مسقط- العُمانية

تُشارك سلطنة عُمان دول العالم، اليوم، في الاحتفال بـ"اليوم العالمي للمترولوجيا (علم القياس)"، الذي يُصادف 20 مايو من كل عام؛ بهدف إبراز الدور الجوهري للقياس في جميع جوانب الحياة اليومية والاقتصادية والعلمية.

ويحمل احتفال هذا العام شعار "القياس في جميع الأوقات، لجميع الناس"، احتفاءً بالذكرى الـ150 لتوقيع اتفاقية المتر، التي مثّلت محطة مفصلية في تاريخ التعاون الدولي بمجال علم القياس، وأسهمت في تأسيس أنظمة قياس موحّدة ومعتمدة على مستوى العالم.

وأوضح عماد بن خميس الشكيلي مدير عام المديرية العامة للمواصفات والمقاييس بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، أن شعار هذا العام يعكس شمولية القياس وأهميته، فالقياسات الدقيقة تقوم بدور محوري في تحقيق العدالة، وتعزيز الدقة، وضمان الاستدامة عالمياً، ويُسلّط الضوء على دور القياس في دعم الحياة اليومية للأفراد، والمؤسسات، والصناعات.

وقال إنَّ وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار تسعى باستمرار إلى تقييم واعتماد تقنيات القياس الحديثة، بما يُواكب التطورات العالمية، مبينًا أنَّ سلطنة عُمان تشارك بفعالية في المقارنات الفنية البينية بالتعاون مع المكتب الدولي للأوزان والقياسات والمنظمات الإقليمية المختصة، لضمان الحفاظ على دقة قياسية عالمية ودعم البنية الأساسية الوطنية للقياس.

وأكد الشكيلي أهمية تفعيل قانون القياس والمعايرة، الذي يعزز الرقابة الفنية الصارمة على أدوات القياس الخاضعة للأنظمة القانونية، وتشمل الرقابة عمليات التحقق الفني والتقييم المنتظم لمدى مطابقة أجهزة الوزن، وعدادات مضخات الوقود، وعدادات المياه والطاقة، والعبوات المعبأة مسبقًا للمعايير القانونية المعتمدة.

من جانبها، أكدت فايزة بنت حمد المشرفية مديرة المركز الوطني للقياس والمعايرة بالمديرية العامة للمواصفات والمقاييس، أن سلطنة عُمان تولي اهتماماً بالغاً بعلم المترولوجيا، نظراً لأهميته في دعم الاقتصاد الوطني وضمان مصداقية التعاملات التجارية والصناعية، مشيرة إلى أن سلطنة عُمان من خلال المركز الوطني للقياس والمعايرة، تعمل على تطوير البنية الأساسية الوطنية للمترولوجيا عبر توفير معايير وطنية دقيقة ترتبط مباشرة بالمعايير الدولية.

وقالت إنَّ سلطنة عُمان تسعى إلى اعتماد أنظمة قياس دقيقة تدعم الشفافية والعدالة في الأسواق، وتحمي حقوق المستهلكين، ويشمل ذلك إصدار تشريعات ولوائح تنظيمية لضمان دقة القياسات التجارية، إضافة إلى تعزيز الرقابة على أدوات القياس الخاضعة للإطار القانوني، مثل الموازين وأجهزة قياس الوقود.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

خبير اقتصادي: إغلاق باب المندب وهرمز يضع الاقتصاد العالمي على حافة الانهيار

حذّر الخبير في الاقتصاد الدولي وأستاذ الاقتصاد السياسي، الدكتور كامل وزنة، من التداعيات الكارثية للتصعيد العسكري الجاري في منطقة الشرق الأوسط وإغلاق الممرات المائية الحيوية، وعلى رأسها مضيقا "باب المندب" و"هرمز"، مؤكداً أن الاستمرار في هذه الحرب يضع العالم أمام خطورة حقيقية تمس كل فرد وتدفع بالأسواق نحو موجة تضخم غير مسبوقة.

وأوضح وزنة أن دخول مضيق "باب المندب" كمدخل ثانٍ للتصعيد العسكري أدى إلى إجهاض حالة استرجاع العافية التي كانت تشهدها الأسواق العالمية، مشيراً إلى أن أسعار النفط شهدت ارتفاعاً تدريجياً متجاوِزةً حاجز الـ 100 دولار للبرميل، مع وجود مخاطر فعلية باستمرار هذا التصعيد. 

وأكد أن إغلاق الممرات المائية المؤدية لنقل التجارة والطاقة يولد التضخم ويزيد من معاناة كافة الدول دون استثناء، مشدداً على أن المسألة لم تعد تقتصر على مضيق بعينه، بل أصبحت دول بأكملها مغلقة أمام التجارة والموارد الأساسية التي تعجز عن العبور إلى العالم.

تفاقم الفجوة 
وفي تحليله لأثر ارتفاع الأسعار، بيّن وزنة أن هناك فارقاً جوهرياً بين أرباح شركات النفط وبين صحة الاقتصاد العالمي المتردية، حيث تتأثر كافة القطاعات التشغيلية من غاز وأسمدة وسياحة وتأمين وزراعة وصناعة. 


