بمركز ومديريات المحافظة، تأكيدا على الثبات في نصرة الشعب الفلسطيني.

وعبر أبناء المحافظة عن الفخر بمواقف الشعب اليمني المشرفة المساندة للشعب الفلسطيني المظلوم، وتسلحه بالإيمان والتوكل على الله في مواجهة قوى الهيمنة والاستكبار، محققا بذلك الانتصارات العظيمة.

وأشاروا إلى أن اليمن قيادة وشعبا وجيشا وقف في مواجهة مباشرة مع أمريكا والكيان الصهيوني وفرض معادلة جديدة في المنطقة.. لافتين إلى أن خروجهم الأسبوعي يأتي انطلاقا من المسؤولية الدينية في مناصرة أبناء الشعب الفلسطيني، وبراءة من أعداء الله وعملائهم.

وفي محافظة إب خرجت 177 مسيرة جماهيرية، تأكيدًا على الصمود والثبات في مساندة الشعب الفلسطيني، والاستمرار في خوض معركة العزة والكرامة ضد الكيان الصهيوني حتى وقف العدوان ورفع الحصار عن غزة.

وأكد أبناء المحافظة أن الشعب اليمني لا يمكن أن يتفرج على العدو الإسرائيلي، وهو يُمارس جرائم الإبادة الجماعية والحصار والتجويع بحق الأشقاء في غزة.. داعين شعوب الأمة إلى تحمل مسؤولياتها والتحرك الجاد للتصدي للغطرسة الصهيونية، الأمريكية والعمل على وقف جريمة الإبادة والتجويع بحق أبناء الشعب الفلسطيني.

واعتبروا الجهاد والمقاومة، الخيار الصحيح والأنسب في مواجهة الأعداء ودفع شرهم ومؤامراتهم التي تستهدف الأمة ومقدساتها ومقدراتها.

أما محافظة ذمار فشهدت 45 مسيرة جماهيرية حاشدة عمت كافة مديريات المحافظة، جددت التأكيد على ثبات موقف اليمن في مساندة الشعب الفلسطيني، ونصرة غزة بكل الوسائل الممكنة.

ودعا المشاركون في مسيرات ذمار كل الشعوب الإسلامية والحرة إلى الاضطلاع بمسؤولياتها تجاه ما يتعرض له الأشقاء في غزة من جريمة إبادة وحصار وتجويع، وتفعيل المقاطعة الاقتصادية للأعداء.

وبارك أبناء ذمار عمليات القوات المسلحة المستمرة ضد كيان العدو الصهيوني، وآخرها استهداف مطار اللد، واستمرار فرض الحظر على الملاحة البحرية للعدو.

وفي محافظة لحج شهدت مديرية القبيطة مسيرتين حاشدتين، تضامناً مع الشعب الفلسطيني، وتنديدا بجريمة الإبادة التي يرتكبها الكيان الصهيوني بحق أبناء غزة.

وردد المحتشدون في المسيرتين هتافات الحرية والبراءة من أعداء الله والخونة والعملاء.. مؤكدين مواصلة التعبئة والتحشيد وتعزيز الجاهزية والاستعداد لمواجهة مخططات ومؤامرات الأعداء ضد الشعب اليمني والأمة الإسلامية.

وإلى محافظة عمران التي شهدت مسيرات جماهيرية حاشدة بساحة الشهيد الصماد بمدينة عمران و76 ساحة بمختلف المديريات، تنديدا بالإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

وأكدت الحشود أن دماء الأطفال والنساء التي يسفكها العدو الصهيوني يوميا في غزة تمثل وصمة عار في جبين الدول والأنظمة الخانعة والمجتمع الدولي بأكمله.. لافتين إلى أن بعض الأنظمة العربية وبدلا من الوقوف في مساندة أبناء الشعب الفلسطيني تقوم بضخ مليارات الدولارات للشيطان الأكبر أمريكا ورئيسها المعتوه ترمب لتمويل آلة القتل الصهيونية.

وجدد أبناء عمران التفويض المطلق لقائد الثورة لاتخاذ الخيارات المناسبة لردع العدو الصهيوني.. مؤكدين جهوزيتهم واستعدادهم الكامل لبذل الغالي والنفيس في سبيل نصرة غزة وفلسطين.

