تترقب الساحة الداخلية زيارة الرئيس  الفلسطيني محمود عباس اليوم التي تستمر ثلاثة أيام، يلتقي في خلالها رؤساء الجمهورية العماد جوزاف عون، مجلس النواب نبيه بري والحكومة نواف سلام.
زيارة عباس هي الأولى للبنان في عهد الرئيس عون، بعدما زار لبنان للمرة الأخيرة في العام 2017، وستشهد اجراء محادثات مع الدولة اللبنانية بشأن السلاح الفسلطيني داخل المخيمات، بعدَ أن أصبحَ هذا الملف ضاغطاً بفعل الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان والمنطقة.


ويمكن القول إن ملف السلاح الفلسطيني يُطرح، للمرة الأولى منذ اتفاق الطائف، بشكل جدّي وعاجل على طاولة البحث، وبعدما دفع الضغط الدولي والداخلي المجلس الأعلى للدفاع لأول مرة، إلى إطلاق بيان "تحذيري" لحركة "حماس" يمنعها من استخدام الأراضي اللبنانية لإطلاق الصواريخ باتجاه فلسطين المحتلة، وهو تحذير نتجت منه اتصالات على أعلى مستوى، خاصة أن التحذير رافقه توتّر غير ظاهر، تلاه حراك لافت لياسر عباس، نجل الرئيس الفلسطيني الذي التقى عدداً من السياسيين والأمنيين، لمناقشة الصيغ المقبولة لمعالجة الملف.
وكان الرئيس جوزاف عون عقد والرئيس نواف سلام اجتماعاً أمس، تناول بشكل خاص الانتخابات البلدية في الجنوب السبت وفعل المستحيل لإنجاح هذا الاستحقاق، مع وجود مخاوف من افتعال إسرائيل أي عمل عسكري، علما ان بعض المصادر اشار الى "أن الدولة اللبنانية تبلغت من الدول الفاعلة وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية، بوجود ضمانات لتمرير يوم السبت وإجراء الانتخابات البلدية في الجنوب".
خارجيا، اعادت نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس امس التأكيد "أن لبنان لا يزال أمامه الكثير ليفعله من أجل نزع سلاح حزب الله"، مشيرة ، خلال منتدى قطر الإقتصادي في الدوحة، إلى "أن المسؤولين في لبنان أنجزوا في الأشهر الستة الماضية أكثر مما فعلوا على الأرجح طيلة السنوات الخمس عشرة الماضية".
وشددت اورتاغوس، التي ستزور لبنان الاسبوع المقبل، على أن "الولايات المتحدة دعت إلى نزع السلاح الكامل لحزب الله، هذا لا يعني جنوب الليطاني فقط، بل في أنحاء البلاد كافة"، داعية القيادة اللبنانية إلى "اتخاذ قرار في هذا الشأن".
المصدر: لبنان 24 مواضيع ذات صلة أورتاغوس: لا يزال أمام لبنان الكثير لنزع سلاح "حزب الله" Lebanon 24 أورتاغوس: لا يزال أمام لبنان الكثير لنزع سلاح "حزب الله" 21/05/2025 08:03:33 21/05/2025 08:03:33 Lebanon 24 Lebanon 24 فياض: الضغط على الجيش لنزع سلاح "حزب الله" يشكل تهديداً مباشراً للإستقرار Lebanon 24 فياض: الضغط على الجيش لنزع سلاح "حزب الله" يشكل تهديداً مباشراً للإستقرار 21/05/2025 08:03:33 21/05/2025 08:03:33 Lebanon 24 Lebanon 24 تصريح جديد لأورتاغوس عن سلاح "حزب الله": يجب نزعه بالكامل Lebanon 24 تصريح جديد لأورتاغوس عن سلاح "حزب الله": يجب نزعه بالكامل 21/05/2025 08:03:33 21/05/2025 08:03:33 Lebanon 24 Lebanon 24 أ.ف.ب: سلاح المخيمات الفلسطينية في لبنان سيكون موضع بحث خلال زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لبيروت Lebanon 24 أ.ف.ب: سلاح المخيمات الفلسطينية في لبنان سيكون موضع بحث خلال زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لبيروت 21/05/2025 08:03:33 21/05/2025 08:03:33 Lebanon 24 Lebanon 24 لبنان خاص مقالات لبنان24 قد يعجبك أيضاً تيار التغيير في الجنوب: لدعم خيار التعددية عبر التصويت للمرشحين والقوائم المستقلة Lebanon 24 تيار التغيير في الجنوب: لدعم خيار التعددية عبر التصويت للمرشحين والقوائم المستقلة 00:36 | 2025-05-21 21/05/2025 12:36:03 Lebanon 24 Lebanon 24 الرصاص الطائش "خطف" حياة محمد ابن الـ 16 عاماً في عكار Lebanon 24 الرصاص الطائش "خطف" حياة محمد ابن الـ 16 عاماً في عكار 00:23 | 2025-05-21 21/05/2025 12:23:48 Lebanon 24 Lebanon 24 ضغوط ترامب أوقفت مؤتمر ماكرون الدولي لدعم لبنان Lebanon 24 ضغوط ترامب أوقفت مؤتمر ماكرون الدولي لدعم لبنان 22:59 | 2025-05-20 20/05/2025 10:59:17 Lebanon 24 Lebanon 24 هذا ما يحمله الرئيس عباس للبنان في زيارته إلى بيروت اليوم! Lebanon 24 هذا ما يحمله الرئيس عباس للبنان في زيارته إلى بيروت اليوم! 