كشف تقرير التنمية البشرية العالمي الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لعام 2025، عن تحسُّن مؤشرات مصر في التقرير، لترتفع الدرجة من 0.751 في عام 2022 إلى 0.754 في عام 2023، مما يعكس تحسنًا نسبيًا في أدائها التنموي.

وأوضح التقرير أن مصر تستمر في تصنيفها ضمن فئة “الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة”، وهو التصنيف نفسه الذي حصلت عليه في العام السابق، بينما يُسجل متوسط الأداء العالمي تحسنًا طفيفًا، حيث ارتفعت قيمة المؤشر من 0.

752 في عام 2022 إلى 0.756 في عام 2023، أي بزيادة مقدارها 0.004 نقطة.

وأضاف التقرير أنه رغم أن درجة مصر جاءت أقل قليلًا من متوسط المؤشر العالمي البالغ 0.756، وأقل من متوسط دول “التنمية البشرية المرتفعة” والذي يبلغ 0.777، إلا أنها تجاوزت بوضوح كلًا من متوسط الدول النامية (0.712) ومتوسط الدول العربية (0.719)، وهو ما يعكس أداءً إيجابيًا نسبيًا لمصر في هذا السياق.

ويُسلط التقرير الصادر العام الجاري تحت عنوان «الإنسان والإمكانات في عصر الذكاء الاصطناعي»، الضوء على الدور المتزايد الذي يلعبه الذكاء الاصطناعي في عالمنا اليوم، ويطرح تساؤلات مهمة حول ما يميز هذه المرحلة الجديدة من التحول الرقمي عن المراحل السابقة، وكيف يمكن لهذه التحولات أن تؤثر على مسار التنمية البشرية في مختلف دول العالم.

وفي تعليقها، أوضحت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن تطور ترتيب مصر في التقرير العالمي للتنمية البشرية، يعكس نجاح الجهود التي تقوم بها الدولة المصرية على مدار السنوات الماضية، وانعكاسها على المؤشرات المتعلقة بحياة المواطن، في مختلف القطاعات، مضيفة أنه رغم هذا التقدم فإن الدولة تعمل على تنفيذ العديد من البرامج والمبادرات والمشروعات التي من المقرر ان تنعكس بشكل أكثر إيجابًا على تطور مؤشرات التنمية البشرية، من بينها المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية، وبرنامج التأمين الصحي الشامل، فضلًا عن جهود تمكين المرأة، والتطور المستمر بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وأشارت إلى الاستعدادات لإطلاق تقرير التنمية البشرية في مصر للعام 2025، الذي يعد أحد أهم الأدوات التي تقدم تحليلاً موضوعيًا وواقعيًا للتنمية البشرية على المستوي الوطني - من خلال قياس التقدم المحرز في مجالات التعليم، الصحة، وتلك المتعلقة بمستوى المعيشة، ومؤشر التنمية البشرية في مصر، فضلاً عن تقديم توصيات للسياسات العامة، خاصة في ظل التحديات المركبة التي يواجهها العالم اليوم والتي تتفاقم من يوم لآخر وهو ما يسهم في ضيق الحيز المالي للدول النامية وبالتالي تأثر جهودها نحو تحقيق التنمية.

وأوضحت الوزيرة، أن تقرير عام 2025 الذي يجري إعداده من جهات مستقلة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، هو التقرير الثالث عشر في سلسلة تقارير التنمية البشرية الوطنية والتي بدأت في مصر عام 1994، ويعد ذلك مؤشرًا هامًا على حرص الحكومة المصرية على الاستفادة من الخبرات المختلفة في المجالات ذات الصلة، مؤكدة أن استئناف إصدار تقارير التنمية البشرية في مصر عام 2021 وبعد انقطاع دام ما يزيد عن عشر سنوات يعكس حرص الدولة المصرية علي طرح تجربتها التنموية للمناقشة والتقييم، وبمشاركة من جميع أصحاب المصلحة الوطنيين والشركاء الدوليين.

من جانبه، قال السيد/ أليساندرو فراكاسيتّي، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر: “يُظهر تقرير هذا العام لعام ٢٠٢٥ أن التقدم العالمي في التنمية البشرية يشهد تباطؤًا، مما يجعل من الضروري اعتماد سياسات شاملة ومستقبلية. فالنمو السريع للتقنيات مثل الذكاء الاصطناعي يحمل في طياته فرصًا وتحديات على حد سواء. وفي مصر، تم إحراز تقدم في مجال التنمية البشرية، إلا أن الحفاظ على هذا التقدم وتسريعه يتطلبان مواصلة الاستثمار في التعليم، والصحة، وسبل العيش الكريمة، لضمان أن تعود ثمار الابتكار بالنفع على الجميع وتدعم التنمية المستدامة على المدى الطويل".

وحول تفاصيل المؤشرات الفرعية لمصر ضمن تقرير التنمية البشرية، فتتمثل في متوسط العمر المتوقع عند الولادة: 71.6 سنة، وهو ما يعكس تحسنًا نسبيًا في الخدمات الصحية ومستوى الرعاية الصحية المقدّمة، وعدد سنوات التعليم المتوقعة: 13.1 سنة، أي أن الطالب المصري يُتوقع أن يقضي في التعليم ما يزيد عن 13 عامًا، إلى جانب متوسط سنوات التعليم الفعلي (للكبار): 10.1 سنة، ما يشير إلى توسع قاعدة التعليم الأساسي والثانوي.

