سنة أولى بس | التعليم: قرار رد التابلت لن يطبق على 2و3 ثانوي هذا العام
تاريخ النشر: 17th, May 2025 GMT
هل التابلت عهدة واجب على طلاب الثانوية العامة 2025 “الصف الثالث الثانوي” ردها بعد انتهاء الدراسة هذا العام؟ سؤال تردد بشكل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة.
التعليم تحسم الجدلمن جانبها أكدت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني ، أن قرار رد التابلت سوف يطبق فقط على الدفعة التي تسلمت التابلت خلال العام الدراسي الحالي 2024 / 2025 وهي دفعة الصف الأول الثانوي العام الحالي ، مشيرة إلى أن هذه الدفعة ستكون ملزمة برد التابلت للوزارة بعد انتهاءها من الدراسة في المرحلة الثانوية “أي بعد وصولهم للصف الثالث الثانوي”.
وقال مصدر مسئول بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني : أنه بالنسبة لطلاب الصفين الثاني والثالث الثانوي هذا العام فلن يطبق عليهم قرار رد التابلت لإن القرار بدأ تفعيله من أول دفعة أولى ثانوي العام الحالي فقط .
تفاصيل قرار رد التابلتكان قد حسم محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني ، قراره النهائي بشأن التابلت الخاص بطلاب مرحلة الثانوية العامة ابتداءا من العام الدراسي الحالي 2024 / 2025 مؤكدا ما يلي :
يعتبر جهاز التابلت المسلم للطالب عهدة شخصية لحين انتهاء الدراسة بالمرحلة الثانوية العامةيعتبر الجهاز المسلم لكل الفئات المستهدفة الأخرى عهدة شخصية طوال فترة عمله بالتعليم الثانوي العام واو المديرية أو الإدارة دون تغيير طبيعة العمللا يتم تسليم أي أجهزة تابلت للطلاب والمعلمين بالمدارس الخاصةلا يتم تسليم أي أجهزة تابلت لطلاب المنازل والخدماتوتأييدا لقرار وزير التربية والتعليم والتعليم الفني ، قضت الدائرة السادسة موضوع بـ المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة، بأن يكون التابلت عهدة شخصية على أولياء الأمور يجب تسليمه بعد انتهاء الدراسة.
جاء ذلك بعد أن تقدمت وزارة التربية والتعليم ومحافظ الجيزة وآخرون ، طعنًا على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري، الذي كان قد قضى بإلغاء قرار وزير التربية والتعليم المتعلق بإلزام أولياء الأمور والطلاب بتسليم واسترجاع أجهزة التابلت بعد انتهاء مرحلة التعليم الثانوي.
ضوابط رد جهاز التابلت
كان قد أكد قرار محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني ، أنه في حال رد جهاز التابلت من الطالب او الفئات المستهدفة الأخرى ، يلتزم بأن يرفق بالجهاز شهادة من الوكيل المعتمد بصلاحية الجهاز بمشتملاته للتشغيل ولا يتم استلام الجهاز من الإدارة التعليمية إلا بموجب هذه الشهادة
وشدد قرار وزير التربية والتعليم والتعليم الفني على أن أجهزة التابلت التي يتم إعادة استلامها من الفئات المستهدفة : انتهاء الضمان - رد الجهاز للنقل او الندب او الإحالة للمعاش او انتهاء الدراسة للناجحين او المحولين لأي نظام تعليمي آخر ، ويتم الاحتفاظ بها بعد تقديم شهادة من الوكيل بصلاحيتها بمخازن كل إدارة تعليمية وفقا للإجراءات المخزنية المقررة قانونا ، مع قيام المديرية بموافاة الإدارة المركزية للشئون المالية والإدارية بالوزارة بالإجهزة المتحفظ عليها وموقف حالتها الفنية
وأكد قرار وزير التربية والتعليم والتعليم الفني على أنه في حالة فقدان التابلت او تلفه تلف يعرضه للخروج من الضمان قبل نهاية فترة الضمان ، من جانب الطالب او الفئات المستهدفة الأخرى ، يلتزم بسداد قيمة الجهاز كاملة شاملة كافة النفقات التي تحملتها الوزارة ، وتسدد القيمة وفقا لقيمته الدفترية شاملة كافة المصروفات الإدارية وغيرها مع تسليمه جهازا بديلا لحين انتهاء الدراسة بالمرحلة الثانوية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: التابلت الثانوية العامة طلاب الثانوية العامة الدراسة وزیر التربیة والتعلیم والتعلیم الفنی قرار وزیر التربیة والتعلیم الفئات المستهدفة الثانویة العامة انتهاء الدراسة بعد انتهاء
إقرأ أيضاً:
التربية والوعي أساس لحفظ وتماسك النسيج المجتمعي
في المجتمعات التي تتعرض للاهتزازات الكبرى، لا يكون الخطر الأكبر في ضياع بعض الموارد أو تعثر بعض المؤسسات فحسب، بل في اهتـزاز الوعي نفسه، وفي تراجع المعاني التي كانت تجمع الناس حول قيم مشتركة تحفظ لهم وحدتهم وتماسكهم.
