3 مليارات ريال إجمالي إيرادات "عمانتل" و"زين".. وأعداد المشتركين يصل إلى 54 مليون مشترك
تاريخ النشر: 19th, May 2025 GMT
الرؤية- سارة العبرية
تصوير- راشد الكندري
نظمت الشركة العُمانية للاتصالات "عمانتل"، أمس، اللقاء الإعلامي "رؤية فحياة"، بفندق ماندارين القرم، بحضور عدد من ممثلي وسائل الإعلام المحلية ونشطاء التواصل الاجتماعي، إلى جانب الإدارة التنفيذية للشركة ورؤساء الشركات التابعة لها، بهدف استعراض منجزاتها ودورها في دعم التحول الرقمي وتعزيز التقنيات الحديثة لخدمة قطاع الأعمال والأفراد.
واستعرض طلال بن سعيد المعمري الرئيس التنفيذي لعُمانتل، أداء مجموعة عمانتل وتحوّلها من مزوّد لخدمات الاتصالات التقليدية إلى مجموعة تقنية متكاملة تضم شركات تسهم في قيادة الابتكار الرقمي في المنطقة، مؤكدا أن عمانتل تواصل تعزيز بنيتها الأساسية وتوسيع نطاق خدماتها، وتبني حلول المستقبل بما يدعم التوجه نحو عالم أكثر ترابطا.
كما أشار إلى التزام عمانتل بترسيخ مكانة السلطنة كمركز إقليمي للاتصالات وتعزيز ريادة عمانتل كمحرك رئيسي للتحول الرقمي في سلطنة عمان والمنطقة، مستندة إلى خبراتها العريقة وتطلعاتها الطموحة وتواجدها الإقليمي الواسع.
وقال المعمري إن عمانتل أطلقت خلال العام الماضي استراتيجيتها الجديدة "بوابة إلى المستقبل" والتي تتضمن أربع ركائز استراتيجية تتمثل في تعزيز ريادة عمانتل في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي وأن تكون عمانتل مطور الابتكار في سلطنة عمان والمنطقة، وبناء منظومة متكاملة للمستقبل إضافة إلى تمكين الاستدامة في سلطنة عمان.
وأكد الرئيس التنفيذي، أن عام 2024 كان بمثابة محطة تحول رئيسية للمجموعة، حيث تمكنت الشركة من تحقيق إنجازات بارزة في توسيع الشبكات والبنية الأساسية، بما في ذلك تغطية شبكة الجيل الرابع بنسبة 98% والجيل الخامس بنسبة 92%، إضافةً إلى توسعة شبكة الألياف البصرية إلى أكثر من 16,000 كم في جميع أنحاء السلطنة، لتوفير خدمات اتصالات عالية الجودة تعزز استدامة النمو الرقمي.
وفيما يتعلق بالبنية الأساسية الرقمية، سلط المعمري الضوء على ريادة مجموعة عمانتل في إطلاق أول شبكة جيل خامس افتراضية، إلى جانب إدخال تقنية الحوسبة السحابية في الشبكة، وتطوير خدمات المكالمات عبر الواي فاي، فيما تمكنت عمانتل من خلال مراكز البيانات التي تمتلكها والتي تستضيف محتوى العديد من شركات التقنية ومزودو المحتوى من خدمة حركة الإنترنت المحلية بنسبة 90%، وأيضا شهد عام 2024م ربط 500,000 عداد ذكي للكهرباء و300,000 عداد ذكي للمياه بتقنيات إنترنت الأشياء، بما يعكس جهود عمانتل ومبادراتها في تعزيز التحول الرقمي.
وبلغ عدد مشتركي المجموعة في مختلف الأسواق التي تخدمها في المنطقة 54 مليون مشترك (شاملة عدد مشتركي مجموعة زين)، فيما بلغت إيرادات المجموعة أكثر من 3 مليارات ريال.
ومؤخرا أطلقت الشركة مركز بيانات SN1 الذي يُعد ثاني مركز بيانات محايد في سلطنة عمان، وذلك بالتعاون مع شركة إيكونيكس العالمية Equinix.
وتؤدي منظومة الشركات التابعة لعمانتل وشراكاتها الاستراتيجية مع كبرى شركات التقنية العالمية دورًا محوريًا في دفع عجلة النمو المستدام وتشكيل المشهد التقني في سلطنة عمان، حيث تقدم شركة عمان داتا بارك خدماتها لأكثر من 700 عميل من الشركات، مساهمة بذلك في تعزيز ريادة عمانتل ومكانتها كأبرز مزود لحلول تقنية المعلومات والاتصالات في سلطنة عمان، فيما استحوذت شركة تدوم على سبق الريادة في مجال حلول إنترنت الأشياء وخدمات المدن الذكية للمشروعات الوطنية الحيوية، وهو ما يُبرز خبرة عمانتل العميقة في تمكين المدن الذكية والبنية الأساسية الرقمية المتقدمة.
