مستقبل وطن: خطاب الرئيس السيسي في قمة بغداد كشف ازدواجية المجتمع الدولي
تاريخ النشر: 17th, May 2025 GMT
قال المستشار مجدي البري، الأمين المساعد لأمانة التنظيم المركزية بحزب مستقبل وطن، إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال القمة العربية الطارئة في بغداد عبرت بصدق عن ضمير الأمة العربية، وجسدت الموقف المصري الثابت والتاريخي في دعم القضية الفلسطينية والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني في وجه آلة القتل والتدمير التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة.
وأكد البري في بيان له، أن خطاب الرئيس السيسي حمل رسائل واضحة للعالم، أبرزها رفض التهجير القسري للفلسطينيين، والتأكيد على أن لا أمن ولا استقرار في المنطقة دون إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية. مضيفًا أن الرئيس تحدث باسم كل الشعوب العربية عندما شدد على أن التطبيع لا يمكن أن يكون بديلًا عن حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية.
وأشار إلى أن الرئيس السيسي وضع من خلال كلمته خارطة طريق عربية للتعامل مع التصعيد الإسرائيلي، مطالبًا بتحرك عربي ودولي فاعل لوقف العدوان، ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب التي ترتكب بحق المدنيين في غزة، في ظل صمت دولي وانتهاك صارخ للقوانين الدولية والإنسانية.
دعم فلسطين ومساندة الأشقاءونوه البري إلى الجهود الكبيرة التي تبذلها مصر بقيادة الرئيس السيسي لاحتواء الأزمة، وفي مقدمتها فتح معبر رفح لتوصيل المساعدات الإنسانية رغم التحديات، مؤكدًا أن هذه التحركات تعد امتدادًا للدور المصري التاريخي في دعم فلسطين ومساندة الأشقاء في أوقات المحن.
وأوضح أن مشاركة الرئيس السيسي في القمة تعكس التزام مصر العميق بدعم القضايا العربية، وتعزيز وحدة الصف العربي لمواجهة التحديات الإقليمية، من غزة إلى ليبيا والسودان واليمن، وحماية الأمن القومي العربي، مشيرًا إلى أن القمة جاءت في توقيت بالغ الأهمية وسط تصاعد الأزمات، وهي فرصة لإعادة بناء موقف عربي موحد يواجه المخاطر والتحديات التي تهدد استقرار المنطقة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: السيسي القمة العربية البرلمان مجلس النواب اخبار البرلمان الرئیس السیسی
إقرأ أيضاً:
إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟
يمر الصراع الإيراني الأمريكي بمنعطف هو الأخطر منذ سنوات؛ حيث انتقل المشهد من المناوشات المحدودة إلى الحشود الإستراتيجية، إلى جانب ترقب إيراني لإنزال أمريكي محتمل في 4 جزر في مضيق هرمز وهم أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى وجزيرة خارك، وفق مراقبين.
وفي هذا السياق أشار مراسل الجزيرة في طهران نور الدين الدغير إلى وجود تقديرات وتحركات عسكرية إيرانية ترتبط باحتمالية دخول بري عسكري أمريكي إلى جزر إيرانية خلال المرحلة القادمة.
وهو الأمر الذي دفع الجانب الإيراني لإعادة انتشار القوات في تلك المناطق التي يتوقع أن يكون الجانب الأمريكي قد حددها كأهداف للاقتحام البري.
لكن من وجهة نظر عسكرية فإن هذا الخيار مستبعد، بحسب الخبير العسكري العقيد نضال أبو زيد، الذي أكد أن طبيعة التضاريس الجبلية في إيران تصعب من العملية البرية، مشبها إيران بـ "القلعة الطبيعية"، كما أن "اتساع مساحة الحدود بمختلف تضاريسها لن تصب في مصلحة أي قوة مهاجمة" بحسب تصريحات الخبير العسكري لقناة الجزيرة .
وتابع أبو زيد أن الولايات المتحدة الأمريكية تدرك أن "التوغل في العمق" سيعني مواجهة مباشرة مع بيئة جغرافية معادية وقوات برية إيرانية (الجيش والبسيج) التي "أعدت نفسها لعقود لمثل هذا اليوم".
لذا، فإن الإنزال البري الكلاسيكي بآلاف الجنود والدبابات يظل خيارا مستبعدا في المطبخ العسكري الأمريكي.
