قمة مصرية لبنانية.. الرئيسان السيسي وعون يبحثان التعاون الاقتصادي ودعم لبنان في مواجهة التحديات الإقليمية
تاريخ النشر: 19th, May 2025 GMT
في إطار تعزيز التعاون الثنائي وتبادل الرؤى حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، الرئيس اللبناني جوزاف عون، وتناول اللقاء أبرز القضايا الإقليمية وسبل تعزيز العلاقات الثنائيةودعم لبنان في مواجهة التحديات الإقليمية.
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الاثنين، في قصر الاتحادية، الرئيس اللبناني جوزاف عون، حيث جرت مراسم الاستقبال الرسمية تخللها عزف السلامين الوطنيين للبلدين.
“تعزيز العلاقات الثنائية، لا سيما في المجالات الاقتصادية والبنية التحتية والطاقة وجهود إعادة الإعمار”
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيسين عقدا اجتماعاً مغلقاً أعقبته جلسة مباحثات موسعة بمشاركة وفدي البلدين، حيث ناقش الطرفان سبل تعزيز العلاقات الثنائية، لا سيما في المجالات الاقتصادية، والبنية التحتية، والطاقة، وجهود إعادة الإعمار، كما تناولت المباحثات آليات دعم إستقرار لبنان الشقيق، وإستعادة الأمن والسلم الإقليميين في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه المنطقة.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، بأن الرئيسين عقدا مؤتمراً صحفياً استعرضا فيه نتائج المباحثات، وفيما يلي نص كلمة السيد الرئيس خلال المؤتمر الصحفي: بسم الله الرحمن الرحيم، أخى العزيز، فخامة الرئيس العماد جوزاف عون، رئيس الجمهورية اللبنانية الشقيقة.
السيدات والسادة الحضور: أستهل كلمتى، بالترحيب بأخى فخامة الرئيس "جوزاف عون"، رئيس الجمهورية اللبنانية الذى يحل ضيفا عزيزا في بلده الثاني مصر، تلك الزيارة، التى تحمل فى طياتها رمزية خاصة، فهى تجسد متانة العلاقات التاريخية والإستراتيجية بين بلدينا، وتعكس ترابطا يمتد عبر العصور إذ لطالما شكلت مصر ولبنان، نموذجا فريدا، للأخوة العربية الحقيقية.
الحضور الكرام،
تأتى زيارة فخامة الرئيس "عون"، فى مرحلة دقيقة وظرف إقليمى شديد التعقيد لتؤكد عمق العلاقات "المصرية - اللبنانية"، وصلابتها على كافة المستويات .. وتعكس الترابط الوثيق بين الشعبين والحكومتين.
ولقد مثلت مباحثاتنا اليوم، فرصة ثمينة لتبادل الرؤى، مع أخى فخامة الرئيس، حول سبل تعزيز التعاون بين بلدينا، لاسيما فى المجالات الاقتصادية والتجارية.
وأكدنا حرصنا، على دعم جهود لبنان فى إعادة الإعمار، من خلال الاستفادة من الخبرات المصرية الرائدة، فى هذا المجال.
موقف مصر ثابت في دعم لبنانكما شددت على موقف مصر الثابت فى دعم لبنان .. سواء من حيث تحقيق الاستقرار الداخلى، أو صون سيادته الكاملة .. ورفضنا القاطع لانتهاكات إسرائيل المتكررة، ضد الأراضى اللبنانية، وكذلك احتلال أجزاء منها.
انسحاب إسرائيل بشكل فورى وغير مشروط من الأراضى اللبنانيةوفى هذا السياق، تواصل مصر مساعيها المكثفة، واتصالاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية، لدفع إسرائيل نحو انسحاب فورى وغير مشروط، من كامل الأراضى اللبنانية .. واحترام اتفاق وقف الأعمال العدائية، والتنفيذ الكامل والمتزامن، لقرار مجلس الأمن رقم "1701".. دون انتقائية.. بما يضمن تمكين الدولة اللبنانية، من بسط سيادتها على أراضيها .. وتعزيز دور الجيش اللبنانى، فى فرض نفوذه جنوب "نهر الليطانى".
كما أجدد اليوم، دعوة المجتمع الدولى، لتحمل مسئولياته تجاه إعادة إعمار لبنان .. وأحث الهيئات الدولية والجهات المانحة، على المشاركة بفاعلية فى هذا الجهد .. لضمان عودة لبنان إلى مساره الطبيعى، على طريق السلام والتعايش والمحبة فى المنطقة.
كما تطرقت مباحثات الرئيس السيسي، مع الرئيس عون كذلك، إلى تطورات الأوضاع فى قطاع غزة، وقال الرئيس: أكدنا ضرورة إنهاء العدوان على القطاع فورا، واستئناف العمل باتفاق وقف إطلاق النار، وإطلاق سراح كافة الرهائن والأسرى .. مع ضمان دخول المساعدات الإنسانية، بشكل عاجل .. لتلبية الاحتياجات الملحة، للمدنيين الأبرياء فى غزة. كما جددنا التأكيد، على موقف مصر ولبنان الراسخ والداعم للقضية الفلسطينية ..مع رفض أى محاولات تهجير للفلسطينيين، أو تصفية قضيتهم العادلة.
