بعد كأس العالم.. كيف تغيرت القيمة التسويقية للاعبي منتخب مصر؟
تاريخ النشر: 24th, July 2026 GMT
ترك الظهور التاريخي لمنتخب مصر في كأس العالم 2026 بصمة واضحة على القيمة التسويقية لعدد من لاعبي الفراعنة بعدما قدم الفريق مستويات قوية ونجح في بلوغ دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخه قبل أن تنتهي رحلته بخسارة مشرفة أمام الأرجنتين بنتيجة 3-2.
ورغم الأداء المميز الذي قدمه المنتخب طوال مشواره في البطولة فإن التأثير على القيمة السوقية للاعبين جاء محدودا إذ شهدت ثلاثة أسماء فقط ارتفاعا في قيمتها بينما حافظ بقية أفراد القائمة على أسعارهم دون تغيير.
مشوار تاريخي للفراعنة
بدأ منتخب مصر مشواره في المونديال بالتعادل مع بلجيكا بنتيجة 1-1 ثم حقق فوزا مهما على نيوزيلندا بنتيجة 3-1 قبل أن يختتم دور المجموعات بتعادل آخر أمام إيران بهدف لمثله ليضمن التأهل إلى الأدوار الإقصائية.
وفي دور الـ32 أطاح المنتخب الوطني بنظيره الأسترالي بركلات الترجيح عقب التعادل 1-1 قبل أن يودع البطولة من دور الـ16 بعد مواجهة قوية أمام الأرجنتين انتهت بنتيجة 3-2.
3 لاعبين فقط يحققون مكاسب تسويقية
انعكس التألق الفردي لبعض اللاعبين على قيمتهم التسويقية حيث ارتفعت قيمة ثلاثة لاعبين فقط عقب نهاية البطولة يتقدمهم هيثم حسن، لاعب ريال أوفييدو الإسباني الذي حقق أكبر قفزة في قيمته السوقية.
وجاءت الزيادات على النحو التالي:
هيثم حسن: ارتفعت قيمته من 3.5 مليون يورو إلى 8 ملايين يورو.
مصطفى شوبير: ارتفعت قيمته من 1.2 مليون يورو إلى 2 مليون يورو.
إمام عاشور: ارتفعت قيمته من 4 ملايين يورو إلى 5 ملايين يورو.
23 لاعبا يحتفظون بقيمتهم
في المقابل، حافظ 23 لاعبا على قيمتهم التسويقية دون أي تغيير، رغم مشاركة عدد كبير منهم في البطولة.
ويأتي في مقدمتهم عمر مرموش، الذي ظل اللاعب الأعلى قيمة في المنتخب بـ50 مليون يورو، يليه محمد صلاح بقيمة 22 مليون يورو.
وضمت قائمة اللاعبين الذين لم تتغير قيمتهم:
عمر مرموش: 50 مليون يورو
محمد صلاح: 22 مليون يورو
محمود حسن تريزيجيه: 4.5 مليون يورو
مروان عطية: 4 ملايين يورو
أحمد سيد زيزو: 3.5 مليون يورو
مهند لاشين: 3 ملايين يورو
محمد عبد المنعم: 2.5 مليون يورو
إبراهيم عادل: 2.5 مليون يورو
حسام عبد المجيد: 2 مليون يورو
مصطفى زيكو: 1.8 مليون يورو
حمدي فتحي: 1.8 مليون يورو
حمزة عبد الكريم: 1.5 مليون يورو
محمود صابر: 1.5 مليون يورو
محمد هاني: 1.5 مليون يورو
محمد علاء: 1.2 مليون يورو
نبيل عماد "دونجا": مليون يورو
أحمد فتوح: مليون يورو
كريم حافظ: 700 ألف يورو
رامي ربيعة: 600 ألف يورو
محمد الشناوي: 500 ألف يورو
ياسر إبراهيم: 275 ألف يورو
طارق علاء: 250 ألف يورو
المهدي سليمان: 150 ألف يورو
خمسة لاعبين دون مشاركة
ورغم تواجدهم ضمن القائمة النهائية للمنتخب لم يشارك خمسة لاعبين في أي دقيقة خلال البطولة وهم محمد الشناوي والمهدي سليمان ومحمد علاء وطارق علاء ونبيل عماد “دونجا” لتظل قيمتهم التسويقية دون تغيير.