واستعرض التقرير مؤشر التنمية حسب النوع الاجتماعي (GDI)، والذي يركّز على قياس الفجوة بين الذكور والإناث في مجالات التعليم، الصحة، والدخل، ويُحسب على أساس مقارنة مؤشر التنمية البشرية للنساء بمؤشر التنمية البشرية للرجال.

وبلغت قيمة مؤشر التنمية البشرية للإناث في مصر عام 2023 نحو 0.695، في حين بلغ المؤشر للذكور 0.777، ما يُنتج قيمة لمؤشر GDI تساوي 0.895، وهذا يعني أن النساء في مصر يحققن ما نسبته 89.5% من المستوى التنموي الذي يحققه الرجال. ورغم أن هذه النسبة لا تزال دون المتوسط العالمي البالغ 0.955، فإنها أفضل من متوسط الدول العربية الذي يبلغ 0.871، مما يعكس تقدمًا نسبيًا في تقليص الفجوة بين الجنسين.

وتناول التقرير مؤشر عدم المساواة بين الجنسين (GII)، وقد حصلت مصر على 0.398 في هذا المؤشر لعام 2023، واحتلت المركز 101 من أصل 172 دولة، ويُعتبر هذا الأداء أفضل من متوسط الدول العربية (0.539)، وأيضًا أفضل من المتوسط العالمي (0.455)، ما يعكس بعض التحسن في تمكين المرأة على المستوى الصحي والاجتماعي والاقتصادي.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: الامم المتحدة الدكتورة رانيا المشاط المؤشرات الاقتصادية تقرير التنمية البشرية وزارة التخطيط والتعاون الدولي

إقرأ أيضاً:

تراجع مؤشرات “وول ستريت” نتيجة ارتفاع النفط وضغوط قطاع التكنولوجيا

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أغلقت مؤشرات بورصة “وول ستريت” الأمريكية على انخفاض  الخميس، وسط تجدد مخاوف المستثمرين من تداعيات الإنفاق الضخم على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط العالمية وصعود عوائد السندات.

وذكرت “رويترز” أن مؤشر “ستاندرد أند بورز 500” هبط في نهاية التعاملات بمقدار 92.62 نقطة، أي بنسبة 1.24 بالمئة، ليغلق عند مستوى 7408.53 نقطة.

كما خسر مؤشر “ناسداك المجمع”، المتركز في قطاع التكنولوجيا، 552.33 نقطة، بنسبة تراجع بلغت 2.15 بالمئة، ليبلغ 25138.57 نقطة.

بدوره، تراجع مؤشر “داو جونز الصناعي” بمقدار 523.01 نقطة، أو ما يعادل واحدًا بالمئة، ليغلق عند مستوى 51695.57 نقطة.

وتأتي هذه الخسائر الجماعية للأسواق في أعقاب عدم رضا المستثمرين عن نتائج الأعمال المالية للربع الثاني من العام الحالي لشركتي “ألفابت” المالكة لـ “غوغل” و”تسلا”، وهما أولى الشركات الضخمة ضمن مجموعة التكنولوجيا الكبرى التي تفصح عن بياناتها الدورية لهذا الفصل.

يذكر أن الأسواق المالية العالمية تتأثر بشكل مباشر بالتطورات الجيوسياسية والتذبذبات في أسواق الطاقة، حيث تؤدي قفزات أسعار النفط إلى تغذية الضغوط التضخمية العالمية وزيادة التكاليف التشغيلية للشركات، وهو ما ينعكس سلبًا على تقييمات الأسهم وعوائد السندات الحكومية.

مقالات مشابهة

  • تراجع مؤشرات “وول ستريت” نتيجة ارتفاع النفط وضغوط قطاع التكنولوجيا
  • وزير الخارجية الألماني ينتقد قرار الولايات المتحدة عدم دعوة جنوب إفريقيا إلى اجتماعات مجموعة العشرين
  • الروبوتات البشرية تبدأ بمزاحمة الإنسان على الوظائف في مصانع العالم
  • خوري تبحث مع ممثلي فزان العملية السياسية وأولويات التنمية والاستقرار
  • مصطفى بكري: عبد الناصر لم يكن معصوما من الخطأ وثورة يوليو فتحت أبواب التعليم لأبناء الفلاحين
  • 5 دروس من النصف الأول لعام 2026 ستحدد ملامح قطاع البناء في الإمارات خلال النصف الثاني من العام
  • الأمم المتحدة: الشرق الأوسط على شفير وضع لا يمكن تصوره
  • المنتدى الدولي للأمن السيبراني ومكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح يطلقان برنامج تعزيز القدرات في الدبلوماسية السيبرانية
  • ديوان المحاسبة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي يوقعان وثيقة لتعزيز التنمية المستدامةج
  • نائبة تيتيه تبحث مع حكومة الدبيبة التمويل العالمي المخصص للمناخ