بعد عشرة أيام من انتخابه، يترأس البابا ليو الرابع عشر اليوم الأحد في ساحة القديس بطرس بالمدينة الفاتيكانية القداس الذي يمثل البداية الرسمية لحبرية أول بابا أميركي في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية، وذلك بحضور عشرات الآلاف من الكاثوليك وقادة أجانب بارزين، من بينهم جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي ووزير الخارجية ماركو روبيو.

وُلد البابا روبرت فرنسيس بريفوست في شيكاغو، ويبلغ من العمر 69 عاماً، وقضى أكثر من 20 عاماً في خدمة الكنيسة في بيرو قبل انتخابه في 8 مايو، بعد اجتماع مغلق للكرادلة استمر 24 ساعة.

وتشهد مراسم التنصيب تسليم البابا الرمزين البابويين: الباليوم – وشاح أبيض من صوف الخراف يرمز إلى رعاية المؤمنين – وخاتم الصياد الذي يمثل سلطة البابا وينتهي استخدامه بوفاته.

ويبدأ اليوم البابا جولته الأولى في سيارته البابوية أمام الجموع التي تجمعوا للاحتفاء به، وسط إجراءات أمنية مشددة من قبل السلطات الإيطالية، التي نشرت 5 آلاف عنصر أمني وألفي متطوع في الدفاع المدني، إضافة إلى قناصة وغواصين وسلاح جو يؤمن الفضاء الجوي، مع عمليات مكثفة لمكافحة المسيّرات.

ويأتي هذا التنصيب وسط أجواء حماس في الولايات المتحدة، خاصة وأن البابا ليو الرابع عشر معروف بمواقفه المعارضة لسياسة الهجرة لرئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب.

وفي ختام القداس، سيستقبل البابا الوفود الرسمية لقادة الدول واحداً تلو الآخر داخل أكبر كنيسة في العالم، كما أعلن عن دعواته الأولى التي تشمل إطلاق سراح الصحفيين المسجونين والتوسط لحل النزاعات المسلحة عالمياً.

الفاتيكان يكشف أسماء شيوخ وأمراء عرب حضروا حفل تنصيب البابا ليو الرابع عشر

نشر الفاتيكان قائمة كاملة بأسماء الحضور في قداس تنصيب البابا ليو الرابع عشر، والتي تضمنت شيوخاً وأمراء عرباً بارزين.

وشملت القائمة شخصيات من مختلف أنحاء العالم، بينهم قادة سياسيون وأعضاء من العائلات المالكة وسفراء وممثلون رسميون. ومن أبرز الحضور من العالم العربي: الشيخ سعود بن صقر القاسمي، حاكم رأس الخيمة، والشيخ خالد بن سعود القاسمي من الإمارات، يرافقهم السفير عمر غباش والمستشار حمد الشامسي.

كما حضر الرئيس اللبناني جوزيف عون برفقة زوجته، فيما مثل السعودية السفير الأمير فيصل بن سطام بن عبد العزيز آل سعود، إلى جانب عادل الجبير وعبدالرحمن المعيقل. ومن الأردن حضر المستشار الأمير غازي بن محمد والمستشار غازي العبادي، بينما مثل سلطنة عمان السفير نزار بن الجلندي بن ماجد آل سعيد.

وشارك من مصر وزير الثقافة أحمد فؤاد هنو والسفير حسين السحرتي، ومن العراق السفير صاوان صابر مصطفى البارزاني. كما شهد القداس حضور سفير الكويت ناصر صنهات القحطاني، وسفيرة قطر أسماء ناجي العمري برفقة نوري الأحمد.

ومن سوريا حضر السفير لؤي فلوح، فيما مثل السودان القائم بالأعمال صلاح محمد إسحاق رحمة.

يُذكر أن البابا ليو الرابع عشر أقام قداسه الأول صباح الجمعة في كنيسة سيستين، والذي كان مخصصاً للكرادلة الـ132 الذين انتخبوه يوم الخميس، دون مشاركة الجمهور.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: البابا الجديد البابا فرانسيس البابا ليو الرابع عشر الفاتيكان مراسم تنصيب البابا البابا لیو الرابع عشر

إقرأ أيضاً:

البابا تواضروس يرسم ملامح جيل المستقبل: العلم والانتماء والمعلم أساس بناء شخصية الطفل المصري

أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن بناء الإنسان المصري يبدأ من مرحلة الطفولة، مشددًا على أهمية تقديم المعرفة للأطفال بأسلوب مبسط يربطهم بتاريخ وطنهم ويعزز لديهم مشاعر الانتماء والمسؤولية.