السيناريو البديلويطرح العقيد نضال أبو زيد السيناريو الأكثر ترجيحا وهو "الخيار البري المحدود والمرافق" بمعنى الخيار البري الذي يدعم الحركات الانفصالية، معتبرا أن هذا الخيار يهدف إلى:
فتح ممرات برية: لا سيما في الزاوية الجنوبية الغربية القريبة من الحدود الباكستانية. دعم الحركات الانفصالية: مثل "جيش العدل" في منطقة سيستان وبلوشستان. تكتيك "الوكيل المحلي": بدلا من أن يقاتل الجندي الأمريكي في الجبال، تقوم واشنطن بتقديم الإسناد الناري (عبر قاذفات بي-1 لانسر والمدمرات) والإسناد الاستخباري لجماعات معارضة مسلحة تتولى المهمة البرية تحت غطاء جوي أمريكي كثيف.ولفهم المشهد وفق التقديرات العسكرية وتصريحات واشنطن وطهران، فيتضح أن المشهد الحالي يدار بعقيدتين متصادمتين:
إعلان واشنطن (عقيدة الكتلة النارية): والتي تعتمد على حشد "كمي" هائل للطائرات والمدمرات جوا وبحرا ولوجستيا وذلك بعد تقدم المدمرة آرلي بيرك في مسرح العمليات والمدمرة تايسون وحاملات الطائرات، بهدف خلق حالة من الشلل التام للقدرات الإيرانية عبر قصف إستراتيجي يمهد لتلك "الممرات البرية المحدودة" وهو ما يحدث منذ عودة التصعيد مرة أخرى، وفق الخبير العسكري.ولفت إلى أن أبرز ما يعكس التحول الإستراتيجي العسكري الأمريكي هو إقحام القاذفة بي-1 لانسر وهي قاذفة بعيدة المدى متعددة المهام في معادلة المواجهة.
ويصف أبو زيد هذه القاذفة بأنها "كتلة نارية" هائلة تتجاوز سرعتها سرعة الصوت، وتمتلك قدرة تدميرية استثنائية بحمولة تصل إلى 34 ألف طن من المتفجرات، تشمل قذائف جدام وقنابل جي بي يو الخارقة للتحصينات وصواريخ كروز.
ويؤكد الخبير العسكري أن دخول هذه الطائرة تحديدا (بي-1 لانسر) يعني أن الأهداف الأمريكية لم تعد تكتيكية أو محدودة، بل انتقلت إلى مرحلة استهداف "الأصول الإستراتيجية الكبرى لإيران"، مما يعكس رغبة واشنطن في إحداث تهشيم واسع للقدرات الإيرانية الحيوية في حال اندلاع الصدام الشامل.
طهران (عقيدة الرد المتماثل): أما إيران فتكرر اعتمادها إستراتيجية الرد بـ "منشأة مقابل منشأة". فإذا فكرت واشنطن في إنزال بجزيرة خارك، فإن طهران ستضرب سلاسل إنتاج الطاقة في المنطقة برمتها، محولةً الصراع إلى "حرب طاقة عالمية" تدفع بالنفط فوق حاجز الـ 100 دولار، وفق ما ذكره مراسل الجزيرة الدغير. إسرائيل في خط المواجهةفيما يخص الدور الإسرائيلي، يرى العقيد نضال أبو زيد أن إسرائيل تحولت بالكامل إلى "قاعدة حشد" عسكرية متقدمة ومحصنة في المنطقة، حيث تم تغطيتها بمظلة دفاعية جوية هي الأكثر تعقيدا، تشمل منظومات حيتس ومقلاع داود والقبة الحديدية، بالإضافة إلى منظومة "ثاد" الأمريكية في النقب.
ويشير أبو زيد إلى أن "المطبخ العسكري" الأمريكي، رغم استخدامه التهديد بدخول إسرائيل كأداة ضغط سياسي لدفع طهران نحو المفاوضات، إلا أنه يبدي تحفظا تجاه انخراطها المباشر؛ وذلك بسبب العقيدة القتالية الإسرائيلية التي تؤمن بأن "ما لا يأتي بالقوة، يأتي بمزيد من القوة"، وهو ما قد يؤدي إلى استنزاف هائل للذخائر ورعونة في القرار العسكري تخرج الصراع عن السيطرة.
ومع ذلك، يؤكد أبو زيد أن الجانب الإسرائيلي أتمّ كافة استعداداته، وبات دخوله في خط المواجهة أمرا حتميا ينتظر فقط "الضوء الأخضر" السياسي من واشنطن، في ظل ما وصفه بـ "الخطأ الإيراني" المتمثل في عدم التدخل لتعطيل تلك التحضيرات داخل الأراضي المحتلة.