وفي إطار دعم الابتكار وريادة الأعمال، دعمت مختبرات عمانتل للابتكار 30 شركة في عام 2024 في مجالات مثل التكنولوجيا المالية، الأمن السيبراني، وتكنولوجيا التعليم، إلى جانب توفير آليات تمويل متطورة بالتعاون مع صندوق المستقبل عمان، كما أطلقت الشركة مسرعات متخصصة لدعم الشركات الناشئة في مجالات الذكاء الاصطناعي والخدمات اللوجستية، وهو ما يسهم في تعزيز ريادة الأعمال الرقمية في السلطنة.
وبلغت القيمة السوقية للشركات التقنية الناشئة التي تم احتضانها بمختبرات عمانتل للابتكار 172 مليون دولار أمريكي، وأسهمت في توفير أكثر من 200 فرصة عمل جديدة، وهو ما يبرز نجاح المختبرات في تحقيق الأهداف المرسومة لها.
وإلى جانب التحول الرقمي، تمضي مجموعة عمانتل نحو تحقيق الاستدامة عبر مشاريع طاقة شمسية لتشغيل مراكز البيانات، وإعادة تدوير 200 طن من النفايات الإلكترونية، مع التزامها بخفض الانبعاثات وتحقيق الحياد الصفري بحلول 2050، إضافةً إلى خارطة طريق واضحة لتحسين كفاءة الطاقة وتقليل الأثر البيئي.
وفي إطار دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بلغت القيمة الإجمالية للعقود المسندة لهذه المؤسسات 13.1 مليون ريال عماني، منها 2.5 مليون ريال عماني كعقود من الباطن، إلى جانب مساهمة عمانتل في المسؤولية الاجتماعية بمبلغ 2 مليون ريال عماني خلال السنوات الثلاث الماضية، وهو ما يعزز نمو الاقتصاد المحلي ويدعم الابتكار وريادة الأعمال.
وتواصل عمانتل تمكين الكفاءات الوطنية عبر برامج تدريب وتأهيل متقدمة، حيث بلغت نسبة التعمين 94%، وتم توفير 71 وظيفة مباشرة للعمانيين خلال عام 2024، إضافةً إلى تدريب 182 خريجًا عبر برنامج "الجيل زد" منذ إطلاقه في 2020 وتوفير فرص تدريبية لعدد 625 خريج. وأطلقت الشركة برنامج نوفا لتمكين المرأة، إلى جانب مبادرة مشورة لدعم رواد الأعمال، من أجل الإسهام في بناء جيل جديد من القيادات التقنية في السلطنة.
وحرصت عمانتل على بناء منظومة تقنية متكاملة تشمل حلول تقنية المعلومات والاتصالات، خدمات الحوسبة السحابية، الأتمتة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وهو ما أسهم في تحقيق نمو بإيرادات وحدة تقنية المعلومات والاتصالات وقطاع الأعمال التجارية بنسبة 55.5% خلال العام الماضي.
وخلال اللقاء، أعلن الرئيس التنفيذي لعمانتل عن مبادرة إستراتيجية جديدة لعمانتل تهدف إلى دمج الاستثمارات التقنية تحت مظلة موحدة تشمل الحلول السحابية، والأمن السيبراني، وإنترنت الأشياء، والذكاء الاصطناعي، وذلك من أجل تعزيز قدرة المجموعة على تقديم حلول تقنية أكثر تكاملًا وكفاءة لدعم القطاعات الحيوية مثل الرعاية الصحية، التعليم، والخدمات الحكومية.
وستطلق عمانتل منصة السوق الإلكترونية لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز التجارة الإلكترونية عبر حلول لوجستية ومدفوعات رقمية متكاملة، مع خطط للتوسع إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وتضمن اللقاء الإعلامي حلقة نقاش مخصصة بعنوان "دور منظومة عمانتل في تمكين الاقتصاد الرقمي"، ضمت ثلاثة من مسؤولي منظومة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتكنولوجيا في عمانتل.
