عندما يخوض نادي الهلال السعودي غمار البطولة العالمية المقبلة، فإنه لا يمثل ناديه فقط، بل يمثل وطنًا بأكمله، ويحمل راية الرياضة السعودية في أكبر المحافل الدولية. فالاستحقاق المقبل ليس معتركًا محليًا أو منافسة إقليمية، بل اختبار حقيقي لقدرة الرياضة السعودية على الحضور والتميز في المحافل العالمية، وهو ما يجعل من الضرورة مضاعفة الجهد، وتسخير كل الإمكانات الرسمية والداعمة خلف هذا الكيان الكبير.
الهلال؛ بصفته ممثل المملكة، سبق وأن شرف الوطن بتحقيق وصافة كأس العالم للأندية في آخر مشاركة له، بعد أداء مشرف أجبر العالم على احترامه، ورفع اسم المملكة عاليًا في المحافل الدولية، واليوم يعود هذا الفريق الكبير ليكمل المسيرة، حاملاً الطموح ذاته، ولكن بآمال أكبر ودعم أشمل.
لا يمكن إغفال أن تسعة من لاعبي الهلال كانوا ضمن كوكبة الأبطال، الذين هزموا منتخب الأرجنتين في كأس العالم 2022، في واحدة من أكبر المفاجآت في تاريخ البطولة، التي أكدت أن الكرة السعودية تمتلك من الكفاءات والإمكانات، ما يجعلها قادرة على مجاراة الكبار والتفوق عليهم.
من هنا تبرز أهمية تشكيل لجنة استقطاب ودعم للهلال في هذا المعترك العالمي، ليس من باب المجاملة، بل من منطلق وطني بحت، هدفه تسخير الكوادر والخبرات والإمكانات التي تليق بممثل الوطن. يجب أن تضم هذه اللجنة عناصر من أصحاب الفكر الرياضي، والدعم المالي، والخبرة الإدارية، لتعمل على تأمين كافة الاحتياجات الفنية واللوجستية، وتوفير البيئة المثالية التي تمكّن الفريق من التركيز الكامل على المنافسة.
الهلال لا يطلب الدعم من أجل مصلحة خاصة، بل من أجل تمثيل الوطن بأفضل صورة ممكنة، ومن غير المنصف أن يُترك وحيدًا في هذا الاستحقاق الكبير. كما أن النجاح في هذه البطولة سيعود بالنفع على الرياضة السعودية ككل، ويرسخ مكانتها عالميًا ضمن الدول التي تصنع المنافسة- لا تتابعها فقط.
المطلوب اليوم أن نرتقي بفهمنا للرياضة، وأن ندرك أن الأندية السعودية حينما تخرج لتمثل الوطن في الخارج، فهي بحاجة إلى مؤازرة تتجاوز حدود التشجيع إلى الدعم العملي الممنهج. الهلال في مهمة وطنية، وأي إنجاز يحققه سيكون إنجازًا للسعودية، قيادة وشعبًا، ويستحق أن نحشد له كل الطاقات.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: عبدالمحسن الجحلان
إقرأ أيضاً:
إنجاز تاريخي للتجديف.. عمر حسام يتأهل لنصف نهائي بطولة العالم في ألمانيا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
نجح عمر حسام الدين، لاعب المنتخب المصري للتجديف في تحقيق إنجاز جديد بعد التأهل إلى نصف نهائي بطولة العالم للتجديف تحت 23 عاما المقامة في مدينة ديسبورج الألمانية خلال الفترة من 20 إلى 27 يوليو الحالي.
وتأهل حسام، لاعب المنتخب المصري للتجديف إلى نصف نهائي البطولة خلال منافسات القارب الفردي خفيف الوزن ويعد هذا التأهل إنجازا تاريخياً يتحقق لأول مرة في تاريخ التجديف المصري في بطولات العالم تحت 23 عاما.
ومن المقرر أن يخوض عمر حسام الدين نصف نهائي البطولة يوم السبت المقبل الساعة 10.30 صباحا حيث يتنافس مع لاعبين من دول سويسرا واليونان والبرتغال وتونس ويتأهل أصحاب المركز الأولى من الأول إلى الثالث مباشرة إلى النهائي Final A للمنافسة على الميداليات بينما ينتقل أصحاب المراك. من الرابع إلى السادس إلى النهائي FInalB.
يترأس بعثة الفراعنة في البطولة إيهاب زارع، عضو مجلس إدارة اتحاد التجديف،، بينما يتولى القيادة الفنية للمنتخب المدرب محمود عبد الحليم.
وتأتي هذه المشاركة في إطار خطة اتحاد التجديف لدعم وتطوير العناصر الشابة، وإكسابهم الخبرات الدولية اللازمة من خلال الاحتكاك بأقوى مدارس التجديف في العالم، تمهيداً لإعداد جيل قادر على حصد الميداليات الأولمبية والعالمية.