المونديال يفتح أبوابا جديدة
ورغم أن الزيادة في القيمة التسويقية اقتصرت على ثلاثة لاعبين فقط فإن المشاركة المشرفة لمنتخب مصر في كأس العالم 2026 أسهمت في تسليط الضوء على عدد كبير من لاعبي الفراعنة، خاصة العناصر الشابة وهو ما قد ينعكس على مستقبلهم الاحترافي خلال فترات الانتقالات المقبلة مع متابعة العديد من الأندية الأوروبية لما قدمه المنتخب في البطولة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: منتخب مصر كأس العالم 2026 عمر مرموش محمد صلاح محمود حسن تريزيجيه هيثم حسن مصطفى شوبير إمام عاشور حسام عبد المجيد مصطفى زيكو ملایین یورو ملیون یورو کأس العالم
إقرأ أيضاً:
مليون يورو و3 وديات "فاتورة أولية" لتولي كلوب تدريب المنتخب الألماني كلوب
لا يمثل تعاقد الاتحاد الألماني لكرة القدم مع يورجن كلوب مجرد تغيير فني بعد إخفاق جديد في كأس العالم، بل استثمارًا طويل الأجل في القيمة التجارية والرياضية للمنتخب. فالعقد الممتد أربعة أعوام، من أغسطس 2026 حتى كأس العالم 2030، يغطي بطولتين رئيسيتين هما كأس أوروبا 2028 والمونديال التالي، ما يمنح الاتحاد أفقًا زمنيًا كافيًا لإعادة بناء الفريق وتحويل التحسن الفني إلى عوائد مالية وتسويقية أكثر استدامة.
وتبدأ الكلفة المعلنة للصفقة من مليون يورو، تعهد الاتحاد بالتبرع بها لمؤسسة "وينجز فور لايف" مقابل موافقة رد بول على إنهاء ارتباط كلوب مبكرًا، بدلًا من دفع تعويض تعاقدي مباشر. ويتضمن الاتفاق أيضًا إقامة ثلاث مباريات دولية للمنتخب في لايبزيغ حتى نهاية 2030، وهو التزام لا يمثل دفعة نقدية إضافية بالمفهوم المحاسبي، لكنه ينطوي على تكلفة فرصة بديلة مرتبطة بتوزيع المباريات وعوائد المدن المستضيفة.
وبالمقارنة مع الحجم المالي للاتحاد، تبدو كلفة تحرير كلوب محدودة نسبيًا. فبلغت إيرادات الذراع التجارية للاتحاد الألماني 442.2 مليون يورو في 2025 (503.75 مليون دولار أمريكي)، ما يعني أن التبرع البالغ مليون يورو يعادل نحو 0.23% فقط من الإيرادات السنوية. وبحساب نظري، يمكن تغطية هذا المبلغ وحده من خلال نمو محدود للغاية في الإيرادات، لكن التقييم الكامل للصفقة يظل غير ممكن في غياب الإفصاح عن راتب كلوب ومكافآته وتكاليف جهازه المعاون. ولم تتضمن البيانات الرسمية أو التفاصيل المنشورة رقمًا لقيمة عقده الشخصي.
وتتركز الجدوى الاقتصادية المحتملة لتعيين كلوب في المصادر الأكثر أهمية داخل هيكل إيرادات الاتحاد. إذ سجلت حقوق البث 186.3 مليون يورو في 2025، بما يعادل نحو 42.1% من الإيرادات، بينما بلغت إيرادات الرعاية 161.7 مليون يورو، أو نحو 36.6%. وبلغت عوائد التذاكر والضيافة 26.7 مليون يورو، مقابل 16.8 مليونًا من التراخيص التجارية. وبذلك تمثل حقوق البث والرعاية معًا قرابة 78.7% من الإيرادات، وهما المجالان الأكثر استفادة من ارتفاع الاهتمام الجماهيري وتحسن الصورة الذهنية للمنتخب.
