بروتوكول تعاون بين البنك الأهلي و"الثقافة" لتحويل مبنى السلطان حسين لمركز متحفي

كتب- محمد شاكر:

شهد الدكتور أحمد فؤاد هَنو، وزير الثقافة، والمهندس محمد الأتربي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، مراسم توقيع بروتوكول تعاون بين وزارة الثقافة، ممثلة في قطاع الفنون التشكيلية، والبنك الأهلي المصري، لتشغيل واستغلال مبنى "السلطان حسين" التراثي المملوك للبنك بمحافظة الإسكندرية، وتحويله إلى مركز للعروض المتحفية والفنية، تحت إشراف قطاع الفنون التشكيلية، بما يُبرز الهوية الثقافية المصرية وتنوعها الحضاري.

وقد وقّع البروتوكول كل من الدكتور وليد قانوش، رئيس قطاع الفنون التشكيلية، ويحيى أبو الفتوح، نائب الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري.

وأكد هَنو أن المشروع يُمثل خطوة نوعية نحو تعزيز التعاون البنّاء بين المؤسسات الثقافية والمالية، ونموذجًا رائدًا للتكامل بين الجهات الحكومية والقطاع المصرفي، بما يُسهم في الحفاظ على المباني التراثية وإعادة تقديمها في إطار ثقافي معاصر يعكس عراقة التاريخ المصري.

وأضاف أن البروتوكول يأتي في إطار استراتيجية الدولة لتعظيم الاستفادة من الأصول التراثية ذات القيمة المعمارية والثقافية، وإعادة توظيفها لخدمة التنمية الثقافية المستدامة، في سياق رؤية مصر 2030.

وأشار وزير الثقافة إلى أن إعادة إحياء المباني التراثية وتحويلها إلى فضاءات ثقافية تفاعلية يُعد من أبرز أدوات بناء الوعي الوطني وتعزيز الانتماء، مشيدًا بروح الشراكة المؤسسية التي تثمر مشروعات تخدم المجتمع وتُرسخ قيمة الثقافة في الحياة العامة.

من جانبه، أعرب المهندس محمد الأتربي عن فخره بالتعاون مع وزارة الثقافة في هذا المشروع، مؤكدًا أن البروتوكول يُمثل امتدادًا لشراكات مثمرة تهدف إلى تطوير البنية التحتية الثقافية في مصر، وتعزيز دور الفن والإبداع في بناء الإنسان. وأوضح أن الحفاظ على التراث لا يتوقف عند الترميم، بل يتطلب إعادة توظيفه لحمايته والاستفادة منه بالشكل الصحيح .

بدوره، أوضح يحيى أبو الفتوح أن البنك الأهلي المصري، بوصفه مؤسسة مصرفية وطنية رائدة، يلتزم بدور مجتمعي يتجاوز الوظائف المالية، من خلال دعم المبادرات الثقافية والفنية التي تسهم في تنمية الوعي المجتمعي، مشيرًا إلى أن مشروع تشغيل مبنى "السلطان حسين" يُعد بداية لمسار أوسع لإحياء عدد من الأصول المعمارية المملوكة للبنك ذات الطابع التراثي.

وأكد الدكتور وليد قانوش أن قطاع الفنون التشكيلية سيتولى إعداد السيناريو المتحفي للمحتوى المزمع عرضه داخل المبنى، مع اختيار المقتنيات الفنية وتجهيزها للعرض، فضلًا عن الإشراف الكامل على الجوانب الفنية والإدارية للمشروع، بما يضمن التقديم الراقي والمتكامل للمحتوى، وفق أرفع المعايير الدولية.

كما صرّح الدكتور أشرف البكري، رئيس تنفيذ أعمال المشروعات والمنشآت العقارية بالبنك الأهلي المصري، بأن البنك سيتكفّل بتمويل أعمال الترميم والتجهيز اللازمة، وتوفير منظومة أمنية متكاملة لضمان سلامة المعروضات، إلى جانب الدعم اللوجستي الكامل لضمان نجاح المشروع

جدير بالذكر أن مبنى "السلطان حسين" يُعد من أهم المعالم التراثية في مدينة الإسكندرية، وقد بُني عام 1907 بتصميم من المهندس الفرنسي الشهير "جان ساين"، وكان مملوكًا في الأصل للسيد أوزوالد فيني، الملحق التجاري البريطاني بمصر وإفريقيا، ومدير "بورصة القطن" آنذاك. ويُعد المبنى أحد أصول البنك الأهلي المصري ذات الطابع المعماري التراثي، والذي حرص البنك على ترميمه وتطويره بما يحفظ طابعه التاريخي الفريد، وفق أحدث المعايير العالمية في الحفاظ على المباني التراثية.

