صعد الاحتلال الإسرائيلي من حدة حرب الإبادة ضد قطاع غزة منذ فجر الجمعة الماضية، ووصف العديد من سكان القطاع وناجون من مجازر مختلفة أن الأوضاع الحالية "أشبه بالجحيم"، حيث احترق كل شيء فوق رؤوس السكان، وعاش الأهالي مشاهد بشعة لا تُنسى.

وعبر الناجون من هذه الليلة المروعة عن مشاهد الرعب بكلمات تصف حجم المأساة: "انهار البيت فوق رؤوسنا"، و"النيران كانت تلتهم كل شيء"، و"فقدت أمي وأخي وابني في لحظة واحدة"، عبارات تلخص المأساة كما رواها بعض السكان الذين نجوا بأعجوبة.



"جحيم على الأرض"
وقال أحمد قشقش، وهو أحد الناجين: "كانت ليلة مرعبة، قطعة من جهنم على الأرض. ألسنة اللهب ترتفع من كل مكان، والانفجارات تتوالى، حتى طال القصف المنزل الذي كنا نحتمي فيه"، مضيفًا بحزن: "لا أعلم ماذا حل بأطفالي الأربعة وزوجتي"، في إشارة إلى فقدانهم تحت ركام المنزل، بحسب وكالة "الأناضول".

بدوره، قال الشاب محمود الكيلاني: "استيقظنا على صوت انفجار هائل، انهار البيت فوق رؤوسنا. خرجت أبحث عن عائلتي، فلم أجد أحداً. النيران كانت تلتهم كل شيء، والصواريخ تتساقط كالمطر".

أما السيدة أم حسن مسعود، فرغم نجاتها من القصف الذي استهدف منطقتها، إلا أنها فقدت والدتها وشقيقها وابنها، وقالت: "كنت أظن أنني أعيش كابوساً، لكن الواقع كان أفظع". وأضافت للأناضول، وهي تنهار باكية داخل مستشفى العودة في تل الزعتر: "فقدت أمي وأخي وابني في لحظة واحدة"، بينما كانت جثث الضحايا تتكدّس في المكان.

"شعرت أنها اللحظات الأخيرة"
وشارك الصحفي يوسف فارس تجربته المروعة عبر منشور على حسابه في "فيسبوك"، وذكر في حديث للأناضول: "قصفوا منزل جيراننا فاستشهدوا جميعاً، ثم أطلقت المدفعية قذائفها باتجاه منزلنا بينما كنا محاصرين أسفل السلالم". وأضاف: "في أول محاولة للخروج، فتحت طائرة مسيرة النار علينا، فعدنا إلى الداخل. الطرق كانت مقطوعة بالركام والنيران، وقذائف المدفعية تنهال من كل الاتجاهات".

وتابع: "شعرت أنها اللحظات الأخيرة من حياتي، لكننا تمكنا من سلوك طريق فرعي غير مألوف، ونجونا".

"مذبحة حقيقية"
في مستشفى العودة بتل الزعتر، أكد مدير المستشفى محمد صالحة أن عشرات الجرحى والشهداء وصلوا إلى المستشفى خلال ساعات، بينهم عدد كبير من النساء والأطفال، مشيرًا إلى أن طواقم الدفاع المدني ما زالت تحاول انتشال الجثث من تحت الأنقاض في ظل الدمار الهائل.

وقال صالحة: "ما شهدناه في شمال غزة الليلة الماضية كان مذبحة حقيقية. البيوت قصفت على رؤوس ساكنيها، ولا يزال هناك عشرات الضحايا تحت الركام".

وتزامن التصعيد الإسرائيلي الأخير مع جولة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الشرق الأوسط، حيث تزايدت وتيرة الغارات بشكل لافت خلال الأيام الثلاثة الماضية. وخلال فترة الزيارة فقط، قُتل أكثر من 378 فلسطينياً، أي ما يعادل أربعة أضعاف حصيلة الأيام الأربعة السابقة للجولة، التي بلغت قرابة 100 شهيد، بحسب إحصاءات وزارة الصحة الفلسطينية التي رصدها مراسل "الأناضول".

وجاء التصعيد عقب تصريح لترامب قال فيه إن "الشعب الفلسطيني في غزة يستحق مستقبلاً أفضل"، وهو ما تلاه مباشرة تصديق المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) على خطة لتوسيع عمليات الإبادة الجماعية في القطاع، من خلال تفعيل عملية عسكرية جديدة تحمل اسم "عربات جدعون"، تضمنت تعبئة المزيد من قوات الاحتياط.

ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وبغطاء سياسي وعسكري أمريكي، تواصل إسرائيل تنفيذ عمليات إبادة جماعية ممنهجة في غزة، أسفرت عن سقوط نحو 173 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من النساء والأطفال، إلى جانب أكثر من 11 ألف مفقود لا يزال مصيرهم مجهولًا تحت الأنقاض أو في عداد المختفين.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية الاحتلال الإبادة غزة غزة الاحتلال الإبادة حرب الابادة المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

9958 ملفا في سنة... وسيط المملكة يكشف تصاعد اللجوء إلى الوساطة الإدارية (فيديو)

أكد وسيط المملكة حسن طارق، أن المؤسسة سجلت خلال سنة 2025 ارتفاعا لافتا في عدد طلبات الوساطة والتظلمات المقدمة من المواطنين، بما يعكس تنامي اللجوء إلى آلية الوساطة الإدارية واتساع الوعي باختصاصات المؤسسة.

وخلال ندوة صحفية خصصت لتقديم خلاصات التقرير السنوي المرفوع إلى الملك محمد السادس برسم سنة 2025، احتضنها مقر مؤسسة وسيط المملكة اليوم الخميس 23 يوليوز 2026، أوضح حسن طارق أن المؤسسة توصلت بما مجموعه 9 آلاف و958 ملفا خلال السنة الماضية، مسجلة بذلك ارتفاعا بنسبة 25,29 في المائة مقارنة مع سنة 2024.

وأبرز وسيط المملكة أن حوالي 68 في المائة من الملفات المسجلة أي ما مجموعه 6 آلاف و770 ملفا تهم تظلمات تدخل ضمن اختصاص المؤسسة، مقابل 3 آلاف و157 ملف توجيه و31 طلبا للتسوية الودية، معتبرا أن هذا المعطى يعكس تحولا نوعيا في علاقة المرتفق بالمؤسسة، وانتقالا تدريجيا من تقديم شكايات خارج نطاق اختصاصها إلى اللجوء إلى مسطرة التظلم التي تدخل ضمن صلاحياتها.
وكشف وسيط المملكة أن عدد الملفات عرف منحى تصاعديا خلال السنوات الأخيرة إذ انتقل من 5 آلاف و402 ملف سنة 2021 إلى 5 آلاف و909 ملفات سنة 2022 ثم 7 آلاف و219 ملفا سنة 2023، و7 آلاف و948 ملفا سنة 2024، قبل أن يصل إلى 9 آلاف و958 ملفا خلال سنة 2025.

وأشار المتحدث إلى أن هذا الارتفاع يؤكد اتساع نطاق التظلمات المعروضة على المؤسسة، وارتفاع لجوء المواطنين إلى الوساطة في علاقتهم بالإدارة، بما يعزز مكانة المؤسسة كآلية لتسوية النزاعات الإدارية وحماية حقوق المرتفقين.

وفي ما يتعلق بطبيعة التظلمات، أفاد وسيط المملكة بأن التظلمات ذات الطابع المالي تصدرت قائمة الملفات الواردة إلى المؤسسة خلال سنة 2025، بعدما بلغ عددها 2528 ملفا. وأضاف أن التظلمات الإدارية جاءت في المرتبة الثانية بما مجموعه 2387 ملفا. أما التظلمات المرتبطة بالاستفادة من البرامج الاجتماعية، فقد بلغت 623 ملفا. وفي ما يخص القضايا العقارية، سجلت المؤسسة 544 ملفا. كما بلغ عدد التظلمات المتعلقة بعدم تنفيذ الأحكام القضائية في مواجهة الإدارة ما مجموعه 337 ملفا.

 

كلمات دلالية #وسيط_المملكة #حسن_طارق #التقرير_السنوي #التظلمات

مقالات مشابهة

  • 9958 ملفا في سنة... وسيط المملكة يكشف تصاعد اللجوء إلى الوساطة الإدارية (فيديو)
  • وكيل جهاز أمن الدولة الأسبق يكشف كواليس ليلة اعتقاله لأحد وزراء مراكز القوى
  • محمد ثروت: مصر لو فازت بكأس العالم الإحتفالات كانت هتستمر لمدة شهر وهيكون فيه عيد كأس العالم
  • الأطباء أكدوا أن حالتي كانت خطيرة .. الأنبا موسى يكشف تفاصيل أزمته الصحية
  • هايدي الشابوري تكشف تفاصيل إيداعها مصحة نفسية
  • فقدان الصحة..نهاية كل شيء!
  • أميمة بنت علي الراشدية
  • 20 شهيدا فلسطينيا على يد المستوطنين منذ مطلع العام الجاري
  • مسيرة في غزة تطالب بوقف الإبادة وانسحاب الاحتلال
  • مصطفى كمال الدين: والدي وضع خطة تحرك المدفعية ليلة الثورة لتأمين مداخل السويس