بدورهم خرج أبناء محافظة الجوف في مسيرات حاشدة تعبيرا عن الثبات في نصرة الشعب الفلسطيني، والجهوزية الكاملة لمواجهة العدو الصهيوني، وأي تصعيد يقوم به العدو ضد اليمن.

وجدد أبناء الجوف التفويض للقيادة الثورية للمضي في معركة إسناد غزة والرد على جرائم العدو الصهيوني بحق الأطفال والنساء في غزة.. مباركين عمليات اليمن المستمرة ضد كيان العدو وما تلحقه به من خسائر وهلع لملايين الصهاينة الغاصبين.

وصدر عن المسيرات المليونية في العاصمة صنعاء والمحافظات البيان التالي:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين، ورضي الله عن أصحابه الأخيار المنتجبين.

قال الله سبحانه وتعالى: ﴿ فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَىٰ أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ ۚ فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا أَسَرُّوا فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ﴾ صدق الله العظيم وبعد..

جهاداً في سبيل الله وابتغاء لمرضاته، واستمرارا في موقفنا المحق والمشرف، نستمر في خروجنا الأسبوعي في مسيرات مليونية بلا كلل، ولا ملل، نصرة ومساندة للشعب الفلسطيني المسلم المظلوم… مؤكدين على الآتي:

أولاً: نقول للشعب الفلسطيني عامة وأهل غزة خاصة في ذكرى النكبة الكبرى: إنكم بجهادكم في سبيل الله، وصبركم، وثباتكم الذي لا مثيل له، واستمراركم في ذلك، فإنكم بكل ذلك تمنعون تكرار النكبة، وأنتم بهذه المواقف الخالدة تقفون حجر عثرة أمام العدو الصهيوني، وتحمون الأمة العربية والإسلامية من تكرار النكبات بحق بلدان أخرى، ونحن معكم وإلى جانبكم، وبتوكلنا على الله، وجهادنا في سبيله، لن تتكرر النكبة بإذن الله؛ بل سيتحقق وعد الله المحتوم بزوال الكيان الظالم، وظهور دين الله على الدين كله ولو كره الكافرون، ونتشرف برد التحية والسلام وعهود الوفاء للإخوة في سرايا القدس ولكل المجاهدين الأعزاء الذين أهدوا لنا ولقائدنا التحية في عمليتهم الصاروخية الأخيرة ضد الكيان، وخصوا الحشود المليونية في ميدان السبعين وبقية الساحات، ونقول لكم: إن رسالتكم هذه أغلى ما يصلنا في هذه المعركة المقدسة، ولكم منا العهد والوعد بأننا سنبقى إلى جانبكم أوفياء لخط الجهاد والاستجابة لله، مهما كانت التحديات، متوكلين على الله ومعتمدين عليه وواثقين بنصره، والعاقبة للمتقين.

ثانياً : في الوقت الذي كان العدو الصهيوني يصعد من جرائمه في غزة قتلاً وحصاراً وتجويعاً، كان الكافر المجرم -ترمب – (الشريك الأول للصهيوني في الجريمة) يتجول بكل عنجهية، وغطرسة، وكبر، وخيلاء، في بعض العواصم الخليجية، ويجمع الكميات الهائلة جدا وغير المسبوقة في تاريخ البشرية، من أموال الشعوب العربية والمسلمة ليقدم منها الدعم المهول لمجرمي الحرب في كيان العدو ليبيدوا الشعب الفلسطيني ويقتلوا العرب والمسلمين؛ بل وقُدم له في بعض العواصم الفتيات العربيات المسلمات للرقص بين يديه والتمايل بشكل مذل برؤوسهن المكشوفة أمام أجنبي كافر مجرم في مشهد يعبر عن الانسلاخ الرهيب عن الاسلام، وتعاليم القرآن الكريم، ويدمي القلوب الحية، ويستثير النخوة العربية، ولكن ما يعطي الأمل ويبعث على الاعتزاز هي تلك الصواريخ التي ذهبت أثناء خطاب الكافر المجرم ترمب، ومرت من فوق راسه إلى عمق كيان العدو لتقدم شاهداً بأن الإسلام عزيز بعزة الله، وبأن ما يحدث لا يمثل الاسلام، ولا يقبله أهل الإيمان والحكمة، وأن العزة ثابتة لله ولرسوله وللمؤمنين.

