مشروعات ومبادرات عمانية واعدة تدعم الطاقة والنقل الأخضر
تاريخ النشر: 18th, May 2025 GMT
تواصل سلطنة عُمان سعيها الحثيث نحو تبنّي مفاهيم الاستدامة في مختلف القطاعات، وفي مقدمتها قطاعا النقل والطاقة.
ويأتي أسبوع عُمان للاستدامة ليكون منصة وطنية فاعلة تسلط الضوء على أبرز المبادرات والمشروعات التي تجسد التزام سلطنة عمان برؤية "عُمان 2040"، من خلال شراكات استراتيجية تجمع بين القطاعين الحكومي والخاص لدعم الاقتصاد الأخضر والتقنيات الصديقة للبيئة.
وقد شهد الأسبوع مشاركة واسعة من الجهات الحكومية والشركات الرائدة، أبرزها وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، التي أعلنت عن إطلاق حزمة مبادرات لتعزيز والنقل الأخضر، إلى جانب جهود شركة نفط عمان للتسويق عبر ذراعها “إيفو” في نشر بنية تحتية متطورة لشحن المركبات الكهربائية، واستعراض أول دراجة وشاحنة كهربائية عمانية بالكامل. كما برزت شركة “صان إنيرجي” العُمانية بابتكارها وحدات طاقة شمسية متنقلة مخصصة للإنارة والمراقبة في المواقع الصناعية، كحلول مبتكرة تعزز كفاءة التشغيل وتقلل من الاعتماد على الوقود الأحفوري.
وقالت جهينة بنت سعيد الشامسي، أخصائية حياد صفري بوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات: "تأتي مشاركة الوزارة في أسبوع عُمان للاستدامة تأكيدًا على التزامها بدعم مشروعات النقل المستدام والتنقل الأخضر، حيث شهد اليوم الأول من الفعاليات تنظيم حفل توزيع جوائز، من أبرزها جائزة التنقل الأخضر التي أطلقتها الوزارة في نسختها الثانية هذا العام، وهي مخصصة للمبادرات الرائدة في مجال النقل النظيف حيث يعد التكريم على هذه المنصة حافزًا للشركات والجهات المعنية بقطاع الطاقة لتبني أحدث الابتكارات والتقنيات لإنتاج الطاقة المستدامة".
وأضافت الشامسية أن الوزارة تسهم من خلال جناحها في المعرض بعرض أبرز ممارساتها في هذا المجال، بما في ذلك التعريف بمكونات المركبات الكهربائية والتشريعات و التسهيلات الداعمة لاستخدامها تحقيقًا لرؤيتها المتمثلة في دعم الحلول الذكية في مجال الطاقة النظيفة و المستدامة، حيث وقعت مذكرة تفاهم بين شركة “إيفو عمان” التابعة لشركة نفط عمان وبالتعاون مع شركة "طلبات" لتوصيل الطعام، لتنفيذ مشروع توصيل الطعام باستخدام دراجات كهربائية صديقة للبيئة، والذي ينطلق مرحليًا في منطقة بوشر تعزيزًا لتبني مشروعات الطاقة النظيفة والمستدامة في ظل الاهتمام العالمي بهذا القطاع لما له من انعكاسات اقتصادية مستدامة وقابلة للتطبيق على مدى أوسع.
خدمات التوصيل
من جهتها قالت فاطمة بنت سالم الجردانية، مدير التنمية المستدامة بشركة نفط عمان “تُعد شركة “إيفو” إحدى الشركات التابعة لشركة النفط العُمانية للتسويق، وهي متخصصة في توفير البنية الأساسية لشواحن المركبات الكهربائية وتعزيز حلول التنقل الأخضر في سلطنة عُمان. حيث تمتلك الشركة حاليًا حوالي 133 شاحنًا موزعًا على 66 موقعًا في سلطنة عمان، بما يشمل الطرق السريعة، والفنادق، والمجمعات التجارية.
كما وقعت اتفاقية مع شركة “طلبات” وبالتعاون مع وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات لإطلاق مشروع رائد لتوصيل الطعام باستخدام الدراجات الكهربائية، والتي دشنت رسميا خلال أسبوع عُمان للاستدامة، حيث شاركت إيفو بأول دراجة كهربائية متخصصة لهذا الغرض، بهدف تقليل الانبعاثات وتعزيز النقل المستدام في خدمات التوصيل.