22:50 | 2025-05-20 20/05/2025 10:50:17 Lebanon 24 Lebanon 24 فشل مدوٍّ لـ"التغييريين" Lebanon 24 فشل مدوٍّ لـ"التغييريين" 22:45 | 2025-05-20 20/05/2025 10:45:29 Lebanon 24 Lebanon 24 الأكثر قراءة هل تذكرون الفنانة عايدة أبو جودة؟ شاهدوا كيف أصبحت بعد سنوات طويلة من الغياب (فيديو) Lebanon 24 هل تذكرون الفنانة عايدة أبو جودة؟ شاهدوا كيف أصبحت بعد سنوات طويلة من الغياب (فيديو) 02:57 | 2025-05-20 20/05/2025 02:57:56 Lebanon 24 Lebanon 24 فنانة شهيرة تُوقف حفلها وتُوبخ أحد المعجبين... شاهدوا بالفيديو ماذا قالت له Lebanon 24 فنانة شهيرة تُوقف حفلها وتُوبخ أحد المعجبين... شاهدوا بالفيديو ماذا قالت له 07:11 | 2025-05-20 20/05/2025 07:11:43 Lebanon 24 Lebanon 24 بتوكسيدو باللون الأحمر.. نجل الفنان راغب علامة على السجادة الحمراء في مهرجان كان (فيديو) Lebanon 24 بتوكسيدو باللون الأحمر.. نجل الفنان راغب علامة على السجادة الحمراء في مهرجان كان (فيديو) 02:13 | 2025-05-20 20/05/2025 02:13:38 Lebanon 24 Lebanon 24 بيان يكشف.. هذا ما حصل مع طائرة لـ"الميدل إيست"! (فيديو) Lebanon 24 بيان يكشف.. هذا ما حصل مع طائرة لـ"الميدل إيست"! (فيديو) 08:23 | 2025-05-20 20/05/2025 08:23:13 Lebanon 24 Lebanon 24 تطورات جديدة بشأن إحالة ابن محمد رمضان الى دار رعاية.. هذا ما كشفه المحامي (فيديو) Lebanon 24 تطورات جديدة بشأن إحالة ابن محمد رمضان الى دار رعاية.. هذا ما كشفه المحامي (فيديو) 03:22 | 2025-05-20 20/05/2025 03:22:30 Lebanon 24 Lebanon 24 أخبارنا عبر بريدك الالكتروني بريد إلكتروني غير صالح إشترك عن الكاتب "خاص لبنان24" أيضاً في لبنان 00:36 | 2025-05-21 تيار التغيير في الجنوب: لدعم خيار التعددية عبر التصويت للمرشحين والقوائم المستقلة 00:23 | 2025-05-21 الرصاص الطائش "خطف" حياة محمد ابن الـ 16 عاماً في عكار 22:59 | 2025-05-20 ضغوط ترامب أوقفت مؤتمر ماكرون الدولي لدعم لبنان 22:50 | 2025-05-20 هذا ما يحمله الرئيس عباس للبنان في زيارته إلى بيروت اليوم! 22:45 | 2025-05-20 فشل مدوٍّ لـ"التغييريين" 22:43 | 2025-05-20 لبنان محرج أمام تحولات المنطقة وتداعيات موقف دمشق فيديو أطلت وهي تبكي وتتوسل.. فنانة تركية تُناشد أردوغان وزوجته إليكم السبب (فيديو) Lebanon 24 أطلت وهي تبكي وتتوسل.. فنانة تركية تُناشد أردوغان وزوجته إليكم السبب (فيديو) 00:23 | 2025-05-19 21/05/2025 08:03:33 Lebanon 24 Lebanon 24 هل تذكرون نجمة "سوبر ستار" السورية؟ عادت بعد غياب 17 عاماً شاهدوا كيف أصبحت (فيديو) Lebanon 24 هل تذكرون نجمة "سوبر ستار" السورية؟ عادت بعد غياب 17 عاماً شاهدوا كيف أصبحت (فيديو) 23:22 | 2025-05-18 21/05/2025 08:03:33 Lebanon 24 Lebanon 24 حفل تنصيب البابا لاوون الرابع عشر: تعهدٌ بجعل الكنيسة رمزا للسلام Lebanon 24 حفل تنصيب البابا لاوون الرابع عشر: تعهدٌ بجعل الكنيسة رمزا للسلام 06:24 | 2025-05-18 21/05/2025 08:03:33 Lebanon 24 Lebanon 24 Download our application مباشر الأبرز لبنان خاص إقتصاد عربي-دولي بلديات 2025 متفرقات أخبار عاجلة Download our application Follow Us Download our application بريد إلكتروني غير صالح Softimpact Privacy policy من نحن لإعلاناتكم للاتصال بالموقع Privacy policy جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: شاهدوا کیف أصبحت محمود عباس هل تذکرون فی الجنوب لنزع سلاح للبنان فی فی لبنان لبنان فی حزب الله هذا ما