ثالثاً وأخيراً : نُذكر شعوب أمتنا العربية والإسلامية بالمسؤولية الدينية والإنسانية والأخلاقية والأخوية التي لا يمكن أن تسقط بمرور الزمن، بل تكبر وتتعاظم تجاه المآسي والفظائع التي تحدث في غزة، وندعوكم إلى التحرك الحقيقي وتفعيل كل الطاقات للدفاع عن إخوانكم، وعن مقدساتكم في فلسطين، ومن أقل المسؤوليات جهداً، وأكثرها تأثيراً، المقاطعة الاقتصادية للأعداء، والتي لا يعفى منها أي مسلم، وكذا تنظيم المظاهرات والاحتجاجات، وندعو العلماء وقادة الفكر والرأي والنخب العلمية والفكرية والسياسية للعمل على رفع حالة الوعي داخل الأمة بضرورة العودة العملية الصادقة إلى القرآن الكريم، والاهتداء والالتزام به، وبأهمية النهوض بالمسؤولية، والجهاد في سبيل الله، ضد أعداء الله وأعداء الإنسانية، وعدم موالاتهم، باعتبار ذلك هو الطريق الصحيح والوحيد لحماية الأمة، وعزتها، وكرامتها، وصون دينها، وكرامة أبنائها، وبلادها، وأن ما دونه هو الهوان والخذلان، والله يأمر به، الواقع يشهد له.

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يعجل بالنصر والفرج للشعب الفلسطيني المسلم المظلوم، ومجاهديه الأعزاء، وأن ينصرنا بنصره، وأن يرحم الشهداء، ويشفي الجرحى، ويفرج عن الأسرى، إنه سميع مجيب.

المصدر

المصدر: الثورة نت

كلمات دلالية: الإبادة والتجویع الإبادة الجماعیة الشعب الفلسطینی الأنظمة العربیة الکیان الصهیونی للشعب الفلسطینی العدو الصهیونی مسیرة جماهیریة الأشقاء فی غزة الاستمرار فی الشعب الیمنی فی سبیل الله کیان العدو فی مسیرات فی مواجهة فی مساندة یتعرض له إلى أن

إقرأ أيضاً:

نصر الله والفتح يقتربان جدًا من صنعاء

 

الحقيقة أن صنعاء أحرص من أيّة عاصمةٍ عربيةٍ أخرى على تجنب المواجهة مع أيّة دولةٍ في المنطقة، إلا أن الشقيّة الكبرى لم تترك لها خيارًا آخر؛ فبعد 12 عامًا من العدوان والحصار المستمر من قبل النظام السعودي على الشعب اليمني لا يزال هذا النظام المجرم مُصرًّا على استمرار هذا العدوان والحصار.

هذا النظام السعودي المتصهين لا يؤمن بالسلام ولا بالإسلام ولا بالعروبة ولا بحق الجوار، ولا يدرك معاناة أكثر من ثلاثين مليون عربي مسلم في اليمن جراء حصاره وعدوانه المستمر عليهم، لا يدرك أنه قتل عشرات الآلاف منهم دون وجه حق خلال السنوات الماضية، ودمر ممتلكاتهم العامة والخاصة بنصف مليون غارة، وقطع أرزاقهم وحرمهم من ثرواتهم النفطية والغازية، وعزلهم عن المنطقة والعالم خلال 12 عامًا.

هذا الطغيان والإجرام الذي ارتكبه النظام السعودي في اليمن لا نظير له تقريبًا، أربع سنوات من الهدنة وخفض التصعيد والنظام السعودي يراوغ ويماطل ويتهرب من تنفيذ الاتفاق الذي توصل إليه مع اليمن برعاية أممية وعمانية.

