لم يكن أبدا في حسبان العدو ما يحصل اليوم، بل لم يخطر بباله أي توقع عن حجم وقوة وثبات بل ونوعية من سيواجهه مساندة لغزة، جهادا في سبيل الله، بمختلف الطرق والوسائل.
هذا العدو اليوم في أعلى درجات الصدمة والتفاجؤ، بل والخوف والترقب من هذا الند الذي أصبح يطارده في كل شيء! الند الذي لم يترك لا بحرا ولا جوا إلا وهاجمه فيه، ومن خلاله، حتى لا يجرؤ مجرد التفكير في المواجهة معه برا!
اليمن! وصدق التاريخ حين أطلق عليها (اليمن الكبرى)، يغير المعادلات اليوم، يجعل من مكونات المعادلة: نحن، ثم نحن، ثم نحن، لتكون النتيجة : زوال ثم زوال ثم زوال العدو!
اليمن، ينهض من بين رفات العرب الميتة عقولهم وأفئدتهم حيا، حرا، قويا، نافضا عن جسده أغبرة الغرب، والاستعمار والوصاية الغربية اليهودية، مجسدا ثورة علوية حسينية، على كل من كان مع الطاغوت، بل على الطاغوت نفسه، ليكون الند الفعلي للعدو، والعدو اللدود له، فيقصم ظهره، ويكسر شوكته، وهو في كل ذلك مستمد قوته من قوة الله، مرتكزا على أسسه القرآنية وسننه في تحقيق الانتصار والغلبة على العدو.
كم تعودنا، بل ألفنا التاريخ وهو يردد دائما: اليمن الكبرى، اليمن أصل العرب والعروبة، اليمن كما وصفها الرسول الأكرم عليه وآله أفضل الصلاة والسلام يمن الإيمان والحكمة.
اليوم فقط فهمنا ما قصده الرسول الأكرم، فهمنا ما ظل التاريخ يذكرنا به، فهمنا أن في اليمن رجال أولوا بأس شديد بعثهم الله لإهلاك اليهود، وليغيروا معادلات القوة في العالم كله، فتكون النتيجة:
اليمن- على طريق القدس – يرسم خريطة العالم كما ينبغي أن تكون ! وفق قاعدة : معادلات التصحيح، ونتائج التضحيات.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
مسجد عرجان القديم.. 800 عام من التاريخ والعبادة في قلب عجلون
صراحة نيوز – يُعدّ مسجد عرجان القديم في بلدة عرجان بمحافظة عجلون أحد أبرز المعالم الإسلامية التاريخية في المحافظة، إذ يحتفظ بطرازه المعماري الأصيل ويواصل أداء رسالته الدينية، ليبقى شاهدًا على تاريخ البلدة وإرثها الحضاري.
وقال مدير أوقاف عجلون الدكتور صفوان القضاة، إن المسجد يُمثل قيمة دينية وتاريخية كبيرة ويُعد من أبرز المساجد التراثية في المحافظة، لما يجسده من أصالة العمارة الإسلامية، مؤكدًا أن وزارة الأوقاف تولي اهتمامًا بالحفاظ على المساجد التاريخية وصيانتها بما يضمن استمرار رسالتها الدينية والحفاظ على قيمتها التراثية.
وبين أن المسجد يعد أحد الشواهد المعمارية البارزة التي تعكس عراقة محافظة عجلون، بما تزخر به من مواقع تاريخية ودينية تسهم في تنشيط السياحة الثقافية والدينية وتبرز عمق الإرث الحضاري الذي تتميز به المحافظة.
وقال إمام المسجد يوسف محمود الدويكات، إن الرواية المتداولة بين أهالي البلدة تشير إلى أن المسجد يعود إلى العصر الأيوبي، أي قبل نحو 800 إلى 850 عامًا، مبينًا أن المسجد حافظ على مكانته الدينية والتاريخية رغم تعاقب الأزمنة، وما زال يستقبل المصلين، إضافة إلى استخدامه في تحفيظ القرآن الكريم وإقامة الأنشطة الدعوية.
وأضاف أن المسجد بُني من الحجر الكلسي المحلي، ويتميز بجدرانه السميكة، وعقوده الحجرية، ومحرابه البسيط، وقاعته المستطيلة التي تعلوها قبة، وهي عناصر تعكس الطراز المعماري الإسلامي الذي كان سائدًا في تلك الحقبة.
وأكد أن المسجد يمثل جزءًا أصيلًا من الهوية التاريخية لبلدة عرجان، ويجسد الدور الذي اضطلعت به المساجد قديمًا كمراكز للعبادة والعلم والتواصل الاجتماعي، داعيا إلى مواصلة أعمال الصيانة والتوثيق للحفاظ على هذا المعلم التاريخي للأجيال .