ويمتلك كلوب ما يمكن وصفه بـعلاوة العلامة التجارية؛ فهو ليس مدربًا ناجحًا فقط، بل شخصية جماهيرية تتمتع بقدرة كبيرة على جذب المشاهدين والشركاء التجاريين. وسبق له قيادة بروسيا دورتموند إلى لقبي الدوري الألماني، قبل أن يحقق مع ليفربول دوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي الممتاز خلال تسعة أعوام في أنفيلد. ويخفض هذا السجل من مخاطر التسويق مقارنة بالتعاقد مع مدرب أقل شهرة، لأن الاتحاد يشتري، إلى جانب الخبرة الفنية، اسمًا قادرًا على إعادة تنشيط الطلب على منتج المنتخب الألماني.
ومن المرجح أن يظهر الأثر الأول للصفقة في إعادة الارتباط الجماهيري بعد سنوات من النتائج المتراجعة، شملت الخروج من دور المجموعات في مونديالي 2018 و2022، ثم الإقصاء من دور الـ32 في نسخة 2026. فارتفاع الثقة في المشروع الرياضي يمكن أن يدعم نسب المشاهدة، والإقبال على المباريات، ومبيعات المنتجات المرخصة، كما يمنح الرعاة فرصًا أكبر لتنشيط عقودهم حول شخصية تحظى بقبول واسع داخل ألمانيا وخارجها.
أما العائد الأكبر فيرتبط بتحسين الأداء في البطولات. فالتقدم إلى الأدوار النهائية يوسع عدد المباريات ذات القيمة الإعلامية المرتفعة، ويزيد فرص الحصول على مكافآت البطولات، ويرفع جاذبية المنتخب في المفاوضات التجارية اللاحقة. ولا يمكن تحديد هذا العائد مسبقًا، لأن الجوائز المالية ليورو 2028 ومونديال 2030 لم تُعلن بعد، كما أن الأداء الرياضي يظل متغيرًا عالي المخاطر لا تضمنه شهرة المدرب وحدها.
ويعزز التعاقد أيضًا ما يعرف بـرأس المال البشري داخل المنظومة الفنية. فاصطحب كلوب بيتر كرافيتس وبيب ليندرز وسفين بيندر، بينما عُين بير ميرتساكر مديرًا تنفيذيًا للشؤون الرياضية حتى كأس العالم 2030. ويشير ذلك إلى أن الاتحاد لا يستثمر في فرد واحد، بل في هيكل فني وإداري متكامل، بما قد يقلل تكاليف عدم التنسيق ويسرع تطوير اللاعبين واتخاذ القرارات على امتداد دورتين تنافسيتين.
وبالنسبة لكلوب، تتجاوز عوائد التعاقد الراتب غير المعلن. فالمنصب يمنحه أعلى قيمة مهنية ممكنة داخل كرة القدم الألمانية، ويوسع حضوره التجاري والإعلامي، ويتيح له بناء إرث يمتد من النجاح مع الأندية إلى قيادة المنتخب الوطني. كما أن العقد الطويل يوفر له قدرًا من الاستقرار، مع جدول عمل أقل كثافة يومية من تدريب الأندية، وإن كان مصحوبًا بضغوط جماهيرية وإعلامية أشد عند البطولات الكبرى.
في المقابل، يحمل التعاقد مخاطر مالية واضحة. فوجود مدرب ذي قيمة سوقية مرتفعة يعني على الأرجح ارتفاع فاتورة الأجور، كما يركز جزءًا كبيرًا من سمعة المشروع في شخص واحد. وفي حال استمرار النتائج السلبية، قد يتحول العقد الممتد إلى التزام ثابت مرتفع الكلفة، مع احتمال تراجع العائد على الرعاية والتذاكر بدلًا من زيادته.
وفي المحصلة، تبدو صفقة كلوب رهانًا استثماريًا منخفض الكلفة المعلنة وعالي العائد المحتمل. فمليون يورو يمثل نسبة محدودة من إيرادات الاتحاد، بينما يمكن لاستعادة الثقة والنجاح الرياضي أن تحرك مصادر دخل تتجاوز مئات الملايين من اليوروهات. لكن الحكم الحقيقي على الجدوى لن يرتبط بعدد البطولات فقط، بل بقدرة كلوب على تحقيق نمو قابل للقياس في إيرادات الرعاية والبث والتذاكر والتراخيص، بعد خصم راتبه وتكاليف جهازه الفني. عندها فقط يمكن احتساب العائد على الاستثمار بصورة مكتملة.