ورغم تحقيق بعض الشركات ودول مثل روسيا ودول أمريكا الشمالية ككندا والولايات المتحدة أرباحاً أو مكاسب نسبية من قفزات الأسعار، إلا أن دولاً أوروبية وآسيوية عديدة تتكبد خسائر فادحة، إلى جانب تضرر جميع المواطنين على مستوى العالم.

وضرب وزنة مثالاً بالداخل اللبناني، حيث تضاعف سعر طن "المازوت" من 600 دولار قبل الأزمة إلى 1200 دولار، مما فرض تكلفة إضافية تتراوح بين 200 إلى 300 دولار على كاهل كل عائلة. 

وأضاف في هذا الصدد أن الدول الكبرى قد تمتلك القدرة على تقديم الدعم لمواطنيها لتخفيف المعاناة، بينما تعجز الدول النامية واقتصادات شرق آسيا عن تحمل هذه التكاليف الباهظة في ظل التحديات التي تواجهها أساساً.

الخليج والسعودية
وحول تأثر دول المنطقة والمملكة العربية السعودية، أكد الدكتور وزنة أن إعاقة الحركة في "باب المندب" ومضيق "هرمز" تنعكس سلباً على صادرات المنطقة وصناعاتها، على الرغم من قوة ومتانة الاقتصاد السعودي.

وأشار إلى أن الأزمة أحدثت حالة من الجمود الاقتصادي الشامل في المنطقة، طالت قطاعات العقارات والوظائف والفرص الاستثمارية، إضافة إلى تراجع تحويلات المغتربين، مؤكداً أنه لا يوجد أي طرف ينتفع من حرب تقام على أرضه، مما يتطلب البحث عن مخرج سياسي سريع لإنقاذ الوضع.

غياب البدائل 
نفى خبير الاقتصاد السياسي وجود بدائل جاهزة أو سريعة يستطيع الاقتصاد العالمي الاعتماد عليها في حال استمرار إغلاق المضايق، لافتاً إلى أن ما بين 20 بالمئة إلى 25 بالمئة من الموارد الأساسية والطاقة للعالم تعبر عبر مضيقي هرمز وباب المندب، وهو ما يجعل العالم أمام معضلة أساسية حذرت منها البورسات العالمية.

وفيما يتعلق بالمشاريع والخطوط البرية البديلة لتمرير الطاقة، سواء عبر دول الخليج أو سوريا أو تركيا، أوضح وزنة أنها استثمارات طويلة الأمد تتطلب عشرات السنين لإنجازها ولن تحل المشكلة في المدى القريب، فضلاً عن ارتهانها بالاستقرار السياسي، مستشهداً بخط الغاز بين روسيا وألمانيا الذي تم تفجيره جراء الحرب الأوكرانية رغم اكتمال بنائه.


 كما أشار إلى أن التحول نحو الطاقة النظيفة لا يمكن أن يتم بسرعة كافية لتغطية هذه الأزمة، نظرًا لتباين السياسات الدولية وتغير التوجهات الحكومية.

السيناريو الكارثي
وعن مستقبل أسعار النفط، أوضح وزنة أن المسار يعتمد كلياً على قرارات صناع القرار وحجم التفاوض السياسي الجاد لإيقاف الحرب بشكل نهائي وليس مؤقت، محذراً من أن الأسعار قد تقفز إلى 150 دولاراً أو أعلى من ذلك في ظل تزامن ضغوط الحرب الأوكرانية وتأثيرها على ممرات الطاقة مع أزمة الشرق الأوسط.

وختم الدكتور كامل وزنة بالتحذير من السيناريو الأكثر خشية والخط الأحمر الذي قد يغير خارطة الاقتصاد العالمي جذرياً، والمتمثل في تعرض البنية التحتية لمنشآت النفط والغاز في المنطقة لضربات مباشرة، لا سيما داخل إيران وما قد يتبعه من ردود أفعال، مؤكداً أن ذلك سيمثل أمراً كارثياً يقطع شريان الطاقة ويقود الأسواق العالمية نحو انهيار اقتصادي حقيقي.

مقالات مشابهة

  • هشام زكي : الكائنات الوهمية تختبئ في أطراف المدن بعيداً عن أعين الرقابة
  • “امبية”: تشديد الرقابة على الواردات ضرورة لحماية السوق والمستهلك والقطاع الزراعي
  • جامعة الحسين تحتفل بتخريج الفوج الـ 27
  • برفقة زاهي حواس.. ليلى علوي تحتفل بتكريمها في إيطاليا وتكشف تفاصيل سعادتها
  • خبير اقتصادي: إغلاق باب المندب وهرمز يضع الاقتصاد العالمي على حافة الانهيار
  • وزير البيئة: الحماية وسلامة المواطن تتطلب التعاون بين الأجهزة الرقابية
  • قرار جديد يعيد رسم قواعد «سوق التأمين» ويرفع معايير الرقابة
  • سلطنة عُمان تُسجل إنجازًا رقميًا جديدًا في مؤشر "الإسكوا"
  • قمة FC26 تُتوّج أبطالها وتؤكد تنامي حضور الرياضات الإلكترونية في سلطنة عُمان
  • محافظ الغربية يوجه بتكثيف الرقابة التموينية وإحكام السيطرة على الأسواق