لا شك أن هذا النظام الأرعن لا يزال يراهن على الأمريكيين والصهاينة، وينتظر القضاء على محور الجهاد والمقاومة، ويتحين الفرصة المناسبة للانقضاض على صنعاء، وهذا ما تدركه بوضوح كافة القبائل اليمنية والقيادة الثورية والسياسية وقواتنا المسلحة، والآن أمام النظام السعودي فرصة أخيرة لتجنب هزيمة تاريخية مدوية، وذلك من خلال إثبات حسن نواياه تجاه اليمن، والاستجابة الكاملة لمطالب الشعب اليمني المحقة والعادلة، والمبادرة فورًا إلى رفع الحصار، وإعادة الأعمار، وتعويض الأضرار التي ألحقها باليمن أرضًا وإنسانًا.

ويبدو أن ذنوب هذا النظام المجرم بحق الشعب اليمني وبقية شعوب الأمة والمنطقة، قد سلبت بصره وبصيرته، وأفقدته وعيه وتوازنه، وصار يتصرف كالذي يتخبطه الشيطان من المس، وأن الله سبحانه وتعالى قد أذن بزواله من المنطقة، لذلك لم يستفد من الدروس السابقة التي تلقاها في اليمن خلال السنوات الماضية، ولم يتعلم من هزيمة الأمريكيين والصهاينة في البحر الأحمر، ولم يستوعب هزيمة كيان العدو الصهيوني والنظام الأمريكي أمام الشعب الإيراني، ولا يشاهد الحشود المليونية التي تخرج كل يوم في الساحات والميادين اليمنية، ولا يقرأ رسائل القيادة والقبائل والقوات المسلحة.

وأجزم أن مستوى التدريب والتأهيل الثقافي والعسكري الذي تلقاه الشعب اليمني خلال السنوات الماضية، يمكنه من تحرير الجزيرة العربية من كافة الأنظمة العميلة التي تأمرت على الأمة، وجلبت الأمريكيين والصهاينة إلى المنطقة، وأذاقت شعوبها لباس الجوع والخوف خلال العقود الماضية.

فإذا بدأت المواجهة -وهي قد بدأت فعلاً- وارتكب النظام السعودي أيّ حماقة جديدة في اليمن؛ فلن يكتفي الشعب اليمني بمطالبه المعلنة، ولن يخرج من المعركة قبل إزالة النظام السعودي من الخارطة؛ فالشعب اليمني قد حمل على عاتقه منذ العدوان الصهيوأمريكي على غزة، الدفاع عن الأمة والمنطقة، وقيادة الفتوحات الإسلامية القادمة.

هذه الفتوحات العظيمة لم تحدث سابقًا إلا بعد فتح مكة، ولن تحدث لاحقًا إلا بعد فتح مكة والمدينة، وإسقاط الأوثان الصهيوأمريكية في الجزيرة العربية، وسقوط النظام السعودي المجرم لن يكون كسقوط غيره من الأنظمة العميلة، بل سيكون سقوطًا لكافة المؤامرات والمخططات والمشاريع الأمريكيين والصهاينة ضد الأمة، وهذا ما أخذته القيادة والقبائل والقوات المسلحة اليمنية على عاتقها خلال المواجهة القادمة مع الأسرة الملعونة، {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ}، (هود: 102).

*أمين عام مجلس الشورى

 

مقالات مشابهة

  • “حماس”: تصعيد العدو الصهيوني جرائمه في الضفة يكشف طبيعته الإجرامية
  • الكيان الصهيوني يعتقل 15 فلسطينيا في الضفة الغربية المحتلة بينهم أسرى محررون
  • استشهاد فلسطيني برصاص العدو الصهيوني عند حاجز مخيم شعفاط
  • استشهاد فلسطينية وإصابة آخر في قصف للعدو الصهيوني على غزة
  • ما هي تسريحات الشعر التي رسمت ملامح النجمات في صيف 2026؟
  • يمن العطاء الجهادي سيظل منارة الشموخ والتحدي والانتصار
  • نصر الله والفتح يقتربان جدًا من صنعاء
  • المقاومة الفلسطينية تنفذ 24 عملية ضد العدو الصهيوني بينها عمليتا طعن
  • ولادي طبعًا | شمس البارودي تبكي على الهواء بسبب هذا الموقف
  • الصحة اللبنانية: 4329 شهيداً و12233 جريحاً جراء العدوان الصهيوني