إقرأ أيضاً:

حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني

أجرى الرئيس اللبناني جوزيف عون أول زيارة إلى البيت الأبيض للقاء الرئيس ترمب منذ 17 عاما، وهنا يجب أن نشير إلى أن ركيزة السياسة الأمريكية تسند للمصلحة، وهي ركيزة ينبغي للجميع إدراكها تماما، وأحسب أن أكثر من يعيها هم حلفاء أمريكا على امتداد هذه المنطقة، وقد نوه إليها الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك عندما قال:"المتغطي بالأمريكان عريان".

فكل ما تبتغيه أمريكا في هذه المنطقة هو مصالحها، تليها بالتبعية مصلحة إسرائيل، ومن يظن خلاف ذلك فهو مخطئ تماما. فالمسألة هنا لا تقف عند حدود الشعار، ولا تنطلق من أبعاد أيديولوجية أو قومية معينة، بل ترتبط ارتباطا وثيقا بالقراءات التاريخية لمجمل السياسات الأمريكية في المنطقة.

حقيقة الموقف الأمريكي من السيادة اللبنانية

القول إن لقاء الرئيسين اللبناني والأمريكي يثبت ثقة واشنطن بسيادة لبنان ومساعدتها له، يجافيه الواقع؛ فواشنطن لا تثق بأحد، بل تبتغي حلفاء كالموظفين لتنفيذ إملاءاتها. وما تضخيم تصريح ترمب بأن الرئيس اللبناني: "عرف كيف يخاطبني وسأعطيه ما يشاء" إلا ادعاء باطل؛ فلو صدق، لطالب بانسحاب إسرائيل، ولما اكتفى بكلمة "لنرى" ردا على اعتداءاتها على الجيش اللبناني، متجاهلا بيانات الإدانة الرسمية.