تعريف الأطفال بمعاني الرموز الوطنية

وخلال حديثه عن مشاركته في ملتقى "لوغوس جونيور"، أوضح البابا تواضروس خلال مداخلة هاتفية ببرنامج مساء دي إم سي أنه حرص على تعريف الأطفال بمعاني الرموز الوطنية، ومن بينها العلم المصري، حيث قدم لهم شرحًا مبسطًا لدلالات ألوانه، موضحًا أن اللون الأبيض يرتبط بسكان السواحل الشمالية، بينما يعبر الأحمر عن البحر الأحمر وسيناء، ويمثل الأسود وادي النيل وتربته التي شكلت جانبًا مهمًا من تاريخ وحضارة مصر، فيما يرمز النسر في منتصف العلم إلى القوات المسلحة ودورها في حماية الوطن.

تشكيل وجدان الطفل

وأشار قداسته إلى أن غرس الوعي الوطني لا يعتمد فقط على المعلومات، بل يحتاج إلى شخصيات مؤثرة تشارك في تشكيل وجدان الطفل، وفي مقدمتها معلم المرحلة الابتدائية، مؤكدًا أن هذه المرحلة تعد حجر الأساس في تكوين شخصية الطفل وأسلوب تفكيره وقيمه.

البابا تواضروس: أطفال مصر بذور المستقبل.. وغرس الانتماء يبدأ من الصغرجرعة وطنية تنويرية.. البابا تواضروس يروي 5 حكايات عن مصر لأطفال لوجوس چونيوررسالة وطنية من البابا تواضروس للأطفال.. «حب مصر» يبدأ من القلوب الصغيرةالبابا تواضروس للأطفال: اعرفوا مصر أولًا.. وخمس حكايات تغرس حب الوطن في القلوب

واستعاد البابا تواضروس ذكريات عدد من معلميه الذين كان لهم دور بارز في حياته، موضحًا أن المعلم في السنوات الأولى لا يؤدي مهمة تعليمية فقط، بل يساهم بشكل مباشر في بناء الإنسان وصياغة شخصيته، وهو ما يجعل اختيار معلمي المرحلة الابتدائية مسؤولية كبيرة.

وفي سياق متصل، تحدث البابا عن التحديات التي تفرضها التكنولوجيا الحديثة على الأطفال، محذرًا من أن الاستخدام غير المتوازن لوسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي قد يؤثر على طبيعة العلاقات الإنسانية والتواصل داخل الأسرة.

وأكد ضرورة تحقيق معادلة متوازنة بين الاستفادة من التطور التكنولوجي والحفاظ على الجوانب الإنسانية والعاطفية لدى الأطفال، مشيرًا إلى أن التكنولوجيا يجب أن تكون وسيلة لخدمة الإنسان وليس بديلًا عن المشاعر والعلاقات التي تشكل أساس المجتمع.

طباعة شارك البابا تواضروس البابا تواضروس الثاني تشكيل وجدان الطفل القوات المسلحة

مقالات مشابهة

  • البابا تواضروس: في مصر لا تعرف الفرق بين مسلم ومسيحي.. والنيل صنع الوحدة الوطنية
  • البابا تواضروس يرسم ملامح جيل المستقبل: العلم والانتماء والمعلم أساس بناء شخصية الطفل المصري
  • البابا تواضروس: أطفال مصر بذور المستقبل.. وغرس الانتماء يبدأ من الصغر
  • 233 دولاراً لحضور مباراة "كل النجوم" في "WNBA"
  • عالم أزهري يطالب بإنتاج فيلم عن البابا شنودة
  • رئيس حركة “حماس” يخاطب قادة الدول الوسيطة للتحرك السريع لوقف انتهاكات العدو الإسرائيلي
  • بريطانيا تندد بهجمات الحوثيين على ناقلات النفط وتصفها بأنها "انتهاك خطير"
  • فيلم عن البابا شنودة.. مقترح من عالم أزهري لإحياء القيم في المجتمع
  • رويترز: إيران أرسلت قادة من الحرس الثوري وصواريخ ومسيرات للحوثيين
  • الأمم المتحدة تعرب عن قلقها البالغ إزاء التهديدات التي أطلقتها ميليشيا الحوثي ضد المملكة