اقرأ أيضًا:

"الدستورية" تنظر دعوى طعن على 4 مواد في قوانين الإيجار القديم - تفاصيل

السيسي يستعرض جهود خفض التضخم وتوفير النقد الأجنبي

وزيرة لموظفي وحدة الصف: ريحوا الناس ومتعقدوش الدنيا عليهم

الحجز غدا.. أماكن وحدات سكن لكل المصريين 7

لمعرفة حالة الطقس الآن اضغط هنا

لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا

أحمد فؤاد هَنو وزير الثقافة محمد الأتربي البنك الأهلي المصري الفنون التشكيلية مبنى السلطان حسين

تابع صفحتنا على أخبار جوجل

تابع صفحتنا على فيسبوك

تابع صفحتنا على يوتيوب

فيديو قد يعجبك:

الأخبار المتعلقة وزير الثقافة يجتمع بلجنة اختيار رئيس أكاديمية الفنون الجديد أخبار وزير الثقافة يفتتح ثلاثة قصور ثقافة بأبو سمبل وأخميم وجاردن سيتي خلال الأيام أخبار وزير الثقافة يشارك في مراسم تنصيب البابا ليو الرابع عشر- (صور) أخبار وزير الثقافة: وضع اللمسات النهائية لافتتاح قصور ثقافة جديدة في المحافظات أخبار

إعلان

إعلان

أخبار

بروتوكول تعاون بين البنك الأهلي و"الثقافة" لتحويل مبنى السلطان حسين لمركز متحفي

روابط سريعة

أخبار اقتصاد رياضة لايف ستايل أخبار البنوك فنون سيارات إسلاميات

عن مصراوي

اتصل بنا احجز اعلانك سياسة الخصوصية

مواقعنا الأخرى

©جميع الحقوق محفوظة لدى شركة جيميناي ميديا

- "مش هنقعد نلف وندور على بعض".. مواجهة ساخنة بين مستريح السيارات وضحاياه- فيديو 27

القاهرة - مصر

27 14 الرطوبة: 17% الرياح: شمال شرق المزيد أخبار أخبار الرئيسية أخبار مصر أخبار العرب والعالم حوادث المحافظات أخبار التعليم مقالات فيديوهات إخبارية أخبار BBC وظائف اقتصاد أسعار الذهب أخبار التعليم فيديوهات تعليمية رياضة رياضة الرئيسية مواعيد ونتائج المباريات رياضة محلية كرة نسائية مصراوي ستوري رياضة عربية وعالمية فانتازي لايف ستايل لايف ستايل الرئيسية علاقات الموضة و الجمال مطبخ مصراوي نصائح طبية الحمل والأمومة الرجل سفر وسياحة أخبار البنوك فنون وثقافة فنون الرئيسية فيديوهات فنية موسيقى مسرح وتليفزيون سينما زووم أجنبي حكايات الناس ملفات Cross Media مؤشر مصراوي منوعات عقارات فيديوهات صور وفيديوهات الرئيسية مصراوي TV صور وألبومات فيديوهات إخبارية صور وفيديوهات سيارات صور وفيديوهات فنية صور وفيديوهات رياضية صور وفيديوهات منوعات صور وفيديوهات إسلامية صور وفيديوهات وصفات سيارات سيارات رئيسية أخبار السيارات ألبوم صور فيديوهات سيارات سباقات نصائح علوم وتكنولوجيا تبرعات إسلاميات إسلاميات رئيسية ليطمئن قلبك فتاوى مقالات السيرة النبوية القرآن الكريم أخرى قصص وعبر فيديوهات إسلامية مواقيت الصلاة أرشيف مصراوي إتصل بنا سياسة الخصوصية إحجز إعلانك خدمة الإشعارات تلقى آخر الأخبار والمستجدات من موقع مصراوي لاحقا اشترك

المصدر

المصدر: مصراوي

كلمات دلالية: سرقة فيلا نوال الدجوي سكن لكل المصريين مهرجان كان السينمائي سعر الفائدة الرسوم القضائية الرسوم الجمركية الحرب التجارية طفل البحيرة الهند وباكستان صفقة غزة مقترح ترامب لتهجير غزة وزير الثقافة محمد الأتربي البنك الأهلي المصري الفنون التشكيلية مؤشر مصراوي قطاع الفنون التشکیلیة البنک الأهلی المصری بروتوکول تعاون بین صور وفیدیوهات وزیر الثقافة

إقرأ أيضاً:

الاعتذار من شِيَم الكبار: الإمام المؤسس والسلطان العثماني

المراسلات الدبلوماسية تكشف أدبيات وبروتوكولات دهاليز السياسة والحرب. ويكاد يجمع الباحثون أن الإمام المؤسس أحكم بحرفية عالية إدارة العلاقات الدولية وكان يديرها بما ينسجم مع محددات تحفظ السيادة الوطنية وتعلي من شأن العلاقات الاقتصادية بما ينسجم مع الدور السياسي الذي استطاع أن يعيد عُمان لمكانتها الجيوسياسية وقوتها الاقتصادية بفعل موانئها وأسطولها الحربي والتجاري.