ومن هذا المنبر، ندعو المجتمع الدولى، إلى حشد الجهود الدولية والموارد، لتنفيذ خطة إعادة إعمار غزة دون تهجير أهلها، وتمكين السلطة الفلسطينية.. من العودة إلى القطاع والعمل على توسيع الاعتراف الدولى بالدولة الفلسطينية، على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها "القدس الشرقية" كون هذا المسار، هو الضامن الوحيد، للتوصل إلى السلام الدائم والاستقرار فى المنطقة.
تناولت مباحثاتنا أيضا، الملفات الإقليمية الملحة، وعلى رأسها الوضع فى سوريا الشقيقة .. حيث جددنا دعمنا الكامل للشعب السورى الشقيق وأكدنا ضرورة أن تكون العملية السياسية، خلال الفترة الانتقالية.. شاملة وغير إقصائية .. مع استمرار جهود مكافحة الإرهاب، ورفض أى مظاهر للطائفية أو التقسيم.
كما شددنا على إدانة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، على السيادة السورية .. وضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضى السورية المحتلة، واحترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها.
فى ختام كلمته، أكد الرئيس السيسي لنظيره اللبناني: أن مصر ستظل إلى جانب لبنان الشقيق، وإلى جانبكم، فخامة الرئيس، وإلى جانب الحكومة اللبنانية، فى كل المساعى الرامية، إلى الحفاظ على استقرار لبنان وسيادته، بما يلبى تطلعات شعبه النبيل .. ولنعمل معا من أجل تعزيز علاقاتنا الثنائية فى كافة المجالات .. ليستعيد لبنان دوره العريق، كمنارة للثقافة والتنوير فى المشرق.. والعالم العربى.
لقد كان التواصل بين مصر ولبنان إيجابياً يهدف إلى التنمية والحضارة… فقد كان هناك تواصل بين المصريين القدماء والفينيقيين… وفي العصر الراهن كانت مصر من أوائل الدول منذ الأربعينات التي أقامت علاقات مع لبنان… ومصر ولبنان لديهما جهد مشترك عبر السنوات الماضية في مجال الثقافة والكتابة والشعر … السيد الرئيس… نحن داعمون لك ونتمنى لك كل التوفيق.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: السيسي جوزاف عون القضايا الإقليمية قصر الاتحادية البنية التحتية المجالات الاقتصادية إعادة الإعمار الطاقة المجالات الاقتصادیة إعادة الإعمار فخامة الرئیس مصر ولبنان دعم لبنان جوزاف عون
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية يلتقي نظيره النرويجي لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتشاور بشأن التطورات الإقليمية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
التقى د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الجمعة، بإسبين بارث إيد وزير خارجية النرويج، وذلك على هامش مشاركته في الاجتماع الوزاري لمنظمة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان) المنعقد في مانيلا، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتشاور بشأن التطورات الإقليمية.
أشاد الوزير عبد العاطي بالتطورات الإيجابية على مسار العلاقات بين البلدين بشقيها السياسي والاقتصادي، مشيرًا إلى أهمية العمل على خلق مزيد من التفاعل بين القطاعات المختلفة بين البلدين بما يتماشى مع المستوى المتميز الذي وصلت إليه العلاقات السياسية بين البلدين، ومعربًا عن التطلع لزيادة وتيرة الزيارات بين الوزراء وكبار المسئولين والجهات الحكومية الفنية والخدمية الأخرى مثل الزراعة، والتجارة، والصحة، والتعليم، والطاقة، والبيئة، وكذلك تعزيز التعاون على مستوى قطاع الأعمال وغرف التجارة والصناعة، فضلًا عن العمل على زيادة التمويل للشركات النرويجية العاملة في مصر وتمويل شركات جديدة في مجال الطاقة النظيفة، والاستفادة من الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي شهدتها مصر مؤخرًا.
كما أكد وزير الخارجية على أهمية تعزيز التبادل التجاري بين البلدين، فضلًا عن التعاون الثلاثي في القارة الأفريقية لتنفيذ مشروعات تنموية، خاصة في قطاع الطاقة المتجددة، بما يدعم جهود التحول في مجال الطاقة بالقارة، ويعكس الاهتمام المتواصل بتعزيز حضورها في أفريقيا والمساهمة في دعم مسارات التنمية المستدامة فى القارة.
وفيما يتعلق بالملفات الإقليمية، أطلع الوزير عبد العاطي نظيره النرويجى على مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود التي تبذلها مصر لدعم الأمن والاستقرار الإقليمي، مشددًا على دعم مصر للجهود الإقليمية والدولية لتغليب الحوار والحلول الدبلوماسية لمعالجة الأزمات المختلفة.
كما ثمن الوزير عبد العاطي الموقف النرويجى الداعم للقضية الفلسطينية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، مؤكدًا أهمية تضافر الجهود لضمان تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي، والبدء في تنفيذ المرحلة الثانية، وصولًا إلى التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
ونوه بأن الاستقرار الإقليمي والأمن في منطقة الشرق الأوسط لن يتحققا إلا باستعادة الشعب الفلسطيني لكافة حقوقه المشروعة وغير القابلة للتصرف.