وتطرقت الحلقة النقاشية إلى الدور المحوري الذي تلعبه مجموعة عمانتل في تشكيل التحول الرقمي في سلطنة عمان من خلال حلولها التقنية المتكاملة والاستثمارات الاستراتيجية والنهج القائم على الابتكار، إذ سلط المتحدثون الضوء على مساهمات عمانتل في الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وإنترنت الأشياء.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: المعلومات والاتصالات مجموعة عمانتل التحول الرقمی فی سلطنة عمان تعزیز ریادة عمانتل فی إلى جانب فی تعزیز أکثر من وهو ما
إقرأ أيضاً:
الخرف الرقمي.. هل تضعف الهواتف الذكية ذاكرتنا؟
هل أصبحت ذاكرتنا أقل كفاءة لأن الهواتف الذكية تتذكر كل شيء نيابة عنا؟ كشفت دراسة أُجريت عام 2007 في كلية ترينيتي بدبلن أن ربع المشاركين الذين تقل أعمارهم عن 30 عاما لم يتمكنوا من تذكر رقم هاتفهم الأرضي دون الرجوع إلى أجهزتهم المحمولة، بينما عجز ثلثاهم عن تذكر تواريخ ميلاد أفراد عائلاتهم.
وفي المقابل، استطاع 87% من المشاركين الذين تجاوزت أعمارهم 50 عاما تذكر أرقام الهواتف وأعياد الميلاد بسهولة. ويشير الباحث الرئيسي للدراسة، إيان روبرتسون، إلى أن هذه النتائج قد تعكس تراجع اعتماد الأجيال الأصغر سنا على ذاكرتها، مع تزايد اعتمادها على التكنولوجيا.
وقد دفع هذا التحول في أسلوب حياتنا الرقمية الباحثين إلى دراسة تأثير استخدام التكنولوجيا في القدرات الإدراكية، ليظهر مصطلح "الخرف الرقمي" في بعض الدراسات لوصف التراجع المحتمل في بعض الوظائف الذهنية المرتبط بالإفراط في استخدام الأجهزة الرقمية.
ما المقصود بالخرف الرقمي؟يشير الخرف إلى تراجع القدرات العقلية، مثل الذاكرة والتفكير واللغة، نتيجة تغيرات تصيب الدماغ، ويعد من أكثر الأمراض شيوعا بين كبار السن.
أما مصطلح "الخرف الرقمي" (Digital Dementia)، فيستخدم لوصف التراجع المحتمل في بعض الوظائف الإدراكية نتيجة الاعتماد المفرط على الهواتف الذكية، والأجهزة اللوحية، والساعات الذكية، وأجهزة الكمبيوتر، وغيرها من الوسائل الرقمية. وقد صاغ هذا المصطلح لأول مرة عالم الأعصاب الألماني مانفريد سبيتزر في كتابه "الخرف الرقمي" الصادر عام 2012، والذي حذر فيه من مخاطر الاعتماد المفرط على التكنولوجيا وتأثيره في كفاءة الدماغ.
ورغم أن "الخرف الرقمي" ليس تشخيصا طبيا معترفا به، فإن خبراء الأعصاب يحذرون من الإفراط في الاعتماد على الأجهزة الرقمية. وفي هذا السياق، شبّه آدم غرين، أستاذ علم الأعصاب بجامعة جورج تاون، في تصريح لـ"بي بي سي"، الاعتماد على ذاكرة الهاتف الذكي بقوله: "الأمر أشبه بوجودك في صالة الألعاب الرياضية بينما يقوم روبوت برفع الأثقال نيابة عنك"، في إشارة إلى أن الدماغ، شأنه شأن العضلات، يحتاج إلى التدريب المستمر للحفاظ على كفاءته.
يرى خبراء الأعصاب أن التكنولوجيا غيّرت طريقة تعاملنا مع المعلومات، فبدلا من محاولة تذكر الأسماء أو الاتجاهات أو غيرها من التفاصيل، أصبحنا نعتمد بصورة متزايدة على الهواتف الذكية، ومحركات البحث، ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS).
إعلانويحذر الخبراء من أن هذه التسهيلات، رغم ما توفره من سرعة وسهولة، قد تقلل من الفرص التي يحصل عليها الدماغ لممارسة وظائفه الإدراكية، مثل التذكر، والتركيز، واسترجاع المعلومات. ويرون أن انخفاض النشاط الذهني المرتبط بالإفراط في استخدام التكنولوجيا قد يضعف كفاءة بعض المسارات العصبية، وهو ما قد يزيد من احتمالات التدهور المعرفي بمرور الوقت.
وتدعم بعض الأبحاث الحديثة هذه المخاوف، فقد أشارت دراسة نشرت عام 2022 في مجلة علم الأعصاب التكاملي إلى أن الإفراط في استخدام الشاشات خلال مراحل نمو الدماغ قد يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر وأنواع أخرى من الخرف في مراحل لاحقة من الحياة.