ومن هنا تأتي التربية والوعي لا بوصفهما ملفين ثانويين، بل باعتبارهما الركيزة الأولى في بناء المجتمع وصيانة نسيجه من التشقق والتفكك.
فالمجتمع الذي يفقد بوصلته التربوية، ويضعف فيه الوعي، يصبح أكثر عرضة للفرقة، وأكثر قابلية للاختراق، وأقل قدرة على الصمود أمام الأزمات.
إن التربية الحقيقية ليست مجرد تلقين للمعارف، ولا حشو للأذهان بالمعلومات، بل هي صناعة للإنسان، وصياغة للضمير، وبناء للاتزان الداخلي الذي يجعل الفرد أكثر قدرة على التمييز بين الحق والباطل، وبين المصلحة الخاصة والمصلحة العامة، وحين تتأسس التربية على القيم الإيمانية والإنسانية الأصيلة، فإنها لا تخرّج أفراداً صالحين فقط، بل تبني مجتمعاً متراحمًا، متعاوناً، قادراً على تجاوز المحن دون أن يفقد هويته أو أخلاقه.
أما الوعي، فهو البصيرة التي تمنع الإنسان من أن يكون أداة في يد غيره، أو ضحية للثقافات المغلوطة والعقائد الباطلة ، أو أسيراً للانفعال اللحظي.
الوعي يعلّم الناس أن ينظروا إلى الأحداث بعقل مفتوح، وأن يفرقوا بين من يريد لهم الخير ومن يوظف آلامهم لمصالحه. وفي أزمنة الفوضى والحروب، يصبح الوعي سلاحاً لا يقل أهمية عن أي وسيلة أخرى، لأنه يحمي المجتمع من الانجرار إلى مؤامرات العدو، ومن الوقوع في فخ الشائعات والحرب الناعمة.
وإذا كانت التربية تُنشئ الإنسان من الداخل، فإن الوعي يحصنه من الخارج. ولذلك فإن بناء النسيج المجتمعي يبدأ من الأسرة أولًا، حيث يتشكل الطفل على معنى الاحترام والمسؤولية والانتماء، ثم تنتقل الرسالة إلى المدرسة، حيث يتسع الأفق وتُصقل الشخصية، ثم إلى المسجد والإعلام والمؤسسات الثقافية، حيث تترسخ القيم وتتحول إلى سلوك عام. وعندما تتكامل هذه المؤسسات في أداء دورها، يصبح المجتمع أكثر قدرة على حماية نفسه بنفسه، وأقل اعتماداً على ردود الأفعال المتأخرة.
وفي السياق اليمني على وجه الخصوص، تزداد أهمية التربية والوعي، لأن المجتمع الذي واجه أعواماً من العدوان والحصار والضغوط لا يحتاج فقط إلى الإغاثة، بل إلى إعادة بناء الإنسان من الداخل. فالصبر الذي أبداه اليمنيون، والكرامة التي حافظوا عليها، والصمود الذي أذهل العالم، كلها تحتاج إلى حاضنة تربوية ووعي راسخ حتى لا تضيع تضحيات الشهداء في ضجيج اللحظة.
إن الأوطان لا تُحفظ بالسلاح وحده، بل تُحفظ أيضاً بالمدرسة، وبالقدوة، وبالخطاب المسؤول، وبالعقل الذي يرفض الانكسار.
ومن أخطر ما يهدد النسيج المجتمعي اليوم أن يتحول الاختلاف إلى عداوة، وأن تصبح التفاصيل الصغيرة سبباً لتفكيك الكبير المشترك.
وهنا تبرز وظيفة التربية الواعية في تعليم الناس أدب الخلاف، وفي غرس ثقافة التعاون رغم التباين، وفي ترسيخ فكرة أن قوة المجتمع لا تأتي من تماثله الكامل، بل من قدرته على إدارة تنوعه دون أن ينقلب إلى صراع. فالمجتمع المتماسك ليس ذلك المجتمع الذي لا يعرف الخلاف، بل الذي يعرف كيف يضبطه، ويمنع تحوله إلى قطيعة أو خصومة مدمرة.
إن الوعي الحقيقي لا يكتفي بكشف الأخطاء، بل يدفع إلى الإصلاح. والتربية الحقيقية لا تكتفي بالتحذير من الانحراف، بل تزرع البديل النظيف، وتفتح للناس أبواب الأمل والعمل. ومن هنا فإن بناء مجتمع متماسك يبدأ من مشروع طويل النفس، يربط بين الإيمان والمعرفة، وبين القيم والسلوك، وبين الحرية والمسؤولية. وحين يشعر الإنسان أن كرامته مصونة، وهويته محترمة، ومستقبله محفوظ، فإنه يكون أكثر استعدادا للعطاء، وأكثر التزاما بالمصلحة العامة، وأكثر وفاءً لمجتمعه ووطنـه.
إن التربية والوعي ليسا ترفاً فكرياً، بل ضرورة وجودية لأي أُمّـة تريد أن تبقى. وتحفظ الأجيال من الضياع، ويستعيد المجتمع قدرته على النهوض من جديد.
وفي زمن كثرت فيه الجراح، تظل التربية الصادقة والوعي الصافي هما الطريق الأقرب إلى شفاء النفوس، وحماية الصف، وصون النسيج المجتمعي من كل ما يهدده بالتمزق والانكسار.