وأضافت الجردانية: إن "إيفو" لا تكتفي بدعم المركبات الكهربائية فحسب، بل بدأت أيضًا مؤخرًا في دخول مشروعات الطاقة البديلة، من بينها الهيدروجين، في إطار استراتيجية شاملة للتحول نحو الطاقة النظيفة. ومن أبرز إنجازات الشركة كذلك، عرض أول شاحنة كهربائية عُمانية 100%، صنعت محليا وتعمل حاليًا ضمن مشروع إنشائي في محافظة مسندم، في خطوة تمهّد لدخول قطاع النقل الثقيل في منظومة الطاقة النظيفة، حيث بدأت بالتشغيل فعليًا في شهر يناير 2025.
وأوضحت الجردانية أن هناك مناقشات مع الجهات المعنية لاستكشاف فرص توسع الشركة في دول الخليج، خاصة مع امتلاك نفط عُمان فرعًا لها في المملكة العربية السعودية. وأشارت إلى مبادرة لافتة قامت بها الشركة في 2023، تمثلت في تنفيذ أول رحلة كهربائية من دبي إلى صلالة باستخدام سيارات كهربائية بالكامل، لتسليط الضوء على جاهزية البنية التحتية لشحن المركبات الكهربائية على امتداد الطريق.
صديقة للبيئة
وأكدت أن هناك تعاونًا وثيقًا مع وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، ويجري العمل حاليًا على مشروعات مشتركة لتعزيز قطاع التنقل الأخضر وتطوير منظومة النقل المستدام في سلطنة عمان.
كما صرحت شركة “صان إنيرجي” العُمانية، المتخصصة في حلول الطاقة الشمسية مستعرضة منتجاتها في وحدات مبتكرة تستخدم الطاقة الشمسية وتُعد الأولى من نوعها في سلطنة عمان، مخصصة لإنارة ومراقبة المواقع الإنشائية والنفطية. تتميز هذه الوحدات بكونها صديقة للبيئة، حيث تعمل دون انبعاثات كربونية، وبدون ضوضاء أو استهلاك للوقود، مما يجعلها مثالية للاستخدام في المناطق النائية والصناعية.
وفي تصريح للمتحدثة باسم الشركة، أكدت أن هذه الوحدات تمثل نقلة نوعية في مجال الطاقة المتجددة، إذ توفر حلًا عمليًا ومستدامًا لتلبية احتياجات الإنارة والمراقبة في المواقع التي تفتقر للبنية التحتية الكهربائية التقليدية. وأضافت أن الوحدات تعمل بكفاءة عالية تصل إلى أكثر من 20 ساعة تشغيل متواصلة، دون الحاجة إلى صيانة دورية، مما يقلل من التكاليف التشغيلية ويزيد من موثوقية الأداء.
تأتي هذه المبادرة في إطار التوجه الوطني لسلطنة عُمان نحو تعزيز استخدام مصادر الطاقة المتجددة، تماشيًا مع رؤية “عُمان 2040” التي تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري. وتسعى “صان إنيرجي” من خلال هذه الخطوة إلى دعم جهود سلطنة عمان في تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050، والإسهام في تقليل الانبعاثات الكربونية، خاصة في القطاعات الحيوية مثل النفط والغاز.
وتُعد هذه الوحدات إضافة مهمة إلى مشروعات الطاقة المتجددة في سلطنة عمان، مثل محطتي “منح 1” و”منح 2” للطاقة الشمسية، اللتين تم افتتاحهما مؤخرًا بسعة إنتاجية تبلغ 1000 ميجاواط، وتستخدمان أكثر من مليوني لوح شمسي كهروضوئي ثنائي الوجه، مما يعزز توليد الكهرباء النظيفة ويخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار 1.4 مليون طن سنويًا.
حلول تنقل ذكية و اكثر استدامة
من جهته أكد عمر بن سالم الريامي، مدير عام الاستدامة بشركة أوكيو لشبكات الغاز، أن الشركة تلعب دورًا رياديًا في دعم التحول نحو الطاقة النظيفة، من خلال مبادرات استراتيجية تشمل تسريع استخدام الهيدروجين الأخضر وتطوير بنية تحتية متقدمة لنقل الكربون.
وأشار إلى أن الشركة تتعاون مع وزارة الطاقة والمعادن و"هايدروم" لتوفير شبكات متكاملة لنقل الهيدروجين من مواقع الإنتاج إلى مراكز التصدير، ما يعزز مكانة سلطنة عُمان كمركز عالمي للطاقة النظيفة.
وأضاف أن 50% من محطات التحكم في الغاز تعمل بالطاقة الشمسية، وتُجرى حاليًا دراسات لتوسيع استخدام الطاقة المتجددة، في إطار خطة شاملة تدعم جهود السلطنة لتحقيق الحياد الكربوني.
استدامة
فيما أكد متحدث باسم شركة "مواصلات" أن الشركة وقّعت اتفاقية تعاون مع أسبوع عُمان للاستدامة لتوفير خدمة نقل صديقة للبيئة باستخدام مركبات تعمل بخلايا وقود الهيدروجين في خطوة تعكس التزام سلطنة عُمان بالاستدامة وخفض الانبعاثات،
علما انه تم تشغيل هذه المركبات لنقل الزوار خلال الفعاليات بتزويد من محطة “شل” للهيدروجين الأخضر ضمن شراكة استراتيجية بين شل ومواصلات ونماء، وأوضح المتحدث أن المبادرة تأتي ضمن استراتيجية "مواصلات" لتعزيز حلول التنقّل الذكية والمستدامة، وتدعم أهداف الحياد الكربوني بحلول 2050، مشيدًا بالتكامل بين القطاعين العام والخاص لتحقيق الاستدامة.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: وزارة النقل والاتصالات وتقنیة المعلومات المرکبات الکهربائیة الطاقة المتجددة الطاقة النظیفة فی سلطنة عمان صدیقة للبیئة فی سلطنة ع ع مانیة من خلال حالی ا
إقرأ أيضاً:
قفزة النفط تدعم الدولار وتضغط على الذهب
أعادت الهجمات على ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر واضطراب صادرات قازاخستان رسم حركة الأسواق العالمية، إذ حافظ خام برنت على مستوى 100 دولار للبرميل واتجه نحو مكاسب أسبوعية قوية، بينما صعد الدولار وعوائد سندات الخزانة الأميركية وتراجع الذهب مع ارتفاع رهانات تشديد السياسة النقدية.
ووقت كتابة هذه السطور، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 0.5% إلى 100.18 دولار للبرميل، وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.8% إلى 91.47 دولار، بعد قفزة بلغت 7% لبرنت و6.2% للخام الأميركي في جلسة الخميس، ويتجه الخامان إلى مكاسب أسبوعية بنحو 13.5% و10.9% على الترتيب.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2أسعار النفط تتجاوز 100 دولار مع اتساع المخاطر في البحر الأحمرlist 2 of 2النفط فوق 96 دولارا والذهب يتراجع مع اضطرابات هرمز وباب المندبend of listوتجاوز برنت 100 دولار للمرة الأولى منذ مايو/أيار الماضي بعدما أعلن الحوثيون استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، ما أثار مخاوف من تعطل الملاحة عبر مضيق باب المندب، الذي يربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي ويمثل ممرا رئيسيا لشحنات الطاقة المتجهة إلى أوروبا.
وتكتسب التطورات أهمية أكبر بعدما أعلنت الجماعة الاثنين فرض حصار بحري على السعودية، في وقت تحول فيه المملكة جزءا من صادراتها النفطية عبر خط أنابيب إلى ساحل البحر الأحمر لتجاوز مضيق هرمز الذي تغلقه إيران.
ونقلت رويترز عن محلل السوق لدى "آي جي" توني سيكامور قوله إن "الحبل الملتف حول طرق إمدادات الطاقة العالمية يضيق مرة أخرى".
وتوعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتحميل إيران المسؤولية عن أي هجمات جديدة، كما هدد بفرض "عقاب عسكري قاس" على طهران وحلفائها الحوثيين، ما عزز المخاوف من اتساع الصراع وامتداده إلى ممر ملاحي استراتيجي ثان بعد هرمز.
صادرات قازاخستانتزامنت مخاطر البحر الأحمر مع تراجع مؤقت في إنتاج قازاخستان، بعدما أوقفت هجمات يشتبه في أن أوكرانيا نفذتها عمليات التحميل في محطة التصدير الرئيسية للبلاد على البحر الأسود.
إعلانوقالت وزارة الطاقة القازاخية إن شركات النفط خفضت الإنتاج مؤقتا، من دون تحديد حجم التخفيضات، بينما أبلغ مصدر في القطاع رويترز بأن أكبر حقل نفطي في البلاد قلص إنتاجه بأكثر من النصف.
وتوقف اتحاد خط أنابيب بحر قزوين عن استقبال الخام القازاخي عقب تعليق عمليات التحميل في المحطة. ويتعامل هذا المسار مع نحو 2% من إمدادات النفط الخام اليومية في العالم، ما أضاف مصدرا جديدا للضغط على سوق تعاني بالفعل اضطراب التدفقات عبر الشرق الأوسط.
مخاوف التضخمامتد أثر صعود النفط إلى أسواق السندات والعملات، إذ استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند نحو 4.71%، قرب أعلى مستوى في أكثر من 18 شهرا البالغ 4.714%، مع خشية المستثمرين من انتقال زيادة تكاليف الطاقة إلى أسعار النقل والإنتاج والمستهلكين.
تزامنت صدمة النفط مع إعلان إدارة ترمب فرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 10% و12.5% على سلع واردة من 60 شريكا تجاريا، بالتزامن مع انتهاء العمل برسوم عالمية مؤقتة نسبتها 10%، ما عزز احتمال تعرض الاقتصاد العالمي لضغوط تضخمية من الطاقة والتجارة في آن واحد.
وقال رئيس استراتيجية الاقتصاد الكلي لمنطقة آسيا والمحيط الهادي لدى ميزوهو فيشنو فاراثان إن العالم ينبغي أن يستعد لـ"ضربة مزدوجة" من الرسوم الجمركية والنفط، مشيرا إلى أن ارتفاع الخام يؤدي عمليا أثرا مشابها للرسوم من خلال زيادة تكاليف الاقتصادات المستوردة، بحسب ما نقلت رويترز.
الدولار يرتفعاستفاد الدولار من ارتفاع العوائد الأميركية وتزايد التوقعات برفع أسعار الفائدة، واستقر مؤشره أمام سلة من العملات قرب أعلى مستوى في 3 أسابيع عند 101.43 نقطة.
وسجل اليورو 1.138 دولار، بعدما أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير الخميس، مع إبقاء الباب مفتوحا أمام احتمال رفعها في سبتمبر/أيلول. كما استقر الجنيه الإسترليني قرب أدنى مستوى في 3 أسابيع عند 1.331 دولار.
وظل الين قرب أدنى مستوى في 40 عاما عند 163.77 ينا للدولار، فيما سجل الدولار الأسترالي 0.6975 دولار، وبلغ الدولار النيوزيلندي 0.5775 دولار. أسعار العملات
وكانت وزارة الخزانة الأميركية حذرت من التقلبات المفرطة في سعر الين، ودعت بنك اليابان إلى تسريع وتيرة رفع أسعار الفائدة.
الذهب يتراجعوعلى خلاف استجابته المعتادة للتوترات الجيوسياسية، واصل الذهب التراجع بعدما طغى أثر ارتفاع العوائد وقوة الدولار وتزايد احتمالات رفع الفائدة على الطلب عليه بوصفه ملاذا آمنا.
وتراجع الذهب في المعاملات الفورية 0.6% إلى نحو 4025.17 دولارا للأوقية، بعدما فقد قرابة 2% في الجلسة السابقة وهبط بأكثر من 130 دولارا عن أعلى مستوى في أسبوعين الذي سجله الأربعاء. ومع ذلك، ظل المعدن في طريقه إلى مكسب أسبوعي طفيف.
كما انخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس/آب 0.6% إلى 4027.40 دولارا للأوقية.
وقال المدير الإداري لشركة "غولد سيلفر سنترال"، براين لان إن الذهب ظل عالقا منذ أسابيع داخل نطاق يتراوح تقريبا بين 3980 و4170 دولارا للأوقية، مضيفا أن مشترين كبار يعودون إلى السوق كلما اقترب السعر من 4000 دولار أو انخفض دونه قليلا، حسب ما نقلت رويترز.
إعلانويؤدي ارتفاع النفط إلى زيادة توقعات التضخم، لكنه يعزز في الوقت نفسه احتمال رفع أسعار الفائدة وبقائها مرتفعة فترة أطول. ويضغط ذلك على الذهب، الذي لا يدر عائدا، مقارنة بالسندات والأصول الدولارية.
وفي المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة 0.5% إلى 57.34 دولارا للأوقية، وهبط البلاتين 1.4% إلى 1587.10 دولارا، بينما انخفض البلاديوم 2.2% إلى نحو 1234.50 دولارا للأوقية.