كما لاحظ الباحثون أن بعض التأثيرات المرتبطة بالاستخدام المفرط للشاشات تشبه أعراض المراحل المبكرة من الخرف والضعف الإدراكي لدى كبار السن مثل تراجع التركيز وضعف تكوين الذكريات الجديدة أو استرجاع المعلومات.
وتشير تقديرات الدراسة إلى أن معدلات الإصابة بالخرف قد ترتفع من 4 إلى 6 أضعاف بحلول عام 2060 بين مواليد ما بعد عام 1980 من جيل الألفية وجيل زد، وهو ما قد يفرض تحديات صحية واقتصادية متزايدة مع تقدم هذه الأجيال في العمر.
أعراض الخرف الرقميوفقا لموقع "هيلث لاين" ومصادر طبية أخرى، لا يشير الخرف الرقمي إلى مرض محدد، بل إلى مجموعة من التغيرات الإدراكية التي قد ترتبط بالإفراط في استخدام الأجهزة الرقمية، ومن أبرزها:
مشكلات الذاكرة: مثل صعوبة الاحتفاظ بالمعلومات الجديدة، أو نسيان مكان الأغراض، أو سبب دخول غرفة، أو حتى فتح تطبيق على الهاتف ثم نسيان سبب فتحه.
نقص الانتباه: نتيجة التعرض المستمر للإشعارات والتدفق المتواصل للمحتوى الرقمي، ما يجعل التركيز على مهمة واحدة لفترة طويلة أكثر صعوبة.
تراجع مهارات حل المشكلات: فمع سهولة الوصول إلى الإجابات عبر الإنترنت، قد يقل اعتماد الدماغ على التحليل والاستنتاج. وفي مراجعة علمية نُشرت عام 2023، وجد الباحثون أن الإفراط في استخدام الشاشات قد يرتبط بتراجع بعض الوظائف التنفيذية والذاكرة العاملة، خاصة لدى الأطفال والمراهقين.
ضعف الذاكرة المكانية: فقد يؤدي الاعتماد المستمر على تطبيقات الخرائط ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS) إلى تراجع القدرة على تذكر الطرق والاتجاهات، حتى عند تكرار زيارة المكان نفسه
هل كل وقت الشاشة سيء؟الإجابة: لا. فليست جميع ساعات استخدام الشاشات متشابهة في تأثيرها على الدماغ، إذ يميّز الباحثون بين نوعين من الاستخدام:
الاستخدام النشط: كالتعلم، والإبداع، وألعاب حل المشكلات، والتواصل الهادف مع الآخرين.
الاستخدام السلبي: كالتصفح العشوائي بلا هدف، ومشاهدة المحتوى لفترات طويلة دون أي تفاعل ذهني حقيقي.
وتؤكد هذه الفكرة دراسة نُشرت عام 2022، توصلت إلى أن قضاء وقت أطول في أنشطة "خاملة معرفيا" (لا تستدعي مجهودا ذهنيا) ارتبط بارتفاع خطر الإصابة بالخرف، بينما ارتبطت الأنشطة التي تتطلب تفاعلا ذهنيا، مثل استخدام الحاسوب لأغراض التعلّم، بانخفاض هذا الخطر.
مما يشير إلى أن المشكلة ليست في الشاشة نفسها، بل في كيفية استخدامها.
يوصي الخبراء باتباع عادات صحية تحافظ على نشاط الدماغ، من بينها:
إعلانامنح عقلك فرصة للتذكر: قبل اللجوء إلى محرك البحث أو هاتفك، حاول تذكر المعلومة بنفسك.
قلل وقت الشاشات: خصص أوقاتا محددة لاستخدام الهاتف والتطبيقات، وخذ فترات راحة منتظمة بعيدا عن الشاشات، مع تجنب التصفح العشوائي والمستمر لوسائل التواصل الاجتماعي.
قلل مصادر التشتيت: أوقف الاشعارات غير الضرورية وركز على أداء مهمة واحدة في كل مرة بدلا من التنقل المستمر بين التطبيقات.
مارس أنشطة تحفز الدماغ: مثل قراءة الكتب الورقية أو العزف على آلة موسيقية ولعب الشطرنج وألعاب الطاولة وحل الألغاز.
حافظ على نمط حياة صحي: انتظم في ممارسة الرياضة وتناول غذاء متوازنا واحصل يوميا على قسط كاف من النوم.
استخدم التكنولوجيا بوعي: اجعل الأجهزة وسيلة للتعلم أو العمل والإنتاج، وليس وسيلة للاستهلاك السلبي للمحتوى.