هذا يبرهن وضوح السياسة الأمريكية؛ فالمراهن على كسب ثقتها واهم، ولو أتاها زاحفا. وتاريخهم شاهد على ذلك؛ بدءا من تصريحات "أورتاغوس" الشاكرة لإسرائيل لقتلها اللبنانيين، مرورا باعتبار "توم براك" لبنان دولة فاشلة ينبغي ضمها لسوريا، وصولا لوصف "شولتس" لبيروت بـ"مدينة الطاعون" إبان الاجتياح. تلك حقائق تؤكد استمرارية النهج الأمريكي في لبنان منذ عقود.

 

عقبات السيادة والانتهاكات الإسرائيلية المتكررة

هل يثبت هذا اللقاء ثقة واشنطن بقدرة الدولة اللبنانية؟ الواقع أن سيادة لبنان صودرت بالاحتلال الإسرائيلي ووصايات متعددة حظيت بغطاء أمريكي تاريخي، لتغدو الوصاية الأمريكية اليوم هي الحاكمة. فإن أرادت أمريكا حقا استعادة هذه السيادة، فليكن بوقف العدوان فعليا، لا بوقف مزيف لإطلاق النار؛ فمنذ 27 من نوفمبر/تشرين الثاني عام 2024، يواصل العدو الإسرائيلي خروقاته، مرتكبا جرائم واغتيالات طالت المدنيين والمقاومين، وسط صمت مطبق من واشنطن وباريس رغم صفتهما كضامنين.

إعلان

واليوم، يتكرر المشهد ذاته مع "اتفاق الإطار" -الذي تحفظت عليه المقاومة وقوى لبنانية- إذ تواصل إسرائيل غاراتها جنوبا، مختلقة ذرائع واهية كقضية "تلة علي الطاهر" لتبرير انتهاكاتها المستمرة للاتفاق.

في الواقع، لم يثمر لقاء الرئيس اللبناني بترمب عن أي مكسب حقيقي، وما تصريحات الأخير سوى وعود جوفاء لا رصيد لها من الواقع.

لا ينكر حجم الخسارة التي تكبدها حزب الله إثر تغير النظام السوري، وما رافقه من اغتيالات فادحة لكبار قادته. لكن اعتبار ذلك نهاية لقدرته على المواجهة قراءة قاصرة؛ فرغم التضرر، لا تزال قدرات المقاومة فاعلة بقوة

السيادة تتجاوز مطار بيروت 

هل يجسد استئناف الرحلات المباشرة اعترافا أمريكيا بكفاءة الأمن اللبناني؟ الحقيقة أن واشنطن هي المهيمنة الفعلية على المطار والمرافق الحدودية. وما يشاع عن سيطرة "حزب الله" تفنده الوقائع؛ فتفتيش حقائب الدبلوماسيين الإيرانيين (كـ"لاريجاني")، خلافا للأعراف الدولية، يدحض هذه المزاعم تماما.

إن تشديد الإجراءات الأمنية في مطار بيروت لتبلغ مستويات قياسية عالميا، لا يعكس حضورا للسيادة الوطنية، بل يبرهن على خضوع المطار والمرفأ لوصاية أمنية أمريكية باتت مكشوفة للعيان.

وعليه، فإن السيادة لا تختزل في إدارة المرافق، بل تتحقق فعليا عبر دحر الاحتلال المتمثل في انسحاب العدو الإسرائيلي ووقف عدوانه بالكامل. وكذلك استقلالية القرار المتجسدة في حرية الدولة في قراراتها بمساندة دولية مجردة من الإملاءات.

ومن ينشد السيادة، الأجدر به ألا يقترف هذا الخطأ البروتوكولي، كأن يسعى رئيس الدولة لزيارة وزير خارجية البلد المضيف في مقره، بدلا من أن يقصده الوزير، وهو تجاوز تجاهله الرئيس اللبناني تماما في زيارته الأخيرة.

دور المقاومة وعقيدة الجيش اللبناني

هل يسقط انتشار الجيش مبرر المقاومة؟ إن وجود المقاومة مرهون بالاحتلال والعدوان، وبزوالهما تنتفي الحاجة إليها؛ إذ نشأت كبديل لجيش حالت الانقسامات اللبنانية دون قيامه بواجب الحماية.