من هذا المنطلق لبى الإمام أحمد نداء نجدة البصرة في عام 1775م، بأسطول مهيب قاده ابنه القائد العسكري السيد هلال.

وتتابعت الأحداث في ذلك الميناء الاستراتيجي للمنطقة وحدثت بعض التجاوزات الفردية أثناء إدارة الموقف المتأزم الذي استمر لسنوات كان الدور العُماني فاعلًا وحاضرًا فيه بقوة.

ذلك التجاوز الفردي تمثل في سلوك غير لائق من قبل الوالي العثماني على البصرة مصطفى باشا، حيث رد مساعدات الإمام أحمد التي أرسلها في أسطول يقوده ابنه السيد هلال في عام 1777م، ولأن السلطان العثماني عبد الحميد الأول (1774-1789م) أدرك أن هذا التجاوز لا يليق بالجهود التي قدمها العُمانيون في نجدة البصرة ويتطلب اتخاذ موقف من القيادة العليا الممثلة في السلطان، أرسل رسالة اعتذار للإمام أحمد بن سعيد، ولم يقف الأمر عند هذا الحدّ فقد كلَّف هذا التجاوز مصطفى باشا حياته فتم إعدامه بسبب هذا التصرّف الذي يعارض سياسة الخلافة العثمانية ويرقى لأن يكون عصيانًا وخيانة. فجاء في توصيف وثيقة عثمانية مؤرخة بتاريخ: (1 جمادى الآخرة 1191هـ/ 7 يوليو 1777م): "رسالة من السلطان العثماني عبد الحميد الأول إلى إمام مسقط أحمد بن سعيد يقدم فيها الاعتذار عن السلوك غير اللائق من مصطفى باشا -والي البصرة السابق- الذي أعاد مساعدات الإمام للدولة العثمانية ضد الفرس". ويشير توصيف الوثيقة المترجم إلى اللغة العربية بأنه تم إعدام مصطفى باشا بسبب هذا الموضوع.

إن قراءة متفحصة لمضمون هذه الوثيقة تؤكد أن الإمام أحمد بن سعيد أرسل أكثر من حملة لمساعدة البصرة في فك حصارها من قبل الفرس في سنوات متفرقة من عام 1775م، و1776م، و1777م وهو ما تشير إليه الوثائق العثمانية المنشورة في الجزء الأول من كتاب: "عُمان في الوثائق العثمانية ثلاثمائة وسبعون عامًا من العلاقات التاريخية". ففي وثيقة عنوانها: "طلب حول إرسال مرسوم إلى إمام مسقط معربًا عن الامتنان بشأن إرساله سفنًا مع ابنه لمساعدة البصرة"، مؤرخة في: (23 جمادى الأولى 1191هـ/ 29 يونيو 1777م)، جاء فيها: "هناك مراسلات مستمرة منذ القدم بين الإمام والولاة، حيث كانت علاقات ودية وإخلاص بينهم، وحتى أن الرسوم الجمركية لم تحصّل من تجارهم الذين يأتون إلى ميناء البصرة، لجبر خواطر الولاة. لكن ونظرًا لوجود صراع بينهم وبين الفرس كتب الراحل عمر باشا رسالة إلى الإمام وطلب فيها المساعدة بسبب محاولة الفرس الاعتداء على ميناء البصرة العام الماضي. وبناءً على هذا الطلب أرسل الإمام ابنه إلى البصرة مع ثلاثين أو أربعين سفينة مختلفة الأحجام".

ومن تتبع مسار الأحداث التاريخية وما يدعمها من وثائق فقد ردَّ الإمام أحمد بن سعيد على رسالة السلطان عبد الحميد الأول برسالة بدأ فيها بحمد الله والدعاء للسلطان، ثم ذكر استلام رسالة السلطان ببهجة وفرح على الرغم من وجود مسافات طويلة بين البلدين، وأوضح الإمام أحمد في رسالته أيضًا، بأن الفرس حاولوا غزو أراضي عُمان عدة مرات لكنهم فشلوا. ويعرب عن استعداده للتعاون مع الدولة العثمانية ضد الفرس، مفيدًا بأنه قد ارتدى القفطان الذي أرسله له السلطان عبد الحميد الأول". هذه الرسالة مؤرخة في: (16 ربيع الأول 1193هـ 3 أبريل 1779م).

كما يظهر عمق العلاقة ومتانتها بين السلطان العثماني عبد الحميد الأول والإمام أحمد بن سعيد من خلال استمرار المراسلات بين الطرفين، وتبادل الهدايا، ومنح بعض الامتيازات للتجار العُمانيين، وحماية الحجاج العُمانيين.

ومن أمثلة ذلك استمرار المراسلات والعلاقات الودية بين السلطان عبد الحميد الأول والإمام أحمد بن سعيد بعد سقوط البصرة سنة 1776م إلى انسحاب الفرس منها في عام 1779م، وهو ما تكشفه مكاتبة مرسلة من السلطان العثماني للإمام أحمد تتضمن إخباره بكل ما يحدث في البصرة في تلك الفترة، كما أن السلطان العثماني عندما أراد عقد صلح مع الفرس كان حريصًا على إبلاغ الإمام أحمد بذلك فكان رد الإمام أن الصلح خير للجميع، ولا يوجد خلاف عليه، وإذا رأى السلطان بأن ذلك في صالح المسلمين فنحن معه.

عمومًا توالت الرسائل بين الإمام أحمد بن سعيد والسلطان عبد الحميد الأول سواء حول تنسيق الجهود في استتاب الأمن في ميناء البصرة أو حماية الحجاج العُمانيين، فقد أرسل الإمام أحمد بن سعيد رسالة إلى الصدر الأعظم العثماني يطلب منهم عدم أخذ أموال من الحجاج العُمانيين والحرص على تمكينهم من زيارة مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة بأمان، وأن تتم حمايتهم من جميع أنواع المخاطر وهذه الرسالة مؤرخة في: (20 شعبان 1193هـ/ 2 سبتمبر 1779م).

كما يتضح من خلال الوثائق بأن العلاقة العثمانية العُمانية حافظت على حيويتها حتى بعد وفاة الإمام أحمد بن سعيد في عام 1783م، واستمرت العلاقات الطيبة بين العثمانيين والعُمانيين في عهد السيد سلطان ابن الإمام أحمد (1792-1804م) في ضوء الجهود التي قدمها والده الإمام أحمد لاستتاب الأمن والاستقرار في ميناء البصرة والخليج بصفة عامة، فكانت هنالك زيارات متواصلة للسيد سلطان لميناء البصرة لاستلام المكافأة السنوية المقررة من السلطان العثماني لإمام عُمان، كما هدفت تلك الزيارات الدائمة للبصرة بهدف الإشراف على تجارة عُمان الضخمة مع ميناء البصرة. وفي عهد السلطان سعيد بن سلطان ازدادت نشاطات الدولة العثمانية في الخليج العربي، وأبدت عُمان استعدادها لتنسيق الجهود مع الوالي العثماني محمد علي باشا، ويظهر ود وتقارب تلك العلاقات من خلال تنظيم حفل استقبال رسمي كبير في مكة للسلطان سعيد أثناء ذهابه لأداء مناسك الحج عام 1824م.

ونتيجة للنشاط التجاري المهم والمؤثر للسلطان سعيد في كل من عُمان وشرق أفريقيا زادت إيرادات البلاد عدة أضعاف، خاصة من خلال احتفاظه بتجارة القرنفل؛ لهذا حثّت الرسائل المرسلة من الولاة العثمانيين إلى مكتب الصدارة العثماني في القسطنطينية، على ضرورة تقريب السلطان سعيد من الدولة العثمانية، وتعزيز العلاقات بين الجانبين.

مقالات مشابهة

  • نائب وزير الخارجية يترأس الوفد المصري المشارك في القمة الاستثنائية للصحة بأفريقيا
  • البنك الدولي: المغرب يسجل أفضل أداء اقتصادي في عشر سنوات
  • وزير الثقافة يفتتح جناح السفارات بمهرجان جرش الثقافي
  • البنك المركزي : ارتفاع المركز المالي للبنوك بـ25.4 تريليون
  • الاعتذار من شِيَم الكبار: الإمام المؤسس والسلطان العثماني
  • اعترافات صانعة محتوى متهمة ببث فيديوهات رقص بالقاهرة
  • بين الهوية وصناعة الوجدان.. هكذا استخدمت ثورة يوليو الكتاب والمكتبات العامة كدروع لحماية عقل الإنسان المصري
  • جلالة السلطان المعظم والرئيس الفرنسي يبحثان هاتفيًّا مستجدات الأوضاع في المنطقة
  • يامال يكسر بروتوكول التحية مع ملك إسبانيا في استقبال أبطال العالم .. شاهد
  • جلالة السلطان والرئيس الفرنسي يبحثان تطورات المنطقة وجهود احتواء التصعيد