تاريخيا، روج اليمين لمقولة "قوة لبنان في ضعفه" لعزله عن محيطه العربي والقضية الفلسطينية. لكن الوقائع دحضتها؛ فإسرائيل لم تحيد لبنان يوما. ورغم نأيه الرسمي عن الحروب العربية، اجتيح لبنان عام 1978، وتعرض لاعتداءات ومجازر سافرة منذ عام 1948 (مرورا بأعوام 68 و69 و73)، أي قبل توقيع "اتفاق القاهرة" ووجود المقاومة الفلسطينية، مما يؤكد أن الجيش لم يتول الدفاع عن البلاد قط.

أما اليوم، فلا يراد للجيش أن يواجه العدو، بل يسعى للعبث بعقيدته القتالية وإخضاعه لوصاية أمريكية-إسرائيلية مبطنة عبر "اتفاق الإطار" و"المناطق التجريبية". ولأن الجيش اللبناني يرفض هذه التبعية، تتعرض قيادته وقائده لحملات استهداف ممنهجة.

موقف حزب الله وتطلعاته

وفي نقاش مع أحد قياديي حزب الله حول ما يسمى بـ"المناطق التجريبية"، استنكر الأمر متسائلا: "كيف تخضع قرية محررة لتجارب يمليها الإسرائيلي؟ وهل هذا هو الدور المراد للجيش؟". ورغم ذلك، يثق الحزب بالجيش اللبناني، ويرى أن رؤيته أوعى بكثير من السلطة السياسية؛ فالمقاومة والجيش نسيج وطني واحد، وتجمعهما رابطة الأخوة والدم.

إعلان

يتبنى حزب الله حاليا إستراتيجية الترقب الحذر لمجريات الأحداث خطوة بخطوة، متجنبا الخوض في السجالات أو إطلاق المواقف الاستباقية. وهو يكتفي بثوابته المعلنة: الرفض القاطع للتفاوض المباشر مع العدو، واعتبار "اتفاق الإطار" انحيازا جليا لإسرائيل. ويوقن الحزب تماما أن العدو الإسرائيلي -كما عودنا تاريخيا- سينكث بأي اتفاق، حتى وإن كان يحقق مصالحه.

تريدوننا بلا سلاح؟

لا ينتفي مبرر وجود المقاومة بمجرد انتشار الجيش، بل هو مرهون بانسحاب إسرائيلي شامل، ووقف قاطع للعدوان مع ضمانات أكيدة بعدم تكراره؛ فلبنان لا يزال تحت تهديد إسرائيلي مستمر.

لذا، يعد تسليم السلاح استنادا لوعود باتفاق مرتقب مجازفة خطيرة؛ إذ يجب أن يخضع هذا الملف لتوافقات وطنية خالصة لا لإملاءات خارجية. وهذا الموقف راسخ لدى حزب الله، ولن يزحزحه اشتداد الضغوط أو الحصار.

لقد اقترف رئيس الجمهورية خطأ كبيرا بمصادرته إرادة اللبنانيين، وتعهده بإنهاء العداء مع إسرائيل نهائيا. فليس لأي مسؤول، مهما علا شأنه، صلاحية احتكار هذا القرار
حزب الله والسلم الأهلي

سلاح المقاومة كما يؤكد حزب الله، وسيلة لغاية وليس غاية مقدسة بذاتها؛ لذا لا يمانع الحزب إقرار "إستراتيجية دفاع وطني" توافقية، تخضع بالكامل لإمرة الدولة اللبنانية سياسيا وعسكريا.

أما اختزال استعادة السيادة بانتشار الجيش وحده، واعتبار السلاح منتقصا لها، فمقاربة تجافي الواقع اللبناني. ورغم الانفتاح على مناقشة ملف السلاح ضمن حوار داخلي بحت فإن نزعه كشرط إسرائيلي للانسحاب دونه استحالة قاطعة.

إن الزعم بضعف المقاومة وتسهيل الانقضاض عليها واهم؛ فهي ليست عدوا داخليا، بل محررة الأرض وصانعة الانتصار بدماء أبنائها. لذا، من المعيب التفكير بالاستعانة بالخارج أو بالجيش لضربها. فالمقاومة ليست مجرد فصيل يستأصل، بل هي شعب راسخ وفكرة عصية على الاقتلاع.

لقد اقترف رئيس الجمهورية خطأ كبيرا بمصادرته إرادة اللبنانيين، وتعهده بإنهاء العداء مع إسرائيل نهائيا. فليس لأي مسؤول، مهما علا شأنه، صلاحية احتكار هذا القرار؛ إذ إن الكلمة الفصل تعود لأصحاب الأرض والدم والتضحيات، ولا تصادر إرادتهم بجرة قلم سياسي.

كما تكتنف "اتفاق الإطار" شبهات دستورية وقانونية تجعله فاقدا للشرعية ومحط جدل مستمر، رغم توقيعه ديبلوماسيا ونفي إبرامه نهائيا. وعليه، فإن اندفاع الرئيس لإرساء سلام مع العدو مرفوض ولن يمر، ولن تسعفه أي أكثرية نيابية هشة في تشريع ملف سيادي بهذه الخطورة.

مستقبل المقاومة

لا ينكر حجم الخسارة التي تكبدها حزب الله إثر تغير النظام السوري، وما رافقه من اغتيالات فادحة لكبار قادته. لكن اعتبار ذلك نهاية لقدرته على المواجهة قراءة قاصرة؛ فرغم التضرر، لا تزال قدرات المقاومة فاعلة بقوة، مستندة إلى عقلها الإستراتيجي وتماسها الجغرافي المباشر مع الكيان الإسرائيلي في بلد صغير كلبنان.

وعليه، فإن الزعم بضعفها الوجودي يجافي المنطق والتاريخ، والمستقبل كفيل بإثبات تعاظم قوتها. وفي هذه الأثناء، تترقب المقاومة المشهد الإقليمي بيقين تام بأن ثبات إيران سيكسر المشروع الأمريكي ويجبر واشنطن على التفاوض، لتطرح طهران حينها "البند اللبناني": الانسحاب الإسرائيلي ووقف العدوان.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

aj-logo

aj-logo

aj-logo إعلان من نحنمن نحناعرض المزيدمن نحنالأحكام والشروطسياسة الخصوصيةسياسة ملفات تعريف الارتباطتفضيلات ملفات تعريف الارتباطبيان إمكانية الوصولخريطة الموقعتواصل معناتواصل معنااعرض المزيدتواصل معنااحصل على المساعدةأعلن معناابق على اتصالالنشرات البريديةرابط بديلترددات البثبيانات صحفيةشبكتناشبكتنااعرض المزيدمركز الجزيرة للدراساتمعهد الجزيرة للإعلامتعلم العربيةمركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسانقنواتناقنواتنااعرض المزيدالجزيرة الإخباريةالجزيرة الإنجليزيالجزيرة مباشرالجزيرة الوثائقيةالجزيرة البلقانعربي AJ+

تابع الجزيرة على:

facebooktwitteryoutubeinstagram-colored-outlinersswhatsapptelegramtiktok-colored-outlineجميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

مقالات مشابهة

  • منفذ عملية مطار اللد.. رحيل أحمد الياباني في الضاحية الجنوبية لبيروت
  • رسالة جنبلاطية ثنائية الابعاد
  • حزب اللهسرا عند رئيس الوزراء العراقي
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • عون يربط نزع السلاحبثلاثة شروط والحزب يرد
  • مؤشرات حول تنشيط التواصل الداخلي واتصال برِّي بعون يخفّض التصعيد.. حزب الله: الانسحاب قبل مصير السلاح
  • محمود لملوم: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى يوليو خارطة طريق للجمهورية الجديدة
  • «الماء حياة ونماء».. موضوع خطبة الجمعة بمساجد الجمهورية اليوم
  • كيف علّقت كتلة الوفاء للمقاومة على زيارة الرئيس عون إلى واشنطن؟
  • حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني